فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَظْهَرُ (لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلُ فِي الْحَجْرِ فَكَمَغْصُوبٍ) فَتَجِبُ زَكَاتُهُ وَلَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا عِنْدَ التَّمَكُّنِ لِأَنَّهُ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ لِأَنَّ الْحَجْرَ مَانِعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ. نَعَمْ لَوْ عَيَّنَ الْقَاضِي لِكُلِّ غَرِيمٍ مِنْ غُرَمَائِهِ شَيْئًا قَدْرَ دَيْنِهِ مِنْ جِنْسِهِ أَوْ مَا يَخُصُّهُ بِالتَّقْسِيطِ وَمَكَّنَهُ مِنْ أَخْذِهِ وَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ وَلَا عَلَى الْمَالِكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَوْنِهِمْ أَحَقَّ بِهِ، وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَتَرْكِهِمْ ذَلِكَ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ،

٤٬٩٧٨

وَلَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَطْعًا لِزَوَالِ مِلْكِهِ،

٤٬٩٧٩

وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَلْزَمْ أَحَدًا زَكَاتُهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي وَضَعْفِ مِلْكِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ، وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ إذَا تَمَّ الْحَوْلُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَأُجِيزَ الْعَقْدُ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَيْعِ عَلَى اللُّزُومِ وَتَمَامِ الصِّيغَةِ وُجِدَ فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ بِخِلَافِ مَا هُنَا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ) أَيْ كُلٍّ مِنْ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ،

٤٬٧٢٦

أَمَّا الْوَارِثُ فَلِاحْتِمَالِ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ

٤٬٧٢٧

وَأَمَّا الْمُوصَى لَهُ فَلِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِهِ.

(قَوْلُهُ: فِي زَمَنِ الْخِيَارِ) أَيْ خِيَارِ الْعَيْبِ كَأَنْ وَجَدَ فِيهِ مَا يَقْتَضِي الرَّدَّ لَكِنَّهُ لَمْ يَرُدَّ بَلْ أَجَازَ، أَوْ أَنَّ الْمُرَادَ خِيَارُ الشَّرْطِ وَهُوَ الظَّاهِرُ مِنْ عِبَارَتِهِ وَيَكُونُ الْمَعْنَى أَنَّ مُدَّةَ الْخِيَارِ مَحْسُوبَةٌ مِنْ الْحَوْلِ، فَيَكُونُ ابْتِدَاؤُهُ مِنْ تَمَامِ الْعَقْدِ لَكِنْ هَذَا يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ حَيْثُ مَضَى عَلَيْهِ حَوْلٌ مِنْ وَقْتِ دُخُولِهِ فِي مِلْكِهِ بِانْقِضَاءِ الْخِيَارِ لَا مِنْ الشِّرَاءِ إلَّا أَنْ يُخَصَّ ذَلِكَ بِخِيَارِ الْبَائِعِ وَمَا هُنَا بِغَيْرِهِ فَلَا إشْكَالَ ثَمَّ وَلَا هُنَا.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَتَرْكُهُمْ ذَلِكَ) أَيْ تَرْكُهُمْ الْمَالَ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ قَوْلُهُ كَحَجٍّ وَزَكَاةٍ) تَصْوِيرٌ لِاجْتِمَاعِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مَعَ الزَّكَاةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَعَلَى الْأَوَّلِ) الْأَظْهَرُ (لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلُ فِي الْحَجْرِ فَكَمَغْصُوبٍ) ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ لَمَّا مَنَعَ مِنْ التَّصَرُّفِ كَانَ حَائِلًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ فَإِنْ عَادَ لَهُ الْمَالُ بِإِبْرَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ أَخْرَجَ لِمَا مَضَى وَإِلَّا فَلَا هَذَا إنْ لَمْ يُعَيِّنْ الْقَاضِي لِكُلِّ غَرِيمٍ عَيْنًا وَيُمَكِّنُهُ مِنْ أَخْذِهَا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّقْسِيطُ فَإِنْ فَعَلَ وَلَمْ يَتَّفِقْ الْأَخْذُ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا لِضَعْفِ الْمِلْكِ حِينَئِذٍ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ وَالْإِسْنَوِيُّ بِمَا إذَا كَانَ مَا عَيَّنَهُ لِكُلٍّ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمَكِّنُهُ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ وَهُوَ مُتَّجَهٌ وَإِنْ اعْتَرَضَهُ الْأَذْرَعِيُّ (تَنْبِيهٌ) مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهُ يَتَبَيَّنُ الِاسْتِقْرَارُ بِتَبَيُّنِ الْوُجُوبِ وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الْمَانِعَ ثَمَّ عَدَمُ الِاسْتِقْرَارِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ وَقَدْ بَانَ زَوَالُهُ وَالْمَانِعُ هُنَا تَعَلُّقُ حَقِّهِمْ بِهِ الْمُقْتَضِي لِلضَّعْفِ أَيْضًا وَبِعَدَمِ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ لَا يَرْتَفِعُ ذَلِكَ التَّعَلُّقُ مِنْ أَصْلِهِ وَإِنَّمَا الْمُرْتَفِعُ اسْتِمْرَارُهُ فَالضَّعْفُ مَوْجُودٌ إلَى آخِرِ الْحَوْلِ أَخَذُوا أَوْ تَرَكُوا فَتَأَمَّلْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَوْ نَحْوِهِ) أَيْ كَقَضَاءِ الْغَيْرِ دَيْنَهُ

