فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ فِطْرَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ الْغَنِيِّ جَازَ) لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَيْهِ وَيَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَيُقَدَّرُ كَأَنَّهُ مَلَّكَهُ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَلَّى الْأَدَاءَ عَنْهُ وَيَرْجِعُ بِهِ عَلَيْهِ إنْ أَدَّى بِنِيَّةِ الرُّجُوعِ،

٤٬٩٤٢

أَمَّا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فَلَا يُخْرِجَانِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ نَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَأَقَرَّهُ وَيُخَالِفُ مَا لَوْ قَضَيَا دَيْنَهُ مِنْ مَالِهِمَا بِغَيْرِ إذْنِ الْقَاضِي فَإِنَّهُ يَبْرَأُ لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيَّنٌ

٤٬٩٤٣

بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّ الزَّكَاةِ قَالَهُ الْقَاضِي (كَأَجْنَبِيٍّ أَذِنَ) كَمَا لَوْ قَالَ لِغَيْرِهِ اقْضِ دَيْنِي فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَمْ يُجْزِهِ جَزْمًا لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ فَلَا تَسْقُطُ عَمَّنْ كُلِّفَ بِهَا بِدُونِ إذْنِهِ (بِخِلَافِ الْكَبِيرِ) فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ لِعَدَمِ اسْتِقْلَالِهِ بِتَمْلِيكِهِ، وَقَيَّدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ وَالْبَغَوِيِّ وَأَقْوَى بِالرَّشِيدِ فَأَفْهَمَ أَنَّ السَّفِيهَ كَالصَّغِيرِ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نُوزِعَ فِيهِ وَالْمَجْنُونُ مِثْلُهُ أَيْضًا.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَلَا يُخْرِجَانِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِمَا) أَيْ مَالِ أَنْفُسِهِمَا سَوَاءٌ نَوَيَا الرُّجُوعَ أَمْ لَا.

(قَوْلُهُ: إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ) بَقِيَ مَا لَوْ فُقِدَ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْحَاكِمُ هَلْ لِلْآحَادِ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ أَمْ لَا؟ فِيهِ نَظَرٌ، ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الْقُوتِ لِلْأَذْرَعِيِّ مَا يُفِيدُ الْأَوَّلَ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيَّنٌ) أَيْ فَلَا يُنْسَبُ فِي الدَّفْعِ لَهُ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَصَرَّفُ بِلَا مَصْلَحَةٍ،

٤٬٧٠٣

بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ يُتَّهَمُ بِأَنَّهُ قَدْ يَدْفَعُ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَوْ لِمَنْ غَيْرُهُ أَحْوَجُ مِنْهُ، وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ جَازَ لِلْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ لِلدَّفْعِ لَهُمْ.

(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَمْ يُجْزِهِ) أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ عَنْهُ مِمَّنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْمُخْرِجُ مُرُوءَةً وَحَيْثُ لَمْ يَجُزْ لَا تَسْقُطُ عَمَّنْ أَخْرَجَهُ عَنْهُ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ مِنْ الْآخِذِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ غَيْرِهِ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ تَفْتَقِرُ إلَى نِيَّةٍ) مِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ مَا وَقَعَ السُّؤَالُ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ أَهْلُ الزَّكَاةِ مِنْ دَفْعِهَا وَظَفِرَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا وَتَقَعُ زَكَاةً أَمْ لَا؟ وَهُوَ عَدَمُ جَوَازِ الْأَخْذِ ظَفْرًا وَعَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ.

