فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلِدُخُولِ مَكَّةَ) وَلَوْ حَلَالًا لِلِاتِّبَاعِ.

قَالَ السُّبْكِيُّ: وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْ أَغْسَالِ الْحَجِّ إلَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ،

٥٬٧٢٩

وَلَوْ فَاتَ لَمْ يَبْعُدْ نَدْبُ قَضَائِهِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ، وَيُلْحَقُ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَغْسَالِ قِيَاسًا عَلَى قَضَاءِ النَّوَافِلِ وَالْأَوْرَادِ، هَذَا وَالْأَوْجَهُ خِلَافُهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَنَّ الْأَغْسَالَ الْمَسْنُونَةَ إذَا فَاتَتْ لَا تُقْضَى؛ لِأَنَّهَا مُتَعَلِّقَةٌ بِسَبَبٍ وَقَدْ زَالَ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِعُمْرَةٍ مِنْ قَرِيبٍ كَالتَّنْعِيمِ وَاغْتَسَلَ فَلَا يُسَنُّ لَهُ الْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ،

٥٬٧٣٠

وَمِثْلُهُ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ لِكَوْنِهِ لَمْ يَخْطُرْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا هُنَاكَ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ أَوْ لِكَوْنِهِ مُقِيمًا هُنَاكَ، وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ حَيْثُ لَمْ يَقَعْ تَغَيُّرٌ لِرِيحِهِ عِنْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا سُنَّ الْغُسْلُ عِنْدَهُ.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ أَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَجِّ أَيْ زَمَنِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلِدُخُولِ مَكَّةَ) أَيْ إذَا لَمْ يَغْتَسِلْ لِدُخُولِ الْحَرَمِ مِنْ مَحَلٍّ قَرِيبٍ مِنْ مَكَّةَ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي قَوْلُهُ: أَخْذًا مِمَّا مَرَّ) اُنْظُرْ مَا مُرَادُهُ بِمَا مَرَّ

(قَوْلُهُ: إنَّ الْأَغْسَالَ الْمَسْنُونَةَ إذَا فَاتَتْ لَا تُقْضَى) هَذَا مُصَادَرَةٌ إذْ هُوَ مَحَلُّ النِّزَاعِ قَوْلُهُ: كَمَا عَبَّرَ عَنْهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ لَزِمَهَا إلَخْ) فِيهِ أَنَّ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ لَيْسَ فِي خُصُوصِ الْمُحِدَّةِ بَلْ فِي عُمُومِ الْمُعْتَدَّةِ وَالْوَجْهَانِ فِيهَا مَذْكُورَانِ حَتَّى فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ الْبَاحِثِ مَا ذَكَرَ، وَعِبَارَتُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُسْتَثْنَى مِنْ جَوَازِ الِاسْتِدَامَةِ مَا إذَا لَزِمَهَا الْإِحْدَادُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ،

٧٩٤

وَكَذَا الْمَبْتُوتَةُ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ،

٧٩٥

فَفِي وُجُوبِ إزَالَتِهِ عَلَيْهَا وَجْهَانِ اهـ وَعِبَارَةُ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ: وَلَوْ تَطَيَّبَتْ الْمَرْأَةُ ثُمَّ لَزِمَتْهَا عِدَّةٌ يَلْزَمُهَا إزَالَةُ الطِّيبِ فِي وَجْهٍ، لِأَنَّ فِي الْعِدَّةِ حَقَّ آدَمِيٍّ فَالْمُضَايَقَةُ فِيهِ أَكْثَرُ انْتَهَتْ.

٧٩٦

وَالْحَاصِلُ أَنَّ مَا فِي كَلَامِ الشَّارِحِ الْمَحَلِّيِّ لَيْسَ عِبَارَةً عَنْ بَحْثِ الْأَذْرَعِيِّ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ

٧٩٧

قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا قَالُوهُ ثَمَّ) هُوَ تَابِعٌ فِي هَذَا التَّعْبِيرِ لِشَرْحِ الرَّوْضِ، لَكِنَّ ذَاكَ قَدَّمَ مَا يُسَوِّغُ لَهُ هَذِهِ الْإِحَالَةَ

٧٩٨

بِخِلَافِ الشَّارِحِ وَعِبَارَتُهُ: وَمَحَلُّهُ أَيْ كَرَاهَةِ الْمَصْبُوغِ فِيمَا صُبِغَ بِغَيْرِ زَعْفَرَانٍ أَوْ عُصْفُرٍ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ مَا لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ أَنَّهُ يَحْرُمُ لُبْسُ الْمَصْبُوغِ بِهِمَا.

