فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِهِ) لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ وَلِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ وَعَقَدَ تِسْعِينَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ، وَمَعْنَى ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ، أَيْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا مَوْضِعٌ، وَخَبَرُ «لَا صَامَ مَنْ صَامَ الْأَبَدَ» مَحْمُولٌ عَلَى مَنْ صَامَ الْعِيدَيْنِ وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ أَوْ شَيْئًا مِنْهَا، وَمَعَ نَدْبِهِ فَصَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلُ مِنْهُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ، وَاخْتَارَهُ السُّبْكِيُّ وَالْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُمَا خِلَافًا لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ كَالْغَزَالِيِّ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُد كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَفِيهِ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ» وَمَا احْتَجَّ بِهِ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ مِنْ أَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا وَمِنْ أَنَّ قَوْلَهُ فِي الْخَبَرِ لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ: أَيْ لَكَ يُرَدُّ بِأَنَّ صِيَامَ دَاوُد أَشَقُّ عَلَى النَّفْسِ وَأَفْضَلُ الْأَعْمَالِ أَشَقُّهَا، وَبِأَنَّ تَأْوِيلَهُ لِلْخَبَرِ فِيهِ صَرْفٌ لَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ مِنْ غَيْرِ قَرِينَةٍ تُعَضِّدُهُ، وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ لِغَيْرِهِ هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَلَا يُخَالِفُهُ تَعْبِيرُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ لِصِدْقِهِ بِالِاسْتِحْبَابِ،

٥٬٣٤٧

وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ انْعَقَدَ نَذْرُهُ مَا لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا كَمَا قَالَهُ السُّبْكِيُّ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْله «ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ» ) عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ هَكَذَا: وَعَقَدَ تِسْعِينَ إلَخْ، وَقَوْلُهُ وَعَقَدَ تِسْعِينَ قَالَ الْمَحَلِّيُّ: هُوَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِبْهَامَ وَيَجْعَلَ السَّبَّابَةَ دَاخِلَةً تَحْتَهُ مَطْبُوقَةً جِدًّا

(قَوْلُهُ: صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلُ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ فَوَافَقَ فِطْرُهُ يَوْمًا سُنَّ صَوْمُهُ كَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَالْبِيضُ يَكُونُ فِطْرُهُ فِيهِ أَفْضَلَ لِيَتِمَّ لَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ، لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ صَوْمَهُ لَهُ أَفْضَلُ. اهـ حَجّ. وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ مُوَافَقَةَ الْأَوَّلِ

(قَوْلُهُ: وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ لِغَيْرِهِ) أَيْ لِغَيْرِ مَنْ لَمْ يَخَفْ ضَرَرًا وَلَا فَوْتَ حَقٍّ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ انْعَقَدَ) أَيْ وَحَيْثُ انْعَقَدَ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ مَا يَشُقُّ مَعَهُ الصَّوْمُ أَوْ تَرَتَّبَ عَلَيْهِ خَوْفُ فَوْتِ حَقٍّ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا يَمْنَعُ انْعِقَادَ النَّذْرِ هَلْ يُؤَثِّرُ أَوْ لَا فَيَجِبُ عَلَيْهِ الصَّوْمُ مَعَ الْمَشَقَّةِ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَالْأَقْرَبُ الْأَوَّلُ لِعَجْزِهِ عَنْ فِعْلِ مَا الْتَزَمَهُ وَلَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يُمْكِنُ قَضَاؤُهُ فِيهِ كَمَا يُصَرِّحُ بِهِ قَوْلُ الشَّارِحِ السَّابِقِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ

٤٬٨٨٢

وَالْأَظْهَرُ وُجُوبُ النَّذْرِ عَلَى مَنْ أَفْطَرَ لِلْكِبَرِ وَمِنْ ثَمَّ لَوْ نَذَرَ صَوْمًا لَمْ يَصِحَّ نَذْرُهُ لَوْ قَدَرَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْفِطْرِ لَمْ يَلْزَمْ قَضَاؤُهُ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِهِ) لِخَبَرِهَا «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بَاعَدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنْ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا» وَصَحَّ «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ» أَيْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا مَحَلٌّ وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَالَةِ الْأُولَى وَصَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلُ مِنْهُ لِخَبَرِهِمَا «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُد كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ فَوَافَقَ فِطْرُهُ يَوْمًا يُسَنُّ صَوْمُهُ كَالِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ وَالْبِيضِ يَكُونُ فِطْرُهُ فِيهِ أَفْضَلَ لِيَتِمَّ لَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ أَنَّ صَوْمَهُ لَهُ أَفْضَلُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مَنْ صَامَ يَوْمًا إلَخْ) أَيْ: وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى فَضْلِ مُطْلَقِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ الشَّامِلِ لِصَوْمِ الدَّهْرِ.

