فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَيُثَلِّثُ) كَالْوُضُوءِ كَمَا مَرَّ، وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ فَإِنْ كَانَ جَارِيًا كَفَى فِي التَّثْلِيثِ أَنْ يُمِرَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ جَرْيَاتٍ لَكِنْ يَفُوتُهُ الدَّلْكُ لِعَدَمِ تَمَكُّنِهِ مِنْهُ غَالِبًا تَحْتَ الْمَاءِ،

٧٢٠

وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا انْغَمَسَ فِيهِ ثَلَاثًا

٧٢١

إمَّا بِرَفْعِ رَأْسِهِ مِنْهُ، وَنَقْلِ قَدَمَيْهِ أَوْ انْتِقَالِهِ فِيهِ مِنْ مَقَامِهِ إلَى آخَرَ ثَلَاثًا، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْفِصَالِ جُمْلَتِهِ وَلَا رَأْسِهِ كَمَا فِي التَّطْهِيرِ مِنْ النَّجَاسَةِ الْمُغَلَّظَةِ إذْ حَرَكَتُهُ تَحْتَ الْمَاءِ كَجَرْيِ الْمَاءِ عَلَيْهِ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَيُثَلِّثُ) بِالشُّرُوطِ السَّابِقَةِ فِي الْوُضُوءِ تَخْلِيلَ رَأْسِهِ ثُمَّ غَسْلَهُ لِلِاتِّبَاعِ ثُمَّ تَخْلِيلَ شُعُورِ وَجْهِهِ ثُمَّ غَسْلَهُ ثُمَّ تَخْلِيلَ شُعُورِ بَقِيَّةِ الْبَدَنِ ثُمَّ غَسْلَهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ.

وَهَذَا التَّرْتِيبُ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ أَرَ مَنْ صَرَّحَ بِهِ، وَتَثْلِيثُ الْبَقِيَّةِ

٤٦٤

إمَّا بِأَنْ يَغْسِلَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثُمَّ هَكَذَا ثَانِيَةً ثُمَّ ثَالِثَةً أَوْ يُوَالِي ثَلَاثَةَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ ثَلَاثَةَ الْأَيْسَرِ وَكَانَ قِيَاسُ كَيْفِيَّةِ التَّثْلِيثِ فِي الْوُضُوءِ تَعَيُّنُ الثَّانِيَةِ لِلسُّنَّةِ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ لَكِنْ مِنْ الْمَعْلُومِ الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَثَمَّ فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الْمَغْسُولِ ثَمَّ كَالْيَدَيْنِ مُتَمَيِّزٌ مُنْفَصِلٌ عَنْ الْآخَرِ فَتَعَيَّنَتْ فِيهِ تِلْكَ الْكَيْفِيَّةُ لِذَلِكَ

٤٦٥

بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّ كَوْنَ الْبَدَنِ فِيهِ كَالْعُضْوِ الْوَاحِدِ مَنَعَ قِيَاسَهُ عَلَى الْوُضُوءِ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ وَأَوْجَبَ لَهُ حُكْمًا تَمَيَّزَ بِهِ وَهُوَ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ مِنْ الْكَيْفِيَّتَيْنِ فَتَأَمَّلْهُ.

٤٦٦

وَكَذَا يُسَنُّ تَثْلِيثُ الدَّلْكِ وَالتَّسْمِيَةُ وَالذِّكْرُ وَسَائِرُ السُّنَنِ هُنَا نَظِيرُ مَا مَرَّ هُنَاكَ وَمِنْ ثَمَّ جَرَى هُنَا أَكْثَرُ سُنَنِ الْوُضُوءِ كَتَسْمِيَةٍ مُقْتَرِنَةٍ بِالنِّيَّةِ وَاسْتِصْحَابُهَا وَتَرْكُ نَفْضٍ وَتَنَشُّفٍ وَاسْتِعَانَةٍ وَتَكَلُّمٍ لِغَيْرِ عُذْرٍ وَكَالذِّكْرِ عَقِبَهُ وَالِاسْتِقْبَالِ وَالْمُوَالَاةِ بِتَفْصِيلِهَا السَّابِقِ ثَمَّ وَسَيَذْكُرُهَا فِي التَّيَمُّمِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَيَكْفِي فِي رَاكِدٍ وَإِنْ قَلَّ تَحَرُّكُ جَمِيعِ الْبَدَنِ ثَلَاثًا وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ قَدَمَيْهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ اضْطِرَابٍ فِيهِ بَيْنَ الْإِسْنَوِيِّ وَالْمُتَعَقَّبِينَ لِكَلَامِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ حَرَكَةٍ تُوجِبُ مُمَاسَّةَ مَاءٍ لِبَدَنِهِ غَيْرِ الْمَاءِ الَّذِي قَبْلَهَا وَلَمْ يَنْظُرْ لِهَذِهِ الْغَيْرِيَّةِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلِانْفِصَالِ الْمُقْتَضِي لِلِاسْتِعْمَالِ؛