وَإِنَّمَا كَرِهُوا هُنَا الْمَصْبُوغَ بِغَيْرِهِمَا خِلَافَ مَا قَالُوهُ ثَمَّ إلَخْ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلِدُخُولِ) الْحَرَمِ ثُمَّ لِدُخُولِ (مَكَّةَ) وَلَوْ حَلَالًا لِلِاتِّبَاعِ نَعَمْ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ لَوْ خَرَجَ مِنْهَا فَأَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ مِنْ نَحْوِ التَّنْعِيمِ وَاغْتَسَلَ مِنْهُ لِإِحْرَامِهِ لَمْ يُسَنَّ لَهُ الْغُسْلُ لِدُخُولِهَا

٣٬١٩٣

بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُدَيْبِيَةِ أَيْ مِمَّا يَغْلِبُ فِيهِ التَّغَيُّرُ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ مِنْ نَحْوِ التَّنْعِيمِ بِالْحَجِّ لِكَوْنِهِ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ إلَّا حِينَئِذٍ أَوْ مُقِيمًا ثُمَّ بُلَّ،

٣٬١٩٤

وَإِنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ تَعَدِّيًا وَاغْتَسَلَ لِإِحْرَامِهِ لَا يَغْتَسِلُ لِدُخُولِهَا وَيُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اغْتَسَلَ لِدُخُولِ الْحَرَمِ أَوْ لِنَحْوِ اسْتِسْقَاءٍ بِمَحَلٍّ قَرِيبٍ مِنْهَا لَا يَغْتَسِلُ لِدُخُولِهَا أَيْضًا وَيَتَّجِهُ أَنَّ هَذَا التَّفْصِيلَ إنَّمَا هُوَ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ تَغَيُّرٍ وَإِلَّا سُنَّ مُطْلَقًا

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: وَلِدُخُولِ الْحَرَمِ) أَيْ الْمَكِّيِّ وَالْمَدَنِيِّ وَلِدُخُولِ الْكَعْبَةِ وَلِدُخُولِ الْمَدِينَةِ شَرْحُ بَافَضْلٍ وَوَنَّائِيٍّ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ لِدُخُولِ مَكَّةَ) وَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ بِذِي طَوًى أَيْ الزَّاهِرِ لِمَارٍّ بِهَا وَإِلَّا فَمِنْ مِثْلِ مَسَافَتِهَا وَلَوْ فَاتَهُ الْغُسْلُ نُدِبَ قَضَاؤُهُ بَعْدَ الدُّخُولِ

٨٬٦٩٨

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَغْسَالِ كَذَا فِي شَرْحَيْ الْإِرْشَادِ أَيْ وَالْمُغْنِي خِلَافًا لِلْحَاشِيَةِ وَالنِّهَايَةِ وَنَّائِيٌّ أَيْ حَيْثُ لَمْ يُلْحِقَا بَقِيَّةَ الْأَغْسَالِ بِغُسْلِ دُخُولِ مَكَّةَ فِي نَدْبِ الْقَضَاءِ

(قَوْلُهُ: لِدُخُولِ مَكَّةَ وَلَوْ حَلَالًا) قَالَ السُّبْكِيُّ وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْ أَغْسَالِ الْحَجِّ إلَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ: لِلِاتِّبَاعِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الْمُحْرِمِ وَالشَّافِعِيِّ فِي الْحَلَالِ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ نَحْوِ الْحُدَيْبِيَةِ إلَخْ) أَيْ كَالْجِعْرَانَةِ وَمِنْهُ يُعْلَمُ أَنَّ الْغُسْلَ مِنْ الْوَادِي لَا يَكْفِي لِدُخُولِ الْحَرَمِ فَضْلًا عَنْ دُخُولِ مَكَّةَ كُرْدِيٌّ عَلَى بَافَضْلٍ

(قَوْلُهُ: لَمْ يَخْطِرْ إلَخْ) أَيْ الْإِحْرَامُ.

