فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: فَإِنْ أُبْقِيَا مَعًا) فِي مَحِلٍّ وَاحِدٍ وَإِنْ عَسُرَ زَوَالُهُمَا (ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ،

٨٤٠

فَإِنْ أُمِّيًّا فِي مَحِلَّيْنِ لَمْ يَضُرَّ كَمَا لَوْ تَخَرَّقَتْ بِطَانَةُ الْخُفِّ وَظِهَارَتُهُ مِنْ مَحِلَّيْنِ غَيْرِ مُتَحَاذِيَيْنِ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ قُوَّةُ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَائِهَا،

٨٤١

وَلَوْ تُوَقَّفَ زَوَالُ ذَلِكَ وَنَحْوِهِ عَلَى أُشْنَانٍ أَوْ صَابُونَ أَوْ حَتٍّ أَوْ قَرْصٍ وَجَبَ وَإِلَّا اُسْتُحِبَّ، وَبِهِ يُجْمَعُ بَيْنَ قَوْلَيْ الْوُجُوبِ وَالِاسْتِحْبَابِ، وَالْأَوْجَهُ أَنْ يُعْتَبَرَ لِوُجُوبِ نَحْوِ الصَّابُونِ أَنْ يَفْضُلَ ثَمَنُهُ عَمَّا يَفْضُلُ عَنْهُ ثَمَنُ الْمَاءِ فِي التَّيَمُّمِ،

٨٤٢

وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْحَتِّ وَنَحْوِهِ لَزِمَهُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَيْهِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ إذَا وَجَدَهَا فَاضِلَةً عَنْ ذَلِكَ أَيْضًا، وَأَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ حِسًّا أَوْ شَرْعًا احْتَمَلَ أَنْ لَا يَلْزَمَهُ اسْتِعْمَالُهُ بَعْدَ ذَلِكَ لَوْ وَجَدَهُ لِطَهَارَةِ الْمَحِلِّ حَقِيقَةً، وَيَحْتَمِلُ اللُّزُومَ وَأَنَّ كُلًّا مِنْ الطُّهْرِ وَالْعَفْوِ إنَّمَا كَانَ لِلتَّعَذُّرِ وَقَدْ زَالَ، وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ، بَلْ قِيَاسُ فَقْدِ الْمَاءِ عِنْدَ حَاجَتِهِ عَدَمُ الطُّهْرِ مُطْلَقًا وَهُوَ الْأَوْجَهُ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ لِاغْتِفَارِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فَكَذَا مُجْتَمِعَيْنِ؛

وَأَفْتَى الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي مَاءٍ نُقِلَ مِنْ الْبَحْرِ وَوُضِعَ فِي زِيرٍ فَوُجِدَ فِيهِ طَعْمُ زِبْلٍ أَوْ رِيحُهُ أَوْ لَوْنُهُ بِنَجَاسَتِهِ، فَقَدْ قَالَ الْأَصْحَابُ: وَشُرِعَ تَقْدِيمُ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ لِيُعْرَفَ طَعْمُ الْمَاءِ وَرَائِحَتُهُ انْتَهَى. وَقَضِيَّةُ هَذَا أَنَّهُ لَوْ وُجِدَ فِيهِ طَعْمُ شَيْءٍ لَا يَكُونُ إلَّا لِلنَّجَاسَةِ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يُحَدُّ بِرِيحِ الْخَمْرِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ.

وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَلَّا يَكُونَ بِقُرْبِهِ جِيفَةٌ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْهَا، وَنَظِيرُهُ مَا لَوْ رَأَى فِي فِرَاشِهِ أَوْ ثَوْبِهِ مَنِيًّا لَا يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْغُسْلُ.

هَذَا وَالْأَوْجَهُ خِلَافُ مَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ، لِأَنَّ الْأَصْلَ طَهَارَةُ الْمَاءِ وَعَدَمُ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ، فَالْحُكْمُ مَعَ ذَلِكَ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ حُكْمٌ بِهَا بِالشَّكِّ، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا ذُكِرَ مِنْ نَظَائِرِهِ، وَلَا يَرُدُّ عَلَيْهِ مَا نَقَلْنَاهُ عَنْ الْوَلَدِ فِي الْمَاءِ الْمُزِيلِ لِأَنَّهُ عَهْدُ بَوْلِ الْحَيَوَانَاتِ فِي الْمَاءِ الْمَنْقُولِ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ، فَأَشْبَهَ السَّبَبَ الظَّاهِرَ، وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا فَلَمْ يَتَقَدَّمْ مَا يُمْكِنُ الْإِحَالَةُ عَلَيْهِ أَصْلًا، وَلَا مَا نُقِلَ عَنْ الْأَصْحَابِ مِنْ حِكْمَةِ شُرُوعِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ، إذْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ بِأَنَّ الطَّعْمَ مُقْتَضٍ لِنَجَاسَتِهِ لِإِمْكَانِ حَمْلِهِ عَلَى الْبَحْثِ عَنْ حَالِهِ إذَا وَجَدَ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ مُتَغَيِّرًا.

