فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُسَنُّ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) أَيْ الْعِيدِ بِأَنْ تَخْرُجَ قَبْلَهَا إنْ فُعِلَتْ أَوَّلَ النَّهَارِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لِلْأَمْرِ بِهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا، بَلْ جَزَمَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ بِأَنَّ تَأْخِيرَهَا إلَى مَا بَعْدَهَا مَكْرُوهٌ،

٤٬٨٧٨

فَإِنْ أُخِّرَتْ سُنَّ الْأَدَاءُ أَوَّلَ النَّهَارِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى مُسْتَحِقِّيهَا، وَسَيَأْتِي فِي زَكَاةِ الْمَالِ التَّأْخِيرُ لِانْتِظَارِ نَحْوِ قَرِيبٍ وَجَارٍ أَفْضَلُ فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا مَا لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: بِأَنْ تَخْرُجَ قَبْلَهَا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ بَعْدَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ لَيْلَةَ الْعِيدِ،

٤٬٦٤٧

وَعِبَارَةُ حَجّ: وَيُسَنُّ أَنْ تَخْرُجَ يَوْمَ الْعِيدِ لَا قَبْلَهُ وَأَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا قَبْلَ صَلَاتِهِ، وَهُوَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا مِنْ بَيْتِهِ أَفْضَلُ لِلْأَمْرِ الصَّحِيحِ بِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَأَلْحَقَ الْخُوَارِزْمِيَّ كَشَيْخِهِ الْبَغَوِيّ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِيَوْمِهِ وَوَجَّهَ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يُهَيِّئُونَهَا لِغَدِهِمْ فَلَا يَتَأَخَّرُ أَكْلُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أُخِّرَتْ سُنَّ الْأَدَاءُ أَوَّلَ النَّهَارِ) أَيْ بِمَعْنَى أَنَّهُ يُبَادِرُ إلَى إخْرَاجِهَا عَقِبَ صَلَاةِ الْعِيدِ، وَهَذَا بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَعْدَهُ أَوَّلُ نِسْبِيٍّ فَلَا يُنَافِي أَنَّ أَوَّلَ النَّهَارِ حَقِيقَةُ طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَبَقِيَ مَا لَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ فِي جَمَاعَةٍ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي مَا لَمْ تَشْتَدَّ حَاجَةُ الْفُقَرَاءِ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ

(قَوْلُهُ: فَيَأْتِي مِثْلُهُ) وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ هُنَا لِغَرَضٍ مِنْ هَذِهِ ثُمَّ تَلِفَ الْمَالُ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِمَا يَأْتِي،

تعليق

ثُمَّ إنَّ التَّأْخِيرَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُسَنُّ أَنْ) تُخْرَجَ يَوْمَ الْعِيدِ لَا قَبْلَهُ وَأَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا قَبْلَ صَلَاتِهِ وَهُوَ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا مِنْ بَيْتِهِ أَفْضَلُ لِلْأَمْرِ الصَّحِيحِ بِهِ وَأَنْ (لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) بَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ لِلْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي الْحُرْمَةِ حِينَئِذٍ. وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْخِلَافَ فِي الْوُجُوبِ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ التَّرْكِ فَهُوَ فِي الْحُرْمَةِ يَقْتَضِي كَرَاهَةَ الْفِعْلِ وَبِمَا قَرَّرْته أَنَّ الْكَلَامَ فِي مَقَامَيْنِ نَدْبُ الْإِخْرَاجِ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَإِلَّا فَخِلَافُ الْأَفْضَلِ وَنَدْبُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ عَنْهَا وَإِلَّا فَمَكْرُوهٌ وَإِنَّ كَلَامَ الْمَتْنِ إنَّمَا هُوَ فِي الثَّانِي يَنْدَفِعُ الِاعْتِرَاضُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ يُوهِمُ نَدْبَ إخْرَاجِهَا مَعَ الصَّلَاةِ وَوَجْهُ انْدِفَاعِهِ مَا تَقَرَّرَ أَنَّ إخْرَاجَهَا مَعَهَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَنْدُوبِ وَإِنْ كَانَ الْأَفْضَلُ إخْرَاجَهَا قَبْلَهَا فَمَا أَوْهَمَهُ صَحِيحٌ مِنْ حَيْثُ مُطْلَقُ النَّدْبِيَّةِ مِنْ غَيْرِ نَظَرٍ إلَى خُصُوصِ الْأَفْضَلِيَّةِ الَّتِي تَوَهَّمَهَا الْمُعْتَرِضُ وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا فَجَرَى عَلَى أَنَّ إخْرَاجَهَا مَعَهَا غَيْرُ مَنْدُوبٍ وَأَلْحَقَ الْخُوَارِزْمِيَّ كَشَيْخِهِ الْبَغَوِيّ لَيْلَةَ الْعِيدِ بِيَوْمِهِ وَوَجَّهَ بِأَنَّ الْفُقَرَاءَ يُهَيِّئُونَهَا لِغَدِهِمْ فَلَا يَتَأَخَّرُ أَكْلُهُمْ عَنْ غَيْرِهِمْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَإِنَاطَةُ ذَلِكَ بِالصَّلَاةِ لِلْغَالِبِ مِنْ فِعْلِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ

٢٬٧٣١

فَلَوْ أُخِّرَتْ عَنْهُ سُنَّ إخْرَاجُهَا أَوَّلَهُ لِيَتَّسِعَ الْوَقْتُ لِلْفُقَرَاءِ نَعَمْ يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا عَنْهَا لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ مَا لَمْ يَخْرُجُ الْوَقْتُ اهـ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَنْ تُخْرَجَ) إلَى قَوْلِهِ لِلْخِلَافِ فِي الْمُغْنِي

٧٬٥٠٥

وَكَذَا فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَا قَبْلَهُ

(قَوْلُهُ يَوْمَ الْعِيدِ إلَخْ) قَالَ الْقَلْيُوبِيُّ نَعَمْ لَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ بِالْأَمْسِ فَإِخْرَاجُهَا لَيْلًا أَفْضَلُ قَالَهُ شَيْخُنَا كَشَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ إخْرَاجِهَا فِيهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ فَرَاجِعْهُ انْتَهَى اهـ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) شَامِلٌ لِلَيْلَتِهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ سم

(قَوْلُهُ وَأَنْ يَكُونَ إخْرَاجُهَا قَبْلَ صَلَاتِهِ) وَلَوْ تَعَارَضَ عَلَيْهِ الْإِخْرَاجُ وَصَلَاةُ الْعِيدِ فِي جَمَاعَةٍ هَلْ يُقَدَّمُ الْأَوَّلُ أَوْ الثَّانِي فِيهِ نَظَرٌ وَلَا يَبْعُدُ الثَّانِي مَا لَمْ تَشْتَدَّ حَاجَةُ الْفُقَرَاءِ فَيُقَدَّمُ الْأَوَّلُ فَلْيُرَاجَعْ ع ش وَجَزَمَ بِذَلِكَ بَاعَشَنٍ

(قَوْلُهُ لِلْأَمْرِ الصَّحِيحِ بِهِ) أَيْ بِالْإِخْرَاجِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَى صَلَاةِ الْعِيدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ بَلْ يُكْرَهُ ذَلِكَ) أَيْ تَأْخِيرُهَا عَنْ الصَّلَاةِ إلَى آخِرِ يَوْمِ الْعِيدِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ وَشَيْخُنَا

(قَوْلُهُ فَهُوَ) أَيْ الْخِلَافُ

(قَوْلُهُ وَبِمَا قَرَّرَتْهُ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ يَنْدَفِعُ إلَخْ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ نَدْبُ الْإِخْرَاجِ إلَخْ) أَيْ الْأَوَّلُ نَدْبُ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ أَخْرَجَهَا مَعَ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ وَنَدْبُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ إلَخْ) أَيْ وَالثَّانِي نَدْبُ عَدَمِ التَّأْخِيرِ إلَخْ الشَّامِلِ لِلْمَعِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَأَنَّ كَلَامَ الْمَتْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ أَنَّ الْكَلَامَ إلَخْ وَ

(قَوْلُهُ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْمَتْنِ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ بِأَنَّهُ يُوهِمُ نَدْبَ إخْرَاجِهَا مَعَ الصَّلَاةِ) أَيْ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ مُغْنِي

(قَوْلُهُ مَا تَقَرَّرَ) أَيْ مَا يُفْهَمُ مِمَّا تَقَرَّرَ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ فَمَا أَوْهَمَهُ) أَيْ الْمَتْنُ مِنْ أَنَّ إخْرَاجَهَا مَعَ الصَّلَاةِ مَنْدُوبٌ

(قَوْلُهُ الَّتِي تَوَهَّمَهَا) صِفَةُ الْأَفْضَلِيَّةِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا إلَخْ) أَيْ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ فَجَرَى عَلَى أَنَّ إخْرَاجَهَا مَعَهَا غَيْرُ مَنْدُوبٍ) فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إنَّ تَعْبِيرَ الْمِنْهَاجِ صَادِقٌ بِإِخْرَاجِهَا مَعَ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً عَلَى حَمْلِهِ كَلَامَ الْمِنْهَاجِ عَلَى الْمَقَامِ الْأَوَّلِ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَيْهِ فَكَوْنُهُ غَيْرَ مُرَادٍ لَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْدُوبٍ بَلْ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ غَرَضِهِ مِنْ إرَادَةِ بَيَانِ سُنِّيَّةِ إخْرَاجِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ سم.

