ويجوز بعدهما
الشروح عليها
(وَ) الصَّحِيحُ (أَنَّهُ يَجُوزُ بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ النِّصَابِ كَمَا
قَالَ فِي الْبَحْرِ لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ ثَبَتَ إلَّا أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يَجِبُ إلَّا بَعْدَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ.
وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِالْقَدْرِ،
وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ عِنَبٍ لَا يَتَزَبَّبُ أَوْ رُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ أَجْزَأَ قَطْعًا إذْ لَا تَعْجِيلَ.
(قَوْلُهُ: قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ اللَّذَيْنِ أَرَادَ الْإِخْرَاجَ عَنْهُمَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ قَبْلَ جَفَافِهِ لَا يَجْزِي وَإِنْ جَفَّ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الْمُخْرَجَ يُسَاوِي الْوَاجِبَ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَعْجِيلَ) قَدْ يُقَالُ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فِيمَا ذُكِرَ وُجُوبُ الْإِخْرَاجِ،
فَإِنَّ الْبُدُوَّ يَحْصُلُ بِالْأَخْذِ فِي الْحُمْرَةِ مَثَلًا، وَالْإِخْرَاجُ إنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ صَيْرُورَتِهِ رُطَبًا وَعِنَبًا
فَلَوْ أَخْرَجَ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَقَبْلَ صَيْرُورَتِهِ رُطَبًا كَانَ تَعْجِيلًا كَمَا لَوْ أَخْرَجَ قَبْلَ التَّتَمُّرِ اهـ. إلَّا أَنْ يُقَالَ كَلَامُهُ فِيمَا قَبْلَ الْجَفَافِ وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى مَا يَجْزِي.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ) التَّعْجِيلُ (بَعْدَهُمَا) وَلَوْ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ لِإِمْكَانِ مَعْرِفَةِ قَدْرِهَا تَخْمِينًا
ثُمَّ إنْ بَانَ نَقْصٌ كَمَّلَهُ أَوْ زِيَادَةٌ فَهِيَ تَبَرُّعٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْجَفَافِ إلَخْ) الْأَوْلَى إسْقَاطُ وَلَوْ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ أَيْ بَعْدَ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ النِّصَابِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ تَخْمِينًا وَلِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ أُثْبِتَ إلَّا أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يَجِبُ وَهَذَا تَعْجِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ لَا عَلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْإِخْرَاجِ مِنْ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ اهـ.
(قَوْلُهُ وَلَوْ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ) أَيْ حَيْثُ كَانَ الْإِخْرَاجُ مِنْ غَيْرِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ اللَّذَيْنِ أَرَادَ الْإِخْرَاجَ عَنْهُمَا لِمَا تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ قَبْلَ جَفَافِهِ لَا يُجْزِئُ وَإِنْ جَفَّ وَتَحَقَّقَ أَنَّ الْمُخْرَجَ يُسَاوِي الْوَاجِبَ أَوْ يَزِيدُ عَلَيْهِ ع ش وَقَوْلُهُ لِمَا تَقَدَّمَ إلَخْ أَيْ فِي النِّهَايَةِ خِلَافًا لِلشَّارِحِ هُنَاكَ بَلْ قَوْلُهُ هُنَا
ثُمَّ إنْ بَانَ نَقْصٌ إلَخْ ظَاهِرٌ فِي كَوْنِ الْإِخْرَاجِ مِنْ نَفْسِ الثَّمَرِ وَالْحَبِّ عِبَارَةُ سم
قَالَ فِي الْعُبَابِ وَيَجُوزُ تَعْجِيلُ زَكَاةِ الْمُعَشَّرِ بَعْدَ وُجُوبِهَا إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ نِصَابٍ مِنْهُ اهـ قَالَ الشَّارِحُ فِي شَرْحِهِ وَعَبَّرَ الرَّافِعِيُّ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذُكِرَ بَلْ عَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِالظَّنِّ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ يَمْتَنِعُ التَّعْجِيلُ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ تَحْقِيقًا وَلَا ظَنًّا انْتَهَى اهـ.
(وَقَوْلُهُ بَلْ بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَيْ كَشَيْخِ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ الرَّوْضِ
(قَوْلُهُ فَهِيَ تَبَرُّعٌ) يُتَأَمَّلُ سم عِبَارَةُ الْبَصْرِيِّ قَدْ يُقَالُ لِمَ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ التَّفْصِيلُ الْآتِي فِي اسْتِرْدَادِ الْمُعَجَّلِ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ التَّعْجِيلُ) قَدْ يُقَالُ قَضِيَّةُ أَنَّ الْوُجُوبَ بِسَبَبٍ وَاحِدٍ هُوَ الْبُدُوُّ وَالِاشْتِدَادُ أَنَّ الْإِخْرَاجَ بَعْدَهُمَا إخْرَاجٌ بَعْدَ الْوُجُوبِ وَلَيْسَ تَعْجِيلًا فَهَلَّا قُدِّرَ الْإِخْرَاجُ بَعْدَ التَّعْجِيلِ كَمَا هُوَ قَضِيَّةُ الْمَتْنِ ثُمَّ رَأَيْت الْإِسْنَوِيَّ قَالَ؛ لِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ ثَبَتَ إلَّا أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يَجِبُ وَالْمُرَادُ بِثُبُوتِ الْوُجُوبِ تَعَلُّقُ حَقِّ الْفُقَرَاءِ وَمُشَارَكَتُهُمْ لِلْمَالِكِ لَا الْخِطَابُ بِإِخْرَاجِهِ فَلِذَلِكَ كَانَ الْإِخْرَاجُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ تَعْجِيلًا اهـ.