(قَوْلُهُ وَعَقَدَ تِسْعِينَ) قَالَ الْحَلِيمِيُّ هُوَ أَنْ يَرْفَعَ الْإِبْهَامَ وَيَجْعَلَ السَّبَّابَةَ دَاخِلَةً تَحْتَهُ مَطْبُوقَةً جِدًّا ع ش عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَالتِّسْعِينَ كِنَايَةٌ عَنْ عَقْدِ السَّبَّابَةِ؛ لِأَنَّ كُلَّ عُقْدَةٍ بِثَلَاثِينَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ إلَخْ) لَا يَظْهَرُ مُغَايَرَتُهُ لِمَا قَبْلَهُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ.

(قَوْلُهُ وَالْخَبَرُ الْأَوَّلُ مَحْمُولٌ إلَخْ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ وَذَلِكَ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ إلَخْ.

(قَوْلُهُ لِخَبَرِهِمَا أَفْضَلُ الصِّيَامِ إلَخْ) وَفِيهِ أَيْضًا لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ إلَخْ) وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْضًا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ فَوَافَقَ صَوْمُهُ يَوْمًا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ كَالسَّبْتِ يَكُونُ صَوْمُهُ أَفْضَلَ لِيَتِمَّ لَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ سم وَتَقَدَّمَ عَنْ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ يَوْمًا يُسَنُّ صَوْمُهُ) يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجَهُ أَنَّ صَوْمَهُ أَفْضَلُ وَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ

٨٬١٣٧

بِخِلَافِ سِتَّةِ شَوَّالٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يُطْلَبُ مُوَالَاتُهَا فَإِنَّ مُوَالَاتَهَا لَيْسَتْ مُؤَكَّدَةً كَتَأَكُّدِ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ سم.

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ سم عَلَى حَجّ وَقَضِيَّةُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ م ر أَيْ: وَالْمُغْنِي مُوَافَقَةُ الْأَوَّلِ ع ش.

.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ إلَخْ) أَقُولُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَيْضًا أَنَّ مَنْ فَعَلَهُ فَوَافَقَ صَوْمُهُ يَوْمًا يُكْرَهُ إفْرَادُهُ بِالصَّوْمِ كَالسَّبْتِ يَكُونُ صَوْمُهُ أَفْضَلَ لِيَتِمَّ لَهُ صَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ

(قَوْلُهُ يَوْمًا يُسَنُّ صَوْمُهُ) يَدْخُلُ فِيهِ نَحْوُ عَرَفَةَ وَعَاشُورَاءَ وَتَاسُوعَاءَ وَفِيهِ نَظَرٌ وَالْمُتَّجِهُ أَنَّ صَوْمَهُمَا أَفْضَلُ وَلَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ صَوْمِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ

٢٬٦٩١

بِخِلَافِ سِتَّةِ شَوَّالٍ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا تُطْلَبُ مُوَالَاتُهَا فَإِنَّ مُوَالَاتَهَا لَيْسَتْ مُتَأَكِّدَةً كَتَأَكُّدِ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ.

(قَوْلُهُ لَكِنْ بَحَثَ بَعْضُهُمْ إلَخْ) أَفْتَى بِهِ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ.

(قَوْلُهُ نَعَمْ يُسَنُّ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ)

٢٬٦٩٢

أَمَّا مَنْ فَاتَهُ وَلَهُ عَادَةٌ بِصِيَامِهِ كَالِاثْنَيْنِ فَلَا يُسَنُّ لَهُ قَضَاؤُهُ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ كَذَا أَفْتَى بِذَلِكَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا تَقَدَّمَ عَنْهُ فِي سِتَّةِ شَوَّالٍ فَلْيُتَأَمَّلْ وَقَوْلُهُ لِفَقْدِ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَيْ: قَوْلُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ؛ لِأَنَّ خِلَافَهُ فِيمَنْ قَطَعَهُ بَعْدَ التَّلَبُّسِ بِهِ لَا فِيمَنْ تَرَكَهُ ابْتِدَاءً أَيْضًا.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِهِ) لِإِطْلَاقِ الْأَدِلَّةِ، وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا وَعَقَدَ تِسْعِينَ» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ.