(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَلَا إلَخْ) وَلَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَطْعًا لِزَوَالِ مِلْكِهِ وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَلْزَمْ أَحَدًا زَكَاتُهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي وَضَعْفِ مِلْكِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ لِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ نِهَايَةٌ وَأَسْنَى أَيْ مَلَكَ كُلٌّ مِنْ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ

٧٬٦١٦

أَمَّا الْوَارِثُ فَلِاحْتِمَالِ قَبُولِ الْمُوصَى لَهُ

٧٬٦١٧

وَأَمَّا الْمُوصَى لَهُ فَلِاحْتِمَالِ عَدَمِ قَبُولِهِ ع ش.

(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا إلَخْ) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَيْ وَالْمُغْنِي فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ وَلَا عَلَى الْمَالِكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَوْنِهِمْ أَحَقَّ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا أَخَذُوهُ بَعْدَ الْحَوْلِ

٧٬٦١٨

فَلَوْ تَرَكُوهُ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ لِتَبَيُّنِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ اهـ وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْأَخِيرِ سم

تعليق

وَأَشَارَ النِّهَايَةُ إلَى رَدِّ شَرْحِ الرَّوْضِ بِمَا نَصُّهُ وَالْأَوْجَهُ عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَتَرْكِهِمْ ذَلِكَ أَيْ الْمَالِ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ خِلَافًا لِبَعْضِ الْمُتَأَخِّرِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ إلَخْ) أَيْ عَدَمُ لُزُومِ الزَّكَاةِ فِي الْمَالِ الْمُقَسَّطِ الْمَذْكُورِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُتَّجَهٌ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر اهـ سم.

(قَوْلُهُ مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ) أَيْ قَوْلُهُ هَذَا إذَا لَمْ يُعَيِّنْ الْقَاضِي إلَخْ (أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ) تَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ وَعَنْ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي اعْتِمَادُ خِلَافِهِ