(قَوْلُهُ وَأَلْحَقَ الْخُوَارِزْمِيَّ إلَخْ) وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - يُخْرِجُهَا قَبْلَ الْعِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَتْحُ الْوَدُودِ

(قَوْلُهُ وَوُجِّهَ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي أَفْضَلِيَّةَ الْإِخْرَاجِ لَيْلًا سم أَيْ مِنْ الْإِخْرَاجِ نَهَارًا

(قَوْلُهُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ) إلَى قَوْلِهِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَإِنَاطَةُ ذَلِكَ) إلَى قَوْلِهِ نَعَمْ جَزَمَ بِذَلِكَ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي بِلَا عَزْوٍ

(قَوْلُهُ وَإِنَاطَةُ ذَلِكَ إلَخْ) أَيْ إخْرَاجُ الْفِطْرَةِ كُرْدِيٌّ أَيْ قَوْلُهُمْ يُسَنُّ الْإِخْرَاجُ قَبْلَ الصَّلَاةِ

(قَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَسَيَأْتِي فِي زَكَاةِ الْمَالِ التَّأْخِيرُ لِانْتِظَارِ نَحْوِ قَرِيبٍ وَجَارٍ أَفْضَلُ فَيَأْتِي مِثْلُهُ هُنَا مَا لَمْ يُؤَخِّرْهَا عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ اهـ ع ش.

وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي أَنَّهُ لَوْ أَخَّرَ هُنَا لِغَرَضٍ مِنْ هَذِهِ ثُمَّ تَلِفَ الْمَالُ اسْتَقَرَّتْ فِي ذِمَّتِهِ لِمَا يَأْتِي

تعليق

ثُمَّ إنَّ التَّأْخِيرَ مَشْرُوطٌ بِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ اهـ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ لَا قَبْلَهُ) شَامِلٌ لِلَيْلَتِهِ وَسَيَأْتِي مَا فِيهِ

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَبِعَهُ شَيْخُنَا فَجَرَى عَلَى أَنَّ إخْرَاجَهَا مَعَهَا غَيْرُ مَنْدُوبٍ) فِي الْجَزْمِ بِأَنَّهُ جَرَى عَلَى ذَلِكَ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ قَالَ إنَّ تَعْبِيرَ الْمِنْهَاجِ صَادِقٌ بِإِخْرَاجِهَا مَعَ الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ اهـ وَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِنَاءً عَلَى حَمْلِهِ كَلَامَ الْمِنْهَاجِ عَلَى الْمَقَامِ الْأَوَّلِ إذْ لَا مَانِعَ مِنْ حَمْلِهِ عَلَيْهِ فَكَوْنُهُ غَيْرَ مُرَادٍ لَا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَنْدُوبٍ بَلْ؛ لِأَنَّهُ خِلَافُ غَرَضِهِ مِنْ إرَادَةِ بَيَانِ سُنِّيَّةِ إخْرَاجِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلْيُتَأَمَّلْ وَفِي النَّاشِرِيِّ

٢٬٤٢٥

تَنْبِيهٌ اعْلَمْ أَنَّ مِنْ الْعِبَادَاتِ مَا يُسْتَحَبُّ تَأْخِيرُ فِعْلِهِ مِنْ أَوَّلِ وَقْتِ وُجُوبِهِ وَزَكَاةُ الْفِطْرِ دُونَ ذَلِكَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَوُجِّهَ إلَخْ) قَدْ يَقْتَضِي أَفْضَلِيَّةَ الْإِخْرَاجِ لَيْلًا قَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ تَأْخِيرُهَا عَنْهَا لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ اهـ) عِبَارَةُ النَّاشِرِيِّ لَوْ أُخِّرَ الْأَدَاءُ إلَى قَرِيبِ الْغُرُوبِ بِحَيْثُ يَتَضَيَّقُ الْوَقْتُ فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْصُلْ الْإِغْنَاءُ عَنْ الطَّلَبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إلَّا أَنْ يُؤَخِّرَهَا لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ فَقِيَاسُ الزَّكَاةِ أَنَّهُ لَا يَأْثَمُ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ اهـ.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُسَنُّ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) أَيْ الْعِيدِ لِلْأَمْرِ بِهِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَالتَّعْبِيرُ بِالصَّلَاةِ جَرَى عَلَى الْغَالِبِ مِنْ فِعْلِهَا أَوَّلَ النَّهَارِ،

٦٬٢٤٧

فَإِنْ أُخِّرَتْ اُسْتُحِبَّ الْأَدَاءُ أَوَّلَ النَّهَارِ لِلتَّوْسِعَةِ عَلَى الْمُسْتَحِقِّينَ. قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ بِاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِهَا لِانْتِظَارِ قَرِيبٍ أَوْ جَارٍ مَا لَمْ يَخْرُجْ الْوَقْتُ عَلَى قِيَاسِ زَكَاةِ الْمَالِ اهـ. وَهُوَ حَسَنٌ.

