قلت: الواجب الحب السليم
الشروح عليها
(قُلْت: الْوَاجِبُ الْحَبُّ) عِنْدَ تَعَيُّنِهِ فَلَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ بِالِاتِّفَاقِ وَلَا الْخُبْزُ وَلَا السَّوِيقُ وَلَا الدَّقِيقُ وَنَحْوُهَا، إذْ الْحَبُّ يَصْلُحُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ هَذِهِ الْأَشْيَاءُ (السَّلِيمُ) فَلَا يَجْزِي الْمُسَوَّسُ وَإِنْ اقْتَاتَهُ وَالْمَعِيبُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} وَيُجْزِئُ حَبٌّ قَدِيمٌ قَلِيلُ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: فَلَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ بِالِاتِّفَاقِ) أَيْ مِنْ مَذْهَبِنَا.
(قَوْلُهُ: السَّلِيمُ) قَالَ سم عَلَى حَجّ: لَوْ فُقِدَ السَّلِيمُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ يُخْرِجُ مِنْ الْمَوْجُودِ أَوْ يَنْتَظِرُ وُجُودَ السَّلِيمِ أَوْ يُخْرِجُ الْقِيمَةَ؟ فِيهِ نَظَرٌ،
وَالثَّانِي قَرِيبٌ مَرَّ.
وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا وَقَالَ: الْأَقْرَبُ الثَّالِثُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ فُقِدَ الْوَاجِبُ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْقِيمَةَ وَلَا يُكَلَّفُ الصُّعُودَ عَنْهُ وَلَا النُّزُولَ مَعَ الْجُبْرَانِ
(قَوْلُهُ فَلَا يُجْزِئُ الْمُسَوَّسُ) قَالَ سم عَلَى مَنْهَجٍ: لَوْ لَمْ يَكُنْ قُوتُهُمْ إلَّا الْحَبَّ الْمُسَوَّسُ أَجْزَأَ كَمَا قَالَهُ مَرَّ.
قَالَ فِي الْعُبَابِ: وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُ بُلُوغِ لُبِّ الْمُسَوَّسِ صَاعًا اهـ. وَوَافَقَ عَلَيْهِ مَرَّ اهـ. وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ السَّابِقِ
فَلَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا يَقْتَاتُونَ مَا يُجْزِئُ فِيهَا أَخْرَجَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَخْ خِلَافُهُ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ اقْتَاتَهُ) أَيْ هُوَ دُونَ أَهْلِ الْبَلَدِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت الْوَاجِبُ) الَّذِي لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ إذَا وُجِدَ الْحَبُّ (الْحَبُّ السَّلِيمُ) أَيْ مِنْ عَيْبٍ يُنَافِي صَلَاحِيَّةَ الِادِّخَارِ وَالِاقْتِيَاتِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ قَوَاعِدِ الْبَابِ.
وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي أَنَّ الْعَيْبَ فِي كُلِّ بَابٍ مُعْتَبَرٌ بِمَا يُنَافِي مَقْصُودَ ذَلِكَ الْبَابِ فَلَا تُجْزِئُ قِيمَةٌ وَمَعِيبٌ وَمِنْهُ مُسَوَّسٌ وَمَبْلُولٌ أَيْ إلَّا إنْ جَفَّ وَعَادَ لِصَلَاحِيَّةِ ادِّخَارٍ وَالِاقْتِيَاتُ كَمَا عُلِمَ مِمَّا ذَكَرْته وَقَدِيمٌ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رِيحُهُ وَإِنْ كَانَ هُوَ قُوتَ الْبَلَدِ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي يَجُوزُ حِينَئِذٍ وَقَيَّدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ بِمَا إذَا كَانَ الْمُخْرِجُ يَأْتِي مِنْهُ صَاعٌ وَفِيهِمَا نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يُسَمَّى مَعِيبًا وَاَلَّذِي يُوَافِقُ كَلَامَهُمْ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ إخْرَاجُ السَّلِيمِ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْمَحَالِّ إلَيْهِمْ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا لَا يُجْزِئُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقْتَاتُوهُ وَأَنْ لَا وَلَا نَظَرَ إلَى مَا هُوَ مِنْ جِنْسِ مَا يُقْتَاتُ وَغَيْرِهِ كَالْمَخِيضِ؛
لِأَنَّ قِيَامَ مَانِعِ الْإِجْزَاءِ بِهِ صَيَّرَهُ كَأَنَّهُ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ وَدَقِيقٍ وَسَوِيقٍ وَإِنْ اقْتَاتَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ سِوَاهُ وَرِوَايَةُ أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ لَمْ تَثْبُتْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ إذَا وُجِدَ الْحَبُّ) حَقُّ الْمَقَامِ إذَا تَعَيَّنَ الْحَبُّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا تُجْزِئُ) إلَى قَوْلِهِ لَكِنْ
قَالَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَمَبْلُولٌ إلَى وَقَدِيمٌ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَقَدِيمٌ إلَى وَإِنْ كَانَ
(قَوْلُهُ فَلَا تُجْزِئُ قِيمَةٌ) أَيْ اتِّفَاقًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ مِنْ مَذْهَبِنَا ع ش
(قَوْلُهُ وَمِنْهُ) أَيْ الْمَعِيبِ
(قَوْلُهُ مُسَوِّسٌ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَأَسْنَى وَإِيعَابٌ أَيْ وَإِنْ كَانَ يَقْتَاتُهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ تَغَيَّرَ طَعْمُهُ إلَخْ) وَيُجْزِئُ حَبٌّ قَدِيمٌ قَلِيلُ الْقِيمَةِ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ لَوْنُهُ أَوْ طَعْمُهُ أَوْ رِيحُهُ نِهَايَةٌ وَعُبَابٌ
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ إلَخْ) أَيْ الْمُسَوِّسُ أَوْ الْمَعِيبُ
(قَوْلُهُ لَكِنْ قَالَ الْقَاضِي إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْعُبَابِ قَالَ الْقَاضِي وَأَقَرَّهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ إلَّا إذَا فَقَدُوا غَيْرَهُ وَاقْتَاتُوهُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ
وَيَجِبُ الْجَزْمُ بِهِ إذَا لَمْ يَجِدْ سِوَاهُ لِجَدْبٍ أَوْ جَائِحَةٍ اسْتَأْصَلَتْ زَرْعَ النَّاحِيَةِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ كَابْنِ الرِّفْعَةِ.
وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُ بُلُوغِ لُبّ الْمُسَوِّسِ صَاعًا كَمَا ذُكِرَ فِي الْأَقِطِ الْمُمَلَّحِ اهـ وَقَدْ يُنْظَرُ فِي كَلَامِ الْقَاضِي وَمَا يُفَرَّعُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ غَالِبَ قُوتِ الْبَلَدِ وَحِينَئِذٍ فَيُخْرِجُ سَلِيمًا مِنْ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَيْهِ اهـ عِبَارَةُ ع ش قَالَ سم عَلَى الْمَنْهَجِ لَوْ لَمْ يَكُنْ قُوتُهُمْ إلَّا الْحَبَّ الْمُسَوِّسَ أَجْزَأَ كَمَا قَالَهُ م ر
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيُتَّجَهُ اعْتِبَارُ بُلُوغِ لُبِّ الْمُسَوِّسِ صَاعًا اهـ وَوَافَقَ عَلَيْهِ م ر اهـ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ م ر السَّابِقِ
فَلَوْ كَانَ فِي بَلَدٍ لَا يَقْتَاتُونَ مَا يُجْزِئُ فِيهَا أَخْرَجَ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْبِلَادِ إلَخْ خِلَافُهُ اهـ وَقَوْلُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ إلَخْ ظَاهِرُ الْمَنْعِ فَتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ يَجُوزُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ الْمُسَوِّسُ قُوتَ بَلَدِهِمْ
(قَوْلُهُ مَعَ ذَلِكَ) أَيْ بُلُوغِ دَقِيقِ الْمُسَوِّسِ لَوْ أَخْرَجَ مِنْهُ قَدْرَ دَقِيقِ صَاعٍ سَلِيمٍ إيعَابٌ.
(قَوْلُهُ أَنْ يَلْزَمَهُ إخْرَاجُ السَّلِيمِ إلَخْ)
فَلَوْ فُقِدَ السَّلِيمُ مِنْ الدُّنْيَا فَهَلْ يُخْرِجُ مِنْ الْمَوْجُودِ أَوْ يَنْتَظِرُ وُجُودَ السَّلِيمِ أَوْ يُخْرِجُ الْقِيمَةَ فِيهِ نَظَرٌ وَالثَّانِي قَرِيبٌ م ر سم عَلَى حَجّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ شَيْخُنَا وَقَالَ الْأَقْرَبُ الثَّالِثُ أَخْذًا مِمَّا تَقَدَّمَ فِيمَا لَوْ فَقَدَ الْوَاجِبَ مِنْ أَسْنَانِ الزَّكَاةِ مِنْ أَنَّهُ يُخْرِجُ الْقِيمَةَ وَلَا يُكَلَّفُ الصُّعُودَ عَنْهُ وَلَا النُّزُولَ مَعَ الْجُبْرَانِ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْمَحَالِّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُخَرَّجَ وُجُوبُ نَقْلِهِ عَلَى وُجُوبِ نَقْلِ الْمُسْلَمِ فِيهِ م ر اهـ سم
(قَوْلُهُ وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ مَا لَا يُجْزِئُ إلَخْ) قَدْ يَرُدُّ عَلَى هَذَا التَّأْيِيدِ أَنَّ كَوْنَ الْمُسَوِّسِ فِي الصُّورَةِ الْمَذْكُورَةِ مِمَّا لَا يُجْزِئُ هُوَ عَيْنُ مَحَلِّ النِّزَاعِ.