(قَوْلُهُ ثَمَّ) أَيْ فِي الْأُجْرَةِ

(قَوْلُهُ وَقَدْ بَانَ زَوَالُهُ) عَلَيْهِ مَنْعٌ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ السَّنَةِ الْأُولَى مَثَلًا فِي مِثَالِ الْأُجْرَةِ الْآتِي لَمْ يَتَبَيَّنْ أَنَّ الْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ أُجْرَةُ تِلْكَ السَّنَةِ كَانَتْ قَبْلَ التَّمَامِ مُسْتَقِرَّةً حَتَّى يُقَالَ أَنَّهُ بَانَ زَوَالُهُ بَلْ الْعِشْرُونَ الْمَذْكُورَةُ مَوْصُوفَةٌ بَعْدَ التَّمَامِ بِكَوْنِهَا قَبْلَ التَّمَامِ كَانَتْ غَيْرَ مُسْتَقِرَّةٍ غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّ هَذَا الْوَصْفَ انْقَطَعَ بِالتَّمَامِ؛ لِأَنَّهُ بِالتَّمَامِ تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ قَبْلَهُ فَهُوَ عَلَى وِزَانِ مَا ذُكِرَ فِي مَسْأَلَةِ الْحَجْرِ مِنْ ارْتِفَاعِ الِاسْتِمْرَارِ دُونَ الْأَصْلِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْمَالَ هُنَا بِصَدَدِ أَخْذِ الْغُرَمَاءِ لَهُ وَالْأُجْرَةُ لَيْسَتْ بِصَدَدِ الرُّجُوعِ لِلْمُسْتَأْجِرِ بَلْ بِصَدَدِ الِاسْتِقْرَارِ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَلَا زَكَاةَ قَطْعًا) عِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ وَلَا عَلَى الْمَالِكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَوْنِهِمْ أَحَقَّ بِهِ وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا أَخَذُوهُ بَعْدَ الْحَوْلِ

٢٬٤٦٣

فَلَوْ تَرَكُوهُ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ لِتَبَيُّنِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ اهـ وَسَيَأْتِي فِي التَّنْبِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذَا الْأَخِيرِ ثُمَّ

٢٬٤٦٤

قَالَ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ ثُمَّ عَدَمُ لُزُومِهَا عَلَيْهِ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ ظَاهِرٌ إنْ كَانَ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمَكِّنُهُمْ مِنْ أَخْذِهِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ إلَخْ اهـ أَيْ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ وَلَا يَجِبُ الْإِخْرَاجُ إلَّا عِنْدَ التَّمَكُّنِ

(قَوْلُهُ وَقَيَّدَهُ السُّبْكِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَ ذَلِكَ م ر

(قَوْلُهُ تَنْبِيهٌ مُقْتَضَى مَا ذُكِرَ أَنَّهُ لَا زَكَاةَ وَإِنْ لَمْ يَأْخُذُوهُ إلَخْ) وَالْأَوْجَهُ فِي شَرْحِ م ر عَدَمُ الْفَرْقِ بَيْنَ أَخْذِهِمْ لَهُ بَعْدَ الْحَوْلِ وَتَرْكِهِمْ ذَلِكَ وَلَوْ تَأَخَّرَ الْقَبُولُ فِي الْوَصِيَّةِ حَتَّى حَالَ الْحَوْلُ بَعْدَ الْمَوْتِ لَمْ يَلْزَمْ أَحَدًا زَكَاتُهَا لِخُرُوجِهَا عَنْ مِلْكِ الْمُوصِي وَضَعْفِ مِلْكِ الْوَارِثِ وَالْمُوصَى لَهُ بِعَدَمِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ وَإِنَّمَا لَزِمَتْ الْمُشْتَرِيَ إذَا تَمَّ الْحَوْلُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ وَأُجِيزَ الْعَقْدُ؛ لِأَنَّ وَضْعَ الْبَيْعِ عَلَى اللُّزُومِ وَتَمَامُ الصِّيغَةِ وُجِدَ فِيهِ مِنْ ابْتِدَاءِ الْمِلْكِ

٢٬٤٦٥

بِخِلَافِ مَا هُنَا شَرْحُ رَوْضٍ.

(قَوْلُهُ وَيُنَافِيهِ مَا يَأْتِي فِي الْأُجْرَةِ أَنَّهُ إلَخْ) أَقُولُ وَيُنَافِيهِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْحَاشِيَةِ فِيمَا إذَا كَانَ الْخِيَارُ لِلْمُتَبَايِعَيْنِ ثُمَّ فُسِخَ الْعَقْدُ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْبَائِعَ الزَّكَاةُ بَلْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْوُجُوب هُنَا أَوْلَى لِلْحَكَمِ بِمُلْكِ الْمُفْلِس ظَاهِرًا أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ تَسَلُّطَ الْبَائِعِ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ لِتُمَكِّنَّهُ مِنْ إبْقَاء الْمَلِك وَدَفَعَ الْمُشْتَرِي عَنْهُ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخ بِلَفْظِ أَوْ فَعَلَ لَا عُسْر فِيهِ

