وللوقوف بعرفة
الشروح عليها
(وَ) يُسَنُّ بَعْدَ الزَّوَالِ (لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُ بِنَمِرَةَ وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي غَيْرِهَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ الْفَجْرِ؛ وَلِهَذَا
قَالَ فِي التَّنْبِيهِ: فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ سَارُوا إلَى الْوُقُوفِ وَاغْتَسَلَ لِلْوُقُوفِ وَأَقَامَ بِنَمِرَةَ،
فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ خَطَبَ الْإِمَامُ.
وَقَوْلُ ابْنِ الْوَرْدِيِّ فِي بَهْجَتِهِ: وَلِلْوُقُوفِ فِي عَشِيِّ عَرَفَةَ، لَا يُخَالِفُ هَذَا؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ فِي عَشِيِّ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ لِلْوُقُوفِ، لَكِنْ تَقْرِيبُهُ مِنْ وُقُوفِهِ أَفْضَلُ كَتَقْرِيبِهِ مِنْ ذَهَابِهِ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَعَارَفَا ثُمَّ،
وَقِيلَ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَرَّفَ فِيهَا إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنَاسِكَهُ وَقِيلَ غَيْرَ ذَلِكَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ وَيَحْصُلُ أَصْلُ سُنَّتِهِ بِالْغُسْلِ بَعْدَ الْفَجْرِ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى غُسْلِ الْجُمُعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالْأَفْضَلُ إلَخْ) كَذَا فِي شُرُوحِ الْإِرْشَادِ وَالْعُبَابِ وَمُخْتَصَرِ بَافَضْلٍ وَفِي الْمُغْنِي وَفِي شُرُوحِ الْمِنْهَاجِ وَالزُّبَدِ وَالْبَهْجَةِ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَجَرَى حَاشِيَةُ الْإِيضَاحِ وَمُخْتَصَرُهُ وَشَرْحُهُ لِعَبْدِ الرَّءُوفِ وَشُرُوحُ الْإِيضَاحِ وَالدُّلَجِيَّةُ لِلْجَمَالِ الرَّمْلِيِّ وَابْنِ عَلَّانٍ وَغَيْرِهِمْ عَلَى أَنَّ الْأَفْضَلَ كَوْنُهُ قَبْلَ الزَّوَالِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِلْخِلَافِ الْقَوِيِّ فِي عَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ إلَّا بِالزَّوَالِ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ
(قَوْلُهُ: فَيَنْوِيهِ بِهِ أَيْضًا) هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ كُلًّا مِنْ غُسْلِ الْعِيدِ وَغُسْلِ الْوُقُوفِ بِمُزْدَلِفَةَ مَطْلُوبٌ غَايَةُ الْأَمْرِ حُصُولُهُمَا بِغُسْلٍ وَاحِدٍ إذَا نَوَاهُمَا لِاتِّحَادِ وَقْتِهِمَا وَقَدْ يُقَالُ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى غُسْلٍ وَاحِدٍ نَاوِيًا بِهِ أَحَدَهُمَا فَقَطْ فَهَلَّا اُكْتُفِيَ بِهِ عَنْ الْآخَرِ كَمَا اُكْتُفِيَ بِمَا قَبْلَ دُخُولِ مُزْدَلِفَةَ وَرَمْيِ النَّحْرِ عَنْ غُسْلِهِ بَلْ قَدْ يُقَالُ الِاكْتِفَاءُ هُنَا أَوْلَى لِاتِّحَادِ الْوَقْتِ بَلْ تَقَرَّرَ فِي الْغُسْلِ أَنَّهُ لَوْ نَوَى أَحَدَ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ حَصَلَ بَاقِيهَا فَلَا حَاجَةَ مَعَ غُسْلِ الْعِيدِ إلَى نِيَّةِ غُسْلِهِ أَعْنِي الْوُقُوفَ بِمُزْدَلِفَةَ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّ الْأَفْضَلَ أَنْ يَنْوِيَهُ أَيْضًا مَعَ هَذَا الْغُسْلِ،
وَإِنْ كَفَى غُسْلٌ وَاحِدٌ وَحَصَلَ هُوَ مَعَهُ بِدُونِ نِيَّةٍ فَلْيُتَأَمَّلْ سم أَيْ عِنْدَ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِشَيْخِ الْإِسْلَامِ وَالشَّارِحِ.
(قَوْلُهُ: كَوْنُهُ بَعْدَ الزَّوَالِ) أَيْ وَفِي نَمِرَةَ وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي غَيْرِهَا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَحْصُلُ أَصْلُ سُنَّتِهِ بِالْغُسْلِ بَعْدَ الْفَجْرِ) لَكِنَّ تَقْرِيبَهُ لِلزَّوَالِ أَفْضَلُ كَتَقْرِيبِهِ مِنْ ذَهَابِهِ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ وَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ قِيلَ؛ لِأَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَعَارَفَا ثَمَّ
وَقِيلَ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَرَّفَ فِيهَا إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنَاسِكَهُ
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ عِبَارَةُ الْكُرْدِيِّ عَلَى بَافَضْلٍ وَيَدْخُلُ وَقْتُهُ مِنْ الْفَجْرِ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَنْ بَحَثَ تَقْيِيدَ دُخُولِ الْوَقْتِ بِالزَّوَالِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْغُسْلُ الرَّابِعُ بَعْدَ الزَّوَالِ (لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) وَالْأَفْضَلُ كَوْنُهُ بِنَمِرَةَ، وَيَحْصُلُ أَصْلُ السُّنَّةِ فِي غَيْرِهَا وَقَبْلَ الزَّوَالِ بَعْدَ الْفَجْرِ، لَكِنْ تَقْرِيبُهُ لِلزَّوَالِ أَفْضَلُ كَتَقْرِيبِهِ مِنْ ذَهَابِهِ فِي غُسْلِ الْجُمُعَةِ، وَسُمِّيَتْ عَرَفَةَ قِيلَ لِأَنَّ آدَمَ وَحَوَّاءَ تَعَارَفَا ثَمَّ،
وَقِيلَ: لِأَنَّ جِبْرِيلَ عَرَّفَ فِيهَا إبْرَاهِيمَ - عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - مَنَاسِكَهُ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ
(وَلِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) عَشِيَّةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَشِيَّةً) ظَرْفٌ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ إذْ الْغُسْلُ لَهَا يَدْخُلُ وَقْتُهُ بِالْفَجْرِ كَالْجُمُعَةِ وَتَأْخِيرُهُ لِمَا بَعْدَ الزَّوَالِ أَفْضَلُ، وَيَخْرُجُ بِخُرُوجِ وَقْتِ الْوُقُوفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وللوقوف بعرفة وبمزدلفة غداة النحر, وفي أيام التشريق للرمي) ؛ لأنها مواضع اجتماع الناس فأشبه غسل الجمعة.
والمراد ب (الوقوف بمزدلفة): الوقوف على المشعر الحرام بعد الفجر.
وعلم من كلامه: أنه لا يستحب الغسل للمبيت بمزدلفة وهو كذلك؛ لقربه من غسل عرفة, ولا لرمي جمرة العقبة ولا للحلق والطواف وهو كذلك.
وفي القديم: يندب لطوافي الإفاضة والوداع والحلق, وجزم به المصنف في (مناسكه).
ومقتضى كلام المصنف وغيره إن جميع أغسال الحج لا تصح إلا بنية.
وقال المتولي: الغسل لدخول مكة يصح بدونها, لأن المقصود منه التنظيف لا التعبد, وكلام الإمام يميل إليه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.