نَعَمْ يُمْكِنُ حَمْلُ كَلَامِ الْبَغَوِيّ عَلَى مَا إذَا عَلِمَ سَبْقَ مَا يُحَالُ عَلَيْهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ضَرَّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الضَّرَرِ إذَا بَقِيَا مَعًا بَيْنَ كَوْنِهِمَا مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ نَجَاسَتَيْنِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ: قَبْلُ كَلَوْنِ الدَّمِ وَرِيحِ الْخَمْرِ، لَكِنْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ تَقْيِيدُ الضَّرَرِ بِمَا إذَا كَانَا فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَقَاءَهُمَا مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ دَلِيلٌ عَلَى قُوَّةِ النَّجَاسَةِ،

١٬١٢٢

بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَا مِنْ ثِنْتَيْنِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُسْتَقِلَّةٌ لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِالْأُخْرَى وَكُلَّ وَاحِدَةٍ بِانْفِرَادِهَا ضَعِيفَةٌ

(قَوْلُهُ: وَأَنَّهُ لَوْ تَعَذَّرَ ذَلِكَ) أَيْ نَحْوُ الصَّابُونِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا هُوَ الْمُوَافِقُ لِلْقَوَاعِدِ) الْإِشَارَةُ رَاجِعَةٌ لِقَوْلِهِ وَيُحْتَمَلُ اللُّزُومُ

(قَوْلُهُ: عَدَمُ الطُّهْرِ إلَخْ) وَمُقْتَضَى هَذِهِ الْأَوْجُهِ أَنَّهُ يَقْضِي مَا صَلَّاهُ بِهِ مُدَّةَ الْفَقْدِ، لَكِنَّ عِبَارَةَ قم قَوْلُهُ: وَجَبَ إزَالَةُ أَوْصَافِهِ: أَيْ وَلَوْ بِالِاسْتِعَانَةِ بِنَحْوِ صَابُونٍ حَتَّى لَوْ لَمْ يَجِدْهُ لَمْ يَطْهُرْ الْمَحَلُّ كَمَا لَوْ لَمْ يَجِدْ الْمَاءَ أَوْ التُّرَابَ فِي الْمُغَلَّظَةِ وِفَاقًا فِي ذَلِكَ لمر، لَكِنَّهُ خَالَفَ ذَلِكَ ثَانِيًا وَقَالَ: لَوْ عَجَزَ عَنْ تَحْصِيلِهِ فَالْمُتَّجَهُ أَنَّهُ يُحْكَمُ بِالطَّهَارَةِ لِلضَّرُورَةِ، وَتَصِحُّ صَلَاتُهُ بِلَا قَضَاءٍ،

١٬١٢٣

وَمَتَى قَدَرَ عَلَيْهِ وَجَبَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ فِي إزَالَةِ الْوَصْفِ لِزَوَالِ الضَّرُورَةِ فَإِنَّهَا تَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا انْتَهَى بِمَعْنَاهُ.

وَذَكَرَ غَالِبَهُ فِي شَرْحِهِ لِلْمِنْهَاجِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ فِيهِ نَظَرًا لِأَنَّ مَنْ يُوجِبُ الِاسْتِعَانَةَ يَجْعَلُهَا شَرْطًا فِي التَّطْهِيرِ، وَشَرْطُ التَّطْهِيرِ إذَا فَاتَ لِعُذْرٍ لَا يَحْصُلُ التَّطْهِيرُ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنْ تَصِحَّ الصَّلَاةُ لِلضَّرُورَةِ وَيَقْضِيَهَا فَلْيُحَرَّرْ.

ثُمَّ اعْتَرَفَ بِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا يَطْهُرُ، بَلْ وَبِأَنَّهُ ظَاهِرُ كَلَامِهِمْ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ لَا يَضُرُّ) أَيْ بَقَاؤُهُمَا

(قَوْلُهُ: فَوَجَدَ فِيهِ طَعْمَ زِبْلٍ أَوْ رِيحَهُ أَوْ لَوْنَهُ بِنَجَاسَتِهِ) نَقَلَ بِالدَّرْسِ عَنْ فَتَاوَى وَالِدِهِ الْقَوْلَ بِعَدَمِ النَّجَاسَةِ انْتَهَى.

وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ هَذَا مِمَّا عَمَّتْ بِهِ الْبَلْوَى وَمَا كَانَ كَذَلِكَ لَا يَنْجَسُ

(قَوْلُهُ: حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ) ضَعِيفٌ

(قَوْلُهُ: لِوُضُوحِ الْفَرْقِ) أَيْ وَهُوَ أَنَّ الْحَدَّ يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ وَلَا كَذَلِكَ هُنَا