٢٬٤٦٦

بِخِلَافِ الْمُفْلِس وَاحْتَرَزَتْ بِقَوْلِيِّ بِمُجَرَّدِ الْفَسْخ إلَخْ عَمَّا يُقَال الْمُفْلِس مُتِمّكُنَّ مِنْ إبْقَاء مِلْكه وَدَفَعَ الْغُرَمَاء بِنَحْوِ الِاقْتِرَاض وَتَوَفَّيْتهمْ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ فِي غَايَة الْعُسْر بَلْ الْغَالِب تَعْذِرهُ فَلِيَتَأَمَّل

(قَوْله وَقَدْ بَانَ زَوَاله) عَلَيْهِ مَنَعَ ظَاهِر؛ لِأَنَّهُ بِتَمَامِ السُّنَّة الْأُولَى مَثَلًا فِي مِثَال الْأُجْرَة الْآتِي لَمْ يَتَبَيَّن أَنَّ الْعِشْرِينَ الَّتِي هِيَ أُجْرَة تِلْكَ السُّنَّة كَانَتْ قَبْل التَّمَام مُسْتَقِرَّة حَتَّى يُقَال أَنَّهُ بَانَ زَوَاله بَلْ الْعِشْرُونَ الْمَذْكُورَة مَوْصُوفَة بَعْد التَّمَام بِكَوْنِهَا قَبْل التَّمَام كَانَتْ غَيْر مُسْتَقِرَّة غَايَة الْأَمْر أَنَّ هَذَا الْوَصْف انْقَطَعَ بِالتَّمَامِ إلَّا أَنَّهُ بِالتَّمَامِ تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ قَبْله فَهُوَ عَلَى وَزَانٍ مَا ذَكَر فِي مَسْأَلَة الْحِجْر مِنْ ارْتِفَاع الِاسْتِمْرَار دُون الْأَصْل وَيُمَكِّن أَنْ يُفَرَّق بِأَنَّ الْمَال هُنَا بِصَدَدِ أَخَذَ الْغُرَمَاء لَهُ وَالْأُجْرَة لَيْسَتْ بِصَدَدِ الرُّجُوع لِلْمُسْتَأْجَرِ بَلْ بِصَدَدِ الِاسْتِقْرَار

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(فَعَلَى الْأَوَّلِ) الَّذِي هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ (لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلُ فِي الْحَجْرِ فَكَمَغْصُوبٍ) ؛ لِأَنَّهُ حِيلَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ؛ لِأَنَّ الْحَجْرَ مَانِعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ. نَعَمْ إنْ عَيَّنَ الْقَاضِي لِكُلِّ غَرِيمٍ مِنْ غُرَمَائِهِ شَيْئًا عَلَى مَا يَقْتَضِيهِ التَّقْسِيطُ وَمَكَّنَهُ مِنْ الْأَخْذِ فَلَمْ يَتَّفِقَ الْأَخْذُ حَتَّى حَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَلَا زَكَاةَ فِيهِ عَلَيْهِمْ لِعَدَمِ مِلْكِهِمْ، وَلَا عَلَى الْمَالِكِ لِضَعْفِ مِلْكِهِ وَكَوْنِهِمْ أَحَقَّ بِهِ. وَهَذَا ظَاهِرٌ فِيمَا إذَا أَخَذُوهُ بَعْدَ الْحَوْلِ،

٦٬٣٩٩

فَلَوْ تَرَكُوهُ لَهُ فَيَنْبَغِي أَنْ تَلْزَمَهُ الزَّكَاةُ لِتَبَيُّنِ اسْتِقْرَارِ مِلْكِهِ، ثُمَّ عَدَمُ لُزُومِهَا عَلَيْهِ مَحَلُّهُ - كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ - إذَا كَانَ مَالُهُ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُمَكِّنُهُمْ مِنْ أَخْذِهِ بِلَا بَيْعٍ أَوْ تَعْوِيضٍ: قَالَ: وَقَدْ صَوَّرَهَا بِذَلِكَ الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ فِي السِّلْسِلَةِ، وَكَلَامُ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْحَجْرِ يَقْتَضِيهِ.