(قَوْلُهُ: وَالْمَجْنُونُ مِثْلُهُ) أَيْ مِثْلُ الصَّغِيرِ. . بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ) وَمَا تَجِبُ فِيهِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيِّنٌ إلَخْ) لَا دَخْلَ لَهُ فِي الْفَرْقِ كَمَا قَالَهُ الشِّهَابُ حَجّ، وَفُرِّقَ بِوُجُوبِ النِّيَّةِ فِي الزَّكَاةِ بِخِلَافِ أَدَاءِ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْكَبِيرِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ إذْنِهِ) أَيْ وَالصُّورَةُ أَنَّهُ غَنِيٌّ. بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ الزَّكَاةُ) وَمَا تَجِبُ فِيهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ أَخْرَجَ) الْأَبُ أَوْ الْجَدُّ (مِنْ مَالِهِ فِطْرَةً) أَوْ زَكَاةَ مَالِ مَنْ هُوَ تَحْتَ وِلَايَتِهِ مِنْ (وَلَدِهِ الصَّغِيرِ) أَوْ الْمَجْنُونِ أَوْ السَّفِيهِ (الْغَنِيِّ جَازَ) وَرَجَعَ عَلَيْهِ إنْ نَوَى الرُّجُوعَ (كَأَجْنَبِيٍّ أَذِنَ) لِآخَرَ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْهُ فَفَعَلَ فَإِنَّهَا تُجْزِئُهُ إنْ نَوَى الْآذِنُ أَوْ الْمُخْرِجُ بَعْدَ تَفْوِيضِ النِّيَّةِ إلَيْهِ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي

٢٬٧٥٨

أَمَّا الْوَصِيُّ أَوْ الْقَيِّمُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ كَأَبٍ لَا وِلَايَةَ لَهُ عَلَى الْأَوْجَهِ إلَّا إنْ اسْتَأْذَنَ الْحَاكِمُ فَإِنْ فُقِدَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ فَلِكُلٍّ أَيْ مِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إخْرَاجُهَا مِنْ عِنْدِهِ وَيُجْزِئُ أَدَاؤُهُمَا لِدَيْنِهِ مِنْ غَيْرِ إذْنِ قَاضٍ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نِيَّةٍ عَلَى مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الشَّرِكَةِ

٢٬٧٥٩

بِخِلَافِ الزَّكَاةِ تَتَوَقَّفُ عَلَيْهَا فَاشْتُرِطَ كَوْنُ الْمُخْرِجِ يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِ الْمُخْرَجِ عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ إذَا اسْتَقَلَّ بِذَلِكَ فَالنِّيَّةُ أَوْلَى وَفَرَّقَ الْقَاضِي بِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي الْفَرْقِ كَمَا يُعْلَمُ بِتَأَمُّلِهِ (بِخِلَافِ) الْوَلَدِ (الْكَبِيرِ) الرَّشِيدِ فَلَا يَجُوزُ أَنْ يُخْرِجَ عَنْهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ

٢٬٧٦٠

بِخِلَافِ نَحْوِ الصَّغِيرِ فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُ فِطْرَتَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عَنْهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَإِنْ اقْتَاتَهُ) أَيْ هُوَ دُونَ أَهْلِ الْبَلَدِ ع ش اُنْظُرْ لِمَ لَمْ يُعَبِّرْ هُنَا بِصِيغَةِ الْجَمْعِ نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي الْمَعِيبِ

(قَوْلُهُ الْأَبُ) إلَى قَوْلِهِ فَإِنْ فُقِدَ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ إنْ نَوَى إلَى

٧٬٥٨٣

أَمَّا الْوَصِيُّ وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ وَرَجَعَ إلَى الْمَتْنِ

(قَوْلُهُ وَالْجَدُّ) أَيْ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (جَازَ) أَيْ؛ لِأَنَّ لَهُ وِلَايَةً عَلَيْهِ وَيَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَيُقَدَّرُ كَأَنَّهُ مَلَّكَهُ ذَلِكَ ثُمَّ تَوَلَّى الْأَدَاءَ عَنْهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.

