وواجبها ربع عشرة القيمة
الشروح عليها
(وَوَاجِبُهَا) أَيْ التِّجَارَةِ (رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ)
أَمَّا أَنَّهُ رُبْعُ الْعُشْرِ فَكَمَا فِي النَّقْدَيْنِ؛ لِأَنَّهَا تُقَوَّمُ بِهِمَا،
وَأَمَّا أَنَّهُ مِنْ الْقِيمَةِ فَلِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ حِمَاسٍ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْ الْعَرْضِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَاجِبُهَا) أَيْ التِّجَارَةِ أَيْ مَالِهَا (رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ) اتِّفَاقًا فِي رُبْعِ الْعُشْرِ كَالنَّقْدِ؛ لِأَنَّ عُرُوضَهَا تُقَوَّمُ بِهِ وَعَلَى الْجَدِيدِ فِي كَوْنِهِ مِنْ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقُ هَذِهِ الزَّكَاةِ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ مِنْ عَيْنِ الْعَرْضِ وَعُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهَا إنَّمَا تُعْتَبَرُ بِآخِرِ الْحَوْلِ فَإِنْ أَخَّرَ الْإِخْرَاجَ بَعْدَ التَّمَكُّنِ وَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ ضَمِنَ مَا نَقَصَ لِتَقْصِيرِهِ بِخِلَافِهِ قَبْلَهُ وَإِنْ زَادَتْ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ أَوْ بَعْدَ الْإِتْلَافِ فَلَا يُعْتَبَرُ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِتَقْوِيمِ الْمَالِكِ الثِّقَةِ الْعَارِفِ وَلِلسَّاعِي تَصْدِيقُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي عَدِّ الْمَاشِيَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْجَدِيدِ فِي كَوْنِهِ إلَخْ) وَعَنْ الْقَدِيمِ أَنَّهُ يُخْرِجُ رُبْعَ عُشْرِ مَا فِي يَدِهِ سم عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالْقَدِيمِ يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِ الْعَرْضِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ وَالْقِيمَةُ تَقْدِيرٌ وَفِي قَوْلِهِ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا لِتَعَارُضِ الدَّلِيلَيْنِ اهـ.
(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ) إلَى قَوْلِهِ وَإِنْ زَادَتْ فِي النِّهَايَةِ
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي أَوَّلِ الْفَصْلِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ زَادَتْ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ إلَخْ) وِفَاقًا لِلْعُبَابِ وَالرَّوْضِ وَخِلَافًا لِلنِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْأَوَّلِ مَعَ شَرْحِهِ لِلشَّارِحِ.
فَرْعٌ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ مَا حَاصِلُهُ لَوْ قُوِّمَ الْعَرْضُ آخِرَ الْحَوْلِ بِمِائَتَيْنِ وَبَاعَهُ بِثَلَثِمِائَةٍ لِرَغْبَةٍ أَوْ عَيْنٍ ضُمَّتْ الزِّيَادَةُ إلَى الْأَصْلِ فِي الْحَوْلِ الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ سَوَاءٌ أَكَانَ الْبَيْعُ قَبْلَ إخْرَاجِ الزَّكَاةِ أَمْ بَعْدَهُ؛ لِأَنَّ الزِّيَادَةَ حَدَثَتْ بَعْدَ الْوُجُوبِ فَلَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاتُهَا وَإِنْ قُوِّمَ آخِرَ الْحَوْلِ بِثَلَثِمِائَةٍ وَبَاعَهُ بِأَنْقَصَ نَظَرَ إنْ قَلَّ النَّقْصُ بِأَنْ يَتَغَابَنَ بِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا زَكَاةُ مَا بِيعَ بِهِ وَإِنْ كَثُرَ كَأَنْ بَاعَ مَا قُوِّمَ بِأَرْبَعِينَ بِخَمْسَةٍ وَثَلَاثِينَ زَكَّى الْأَرْبَعِينَ وَكَأَنْ بَاعَ مَا قُوِّمَ بِثَلَثِمِائَةٍ بِثَمَانِينَ حَالَ كَوْنِهِ مَغْبُونًا أَوْ مُحَابِيًا زَكَّى ثَلَثَمِائَةٍ؛