٦٬٤٠٠

فَلَوْ فَرَّقَ الْقَاضِي مَالَهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَطْعًا لِزَوَالِ مِلْكِهِ.

كنز الراغبينالمحلي

(فَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ حُجِرَ عَلَيْهِ لِدَيْنٍ فَحَالَ الْحَوْلُ فِي الْحَجْرِ فَكَمَغْصُوبٍ) لِأَنَّ الْحَجْرَ مَانِعٌ مِنْ التَّصَرُّفِ،

١٬٦١٥

وَلَوْ عَيَّنَ الْحَاكِمُ لِكُلٍّ مِنْ غُرَمَائِهِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ وَمَكَّنَهُمْ مِنْ أَخْذِهِ فَحَالَ الْحَوْلُ قَبْلَ أَخْذِهِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ قَطْعًا لِضَعْفِ مِلْكِهِ.

١٬٦١٦

وَقِيلَ: فِيهَا خِلَافُ الْمَغْصُوبِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَكَمَغْصُوبٍ) فَيَجِبُ الْإِخْرَاجُ بَعْدَ فَكِّ الْحَجْرِ لَا قَبْلَهُ وَفَارَقَ وُجُوبَ زَكَاةِ الْمَرْهُونِ حَالًا بِأَنَّهُ يُبَاعُ مِنْهُ جُزْءٌ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَا يَخْرُجُ مِنْهُ غَيْرُهُ قَهْرًا عَلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَا خِيَارَ لَهُ فِي ذَلِكَ، وَبِأَنَّ الرَّاهِنَ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ بِلَا حَاكِمٍ.

قَوْلُهُ: (شَيْئًا مِنْ مَالِهِ) أَيْ مِنْ جِنْسِ دَيْنِهِمْ فَقَطْ وَسَوَاءٌ أَخَذَهُ الْغُرَمَاءُ أَمْ لَا فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لَوْ تَرَكُوهُ لَهُ، وَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِمْ لَوْ أَخَذُوهُ أَيْضًا لِضَعْفِ مِلْكِهِمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فعلي الأول: لو حجر عليه لدين, فحال الحول في الحجر .. فكمغصوب) ؛ لأنه حيل بينه وبين ماله الحجر المانع من التصرف.

ولا شك أن للمحجور عليه أحوالًا:

احدهما: أن يفرق الحاكم أمواله بين غرمائه, ويقبضونه.

الثاني: أن يبيعه منهم, ولا زكاة عليه في الحالين.

الثالث: أن يعين لكل غريم قدر دينه ويأذن له في قبضه ويحول الحول قبل قبضه .. فملك المحجوز باق حتى يقبضه الغريم.

٦٬٥٢٧

والمذهب: انه لا زكاة على المفلس في هذه الحالة, لضعف الملك, وهو مشكل, فكيف يمكنهم من أخذه من غير بيع أو تعويض؟ لا جرم صوّرها في (السلسة) بما إذا كان ماله من جنس الدين.

فروع:

ملك نصابًا, فنذر التصدق به أو بكذا منه, فمضى الحول قبل التصدق ..

فالأصح: القطع بمنع الزكاة لتعلق النذر بعينه,

٦٬٥٢٨

وقيل: على الخلاف في الدين.

تعليق

ولو قال: جعلت هذا المال صدقة, أو هذا الغنام ضحايا, أو على أن أضحى بهذه الشاه .. فلا زكاة.

٦٬٥٢٩

وإذا دفع دراهم إلى رجل ليصرفها إلى فقير, أو فى جهة من جهات البر, فتم الحول قبل صرفها .. لزمه زكاتها؛ لبقائها في ملكه,

٦٬٥٣٠

بخلاف ما لو دفعها إلى الأمام ليصرفها في ذلك.

٦٬٥٣١

ولو أوصى بدراهم للفقراء, فحال الحول عليها بعد موته قبل أن تصرف .. فلا زكاة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.