لِأَنَّ الْمَدَارَ فِي الِانْفِصَالِ الْمُقْتَضِي لَهُ عَلَى انْفِصَالِ الْبَدَنِ عَنْهُ عُرْفًا وَمَا هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَكَانَ الْفَرْقُ أَنَّهُ يُغْتَفَرُ فِي حُصُولِ سُنَّةِ التَّثْلِيثِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي حُصُولِ الِاسْتِعْمَالِ؛ لِأَنَّهُ إفْسَادٌ لِلْمَاءِ فَلَا يَكْفِي فِيهِ الْأُمُورُ الِاعْتِبَارِيَّةُ، وَقَدْ مَرَّ فِيمَنْ أَدْخَلَ يَدَهُ بِلَا نِيَّةِ اغْتِرَافٍ أَنَّ لَهُ أَنْ يُحَرِّكَهَا ثَلَاثًا وَتَحْصُلُ لَهُ سُنَّةُ التَّثْلِيثِ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فِي الْوُضُوءِ) أَيْ فِي سَنِّ تَثْلِيثِهِ

(قَوْلُهُ ثُمَّ غَسَلَهُ) أَيْ ثُمَّ دَلَكَهُ وَ

(قَوْلُهُ شُعُورِ وَجْهِهِ) أَيْ مِنْ اللِّحْيَةِ وَغَيْرِهَا وَ

(قَوْلُهُ ثُمَّ غَسَلَهُ) أَيْ الْوَجْهَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الشُّعُورِ أَيْ ثُمَّ دَلَّكَ الْوَجْهَ

١٬٧٣٣

وَكَذَا قَوْلُهُ الْآتِي (ثُمَّ غَسَلَهُ) أَيْ غَسَلَ بَاقِيَ الْبَدَنِ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الشُّعُورِ ثُمَّ دَلَّكَهُ كَذَا فِي الْإِقْنَاعِ الْمُفِيدِ تَأْخِيرَ تَثْلِيثِ الدَّلْكِ عَنْ تَثْلِيثِ الْغُسْلِ وَلَوْ قِيلَ بِالتَّفْرِيقِ بِأَنْ يَغْسِلَ ثُمَّ يُدَلِّكَ ثُمَّ هَكَذَا ثَانِيَةً ثُمَّ ثَالِثَةً لَمْ يَبْعُدْ فَلْيُرَاجَعْ ثُمَّ رَأَيْت تَرْجِيحَ الْبَصْرِيِّ ذَلِكَ التَّفْرِيقَ فِي الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ قِيَاسًا عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَغْسِلَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ) أَيْ الْمُقَدَّمَ ثُمَّ الْمُؤَخَّرَ (ثُمَّ الْأَيْسَرَ) كَذَلِكَ خَطِيبٌ وَع ش

١٬٧٣٤

وَكَذَا يُقَالُ فِي قَوْلِهِ الْآتِي أَوْ يُوَالِي ثَلَاثَةً الْأَيْمَنَ إلَخْ

(قَوْلُهُ وَاقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّارِحِ) أَيْ وَكَلَامُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ حَيْثُ اقْتَصَرَا عَلَيْهَا فَقَالَا كَالْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثَلَاثًا ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثَلَاثًا اهـ.