(قَوْلُهُ: أَوْ مُقِيمًا إلَخْ) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ لَمْ يَخْطِرْ إلَخْ

(قَوْلُهُ: بَلْ، وَإِنْ أَخَّرَ إحْرَامَهُ إلَخْ) إلَى نَحْوِ التَّنْعِيمِ

(قَوْلُهُ: بِمَحَلٍّ قَرِيبٍ إلَخْ) مُتَعَلِّقٌ بِاغْتَسَلَ

(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ قُرْبَ مَحَلِّ غُسْلِهِ مِنْ مَكَّةَ أَمْ لَا

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْغُسْلُ الثَّانِي لِدُخُولِ الْحَرَمِ، وَالْغُسْلُ الثَّالِثُ: (لِدُخُولِ مَكَّةَ) وَلَوْ حَلَالًا لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ فِي الْمُحْرِمِ، وَالشَّافِعِيُّ فِي الْحَلَالِ. قَالَ السُّبْكِيُّ: وَحِينَئِذٍ لَا يَكُونُ هَذَا مِنْ أَغْسَالِ الْحَجِّ إلَّا مِنْ جِهَةِ أَنَّهُ يَقَعُ فِيهِ،

٧٬٤٣٢

وَلَوْ فَاتَ لَمْ يَبْعُدْ نَدْبُ قَضَائِهِ كَمَا بَحَثَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ،

٧٬٤٣٣

وَكَذَا بَقِيَّةُ الْأَغْسَالِ، وَيُسْتَثْنَى مِنْ إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ، مَا لَوْ أَحْرَمَ الْمَكِّيُّ بِعُمْرَةٍ مِنْ قَرِيبٍ كَالتَّنْعِيمِ وَاغْتَسَلَ لَمْ يُنْدَبْ لَهُ الْغُسْلُ لِدُخُولِ مَكَّةَ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ، وَيَظْهَرُ مِثْلُهُ كَمَا قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فِي الْحَجِّ إذَا أَحْرَمَ بِهِ مِنْ أَدْنَى الْحِلِّ لِكَوْنِهِ لَمْ يَخْطِرْ لَهُ ذَلِكَ إلَّا هُنَاكَ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَوْ لِكَوْنِهِ مُقِيمًا هُنَاكَ

كنز الراغبينالمحلي

(وَ) الْغُسْلُ (لِدُخُولِ مَكَّةَ) «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ بِذِي طِوًى» . رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَسَيَأْتِي بِطُولِهِ أَوَّلَ الْبَابِ الْآتِي

١٬٩٤٥

قَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ: وَهَذَا الْغُسْلُ مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ دَاخِلٍ مُحْرِمٍ سَوَاءٌ كَانَ مُحْرِمًا بِحَجٍّ أَمْ عُمْرَةٍ أَمْ قِرَانٍ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (دَاخِلٍ مُحْرِمٍ) وَيُنْدَبُ لِلْحَلَالِ أَيْضًا فَهُوَ لَيْسَ مِنْ الْأَغْسَالِ الْخَاصَّةِ بِالْحَجِّ.

٣٬٤٣٠

وَلَوْ فَاتَ لَمْ يُنْدَبُ قَضَاؤُهُ كَبَقِيَّةِ الْأَغْسَالِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (مُسْتَحَبٌّ لِكُلِّ دَاخِلٍ مُحْرِمٍ) وَكَذَا حَلَالٌ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولدخول مكة) ؛ لما روى البخاري [١٥٧٣] عن ابن عمر رضي الله عنهما: أنه كان لا يقدَمُ مكة إلا بذي طوى حتى يصبح ويغتسل, ثم يدخل مكة نهارًا, ويذكر عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه فعله.

٧٬٦٩٨

فلو خرج من مكة فأحرم بالعمرة واغتسل لإحرامه ثم أراد دخول مكة,

٧٬٦٩٩

فإن بعد موضع إحرامه كالجعرانة .. اغتسل للدخول,

٧٬٧٠٠

وإن أحرم من أدنى الحل .. فلا, قاله الماوردي. ِ قال ابن الرفعة: ويظهر أن يقال بمثل ذلك في الحج إذا أحرم من أدنى الحل؛ لأنه لم يخطر له ذلك إلا هناك.

قال الشافعي رضي الله عنه: وسواء في ذلك الحلال والمحرم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم اغتسل عام الفتح لدخولها وهو حلال, فلم يترك النبي صلى الله عليه وسلم الاغتسال لدخولها.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.