وفي قول يستأنف
الشروح عليها
(وَفِي قَوْلٍ يَسْتَأْنِفُ) كَمَا فِي الصَّلَاةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِي الصَّلَاةِ كَالْفِعْلِ الْكَثِيرِ وَالْكَلَامِ،
وَلَوْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَخِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْعَمْدِ وَأَوْلَى بِالْبِنَاءِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ،
وَلَوْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ أَوْ بَدَنُهُ أَوْ مَطَافُهُ بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ أَوْ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَتِهِ كَأَنْ بَدَا شَيْءٌ مِنْ شَعْرِ رَأْسِ الْحُرَّةِ أَوْ ظُفْرٌ مِنْ رِجْلِهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَفْعُولُ بَعْدُ،
فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى كَالْمُحْدِثِ وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ كَمَا مَرَّ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوَلَاءِ فِيهِ كَالْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ، وَيُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ
(قَوْلُهُ: لَمْ يَصِحَّ الْمَفْعُولُ بَعْدُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ تَنَجُّسِ الثَّوْبِ أَوْ الْبَدَنِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ طَالَ الْفَصْلُ) أَيْ وَلَوْ سِنِينَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَسْتَأْنِفُ) كَالصَّلَاةِ وَفُرِّقَ الْأَوَّلُ بِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ فِيهِ مِنْ نَحْوِ الْكَلَامِ وَالْفِعْلِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا وَمَعَ ذَلِكَ الِاسْتِئْنَافِ أَفْضَلُ خُرُوجًا مِنْ الْخِلَافِ.
وَسَكَتَ عَنْ النِّيَّةِ وَالْمُرَادُ بِهَا هُنَا قَصْدُ الْفِعْلِ عَنْهُ لِعَدَمِ وُجُوبِهَا وَمَحَلُّهُ فِي طَوَافِ النُّسُكِ وَلَوْ قُدُومًا أَوْ وَدَاعًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْمَنَاسِكِ
أَمَّا غَيْرُهُ كَنَذْرٍ وَتَطَوُّعٍ فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِيهِ
وَأَمَّا مُطْلَقُ قَصْدِ أَصْلِ الْفِعْلِ فَلَا بُدَّ مِنْهُ حَتَّى فِي طَوَافِ النُّسُكِ
وَيَجِبُ أَيْضًا عَدَمُ صَرْفِهِ لِفَرْضٍ آخَرَ وَإِلَّا كَلُحُوقِ غَرِيمٍ أَوْ صَدِيقٍ انْقَطَعَ نَعَمْ لَا يَضُرُّ النَّوْمُ مَعَ التَّمَكُّنِ فِي أَثْنَائِهِ.
(قَوْلُهُ: وَسَكَتَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَسَابِعُهَا نِيَّةُ الطَّوَافِ إنْ لَمْ يَشْمَلْهُ نُسُكٌ كَسَائِرِ الْعِبَادَاتِ، وَطَوَافُ الْوَدَاعِ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ نِيَّةٍ كَمَا قَالَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْمَنَاسِكِ عِنْدَ الشَّيْخَيْنِ كَمَا سَيَأْتِي