(قَوْلُهُ وَدَقِيقٌ إلَخْ) مَعْطُوفٌ عَلَى قِيمَةٌ عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَلَا يُجْزِئُ دَقِيقٌ خِلَافًا لِلْأَنْمَاطِيِّ وَسَوِيقٌ وَخُبْزٌ خِلَافًا لِجَمْعٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَزَعْمُهُمْ أَنَّهُمَا أَرْفَقُ بِالْمُسْتَحِقِّ مَرْدُودٌ بِأَنَّ الْحَبَّ أَكْمَلُ نَفْعًا لِصَلَاحِيَّتِهِ لِكُلِّ مَا يُرَادُ مِنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَثْبُتْ) أَيْ ضَعِيفَةً بَلْ وَهْمٌ مِنْ ابْنِ عُيَيْنَةَ إيعَابٌ
(قَوْلُهُ مِنْ غَالِبِ قُوتِ أَقْرَبِ الْمَحَالِّ إلَيْهِمْ) ظَاهِرُهُ وَإِنْ بَعُدَ وَيَنْبَغِي أَنْ يَخْرُجَ وُجُوبُ نَقْلِهِ عَلَى وُجُوبِ نَقْلِ الْمُسَلَّمِ فِيهِ م ر (قَوْلُهُ
أَمَّا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فَلَا يَجُوزُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لَا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَلَوْ أَبًا لِأُمٍّ فَلَا يُخْرِجَانِ مَحْجُورَهُمَا مِنْ مَالِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي لَهُمَا فِي ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَ إذْنِ الْقَاضِي لَهُ فِي الْأَدَاءِ مِنْ مَالِهِ كَالْأَبِ فَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا حَاكِمَ فِيهِ وَلَا وَلِيَّ جَازَ لِلْغَيْرِ إخْرَاجُ فِطْرَةِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ بِلَا إذْنٍ لَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا إنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ وَتَرَدَّدَ فِي أَنَّهُ هَلْ يُعْتَبَرُ إذْنُ الْعَبْدِ أَوْ سَيِّدِهِ وَوَاضِحٌ أَنَّهُ لَا عِبْرَةَ بِإِذْنِ الْعَبْدِ وَإِنْ قُلْنَا إنَّهَا تَجِبُ ابْتِدَاءً عَلَى الْمُؤَدَّى عَنْهُ اهـ بِاخْتِصَارٍ
(قُلْتُ: الْوَاجِبُ الْحَبُّ) حَيْثُ تَعَيَّنَ فَلَا تُجْزِئُ الْقِيمَةُ اتِّفَاقًا، وَلَا الْخُبْزُ وَلَا الدَّقِيقُ وَلَا السَّوِيقُ وَنَحْوُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْحَبَّ يَصْلُحُ لِمَا لَا تَصْلُحُ لَهُ هَذِهِ الثَّلَاثَةُ (السَّلِيمُ) فَلَا يُجْزِئُ الْمُسَوَّسُ وَإِنْ كَانَ يَقْتَاتُهُ وَالْمَعِيبُ. قَالَ تَعَالَى:{وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْت: الْوَاجِبُ الْحَبُّ السَّلِيمُ) فَلَا يُجْزِئُ الْمُسَوِّسُ وَالْمَعِيبُ وَلَا الدَّقِيقُ وَالسَّوِيقُ. كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (الْحَبُّ السَّلِيمُ) أَيْ وَلَوْ عَتِيقًا لَا قِيمَةَ لَهُ حَيْثُ لَمْ يَتَغَيَّرْ بِطَعْمٍ وَلَا لَوْنٍ وَلَا رِيحٍ.
قَوْلُهُ: (فَلَا يُجْزِئُ الْمُسَوِّسُ) وَإِنْ كَانُوا يَقْتَاتُونَهُ، أَوْ بَلَغَ لُبُّهُ صَاعًا خِلَافًا لِلْإِسْنَوِيِّ. كَذَا فِي شَرْحِ شَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْمَعِيبُ) مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُتَغَيِّرَ الطَّعْمِ أَوْ الرَّائِحَةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ إلَخْ)
بِخِلَافِ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ فَلَا يُخْرَجَانِ مِنْ مَالِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي.
قال: (قلت: الواجب الحب) فلا تجزئ القيمة خلافًا لأبي حنيفة والحسن البصري وعمر بن عبد العزيز، وجوزها أبو ثور عند الضرورة.
ولا يجزئ الدقيق ولا السويق.
وقال الأنماطي: يجزئ الدقيق؛ لرواية أبي داوود [١٦١٤] من حديث أبي سعيد رضي الله عنه: (أو صاع من دقيق) ، لكن قال أبو داوود: إنها من وهم سفيان بن عيينة وإنهم أنكروها عليه فتركها.
وقال ابن عبدان: يجزئ السويق والخبز؛ لأنهما أرفق بالمساكين.
قال: (السليم) فلا يجزئ العتيق المتغير الطعم أو اللون،
وكذا الرائحة كما في (شرح المهذب)، ولم يصرح به الأكثرون، ولا المسوس والمدودـ وهما بكسر الواوـ لقوله تعالي:{وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ}، ولأن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبً.
وقال القاضي حسين: يجزئ المعيب والمسوس إذا لم يجد غيرهما وهو يقتات منهما. ويجزئ القديم وإن قلت قيمته.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.