وَمَعْنَى ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ أَيْ عَنْهُ فَلَمْ يَدْخُلْهَا، أَوْ لَا يَكُونُ لَهُ فِيهَا مَوْضِعٌ.

٦٬٩٢٢

تَنْبِيهٌ: قَوْلُهُ: وَمُسْتَحَبٌّ لِغَيْرِهِ كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَشَرْحِ مُسْلِمٍ، وَجَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ،

٦٬٩٢٣

وَإِنْ عَبَّرَ فِي الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ بِعَدَمِ الْكَرَاهَةِ لَا الِاسْتِحْبَابِ.

٦٬٩٢٤

وَقَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَعِبَارَةُ الْجُمْهُورِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ وَمَعَ اسْتِحْبَابِهِ فَصَوْمُ يَوْمٍ وَفِطْرُ يَوْمٍ أَفْضَلُ مِنْهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ «أَفْضَلُ الصِّيَامِ صِيَامُ دَاوُد كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا» ، وَفِيهِ أَيْضًا " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ " فَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ صَوْمِ الدَّهْرِ كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ وَإِنْ أَفْتَى ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِالْعَكْسِ وَقَالَ: إنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا. وَحُمِلَ قَوْلُهُ فِي الْخَبَرِ " لَا أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ " أَيْ لَك،

٦٬٩٢٥

وَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ الدَّهْرِ انْعَقَدَ نَذْرُهُ. لَكِنْ مَحِلُّهُ كَمَا قَالَ السُّبْكِيُّ مَا لَمْ يَكُنْ مَكْرُوهًا، وَسَيَأْتِي ذَلِكَ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَابِ النَّذْرِ.

٦٬٩٢٦

فَائِدَةٌ: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الدَّهْرُ الْأَبَدُ الْمَحْدُودُ، وَالْجَمْعُ أَدْهُرٌ وَدُهُورٌ،

٦٬٩٢٧

وَأَمَّا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ الدَّهْرَ هُوَ اللَّهُ» فَمَعْنَاهُ أَنَّ مَا أَصَابَك مِنْ الدَّهْرِ فَاَللَّهُ فَاعِلُهُ لَيْسَ الدَّهْرُ،

٦٬٩٢٨

فَإِذَا سَبَبْت بِهِ الدَّهْرَ، فَكَأَنَّك أَرَدْت اللَّهَ سُبْحَانَهُ.

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٤٤ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٤٤ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬١٤٤ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومستحب لغيره) ؛ للأدلة الواردة في استحباب الصوم.

وحمل الجمهور النهي على الحالة الأولى؛ لما تقدم من قوله صلى الله عليه وسلم لحمزة بن عمرو الأسلمي رضي الله عنه لما قال: إني أسرد الصوم أصوم في السفر، قال:(إن شئت .. فصم،

٧٬١٧٦

وإن شئت .. فأفطر) فلم ينكر عليه سرده.

وسرده جماعة من الصحابة، منهم: عمر وابنه وأبو طلحة وأبو أمامة وامرأته وحمزة بن عمرو وعائشة رضي الله عنهم.

وأطلق الغزالي: أن صوم الدهر سنة، وتبعه صاحب (الحاوي الصغير).

وأطلق البغوي وغير كراهته، والمعروف ما ذكره المصنف، لكن قوله:(ومستحب لغيره) تبع فيه (المحرر)، والذي في (الشرحين) و (الروضة) و (شرح المهذب): عدم كراهته، لا أنه مستحب.

وحيث قلنا: لا يكره، أو هو مستحب .. فصوم يوم وفطر يوم أفضل منه؛ ففي (الصحيحين): (أفضل الصيام صيام داوود، كان يصوم يومًا ويفطر يومًا).

٧٬١٧٧

فرع:

لو نذر صوم الدهر .. انعقد نذره ولزمه الوفاء به.

قال الشيخ: كذا أطلقوه وينبغي أن تستثنى الصورة التي يحكم فيها بالكراهة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.