وقيل: يتخير المالك
الشروح عليها
(وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ) فَيُقَوِّمُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ كَمَا فِي شَاتَيْ الْجُبْرَانِ وَدَرَاهِمِهِ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالرُّويَانِيِّ.
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ فَلْتَكُنْ الْفَتْوَى عَلَيْهِ، وَجَرَى عَلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ اجْتِمَاعِ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِهَا بِالْقِيمَةِ فَلَمْ يَجِبْ التَّقْوِيمُ بِالْأَنْفَعِ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ الشِّرَاءُ بِالْأَنْفَعِ لِيُقَوَّمَ بِهِ عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ
(قَوْلُهُ: وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ) مُعْتَمَدٌ قَوْلُهُ: قُوِّمَ مَا قَابَلَ النَّقْدَ بِهِ وَالْبَاقِي بِالْغَالِبِ) وَذَلِكَ ظَاهِرٌ إنْ اشْتَرَى كُلًّا فِي عَقْدٍ أَوْ اشْتَرَاهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ وَفَصَلَ الثَّمَنَ، وَإِلَّا قُوِّمَ مَا قَابَلَ النَّقْدَ بِهِ وَالْبَاقِي بِالْغَالِبِ أَوْ مَا قَابَلَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ بِهِ وَالْبَاقِي بِالْآخَرِ بِنِسْبَةِ التَّقْسِيطِ.
قَالَ سم عَلَى بَهْجَةٍ: فَلَوْ جُهِلَتْ النِّسْبَةُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يُحْكَمَ بِاسْتِوَائِهِمَا،
وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ، وَجَهِلَ عَيْنَهُ فَلَا يَبْعُدُ أَنْ يَتَعَيَّنَ فِي بَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ أَنْ يُقْرِضَ الْأَكْثَرَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا، وَهَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى التَّذَكُّرِ إنْ رُبَّى؟ أَقُولُ: لَا يَبْعُدُ أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بَلْ قِيَاسُ مَا تَقَدَّمَ عَنْ الدَّمِيرِيِّ أَنَّهُ يَكْفِي غَلَبَةُ الظَّنِّ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ) فَيُقَوَّمُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ كَمُعْطِي الْجُبْرَانِ وَصَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ وَيُؤَيِّدُهُ مَا يَأْتِي فِي الْفِطْرَةِ فِي أَقْوَاتٍ لَا غَالِبَ فِيهَا أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ وَلَا يَتَعَيَّنُ الْأَنْفَعُ وَعَلَيْهِ فَفَارَقَ اجْتِمَاعَ مَا ذُكِرَ بِأَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِهَا بِالْقِيمَةِ فَسُومِحَ هُنَا أَكْثَرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَمُعْطِي الْجُبْرَانِ) أَيْ كَتَخَيُّرِهِ بَيْنَ شَاتَيْ الْجُبْرَانِ وَدَرَاهِمِهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهُ الْإِسْنَوِيُّ إلَخْ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ الْمِنْهَاجُ وَالنِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى تَخَيُّرِ الْمَالِكِ هُنَا