٦٬٢٤٨

تَنْبِيهٌ: لَوْ عَبَّرَ الْمُصَنِّفُ بِقَوْلِهِ: وَيُسَنُّ أَنْ تُخْرَجَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ كَمَا فِي التَّنْبِيهِ لَكَانَ أَوْلَى،

٦٬٢٤٩

فَإِنَّ تَعْبِيرَهُ لَيْسَ فِيهِ نَدْبُ تَقْدِيمِهَا عَلَى الصَّلَاةِ، بَلْ هُوَ صَادِقٌ بِإِخْرَاجِهَا مَعَ الصَّلَاةِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ يَرُدُّهُ، وَأَيْضًا لَيْسَ فِي كَلَامِهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يُسَنُّ إخْرَاجُهَا يَوْمَ الْعِيدِ دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَصَرَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ بِأَنَّ الْأَفْضَلَ إخْرَاجُهَا يَوْمَ الْفِطْرِ،

٦٬٢٥٠

وَيُكْرَهُ تَأْخِيرُهَا عَنْ الصَّلَاةِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُسَنُّ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) أَيْ الْعِيدِ بِأَنْ تُخْرَجَ قَبْلَهَا فِي يَوْمِهِ كَمَا ذَكَرَهُ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ. وَدَلِيلُهُ مَا رَوَى الشَّيْخَانِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ:«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إلَى الصَّلَاةِ.»

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُسَنُّ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) أَيْ عَنْ أَوَّلِ وَقْتِهَا الْغَالِبِ وَهُوَ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ بِقَدْرِ رَكْعَتَيْنِ وَخُطْبَتَيْنِ خَفِيفَاتٍ، نَعَمْ يُنْدَبُ تَأْخِيرُهَا عَنْهَا وَلَوْ بَقِيَّةَ الْيَوْمِ لَا عَنْهُ، لِانْتِظَارِ نَحْوِ قَرِيبٍ، وَشَمِلَ كَلَامُهُ إخْرَاجَهَا حَالَةَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَ الْخُرُوجِ إلَيْهَا وَالدَّلِيلُ الْمَذْكُورُ وَكَلَامُ الشَّارِحِ لَا يَفِي بِذَلِكَ إلَّا أَنْ تُجْعَلَ إلَى بِمَعْنَى مِنْ.

قَوْلُهُ: (فِي يَوْمِهِ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ أَفْضَلُ مِنْ إخْرَاجِهَا لَيْلًا نَعَمْ لَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِرُؤْيَتِهِ بِالْأَمْسِ فَإِخْرَاجُهَا لَيْلًا أَفْضَلُ، قَالَهُ شَيْخُنَا كَشَيْخِهِ الْبُرُلُّسِيِّ.

٣٬٠٣٢

وَلَوْ قِيلَ بِوُجُوبِ إخْرَاجِهَا فِيهِ حِينَئِذٍ لَمْ يَبْعُدْ فَرَاجِعْهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَيُسَنُّ أَنْ لَا تُؤَخَّرَ عَنْ صَلَاتِهِ) أَيْ عَنْ أَوَّلِهَا.

قَوْلُهُ: (بِأَنْ تُخْرَجَ قَبْلَهَا فِي يَوْمِهِ) أَيْ فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ إخْرَاجِهَا لَيْلًا، لَكِنْ لَوْ شَهِدُوا بَعْدَ الْغُرُوبِ بِرُؤْيَتِهِ فِي الْمَاضِيَةِ فَقَدْ سَلَفَ أَنَّ الْعَبْدَ يُصَلِّي مِنْ الْغَدِ أَدَاءً، فَهَلْ يُقَالُ بِاسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ الْفِطْرَةِ أَمْ الْمُبَادَرَةِ أَوْلَى الظَّاهِرُ الثَّانِي.

قَوْلُهُ: (أَمْ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلَخْ) اُنْظُرْ مَا الصَّارِفُ لِهَذَا الْأَمْرِ عَنْ الْوُجُوبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويسن أن لا تؤخر عن صلاته) أي: صلاة العيد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة، رواه الشيخان من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.

قال الشيخ: ولو قيل بالوجوب .. لم يبعد؛ لظاهر الأمر، لكن في (سنن أبي داوود) [١٦٠٥]- بإسناد حسن - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:(فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة .. فهي زكاة مقبولة،

٦٬٣٩٨

ومن أداها بعد الصلاة .. فهي صدقة من الصدقات).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.