(قَوْلُهُ ذَلِكَ) أَيْ لِلتَّمَيُّزِ وَالِانْفِصَالِ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ مَا هُنَا) أَيْ فِي الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ فِي خُصُوصِ ذَلِكَ) أَيْ فِي تَعَيُّنِ الْكَيْفِيَّةِ الثَّانِيَةِ

(قَوْلُهُ وَهُوَ حُصُولُ السُّنَّةِ بِكُلٍّ إلَخْ) ظَاهِرُهُ تَسَاوِي الْكَيْفِيَّتَيْنِ وَمُقْتَضَى مَا فَرَّقَ بِهِ مَعَ قَوْلِهِمْ فِي الْوُضُوءِ لَا يُعْتَبَرُ تَعَدُّدٌ قَبْلَ تَمَامِ الْعُضْوِ تَعَيُّنُ الْأُولَى فَلَا أَقَلَّ مِنْ تَرْجِيحِهَا وَصَرَّحَ بِهِ شَيْخُنَا فِي النِّهَايَةِ وَيُجَابُ عَنْ الْمُقْتَضَى الْمَذْكُورِ بِأَنَّ جَعْلَهُ كَالْعُضْوِ لَا يَقْتَضِي مُسَاوَاتَهُ لَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَمِنْ ثَمَّ سُنَّ هُنَا التَّرْتِيبُ لَا ثَمَّ بَصْرِيٌّ

١٬٧٣٥

وَكَذَا صَرَّحَ بِتَرْجِيحِ الْأُولَى شَرْحُ الرَّوْضِ وَعَلَيْهَا اقْتَصَرَ الْخَطِيبُ

١٬٧٣٦

وَكَذَا الشَّارِحُ فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ،

١٬٧٣٧

وَقَالَ الْكُرْدِيُّ الْأَوْلَى الْكَيْفِيَّةُ الثَّانِيَةُ كَمَا أَوْضَحْته فِي الْأَصْلِ فَرَاجِعْهُ اهـ.

(قَوْلُهُ وَالذِّكْرُ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ ذِكْرَ أَوَّلِ الْوُضُوءِ عَقِبَهُ وَذَكَرَ

(قَوْلُهُ هُنَاكَ) أَيْ فِي الْوُضُوءِ

(قَوْلُهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ) لَعَلَّهُ رَاجِعٌ لِجَمِيعِ الْمَعَاطِيفِ

(قَوْلُهُ بِتَفْصِيلِهَا) أَيْ الْمُوَالَاةِ

(قَوْلُهُ وَسَيَذْكُرُهَا) أَيْ سُنِّيَّةَ الْمُوَالَاةِ فِي الْغُسْلِ

(قَوْلُهُ وَغَيْرُ ذَلِكَ) عَطْفٌ عَلَى الذِّكْرِ وَمِنْ الْغَيْرِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ شَيْخُنَا كَوْنُهُ بِمَحَلٍّ لَا يَنَالُهُ فِيهِ رَشَاشٌ

(قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي رَاكِدٍ إلَخْ) عِبَارَةُ الْخَطِيبِ وَالنِّهَايَةِ وَالْأَسْنَى وَشَيْخُنَا وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ فَإِنْ كَانَ جَارِيًا كَفَى فِي التَّثْلِيثِ أَنْ يُمِرَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ جَرْيَاتٍ لَكِنْ قَدْ يَفُوتُهُ الدَّلْكُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَالِبًا تَحْتَ الْمَاءِ إذْ رُبَّمَا يَضِيقُ نَفَسُهُ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا انْغَمَسَ فِيهِ ثَلَاثًا بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ وَيَنْقُلَ قَدَمَيْهِ أَوْ يَنْتَقِلَ فِيهِ مِنْ مَقَامِهِ إلَى آخَرَ ثَلَاثًا وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْفِصَالِ جُمْلَتِهِ وَلَا رَأْسِهِ؛ لِأَنَّ حَرَكَتَهُ تَحْتَ الْمَاءِ كَجَرْيِ الْمَاءِ عَلَيْهِ اهـ.

قَالَ الْبُجَيْرِمِيُّ عَلَى الْإِقْنَاعِ قَوْلُهُ وَيَنْقُلُ قَدَمَيْهِ أَيْ لِأَجْلِ تَثْلِيثِ بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَقَوْلُهُ أَوْ يَنْتَقِلُ فِيهِ أَيْ فِي حَالِ انْغِمَاسِهِ اهـ.

