ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة قدمت
الشروح عليها
(وَ) عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا (لَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ وَدَيْنُ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةٍ) وَضَاقَتْ عَنْ وَفَاءِ مَا عَلَيْهِ (قُدِّمَتْ) أَيْ الزَّكَاةُ وَلَوْ زَكَاةُ فِطْرٍ عَلَى الدَّيْنِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْمَرْهُونِ تَقْدِيمًا لِدَيْنِ اللَّهِ تَعَالَى لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ» وَلِأَنَّ مَصْرِفَهَا أَيْضًا إلَى الْآدَمِيِّينَ فَقُدِّمَتْ لِاجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا، وَالْخِلَافُ جَازَ فِي اجْتِمَاعِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مُطْلَقًا مَعَ الدَّيْنِ فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْحَجُّ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ وَالْكَفَّارَةُ وَالنَّذْرُ. نَعَمْ يُسَوَّى بَيْنَ دَيْنِ الْآدَمِيِّ وَالْجِزْيَةِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّهَا حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى لِأَنَّ الْمُغَلَّبَ فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ وَدَيْنُ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةٍ قُدِّمَتْ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ.
(قَوْلُهُ: فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْحَجُّ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ إلَخْ) أَيْ فَإِذَا اجْتَمَعَتْ قُدِّمَتْ كَالزَّكَاةِ إنْ كَانَ النِّصَابُ بَاقِيًا إلَّا قُسِّمَ عَلَى مَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَالْمُعْتَمَدُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ) أَوْ حَجٌّ أَوْ كَفَّارَةٌ أَوْ نَذْرٌ (وَدَيْنُ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةٍ) وَضَاقَتْ عَنْهُمَا (قُدِّمَتْ) الزَّكَاةُ أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا ذُكِرَ وَإِنْ سَبَقَ تَعَلُّقُ غَيْرِهَا عَلَيْهَا لِلْخَبَرِ الصَّحِيحِ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ» وَلِأَنَّهَا تَصَرُّفٌ لِلْآدَمِيِّ فَفِيهَا حَقُّ آدَمِيٍّ مَعَ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى نَعَمْ الْجِزْيَةُ وَالدَّيْنُ يَسْتَوِيَانِ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ حَقًّا لِلَّهِ تَعَالَى فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ حَجٌّ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَالْغَنِيمَةُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَالزَّكَاةُ فِيهَا إلَى الْمَتْنِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ؛ لِأَنَّهَا وَإِنْ كَانَتْ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ أَوْ حَجٍّ إلَخْ) أَيْ أَوْ جَزَاءُ الصَّيْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَدَيْنُ آدَمِيٍّ) أَيْ وَلَوْ كَانَ الدَّيْنُ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ ع ش
(قَوْلُهُ قُدِّمَتْ الزَّكَاةُ إلَخْ) أَيْ وَلَوْ زَكَاةُ فِطْرٍ عَلَى الدَّيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنٍ وَتَقَدَّمَ فِي الشَّرْحِ وِفَاقًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ خِلَافَهُ
(قَوْلُهُ وَإِنْ سَبَقَ تَعَلُّقُ غَيْرِهَا إلَخْ) أَيْ وَإِنْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِالْعَيْنِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْمَرْهُونِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ الْمُغَلَّبُ فِيهَا مَعْنَى الْأُجْرَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ قُدِّمَتْ الزَّكَاةُ) أَيْ عَلَى الدَّيْنِ وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْمَرْهُونِ شَرْحُ م ر اهـ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) عَلَى الْأَوَّلِ أَيْضًا (لَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ وَدَيْنُ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةٍ) بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ أَدَائِهَا وَضَاقَتْ التَّرِكَةُ عَنْهَا (قُدِّمَتْ) أَيْ الزَّكَاةُ وَإِنْ كَانَتْ زَكَاةَ فِطْرٍ عَلَى الدَّيْنِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ قَبْلَ الْمَوْتِ كَالْمَرْهُونِ تَقْدِيمًا لِدَيْنِ اللَّهِ، لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ» ؛ وَلِأَنَّ مَصْرِفَهَا أَيْضًا إلَى الْآدَمِيِّينَ، فَقُدِّمَتْ لِاجْتِمَاعِ الْأَمْرَيْنِ فِيهَا وَالْخِلَافُ جَارٍ فِي اجْتِمَاعِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى مُطْلَقًا مَعَ الدَّيْنِ، فَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الْحَجُّ وَجَزَاءُ الصَّيْدِ وَالْكَفَّارَةُ وَالنَّذْرُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ. نَعَمْ الْجِزْيَةُ وَدَيْنُ الْآدَمِيِّ يَسْتَوِيَانِ عَلَى الْأَصَحِّ مَعَ أَنَّ الْجِزْيَةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى
(وَ) الْأَوَّلُ أَيْضًا (لَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ وَدَيْنُ آدَمِيٍّ فِي تَرِكَةٍ) بِأَنْ مَاتَ قَبْلَ أَدَاءِ الزَّكَاةِ (قُدِّمَتْ) تَقْدِيمًا لِدَيْنِ اللَّهِ وَفِي حَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ «فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ»
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (قُدِّمَتْ) أَيْ الزَّكَاةُ وَلَوْ عَنْ الْفِطْرَةِ عَلَى الدَّيْنِ،
وَإِنْ تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ وَكَالزَّكَاةِ كُلُّ حَقٍّ لِلَّهِ تَعَالَى كَالنَّذْرِ وَالْكَفَّارَةِ، وَجَزَاءِ الصَّيْدِ وَالْحَجِّ إلَّا الْجِزْيَةُ فَكَدَيْنِ الْآدَمِيِّ تَغْلِيبًا لِجَانِبِ أَنَّهَا أُجْرَةٌ،
وَفِي اجْتِمَاعِ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى يُقَدَّمُ مَا تَعَلَّقَ بِالْعَيْنِ، ثُمَّ مَا تَعَلَّقَ بِالذِّمَّةِ وَخَرَجَ بِالتَّرِكَةِ الْحَيُّ فَيُقَدَّمُ فِيهِ دَيْنُ الْآدَمِيِّ إنْ حُجِرَ عَلَيْهِ إلَّا الزَّكَاةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَيْنِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَلَوْ اجْتَمَعَ زَكَاةٌ) وَلَوْ زَكَاةُ فِطْرٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَدَيْنٌ) فَائِدَةٌ: ظَاهِرُ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ الدَّيْنَ أَنَّ الْحَادِثَ كَغَيْرِهِ فِي جَرَيَانِ الْخِلَافِ، وَهُوَ كَذَلِكَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ولو اجتمع زكاة ودين آدمي في تركة) أي: وضاقت التركة عنهما (.. قدمت) سواء كانت زكاة مال او زكاة فطر؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(فدين الله أحق أن يقضى) متفق عليه [خ ١٩٥٣ - م١١٤٨].
والحديث ورد في الحج والصوم, ولا شك أن الزكاة أحق بالتقديم منهما.
وقوله:(زكاة) على سبيل التمثيل, وإلا .. فكل حق من حقوق الله تعالى كالكفارة تجرى فيها الأقوال عند الاجتماع مع الدين,
وكذلك الزكاة مع الحج كما صرح به في (الكفاية) وسيأتي في (الوصية) أيضا.
واحترز بقوله:(في تركة) عما إذا اجتمعوا على حي وضاق ماله عنهما ..
فإن الأقوال لا تجرى فيه, بل إن لم يكن محجورًا عليه .. قدمت الزكاة جزمًا,
وان كان محجورًا عليه .. قدم حق الآدمي جزمًا.
ويؤخر حق الله تعالى ما دام حيًا كما صرح به الرافعي في (الباب الثالث) من (الإيمان) , لكن صرح القاضي أبو الطيب فيها بجريان الأقوال, وسيأتي في (كتاب الجزية): انه يسوى بينها وبين دين الآدمي على المذهب مع أنها حق الله تعالى.
وصورة مسألة الكتاب: إذا كانت الزكاة في الذمة أن تلف المال بعد الوجوب والتمكن,
فأما إذا كان ما وجبت فيه الزكاة موجودًا .. فهي مقدمة قطعًا, قاله جماعة منهم القاضيان: الحسين وابن كج, وهو مقتضى النص, وهذا متعين إذا قلنا: إنها تتعلق بالمال تعلق الشركة. ووقع في (الشرح) و (الروضة) في هذا اضطراب.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.