بِخِلَافِ مَا شَمِلَهُ نُسُكٌ، وَهُوَ طَوَافُ الرُّكْنِ وَالْقُدُومِ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى نِيَّةِ لِشُمُولِ نِيَّةُ النُّسُكِ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ النِّيَّةِ) أَيْ لِأَصْلِ الطَّوَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبِنَاءَ حَيْثُ انْقَطَعَ كَأَصْلِ الطَّوَافِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ لِأَصْلِهِ وَ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمِ وُجُوبِهَا سم
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِيهِ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا بِقَصْدِ الْفِعْلِ عَنْ الطَّوَافِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَالنَّذْرِ أَوْ الْفَرْضِيَّةِ فِي النَّذْرِ وَكَكَوْنِهِ وَدَاعًا فِي الْوَدَاعِ سم
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ أَيْضًا عَدَمُ صَرْفِهِ)
قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَمِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ،
وَإِنْ غَفَلَ عَنْهُ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنْ يُسْرِعَ خُطَاهُ لِيَلْحَقَ غَيْرَهُ حَتَّى يُكَلِّمَهُ مَثَلًا بَصْرِيٌّ عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ السَّابِعُ عَدَمُ صَرْفِهِ لِغَيْرِهِ كَطَلَبِ غَرِيمٍ فَقَطْ
فَلَوْ شَرِكَ لَمْ يَضُرَّ كَمَا فِي الصَّلَاةِ،
فَإِنْ صَرَفَهُ انْقَطَعَ فَلَهُ إعَادَتُهُ وَالْبِنَاءُ وَلَوْ زَاحَمَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَسْرَعَ فِي الْمَشْيِ أَوْ عَدَلَ إلَى جَانِبٍ آخَرَ خَشْيَةَ انْتِقَاضِ طُهْرِهِ بِلَمْسِهَا ضَرَّ إذَا لَمْ يُصَاحِبْهُ قَصْدُ الطَّوَافِ وَلَوْ قَصَدَ الطَّوَافَ فَدَفَعَهُ آخَرُ فَمَشَى خُطُوَاتٍ بِلَا قَصْدٍ اُعْتُدَّ بِهَا؛ لِأَنَّ قَصْدَهُ لَمْ يَتَغَيَّرْ قَالَهُ سم وَقَوْلُنَا لِغَيْرِهِ يُخْرِجُ مَا إذَا صَرَفَهُ إلَى طَوَافٍ آخَرَ فَلَا يَنْصَرِفُ سَوَاءٌ قَصَدَ بِهِ نَفْسَهُ أَوْ غَيْرَهُ
قَالَ فِي الْإِمْدَادِ أَيْ وَالنِّهَايَةِ وَمَنْ عَلَيْهِ طَوَافُ إفَاضَةٍ أَوْ نَذْرٍ وَلَمْ يَتَعَيَّنْ زَمَنُهُ وَدَخَلَ وَقْتُ مَا عَلَيْهِ فَنَوَى غَيْرَهُ عَنْ غَيْرِهِ أَوْ عَنْ نَفْسِهِ تَطَوُّعًا أَوْ قُدُومًا أَوْ وَدَاعًا وَقَعَ عَنْ طَوَافِ الْإِفَاضَةِ أَوْ النَّذْرِ انْتَهَى اهـ.
(قَوْلُهُ: كَطَلَبِ غَرِيمٍ إلَخْ) أَيْ أَوْ هَرَبٍ مِنْهُ أَوْ طَلَبِ مَحَلٍّ يَسْجُدُ فِيهِ لِلتِّلَاوَةِ أَوْ الشُّكْرِ وَلَوْ أَسْرَعَ فِي مَشْيِهِ لِحَرَارَةِ أَرْضِ الْمَطَافِ أَوْ دَفَعَهُ آخَرُ إلَى جِهَةِ الْحَجَرِ وَقَدْ جَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ بَعْدَ النِّيَّةِ فَمَشَى خُطُوَاتٍ بِلَا قَصْدٍ لِصَارِفٍ اعْتَدَّ بِهَا وَنَّائِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَلَا يَضُرُّ النَّوْمُ إلَخْ) أَيْ وَيَعْتَمِدُ فِي الْعَدَدِ عَلَى يَقِينِهِ إذَا اسْتَيْقَظَ قَبْلَ تَكْمِيلِ طَوْفَتِهِ أَوْ أَخْبَرَهُ بِهِ جَمْعٌ مُتَوَاتِرٌ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ فِي الصَّلَاةِ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر جَمْعٌ مُتَوَاتِرُ أَيْ وَلَوْ مِنْ كُفَّارٍ وَصِبْيَانٍ وَفَسَقَةٍ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَأَنْ يَجْعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ) أَيْ،