(قَوْلُهُ إنْ نَوَى إلَخْ) أَيْ حِينَ الْأَدَاءِ نِهَايَةٌ وَإِيعَابٌ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَأَجْنَبِيٍّ أَذِنَ) أَيْ فَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا عَنْهُ كَمَا فِي غَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَمْ يُجِزْهُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ مُفْتَقِرَةٌ إلَى نِيَّةٍ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمُكَلَّفِ بِغَيْرِ إذْنِهِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ زَادَ الْإِيعَابُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهَا عَلَى الدَّيْنِ يَقْتَضِي أَنَّ لِلْمُؤَدِّي الرُّجُوعَ إذَا شَرَطَهُ أَوْ أَطْلَقَ وَكَأَنَّهُ أَقْرَضَهُ إيَّاهُ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَمْ يُجْزِهِ إلَخْ أَيْ وَإِنْ كَانَ الْمُخْرَجُ عَنْهُ مِمَّنْ يُنْفِقُ عَلَيْهِ الْمُخْرِجُ مُرُوءَةً وَحَيْثُ لَمْ يُجْزِهِ تَسْقُطُ عَمَّنْ أَخْرَجَهَا عَنْهُ وَلَهُ اسْتِرْدَادُهَا مِنْ الْآخِذِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّهُ أَخْرَجَ عَنْ غَيْرِهِ وَقَوْلُهُ م ر؛

لِأَنَّهَا عِبَادَةٌ إلَخْ مِنْهُ يُؤْخَذُ جَوَابُ وَقْعِ السُّؤَالِ عَنْهُ فِي الدَّرْسِ مِنْ أَنَّهُ لَوْ امْتَنَعَ أَهْلُ الزَّكَاةِ مِنْ دَفْعِهَا وَظَفَرَ بِهَا الْمُسْتَحِقُّ هَلْ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهَا وَتَقَعُ لَهُ زَكَاةٌ أَمْ لَا وَهُوَ عَدَمُ جَوَازِ الْأَخْذِ ظَفْرٌ أَوْ عَدَمُ الْإِجْزَاءِ لِمَا عَلَّلَ بِهِ الشَّارِحُ ع ش.

(قَوْلُهُ مِمَّا يَأْتِي) أَيْ فِي فَصْلِ أَدَاءِ الزَّكَاةِ

(قَوْلُهُ أَمَّا الْوَصِيُّ إلَخْ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ لَا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَلَوْ أَبَا الْأُمِّ فَلَا يُخْرِجَانِ مَحْجُورَهُمَا مِنْ مَالِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي لَهُمَا فِي ذَلِكَ وَيَظْهَرُ أَنَّهُ بَعْدَ إذْنِ الْقَاضِي لَهُ فِي الْأَدَاءِ مِنْ مَالِهِ كَالْأَبِ فَإِنْ نَوَى الرُّجُوعَ رَجَعَ وَإِلَّا فَلَا وَبَحَثَ الْأَذْرَعِيُّ أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِمَحَلٍّ لَا حَاكِمَ فِيهِ وَلَا وَلِيَّ جَازَ لِلْغَيْرِ إخْرَاجُ فِطْرَةِ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ بِلَا إذْنٍ لَا سِيَّمَا إنْ قُلْنَا أَنَّهُ يَتَصَرَّفُ فِي مَالِهِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَلَا يَجُوزُ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ الْأَخِيرِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ نِهَايَةٌ أَيْ مَالِ نَفْسِهِ سَوَاءٌ نَوَى الرُّجُوعَ أَمْ لَا ع ش

(قَوْلُهُ فَإِنْ فُقِدَ) أَيْ الْحَاكِمُ.

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ إلَخْ) بَقِيَ أَبٌ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَيُفَرَّقُ بِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ سم قَالَ ع ش وَبَقِيَ مَا لَوْ فُقِدَ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ وَالْحَاكِمُ هَلْ لِلْآحَادِ الْإِخْرَاجُ عَنْهُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ ثُمَّ رَأَيْت عَنْ الْقُوتِ لِلْأَذْرَعِيِّ مَا يُفِيدُ الْأَوَّلَ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ الْإِيعَابِ مِثْلُهُ فَكَلَامُ سم فِيمَا إذَا كَانَ لِنَحْوِ الصَّغِيرِ وَصِيٌّ أَوْ قَيِّمٌ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي إلَخْ) الَّذِي يَأْتِي ثُمَّ إنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ فَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ سم

