فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ) أَيْ الْفِطْرِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ كَغَيْبَةِ مَالِهِ أَوْ مُسْتَحِقِّيهَا لِأَنَّ الْقَصْدَ إغْنَاؤُهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِيهِ لِكَوْنِهِ يَوْمَ سُرُورٍ،

٤٬٨٧٩

فَمَنْ أَخَّرَهَا عَنْهُ أَثِمَ وَقَضَى وُجُوبًا فَوْرًا إنْ أَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ خِلَافًا لِلزَّرْكَشِيِّ كَالْأَذْرَعِيِّ حَيْثُ اعْتَمَدَا وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ مُطْلَقًا نَظَرًا إلَى تَعَلُّقِ حَقِّ الْآدَمِيِّ وَفَارَقَتْ زَكَاةَ الْمَالِ فَإِنَّهَا وَإِنْ أُخِّرَتْ عَنْ التَّمَكُّنِ تَكُونُ أَدَاءً كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ بِأَنَّ هَذِهِ مُؤَقَّتَةٌ بِزَمَنٍ مَحْدُودٍ كَالصَّلَاةِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ) وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ هُنَا انْتِظَارُ الْأَحْوَجِ.

(قَوْلُهُ: كَغَيْبَةِ مَالِهِ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ لِمَرْحَلَتَيْنِ أَوْ دُونَهُمَا،

٤٬٦٤٨

وَعِبَارَةُ حَجّ: تَنْبِيهُ ظَاهِرِ قَوْلِهِ هُنَا كَغَيْبَةِ مَالٍ أَنَّ غَيْبَتَهُ مُطْلَقًا لَا تَمْنَعُ وُجُوبَهَا وَفِيهِ نَظَرٌ كَإِفْتَاءِ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مُطْلَقًا أَخْذًا مِمَّا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ إذَا عَجَزَ عَنْهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إذْ ادِّعَاءُ أَنَّ الْغَيْبَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَجْزِ هُوَ مَحِلُّ النِّزَاعِ، وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يَجْتَمِعُ بِهِ أَطْرَافُ كَلَامِهِمْ، وَهُوَ أَنَّ الْغَيْبَةَ إنْ كَانَتْ لِدُونِ مَرْحَلَتَيْنِ لَزِمَتْهُ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْحَاضِرِ، لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِرَاضُ بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى حُضُورِ الْمَالِ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ كَغَيْبَةِ مَالِهِ أَوْ لِمَرْحَلَتَيْنِ،

٤٬٦٤٩

فَإِنْ قُلْنَا بِمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ يُمْنَعُ أَخْذُ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ كَانَ الْقِسْمَ الْأَوَّلَ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ كَالْمُعْدِمِ فَيَأْخُذُهَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِطْرَةُ لِأَنَّهُ وَقْتَ وُجُوبِهَا فَقِيرٌ مُعْدِمٌ وَلَا نَظَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاقْتِرَاضِ لِمَشَقَّتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ، وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ عَلَى كَوْنِ الْغَيْبَةِ عُذْرًا فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ الْمُعْتَمَدِ عِنْدَهُ الْوُجُوبُ مُطْلَقًا، وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ لَهُ جَوَازُ التَّأْخِيرِ لِعُذْرِهِ بِالْغَيْبَةِ.

(قَوْلُهُ: اعْتَمَدَا وُجُوبَ الْفَوْرِيَّةِ مُطْلَقًا) أَيْ أَخَّرَ لِعُذْرٍ أَمْ لَا. .

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ) بِلَا عُذْرٍ كَغَيْبَةِ مَالٍ أَوْ مُسْتَحِقٍّ لِفَوَاتِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ وَهُوَ إغْنَاؤُهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي يَوْمِ السُّرُورِ