وَإِنْ كَانَ صَبِيًّا أَوْ مَحْمُولًا وَنَّائِيٌّ وَع ش
(قَوْلُهُ: وَسَكَتَ عَنْ النِّيَّةِ) أَيْ لِأَصْلِ الطَّوَافِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْبِنَاءَ حَيْثُ انْقَطَعَ كَأَصْلِ الطَّوَافِ فَلَا يُشْتَرَطُ لَهُ نِيَّةٌ حَيْثُ لَمْ يُشْتَرَطْ لِأَصْلِهِ
(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ عَدَمُ وُجُوبِهَا
(قَوْلُهُ: فَلَا بُدَّ مِنْهَا فِيهِ) أَيْ لَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ وَتَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا بِقَصْدِ الْفِعْلِ عَنْ الطَّوَافِ وَقَضِيَّةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَجِبُ زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ كَالنَّذْرِ أَوْ الْفَرْضِيَّةِ فِي النَّذْرِ وَكَكَوْنِهِ وَدَاعًا فِي الْوَدَاعِ وَعَلَى هَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَ الطَّوَافِ وَنَظَائِرِهِ كَالِاعْتِكَافِ بِأَنَّ الطَّوَافَ أَوْسَعُ بِدَلِيلِ أَنَّهُ قَدْ يَنْوِي غَيْرَ مَا عَلَيْهِ وَيَقَعُ عَمَّا عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ فَلْيُرَاجَعْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَفِي قَوْلٍ يَسْتَأْنِفُ) كَمَا فِي الصَّلَاةِ، وَفَرَّقَ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الطَّوَافَ يُحْتَمَلُ فِيهِ مَا لَا يُحْتَمَلُ فِيهَا،
فَإِنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ فَخِلَافٌ مُرَتَّبٌ عَلَى الْعَمْدِ وَأَوْلَى بِالْبِنَاءِ إنْ قَصُرَ الْفَصْلُ،
وَكَذَا إنْ طَالَ فِي الْأَصَحِّ،
وَلَوْ تَنَجَّسَ ثَوْبُهُ أَوْ بَدَنُهُ أَوْ مَطَافُهُ بِمَا لَا يُعْفَى عَنْهُ أَوْ انْكَشَفَ شَيْءٌ مِنْ عَوْرَتِهِ كَأَنْ بَدَا شَيْءٌ مِنْ شَعْرِ رَأْسِ الْحُرَّةِ أَوْ ظُفْرٍ مِنْ رِجْلِهَا لَمْ يَصِحَّ الْمَفْعُولُ بَعْدُ،
فَإِنْ زَالَ الْمَانِعُ بَنَى عَلَى مَا مَضَى كَالْمُحْدِثِ، سَوَاءٌ أَطَالَ الْفَصْلُ أَمْ قَصُرَ كَمَا مَرَّ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْوِلَاءِ فِيهِ كَالْوُضُوءِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عِبَادَةٌ يَجُوزُ أَنْ يَتَخَلَّلَهَا مَا لَيْسَ مِنْهَا
بِخِلَافِ الصَّلَاةِ. لَكِنْ يُسَنُّ الِاسْتِئْنَافُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ،
وَلَوْ نَامَ فِي الطَّوَافِ عَلَى هَيْئَةٍ لَا تَنْقُضُ الْوُضُوءَ لَمْ يَنْقَطِعْ طَوَافُهُ
قال: (وفي قول: يستأنف) كالصلاة، والقولان في العامد،
فإن سبقه .. فخلاف مرتب، وأولى بالبناء ..
هاذا إذا قصر الفصل، فإن طال .. فكذلك على الأصح ..
وحكم الخارج من الطواف لحاجة حكم المحدث ..
والخارج بالإغماء نص في (الأم) على أنه إذا عاد .. استأنف الوضوء والطواف، قريبًا كان أو بعيدًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.