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْقَاضِي إلَخْ) الَّذِي فَرَّقَ بِهِ الْقَاضِي هُوَ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيَّنٌ

٧٬٥٨٤

بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّ الزَّكَاةِ اهـ وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ عَلَى حِكَايَتِهِ وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ فَلَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ مَنْ لَهُ النَّظَرُ الْعَامُّ الْكَامِلُ وَهُوَ الْقَاضِي

٧٬٥٨٥

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَهَذَا مَعْنًى قَرِيبٌ فَفِي دَعْوَى أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ سم عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ م ر؛ لِأَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيَّنٌ إلَخْ أَيْ فَلَا يُنْسَبُ فِي الدَّفْعِ لَهُ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَتَصَرَّفُ بِلَا مَصْلَحَةٍ

٧٬٥٨٦

بِخِلَافِ الْفُقَرَاءِ فَإِنَّهُ قَدْ يُتَّهَمُ بِأَنَّهُ قَدْ يَدْفَعُ لِمَنْ لَا يَسْتَحِقُّ أَوْ لِمَنْ غَيْرُهُ أَحْوَجُ مِنْهُ وَيُؤْخَذُ مِنْ تَعْلِيلِ الشَّارِحِ م ر أَنَّهُ لَوْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ جَازَ لِلْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ الدَّفْعُ لَهُمْ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (فِي عَبْدٍ) أَيْ رَقِيقٍ وَالْمُعْسِرُ مُحْتَاجٌ إلَى خِدْمَتِهِ وَ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَيْ مِنْ الْوَصِيِّ وَالْقَيِّمِ) بَقِيَ أَبٌ لَا وِلَايَةَ لَهُ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّهُ لَا وِلَايَةَ لَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى مَا يَأْتِي قُبَيْلَ الشَّرِكَةِ) الَّذِي يَأْتِي ثَمَّ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَصْدِ الْأَدَاءِ عَنْ جِهَةِ الدَّيْنِ فَفِي الْفَرْقِ نَظَرٌ

(قَوْلُهُ وَفَرَّقَ الْقَاضِي إلَخْ) الَّذِي فَرَّقَ بِهِ الْقَاضِي هُوَ أَنَّ رَبَّ الدَّيْنِ مُتَعَيَّنٌ

٢٬٤٥٠

بِخِلَافِ مُسْتَحَقِّي الزَّكَاةِ اهـ وَلَمْ يَزِدْ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ عَلَى حِكَايَتِهِ وَكَأَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْمُتَعَيَّنَ لَا يَحْتَاجُ إلَى نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ فَلَمْ يَحْتَجْ لِإِذْنِ مَنْ لَهُ النَّظَرُ الْعَامُّ الْكَامِلُ وَهُوَ الْقَاضِي

٢٬٤٥١

بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُعَيَّنِ وَهَذَا مَعْنَى قَرِيبٌ فَفِي دَعْوَى أَنَّهُ لَا دَخْلَ لَهُ نَظَرٌ فَلْيُتَأَمَّلْ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ فِطْرَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ الْغَنِيِّ جَازَ) ؛ لِأَنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ وَلَهُ وِلَايَةٌ عَلَيْهِ، فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُ ذَلِكَ ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْهُ، وَالْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَإِنْ عَلَا كَالْأَبِ، وَالْمَجْنُونُ كَالصَّغِيرِ،

٦٬٣٣٢

وَكَذَا السَّفِيهُ عَلَى مَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُمْ، وَقَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ أَنَّ هَذَا فِي أَبٍ أَوْ جَدٍّ يَلِي الْمَالَ،

٦٬٣٣٣

فَإِنْ لَمْ يَلِ لِعَدَمِ الْأَهْلِيَّةِ فَيَكُونُ كَالْأَجْنَبِيِّ.