لِأَنَّ هَذَا النَّقْصَ بِتَفْرِيطِهِ هَكَذَا فَصَّلَهُ أَصْحَابُنَا انْتَهَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ قَالَ وَإِذَا اشْتَرَى بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ بِمِائَةٍ مِائَتَيْ قَفِيزِ حِنْطَةٍ وَقِيمَتُهَا آخِرَ الْحَوْلِ مِائَتَانِ لَزِمَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ
فَلَوْ أَخَّرَ أَدَاءَ الزَّكَاةِ فَعَادَتْ قِيمَتُهَا إلَى مِائَةٍ نَظَرَ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مُكْنَةِ الْأَدَاءِ زَكَّى الْبَاقِيَ فَقَطْ بِدِرْهَمَيْنِ وَنِصْفٍ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ أَوْ بَعْدَهُ أَيْ مُكْنَةِ الْأَدَاءِ زَكَّى الْكُلَّ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ؛ لِأَنَّ النَّقْصَ مِنْ ضَمَانِهِ وَلَوْ زَادَتْ الْقِيمَةُ بَعْدَ التَّأْخِيرِ وَلَوْ قَبْلَ التَّمَكُّنِ أَوْ بَعْدَ الْإِتْلَافِ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ لِلْحَوْلِ السَّابِقِ فَإِذَا زَادَتْ فِي الْمِثَالِ الْمَذْكُورِ مِائَتَيْنِ وَلَوْ قَبْلَ الْإِمْكَانِ أَوْ أَتْلَفَ الْحِنْطَةَ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَبَلَغَتْ قِيمَتُهَا بَعْدَهُ أَرْبَعَمِائَةٍ لَزِمَهُ خَمْسَةُ دَرَاهِمَ؛
لِأَنَّ الْمِائَتَيْنِ هُنَا الْقِيمَةُ وَقْتَ التَّمَكُّنِ أَوْ الْإِتْلَافِ اهـ.
وَفِي الرَّوْضِ وَشَرْحِهِ مَا يُوَافِقُهُ وَعِبَارَةُ الْأَخِيرَيْنِ وَلَوْ بَاعَ الْعَرْضَ بِدُونِ قِيمَتِهِ زَكَّى الْقِيمَةَ أَوْ بِأَكْثَرَ مِنْهَا فَفِي زَكَاةِ الزَّائِدِ مَعَهَا وَجْهَانِ أَوْجَهُهُمَا الْوُجُوبُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر وَلَوْ بَاعَ الْعَرْضَ أَيْ بَعْدَ حَوَلَانِ الْحَوْلِ وَقَوْلُهُ زَكَّى الْقِيمَةَ أَيْ لَا مَا بَاعَ بِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَ الزِّيَادَةَ بِاخْتِيَارِهِ فَضَمِنَهَا وَيُصَدَّقُ فِي قَدْرِ مَا فَوَّتَهُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ وَيَظْهَرُ الِاكْتِفَاءُ بِتَقْوِيمِ الْمَالِكِ إلَخْ) بَلْ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ عَلَى الْمَالِكِ حَيْثُ لَا سَاعِيَ تَحْكِيمَ عَدْلَيْنِ عَارِفَيْنِ قِيَاسًا عَلَى الْخَرْصِ الْمَارِّ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا تَخْمِينٌ لَا تَحْقِيقَ فِيهِ
وَأَمَّا عَدُّ الْمَاشِيَةِ فَأَمْرٌ مَحْسُوسٌ مُحَقَّقٌ فَتَأَمَّلْهُ حَقَّ التَّأَمُّلِ بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ ع ش قَالَ ابْنُ الْأُسْتَاذِ وَيَنْبَغِي لِلتَّاجِرِ أَنْ يُبَادِرَ إلَى تَقْوِيمِ مَالِهِ بِعَدْلَيْنِ وَيَمْتَنِعَ بِوَاحِدٍ كَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَلَا يَجُوزُ تَصَرُّفُهُ قَبْلَ ذَلِكَ إذْ قَدْ يَحْصُلُ نَقْصٌ فَلَا يَدْرِي مَا يُخْرِجُهُ.
وَيُتَّجَهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُوَ أَحَدُ الْعَدْلَيْنِ وَإِنْ قُلْنَا بِجَوَازِهِ فِي جَزَاءِ الصَّيْدِ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفُقَهَاءَ أَشَارُوا ثَمَّ إلَى مَا يَضْبِطُ الْمِثْلِيَّةَ فَيَبْعُدُ اتِّهَامُهُ فِيهَا وَلَا كَذَلِكَ هُنَا إذْ الْقِيَمُ لَا ضَابِطَ لَهَا انْتَهَى ثُمَّ الْمُعْتَبَرُ فِي تَقْوِيمِ الْعَدْلَيْنِ النَّظَرُ إلَى مَا يَرْغَبُ أَيْ فِي الْأَخْذِ بِهِ سم عَلَى الْبَهْجَةِ أَيْ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْعَرْضِ حَالًّا فَإِذَا فُرِضَ أَنَّهَا أَلْفٌ وَكَانَ التَّاجِرُ إذَا بَاعَهُ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَتُهُ مُفَرَّقًا فِي أَوْقَاتٍ كَثِيرَةٍ بَلَغَ أَلْفَيْنِ مَثَلًا اُعْتُبِرَ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِيهِ فِي الْحَالِ لَا مَا يَبِيعُ بِهِ التَّاجِرُ عَلَى الْوَجْهِ السَّابِقِ؛
لِأَنَّ الزِّيَادَةَ الْمَفْرُوضَةَ إنَّمَا حَصَلَتْ مِنْ تَصَرُّفِهِ بِالتَّفْرِيقِ لَا مِنْ حَيْثُ كَوْنُ الْأَلْفَيْنِ قِيمَتَهُ اهـ وَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ الْأُسْتَاذِ اعْتَمَدَهُ الشَّارِحِ فِي الْإِيعَابِ.
(قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي عَدِّ الْمَاشِيَةِ) وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ مُتَعَلِّقَ الْعَدِّ مُتَعَيَّنٌ وَيَبْعُدُ الْخَطَأُ فِيهِ
بِخِلَافِ التَّقْوِيمِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ لِاجْتِهَادِ الْمُقَوِّمِ وَهُوَ مَظِنَّةٌ لِلْخَطَأِ فَالتُّهْمَةُ فِيهِ أَقْوَى وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَكْتَفِ بِخَرْصِهِ لِلثَّمَرِ بَلْ لَوْ لَمْ يُوجَدْ خَارِصٌ مِنْ جِهَةِ الْإِمَامِ حَكَّمَ عَدْلَيْنِ يَخْرُصَانِ لَهُ كَمَا مَرَّ ع ش
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَاجِبُهَا) أَيْ التِّجَارَةِ (رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ)
أَمَّا كَوْنُهُ رُبْعَ عُشْرٍ، فَلَا خِلَافَ فِيهِ كَالنَّقْدِ،
وَأَمَّا كَوْنُهُ مِنْ الْقِيمَةِ فَهُوَ الْجَدِيدُ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ مُتَعَلِّقُ هَذِهِ الزَّكَاةِ، فَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ مِنْ عَيْنِ الْعَرْضِ، وَالْقَدِيمُ: يَجِبُ الْإِخْرَاجُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُهُ، وَالْقِيمَةُ تَقْدِيرٌ،
وَفِي قَوْلٍ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا لِتَعَارُضِ الدَّلِيلَيْنِ.
(وَوَاجِبُهَا) أَيْ التِّجَارَةِ (رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ) وَهَذِهِ الْعِبَارَةُ أَخْصَرُ وَأَوْضَحُ مِنْ قَوْلِ الْمُحَرَّرِ. وَالْمُخْرِجُ لِلزَّكَاةِ مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ الْقِيمَةَ أَيْ النَّقْدَ الَّذِي تُقَوَّمُ بِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ وَاجِبَ النَّقْدِ رُبْعُ الْعُشْرِ،
وَعِبَارَةُ الْوَجِيزِ: وَأَمَّا الْمُخْرَجُ فَهُوَ رُبْعُ عُشْرِ الْقِيمَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَيْ النَّقْدُ) مِنْ كَلَامِ الشَّارِحِ لَا مِنْ كَلَامِ الْمُحَرَّرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وواجبها ربع عشر القيمة)
أما ربع العشر .. فلا خلاف فيه،
وأما كونه من القيمة .. فلأنها متعلق هذه الزكاة.
وعن القديم قول: إنه يجب عليه أن يخرج ربع عشر ما في يده؛ لأنه الذي يملكه والقيمة تقدير.
وقيل: يتخير بينهما؛ لتعارض الأمرين.
فلو كان عرضه مئة قفيز يساوي مئتين .. فعلى المذهب: واجبه خمسة دراهم، وعلى الثاني: قفيزان ونصف، وعلى الثالث: يتخير بينهما.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.