٢٬٧٣٢

وَيَجِبُ الْقَضَاءُ فَوْرًا لِعِصْيَانِهِ بِالتَّأْخِيرِ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَعْصِ بِهِ لِنَحْوِ نِسْيَانٍ لَا يَلْزَمُهُ الْفَوْرُ وَهُوَ ظَاهِرٌ كَنَظَائِرِهِ (تَنْبِيهٌ) ظَاهِرُ قَوْلِهِمْ هُنَا كَغَيْبَةِ مَالٍ أَنَّ غَيْبَتَهُ مُطْلَقًا لَا تَمْنَعُ وُجُوبَهَا وَفِيهِ نَظَرٌ كَإِفْتَاءِ بَعْضِهِمْ أَنَّهَا تَمْنَعُهُ مُطْلَقًا أَخْذًا مِمَّا فِي الْمَجْمُوعِ أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ إذَا عَجَزَ عَنْهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ لَا تَثْبُتُ فِي الذِّمَّةِ إذْ ادِّعَاءُ أَنَّ الْغَيْبَةَ مِنْ جُمْلَةِ الْعَجْزِ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ فِي ذَلِكَ تَفْصِيلٌ يَجْتَمِعُ بِهِ أَطْرَافُ كَلَامِهِمْ وَهُوَ أَنَّ الْغَيْبَةَ إنْ كَانَتْ لِدُونِ مَرْحَلَتَيْنِ لَزِمَتْهُ؛

لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْحَاضِرِ لَكِنْ لَا يَلْزَمُهُ الِاقْتِرَاضُ بَلْ لَهُ التَّأْخِيرُ إلَى حُضُورِ الْمَالِ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُهُمْ كَغَيْبَةِ مَالٍ أَوْ لِمَرْحَلَتَيْنِ فَإِنْ قُلْنَا بِمَا رَجَّحَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ أَنَّهُ يُمْنَعُ أَخْذُ الزَّكَاةِ؛ لِأَنَّهُ غَنِيٌّ كَانَ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ أَوْ بِمَا عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ أَنَّهُ كَالْمَعْدُومِ فَيَأْخُذُهَا لَمْ تَلْزَمْهُ الْفِطْرَةُ؛ لِأَنَّهُ وَقْتَ وُجُوبِهَا فَقِيرٌ مُعْدِمٌ وَلَا نَظَرَ لِقُدْرَتِهِ عَلَى الِاقْتِرَاضِ لِمَشَقَّتِهِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ) وَلَيْسَ مِنْ الْعُذْرِ انْتِظَارُ الْأَحْوَجِ ع ش قَالَ سم هَلْ مِنْ الْعُذْرِ عَدَمُ تَبَيُّنِ الْمَالِكِ إذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ تَأَخَّرَ قَبُولُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ كَغَيْبَةِ مَالٍ إلَخْ) أَيْ لَا كَانْتِظَارِ نَحْوِ قَرِيبٍ كَجَارٍ وَصَالِحٍ فَلَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنْهُ لِذَلِكَ

٧٬٥٠٦

بِخِلَافِ زَكَاةِ الْمَالِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا لَهُ إنْ لَمْ يَشْتَدَّ ضَرَرُ الْحَاضِرِينَ شَيْخُنَا

(قَوْلُهُ أَوْ مُسْتَحِقٍّ) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ أَنَّهُمْ فِي مَحَلٍّ يَحْرُمُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَيْهِ حَلَبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ تَأْخِيرُهَا عَنْهَا) أَيْ تَأْخِيرُ الْفِطْرَةِ عَنْ الصَّلَاةِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ إلَخْ) قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ الْمُؤَخَّرَةَ عَنْ التَّمَكُّنِ تَكُونُ أَدَاءً وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفِطْرَةَ مُؤَقَّتَةٌ بِزَمَنٍ مَحْدُودٍ كَالصَّلَاةِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ فَوْرًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا أَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ انْتَهَى اهـ سم

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ إلَخْ) نَعَمْ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَطَالَبُوهُ وَجَبَ الْفَوْرُ كَمَا لَوْ طُولِبَ الْمُوسِرُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ م ر اهـ سم

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ إلَخْ) وَفِي ع ش عَقَّبَ حِكَايَةَ هَذَا التَّنْبِيهِ بِتَمَامِهِ مَا نَصُّهُ وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ م ر عَلَى كَوْنِ الْغَيْبَةِ عُذْرًا فِي جَوَازِ التَّأْخِيرِ أَنَّ الْمُعْتَمَدَ عِنْدَهُ م ر الْوُجُوبُ مُطْلَقًا وَإِنَّمَا اُغْتُفِرَ لَهُ جَوَازُ التَّأْخِيرِ لِعُذْرِهِ بِالْغِيبَةِ اهـ.

وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ اقْتِصَارِ الشَّارِحِ إلَخْ أَيْ وَالْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ كَانَ لِمَرْحَلَتَيْنِ أَوْ دُونِهَا ع ش

(قَوْلُهُ إذَا دَعَا إلَخْ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ كَإِفْتَاءِ بَعْضِهِمْ إلَخْ وَتَوْجِيهٌ لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ الْإِفْتَاءِ

(قَوْلُهُ أَوْ لِمَرْحَلَتَيْنِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لِدُونِ مَرْحَلَتَيْنِ

(قَوْلُهُ كَانَ كَالْقِسْمِ الْأَوَّلِ) أَيْ تَلْزَمُهُ الْفِطْرَةُ مَعَ جَوَازِ التَّأْخِيرِ إلَى حُضُورِ الْمَالِ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ كَغَيْبَةِ مَالٍ إلَخْ) هَلْ مِنْ الْعُذْرِ عَدَمُ تَبَيُّنِ الْمَالِكِ إذَا بِيعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ لَهُمَا أَوْ تَأَخَّرَ قَبُولُ الْمُوصَى لَهُ بِهِ

(قَوْلُهُ وَيَجِبُ الْقَضَاءُ فَوْرًا) قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ فِيمَا إذَا أَخَّرَهَا بِلَا عُذْرٍ اهـ.

(قَوْلُهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ) نَعَمْ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ وَطَالَبُوهُ وَجَبَ الْفَوْرُ كَمَا لَوْ طُولِبَ الْمُوسِرُ بِالدَّيْنِ الْحَالِّ م ر

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ) أَيْ الْعِيدِ بِلَا عُذْرٍ كَغَيْبَةِ مَالِهِ أَوْ الْمُسْتَحِقِّينَ لِفَوَاتِ الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ، وَهُوَ إغْنَاؤُهُمْ عَنْ الطَّلَبِ فِي يَوْمِ السُّرُورِ،

٦٬٢٥١

فَلَوْ أَخَّرَ بِلَا عُذْرٍ عَصَى وَقَضَى لِخُرُوجِ الْوَقْتِ عَلَى الْفَوْرِ لِتَأْخِيرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ.

٦٬٢٥٢

قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ زَكَاةَ الْمَالِ الْمُؤَخَّرَةَ عَنْ التَّمْكِينِ تَكُونُ أَدَاءً، وَالْفَرْقُ أَنَّ الْفِطْرَةَ مُؤَقَّتَةٌ بِزَمَنٍ مَحْدُودٍ كَالصَّلَاةِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ) أَيْ الْعِيدِ فَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا فِيهِ بَعْدَ صَلَاتِهِ وَإِذَا أُخِّرَتْ عَنْهُ تُقْضَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُهَا عَنْ يَوْمِهِ) وَلَوْ لِنَحْوِ قَرِيبٍ.

قَوْلُهُ: (تُقْضَى) لِأَنَّ زَمَنَهَا الْمُقَدَّرَ لَهَا قَدْ فَاتَ، وَبِذَلِكَ فَارَقَتْ زَكَاةَ الْمَالِ

٣٬٠٣٣

وَيَجِبُ الْعَزْمُ فِي قَضَائِهَا إنْ لَمْ يُعْذَرْ فِي تَأْخِيرِهَا كَغَيْبَةِ الْمُسْتَحِقِّينَ أَوْ غَيْبَةِ مَالِهِ فِي دُونِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ لِأَنَّ غَيْبَتَهُ فِيهَا سَقَطَ لَهَا كَمَا يَأْتِي.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويحرم تأخيرها عن يومه) ؛ لفوات المعنى المقصود وهو: إغناؤهم عن السؤال في يوم السرور،

٦٬٣٩٩

فإن أخرها .. لزمه القضاء.

وسموا إخراجها بعد يوم العيد: قضاء، ولم يقولوا في الزكاة إذا أخرجها بعد التمكن ذلك، بل قالوا: يأثم ويلزمه إخراجها،

٦٬٤٠٠

وظاهره: أنها تكون أداء، والفرق: أن الفطرة مؤقتة بوقت محدود، ففعلها خارج الوقت يكون قضاء كالصلاة؛ لأنها فعلت بعد وقتها بخلاف زكاة المال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.