(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ قَدَمَيْهِ إلَخْ) خِلَافًا لِظَاهِرِ مَا مَرَّ آنِفًا عَنْ النِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ وَالْأَسْنَى عِبَارَةُ السَّيِّدِ الْبَصْرِيِّ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ قَدَمَيْهِ إلَخْ قَدْ يُقَالُ إذَا لَمْ يَنْقُلْهُمَا يَفُوتُ تَثْلِيثُ بَاطِنِهِمَا اهـ.

وَتَقَدَّمَ عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ مِثْلُهُ وَقَدْ يُجَابُ بِأَنَّ الشَّارِحَ دَفَعَهُ بِالتَّقْيِيدِ بِقَوْلِهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ،

١٬٧٣٨

وَأَمَّا مُطْلَقُ النَّقْلِ كَأَنْ يَرْفَعَهُمَا ثُمَّ يَضَعَهُمَا فِي مَحَلِّهِمَا فَلَا بُدَّ مِنْهُ عِنْدَ الشَّارِحِ أَيْضًا كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ تَحَرَّكَ جَمِيعُ بَدَنِهِ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ كُلَّ حَرَكَةٍ إلَخْ وَقَدْ يُرْفَعُ الْخِلَافُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجَمْعِ الْمُتَقَدِّمِ بِذَلِكَ ثُمَّ رَأَيْت فِي سم مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلْ إلَخْ أَيْ فَيَكْفِي تَحْرِيكُهُمَا اهـ.

(قَوْلُهُ الْأُمُورُ الِاعْتِبَارِيَّةُ) أَيْ كَالِانْفِصَالِ هُنَا

(قَوْلُهُ وَقَدْ مَرَّ إلَخْ) تَأْيِيدٌ لِقَوْلِهِ وَلَمْ يَنْظُرْ إلَخْ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ أَكْثَرُ سُنَنِ الْوُضُوءِ) الْوَجْهُ أَنَّ مِنْ ذَلِكَ الْأَكْثَرِ السِّوَاكَ وَإِنْ تَسَوَّكَ لِلْوُضُوءِ قَبْلَهُ خِلَافًا لِمَنْ خَالَفَ (قَوْلُهُ وَيَكْفِي فِي رَاكِدٍ) .

٤٣٦

قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَحْصُلُ التَّثْلِيثُ لِلْمُنْغَمِسِ فِي جَارٍ بِأَنْ يُمِرَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ جَرْيَاتٍ

٤٣٧

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَإِنْ لَمْ يَتَحَرَّكْ كَمَا فِي الْخَادِمِ وَغَيْرِهِ لَكِنْ قَدْ يَفُوتُهُ الدَّلْكُ لِعُسْرِهِ تَحْتَ الْمَاءِ إذْ رُبَّمَا يَضِيقُ نَفَسُهُ اهـ وَالْوَجْهُ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ الدَّلْكَ إلَى تَمَامِ الثَّلَاثِ الْجَرْيَاتِ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ لَكِنْ هَلْ يُثَلَّثُ فِيهِ نَظَرٌ وَيُتَّجَهُ تَثْلِيثُهُ

٤٣٨

وَكَذَا يُقَالُ إذَا تَرَكَ الدَّلْكَ حَتَّى تَحَرَّكَ ثَلَاثَ حَرَكَاتٍ فِي الرَّاكِدِ ثُمَّ مَا تَقَدَّمَ فِي الدَّلْكِ فِي الْوُضُوءِ الْجَارِي هُنَا

(قَوْلُهُ لِأَنَّ كُلَّ حَرَكَةٍ تُوجِبُ مُمَاسَّةَ مَاءٍ لِبَدَنِهِ إلَخْ) قَضِيَّةُ هَذَا التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ اتَّحَدَ الْمَاءُ لَمْ يَكْفِ كَمَا لَوْ وَضَعَ عَلَى الْعُضْوِ مَاءً عَمَّهُ ثُمَّ حَرَّكَهُ حَتَّى جَرَى هَذَا الْمَاءُ عَلَيْهِ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهِ إلَى الْآخَرِ فَلَا يَحْصُلُ التَّثْلِيثُ بِذَلِكَ