(قَوْلُهُ اجْتِمَاعُ مَا ذُكِرَ) أَيْ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَإِنْ مَلَكَ بِنَقْدٍ وَعَرْضٍ) هَلْ مِنْ ذَلِكَ مَا لَوْ مَلَكَهُ بِنَقْدٍ مَغْشُوشٍ بِنَحْوِ نُحَاسٍ فَيُقَوَّمُ مَا قَابَلَ خَالِصُهُ بِهِ وَمَا قَابَلَ نَحْوَ نُحَاسِهِ بِغَالِبِ نَقْدِ الْبَلَدِ سم وَقَضِيَّةُ مَا مَرَّ فِي شَرْحِ فَإِنْ مَلَكَ بِنَقْدٍ قُوِّمَ بِهِ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ ذَلِكَ وَيَنْبَغِي حَمْلُ مَا مَرَّ عَلَى مَا إذَا لَمْ يُقَابِلْ الْغِشَّ بِشَيْءٍ مِنْ الْمَبِيعِ لِقِلَّتِهِ وَجَرَيَانِ الْعَادَةِ بِالتَّطَوُّعِ بِهِ وَمَا قَالَهُ سم عَلَى خِلَافِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَيُقَوِّمُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ) فِي الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لِلشَّارِحِ وَلَوْ اشْتَرَاهُ أَيْ عَرْضَ التِّجَارَةِ بِنِصَابَيْنِ أَوْ أَقَلَّ مِنْ النَّقْدَيْنِ قَوَّمَ بِهِمَا جَمِيعًا بِنِسْبَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ بِأَنْ يُقَوِّمَ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ بِالْآخَرِ فَإِنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَعِشْرِينَ دِينَارًا فَسَاوَتْ الْمِائَتَانِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا أَوْ عَشَرَةً فَنِصْفُ الْعَرْضِ فِي الْأُولَى وَثُلُثُهُ فِي الثَّانِيَةِ مُشْتَرًى بِدَرَاهِمَ وَنِصْفُهُ فِي الْأُولَى وَثُلُثَاهُ فِي الثَّانِيَةِ مُشْتَرًى بِالدَّنَانِيرِ
وَكَذَا يُقَوَّمُ آخِرَ الْحَوْلِ وَبِهَذَا مَعَ مَا قَبْلَهُ عُلِمَ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ تَقْوِيمِهِنَّ فَيُقَوَّمُ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ يَوْمَ الْمِلْكِ لِمَعْرِفَةِ التَّقْسِيطِ ثُمَّ آخِرَ الْحَوْلِ لِمَعْرِفَةِ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فَيُزَكِّيَانِ إنْ بَلَغَا فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا نِصَابَيْنِ فِي آخِرِ كُلِّ حَوْلٍ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغَا نِصَابَيْنِ فَمَا بَلَغَ مِنْهُمَا نِصَابًا زَكَّاهُ وَحْدَهُ وَلَا زَكَاةَ فِيمَا لَمْ يَبْلُغْ مِنْهُمَا نِصَابًا وَإِنْ بَلَغَهُ لَوْ قَوَّمَ الْكُلَّ بِأَحَدِ النَّقْدَيْنِ إذْ لَا يَضُمُّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ اهـ.
وَعِبَارَةُ الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ وَإِنْ مَلَكَهُ بِنِصَابَيْنِ مِنْ النَّقْدَيْنِ قُوِّمَ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ لِمَعْرِفَةِ التَّقْسِيطِ يَوْمَ الْمِلْكِ فَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ الْمِائَتَيْنِ عِشْرِينَ دِينَارًا قُوِّمَ آخِرَ الْحَوْلِ بِهِمَا نِصْفَيْنِ إلَخْ اهـ.
(وَقِيلَ يَتَخَيَّرُ الْمَالِكُ) فَيُقَوَّمُ بِأَيِّهِمَا شَاءَ كَمَا فِي شَاتَيْ الْجُبْرَانِ وَدَرَاهِمِهِ، وَهَذَا مَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ تَصْحِيحَهُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ وَالرُّويَانِيِّ وَبِهِ الْفَتْوَى كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ وَبَيْنَ اجْتِمَاعِ الْحِقَاقِ وَبَنَاتِ اللَّبُونِ أَنَّ تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِالْعَيْنِ أَشَدُّ مِنْ تَعَلُّقِهَا بِالْقِيمَةِ فَلَمْ يَجِبْ لِلتَّقْوِيمِ بِالْأَنْفَعِ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى الْمَالِكِ الشِّرَاءُ بِالْأَنْفَعِ لِيُقَوِّمَ بِهِ عِنْدَ آخِرِ الْحَوْلِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يتخير المالك) كما يتخير معطي الجبران بين شاتين وعشرين درهمًا، وصححه في (الروضة) تبعًا للعراقيين. وكلام الرافعي يقتضي: أن الأكثرين عليه، ولم يصحح في (الصغير) شيئًا.
والثالث: يتعين الأغبط للمساكين.
والرابع: يعتبر بالنقد الغالب في أقرب البلاد إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.