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ بَعْدَهُمَا) قَالَ فِي الْعُبَابِ إنْ غَلَبَ غَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ نِصَابٍ مِنْهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ ذَكَرَهُ فِي الْبَحْرِ
وَكَذَا الرَّافِعِيُّ فِي أَثْنَاءِ الِاسْتِدْلَالِ وَعَبَّرَ بِالْمَعْرِفَةِ وَالْمُرَادُ بِهَا مَا ذُكِرَ بَلْ عَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِالظَّنِّ وَلَعَلَّهُ الْأَقْرَبُ وَيُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُمْ إلَخْ
(قَوْلُهُ فَهِيَ تَبَرُّعٌ) يُتَأَمَّلُ قَوْلُهُ وَهُوَ يَسْتَلْزِمُ إلَخْ) قَدْ يُمْنَعُ بِأَنَّ غَايَةَ مَا يَلْزَمُ مِنْ جَوَازِ التَّعْجِيلِ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ عِنْدَ التَّعْجِيلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالْأَهْلِيَّةِ الْمُشْتَرَطِ بَقَاؤُهَا مَا ذَكَرَهُ فَلْيُتَأَمَّلْ جِدًّا
(وَ) الصَّحِيحُ أَنَّهُ (يَجُوزُ بَعْدَهُمَا) أَيْ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ إذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ حُصُولُ النِّصَابِ كَمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ تَخْمِينًا؛ وَلِأَنَّ الْوُجُوبَ قَدْ ثَبَتَ إلَّا أَنَّ الْإِخْرَاجَ لَا يَجِبُ، وَهَذَا تَعْجِيلٌ عَلَى وُجُوبِ الْإِخْرَاجِ، لَا عَلَى أَصْلِ الْوُجُوبِ فَهُوَ أَوْلَى بِالْإِخْرَاجِ مِنْ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَبْلَ الْحَوْلِ.
وَالثَّانِي: لَا يَجُوزُ لِلْجَهْلِ بِالْقَدْرِ،
وَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ عِنَبٍ لَا يَتَزَبَّبُ، أَوْ رُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ أَجْزَأَ قَطْعًا إذْ لَا تَعْجِيلَ.
(وَيَجُوزُ بَعْدَهُمَا) أَيْ بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَاشْتِدَادِ الْحَبِّ قَبْلَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ لِمَعْرِفَةِ قَدْرِهِ تَخْمِينًا،
وَالثَّانِي لَا يَجُوزُ فِي الْحَالَيْنِ لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِالْقَدْرِ حِينَئِذٍ.
وَالثَّالِثُ يَجُوزُ فِيهِمَا لِلْعِلْمِ بِالْقَدْرِ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنْ نَقَصَ الْمُعَجَّلُ عَنْ الْوَاجِبِ أَخْرَجَ بَاقِيَهُ أَوْ زَادَ فَالزِّيَادَةُ تَطَوُّعٌ،
وَلَا يَجُوزُ الْإِخْرَاجُ قَبْلَ ظُهُورِ الثَّمَرِ وَانْعِقَادِ الْحَبِّ قَطْعًا. وَالْإِخْرَاجُ لَازِمٌ بَعْدَ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ لِأَنَّهُ وَقْتُهُ
قَوْلُهُ: (وَيَجُوزُ بَعْدَهُمَا) أَيْ وَالْمُخْرَجُ مِنْ غَيْرِهِمَا كَمَا مَرَّ نَعَمْ إنْ أَخْرَجَ مِنْ عِنَبٍ لَا يَتَزَبَّبُ أَوْ رُطَبٍ لَا يَتَتَمَّرُ أَجْزَأَهُ قَطْعًا لِأَنَّهُ لَيْسَ تَعْجِيلًا.
وَكَذَا لَوْ أَخْرَجَ بَعْدَ تَمَامِ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ لِمَا ذُكِرَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويجوز بعدهما) أي: بعد بدو الصلاح واشتداد الحب؛ لثبوت الوجوب وإن لم يلزم الإخراج.
والثاني: لا يجوز بل لا بد من جفاف الثمر وتصفية الحبوب,
فلو كان الرطب لا يجيء منه تمر والعنب لا يجيء منه زبيب .. فلا يأتي خلاف كما لو أخرج بعد جفاف الثمرة ولا يسمى ذلك تعجيلًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.