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيُثَلِّثُ) تَأَسِّيًا بِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكَمَا فِي الْوُضُوءِ. وَكَيْفِيَّةُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ تُؤَدِّهَا عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَنْ يَتَعَهَّدَ مَا ذُكِرَ، ثُمَّ يَغْسِلَ رَأْسُهُ وَيَدْلُكَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ بَاقِي جَسَدِهِ كَذَلِكَ بِأَنْ يَغْسِلَ وَيَدْلُكَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ الْمُقَدَّمَ، ثُمَّ الْمُؤَخَّرَ، ثُمَّ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ مَرَّةً، ثُمَّ ثَانِيَةً، ثُمَّ ثَالِثَةً كَذَلِكَ لِلْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ الدَّالَّةِ عَلَى ذَلِكَ.

قَالَ شَيْخُنَا: وَمَا قِيلَ أَيْ مَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: إنَّ الْمُتَّجَهَ إلْحَاقُهُ بِغُسْلِ الْمَيِّتِ حَتَّى لَا يَنْتَقِلَ إلَى الْمُؤَخَّرِ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْمُقَدَّمِ رُدَّ بِسُهُولَةٍ مَا ذُكِرَ هُنَا عَلَى الْحَيِّ، بِخِلَافِهِ فِي الْمَيِّتِ لِمَا يَلْزَمُ فِيهِ مِنْ تَكْرِيرِ تَقْلِيبِ الْمَيِّتِ قَبْلَ الشُّرُوعِ فِي شَيْءٍ مِنْ الْأَيْسَرِ،

١٬١٨٠

وَلَوْ انْغَمَسَ فِي مَاءٍ، فَإِنْ كَانَ جَارِيًا كَفَى فِي التَّثْلِيثِ أَنْ يُمِرَّ عَلَيْهِ ثَلَاثَ جَرْيَاتٍ، لَكِنْ قَدْ يَفُوتُهُ الدَّلْكُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْهُ غَالِبًا تَحْتَ الْمَاءِ إذْ رُبَّمَا يَضِيقُ نَفَسُهُ وَإِنْ كَانَ رَاكِدًا انْغَمَسَ فِيهِ ثَلَاثًا بِأَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ مِنْهُ وَيَنْقُلَ قَدَمَيْهِ، أَوْ يَنْتَقِلَ فِيهِ مِنْ مَقَامِهِ إلَى آخَرَ ثَلَاثًا، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى انْفِصَالِ جُمْلَتِهِ وَلَا رَأْسِهِ كَمَا فِي التَّسْبِيعِ مِنْ نَجَاسَةِ الْكَلْبِ،

١٬١٨١

فَإِنَّ حَرَكَتَهُ تَحْتَ الْمَاءِ كَجَرْيِ الْمَاءِ عَلَيْهِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَيُثَلِّثُ) كَالْوُضُوءِ فَيَغْسِلُ رَأْسَهُ ثَلَاثًا ثُمَّ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ ثَلَاثًا ثُمَّ الْأَيْسَرَ ثَلَاثًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَيُثَلِّثُ) وَالْأَفْضَلُ فِي شِقَّيْهِ أَنْ يُقَدِّمَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ كُلَّ مَرَّةٍ وَيَكْفِي فِي التَّثْلِيثِ ثَلَاثُ جِرْيَاتٍ فِي الْمَاءِ الْجَارِي أَوْ تَحْرِيكُ بَدَنِهِ ثَلَاثًا فِي الرَّاكِدِ،

٦٠١

وَيُنْدَبُ هُنَا بَقِيَّةُ سُنَنِ الْوُضُوءِ كَالتَّسْمِيَةِ أَوَّلَهُ وَالذِّكْرِ عَقِبَهُ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الشَّارِحِ: (كَالْوُضُوءِ) بَلْ أَوْلَى.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويثلث) أي: في الرأس والبدن قياسا على الوضوء، بل أولى؛ لأن الوضوء مبني على التخفيف.

وشذ الماوردي فقال: لا يستحب التثليث إلا في الرأس فقط، وكلام الحليمي يوافقه.

١٬١٤١

فلو كان ينغمس في ماء راكد .. انغمس ثلاثا،

١٬١٤٢

وإن كان جاريا .. فقياس ما ذكروه في غسلات الكلب: أن تمر عليه ثلاثة أزمنة لطيفة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.