٦٬٣٣٤

أَمَّا الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا ذَلِكَ إلَّا بِإِذْنِ الْقَاضِي كَمَا جَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ؛ لِأَنَّ اتِّحَادَ الْمُوجِبِ وَالْقَابِلِ يَخْتَصُّ بِالْأَبِ وَالْجَدِّ (كَأَجْنَبِيٍّ أَذِنَ) فَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا عَنْهُ كَمَا فِي غَيْرِهَا مِنْ الدُّيُونِ،

٦٬٣٣٥

فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَمْ يُجْزِئْهُ قَطْعًا؛ لِأَنَّهَا عَادَةً مُفْتَقِرَةٌ إلَى نِيَّةٍ فَلَا تَسْقُطُ عَنْ الْمُكَلَّفِ بِغَيْرِ إذْنٍ (بِخِلَافِ) وَلَدِهِ (الْكَبِيرِ) الرَّشِيدِ كَمَا قَيَّدَهُ فِي الْمَجْمُوعِ، فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ؛ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ فَصَارَ كَالْأَجْنَبِيِّ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ مَالِهِ فِطْرَةَ وَلَدِهِ الصَّغِيرِ الْغَنِيِّ جَازَ كَأَجْنَبِيٍّ أُذِنَ) فَيَجُوزُ إخْرَاجُهَا عَنْهُ (بِخِلَافِ الْكَبِيرِ) فَلَا يَجُوزُ بِغَيْرِ إذْنِهِ لِأَنَّ الْأَبَ لَا يَسْتَقِلُّ بِتَمْلِيكِهِ

١٬٥٩٨

بِخِلَافِ الصَّغِيرِ فَكَأَنَّهُ مَلَّكَهُ فِطْرَتَهُ ثُمَّ أَخْرَجَهَا عَنْهُ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَلَدِهِ الصَّغِيرِ الْغَنِيِّ) وَمِثْلُهُ السَّفِيهُ وَالْمَجْنُونُ.

قَوْلُهُ: (جَازَ) فَإِنْ قَصَدَ الرُّجُوعَ وَخَرَجَ بِوَلَدِهِ الْوَصِيُّ وَالْقَيِّمُ فَلَا يُؤَدِّيَانِ مِنْ مَالِهِمَا إلَّا بِإِذْنِ الْحَاكِمِ.

قَوْلُهُ: (كَأَجْنَبِيٍّ أُذِنَ) وَمِنْهُ وَلَدُهُ الْكَبِيرُ وَلَا رُجُوعَ إلَّا بِشَرْطِهِ. قَوْلُهُ: لَزِمَ الْمُوسِرَ نِصْفُ صَاعٍ) أَيْ إنْ لَمْ يَكُنْ مُهَايَأَةً فَإِنْ كَانَتْ وَوَقَعَ وَقْتُ الْوُجُوبِ فِي نَوْبَتِهِ لَزِمَهُ صَاعٌ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو أخرج من ماله فطرة الصغير الغني ... جاز) ؛ لأنه يستقل بتمليكه فيقدَّر كأنه ملَّكه ذلك ثم تولى الأداء عنه، ويستوي في ذلك الأب والجد، لكن يستثنى من ذلك أولاد البنات، وخرج بذلك الوصي والقيم فلا يجوز لهما الإخراج من ماله إلا بإذن القاضي؛ لأن اتحاد الإيجاب والقبولمختص بالأب والجد.

قال: (كأجنبي أذن) أي: كما لو قال لغيره: اقض ديني عني.

٦٬٤٧٢

فإن لم يجزئه قطعًا؛ لأنها عبادة فلا تسقط عن المكلف بغير إذنه.

قال: (بخلاف الكبير) فإنها لا تقع عنه إلا بإذنه؛ لأنه لا يستقل بتمليكه، ولذلك قيده في (شرح المهذب) ب (الرشيد) وهو ظاهر، والمجنون كالصغير صرح بهما البغوي.

٦٬٤٧٣

وأما الزوجة .... فلها أن تؤدي فطرتها دون إذن الزوج بناء على أنها وجبت عليها ثم تحملها زوجها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.