وخنزير
الشروح عليها
(وَخِنْزِيرٌ) بِكَسْرِ الْخَاءِ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى بِحَالٍ، وَلِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ فِيهِ وَمَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ وَلَا يَنْتَقِضُ بِالْحَشَرَاتِ وَنَحْوِهَا إذْ لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ وَالِاقْتِنَاءَ،
بِخِلَافِ الْكَلْبِ وَالْخِنْزِيرِ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَقْبَلُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِهِ، وَجَازَ ذَلِكَ فِي الْكَلْبِ وَامْتَنَعَ فِي الْخِنْزِيرِ لِمَا تَقَدَّمَ، وَاسْتُدِلَّ عَلَى نَجَاسَتِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} إذْ الْمُرَادُ جُمْلَتُهُ لِأَنَّ لَحْمَهُ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ، وَقَدْ بَيَّنَّا وَجْهَ ذَلِكَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنْتَقَضُ) أَيْ التَّعْلِيلُ بِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى
(قَوْلُهُ: إذْ لَا تَقْبَلُ الِانْتِفَاعَ وَالِاقْتِنَاءَ) الْمُرَادُ بِالِانْتِفَاعِ هُنَا مَا يُرَادِفُ الِاقْتِنَاءَ فَعَطَفَهُ عَلَيْهِ عَطْفَ تَفْسِيرٍ، إذْ الْحَشَرَاتُ يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الْخَوَاصِّ
(قَوْلُهُ: الْمُرَادُ جُمْلَتُهُ) أَيْ: فَالْإِضَافَةُ بَيَانِيَّةٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ الَّذِي هُوَ أَصْلُ مَنْ اسْتَدَلَّ بِذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَخِنْزِيرٌ) لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْهُ إذْ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِهِ فِي حَالَةِ الِاخْتِيَارِ بِحَالٍ مَعَ صَلَاحِيَّتِهِ لَهُ فَلَا يَرِدُ نَحْوُ الْحَشَرَاتِ؛ وَلِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ إلَخْ) وَادَّعَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَعُورِضَ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ وَرِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُغْنِي
(قَوْلُهُ مَعَ صَلَاحِيَّتِهِ إلَخْ) أَيْ صَلَاحِيَّةٍ لَهَا وَقْعٌ فَلَا يُنَافِي مَا ذَكَرُوهُ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ مِنْ أَنَّ بَعْضَ الْحَشَرَاتِ لَهُ مَنَافِعُ لَكِنَّهَا تَافِهَةٌ بَصْرِيٌّ
(قَوْلُهُ لَهُ) أَيْ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ فَلَا تَرِدُ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُهُ عَنْ التَّعْلِيلِ الْآتِي أَيْضًا كَمَا فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ إلَخْ) وَلِأَنَّهُ مَنْصُوصٌ عَلَى تَحْرِيمِهِ نِهَايَةٌ وَعِبَارَةُ الْمُغْنِي وَقَالَ تَعَالَى {أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} إذْ الْمُرَادُ جُمْلَتُهُ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ اهـ.
(قَوْلُهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ إلَخْ) ظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ عَقُورًا لَكِنْ فِي الْعُبَابِ فِي بَابِ الْبَيْعِ وُجُوبُ قَتْلِ الْعَقُورِ وَجَوَازُ قَتْلِ غَيْرِهِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ اهـ ع ش عِبَارَةُ الشَّوْبَرِيِّ أَيْ مَدْعُوٌّ إلَى قَتْلِهِ بَلْ قَدْ يَجِبُ إنْ كَانَ عَقُورًا اهـ أَيْ وَالْمُرَادُ بِالْمَنْدُوبِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيُّ الشَّامِلُ لِلْوَاجِبِ فَلَا يُخَالِفُ مَا فِي الْعُبَابِ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ) خَرَجَ بِهِ الْفَوَاسِقُ الْخَمْسُ فَإِنَّهُنَّ يُقْتَلْنَ لِضَرَرِهِنَّ بُجَيْرِمِيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَخِنْزِيرٍ) ؛ لِأَنَّهُ أَسْوَأُ حَالًا مِنْ الْكَلْبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْتَنَى بِحَالٍ، وَنُقِضَ هَذَا التَّعْلِيلُ بِالْحَشَرَاتِ وَنَحْوِهَا؛ وَلِذَلِكَ قَالَ الْمُصَنِّفُ: لَيْسَ لَنَا دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ، لَكِنْ ادَّعَى ابْنُ الْمُنْذِرِ الْإِجْمَاعَ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَعُورِضَ بِمَذْهَبِ مَالِكٍ، وَرِوَايَةٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِأَنَّهُ طَاهِرٌ، وَيُرَدُّ النَّقْضُ بِأَنَّهُ مَنْدُوبٌ إلَى قَتْلِهِ بِلَا ضَرَرٍ فِيهِ وَلِأَنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِفَاعُ بِهِ بِحَمْلِ شَيْءٍ عَلَيْهِ وَلَا كَذَلِكَ الْحَشَرَاتُ فِيهِمَا.
وَقَالَ تَعَالَى:{أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ} وَالْمُرَادُ جُمْلَتُهُ؛ لِأَنَّ لَحْمَهُ دَخَلَ فِي عُمُومِ الْمَيْتَةِ
قال: (وخنزير) ؛ لقوله تعالى:{أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإنَّهُ رِجْسٌ}.
والمراد: جملته؛ لأن لحمه داخل في عموم الميتة، ولأنه أسوأ حالا من الكلب؛ فإنه يستحب قتله،
ولا يجوز اقتناؤه إجماعا، بخلاف الكلب فإنه يقتنى في مواضع.
وقال ابن المنذر: وأجمعوا على نجاسته، واعترض عليه بمخالفة مالك وأحمد.
لا جرم قال المصنف: ليس لنا دليل على نجاسته، بل مقتضى المذهب: طهارته كالأسد والذئب والفار.
و (خاء) الخنزير مكسورة، و (نونه) أصلية،
وقيل: زائدة، ولم يذكر الجوهري سواه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.