(قَوْلُهُ: وَلَا كَذَلِكَ مَسْأَلَتُنَا) هِيَ مَا لَوْ وُجِدَ فِي الْمَاءِ طَعْمٌ لَا يَكُونُ إلَّا لِلنَّجَاسَةِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: إذْ لَيْسَ فِيهِ تَصْرِيحٌ إلَخْ) وَحِينَئِذٍ فَلَا شَاهِدَ فِيهِ لِإِفْتَاءِ وَالِدِهِ، عَلَى أَنَّ الْإِفْتَاءَ الْمَذْكُورَ لَا يَخْلُو عَنْ تَوَقُّفٍ وَإِنْ وَجَّهَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّهُ عَهِدَ بَوْلَ الْحَيَوَانَاتِ إلَخْ، وَعَلَيْهِ فَيُقَالُ: بِمِثْلِهِ فِي نَظَائِرِ ذَلِكَ، وَيَكُونُ تَقْيِيدًا لِكَلَامِ الْبَغَوِيّ قَوْلُهُ: وَزْنُهُ) أَيْ الْمَاءِ كَمَا فِي حَاشِيَةِ شَيْخِنَا، وَهُوَ مُتَعَيِّنٌ مِنْ حَيْثُ الْمَعْنَى إذْ الصُّورَةُ أَنَّ الصَّبْغَ انْفَصَلَ وَلَمْ يَبْقَ إلَّا اللَّوْنُ الْمُجَرَّدُ لَكِنَّهُ لَا تَقْبَلُهُ عِبَارَةُ الْفَتَاوَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت فَإِنْ بَقِيَا مَعًا) بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ (ضَرَّ عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ وَنُدْرَةِ الْعَجْزِ عَنْهُمَا

٥٣٠

بِخِلَافِ مَا لَوْ بَقِيَا بِمَحَلَّيْنِ أَوْ مَحَالٍّ مِنْ نَحْوِ ثَوْبٍ وَاحِدٍ وَلَا يَتَأَتَّى فِيهِ الْخِلَافُ فِيمَا لَوْ تَفَرَّقَتْ دِمَاءٌ فِي ثَوْبِ كُلٍّ مِنْهَا قَلِيلٌ وَلَوْ اجْتَمَعَتْ لَكَثُرَتْ لِأَنَّ مَا هُنَا طَاهِرٌ مَحَلُّهُ حَقِيقَةً وَتِلْكَ نَجِسَةٌ مَعْفُوٌّ عَنْهَا بِشَرْطِ الْقِلَّةِ فَإِذَا كَثُرَتْ وَلَوْ بِالنَّظَرِ لِمَجْمُوعِهَا ضَرَّ عِنْدَ الْمُتَوَلِّي وَلَمْ يَضُرَّ عِنْدَ الْإِمَامِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ الْمَتْنِ أَنَّ الْأَرْضَ إذَا لَمْ تَتَشَرَّبْ مَا تَنَجَّسَتْ بِهِ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ عَيْنِهِ قَبْلَ صَبِّ الْمَاءِ الْقَلِيلِ عَلَيْهَا كَمَا لَوْ كَانَ فِي إنَاءٍ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَمَرَّ فِي شَرْحِ قَوْلِهِ فَإِنْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ مَا يُؤَيِّدُهُ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ

٥٣١

بِخِلَافِ ذَلِكَ تَوَهُّمًا مِنْ بَعْضِ الْعِبَارَاتِ غَيْرُ صَحِيحٍ وَبَعْضُهُمْ بِأَنَّ صَبَّ الْمَاءِ عَلَى عَيْنِ بَوْلٍ يُطَهِّرُهُ إذَا لَمْ يَزِدْ بِهَا وَزْنُ الْغُسَالَةِ يُحْمَلُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ التَّقْيِيدُ عَلَى آثَارِ الْعَيْنِ دُونَ جِرْمِهَا.

وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ إذَا صَبَّ عَلَيْهَا مَاءً فَغَمَرَهَا أَيْ بِحَيْثُ اُسْتُهْلِكَتْ فِيهِ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَالْمَاءُ لَا يَخْتَلِفُ فِيهِ أَصْحَابُنَا طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ؛ لِأَنَّ مُرَادَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَهُمْ قَائِلُونَ بِالضَّعْفِ الْمَارِّ فِي قَوْلِ الْمَتْنِ

٥٣٢

فَلَوْ كُوثِرَ بِإِيرَادِ طَهُورٍ إلَى آخِرِهِ وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً فَتَفَتَّتْ وَاخْتَلَطَتْ بِالتُّرَابِ لَمْ يَطْهُرْ كَالْمُخْتَلَطِ بِنَحْوِ صَدِيدٍ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَيْهِ مُطْلَقًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إزَالَةِ جَمِيعِ التُّرَابِ الْمُخْتَلِطِ بِهَا.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ) إلَى قَوْلِهِ وَلَا يَتَأَتَّى فِي النِّهَايَةِ وَالْخَطِيبِ.

(قَوْلُهُ بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ) أَيْ مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ بَابِلِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (ضَرَّ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي الضَّرَرِ إذَا بَقِيَا مَعًا بَيْنَ كَوْنِهِمَا مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ نَجَاسَتَيْنِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ تَقْيِيدُ الضَّرَرِ فِيمَا إذَا كَانَا فِي مَحَلٍّ بِكَوْنِهِمَا مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ بَقَاءَهُمَا مِنْ نَجَاسَتَيْنِ لَا تَقْوَى دَلَالَتُهُ عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ فَإِنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مُسْتَقِلَّةٌ لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِالْأُخْرَى وَكُلُّ وَاحِدَةٍ بِانْفِرَادِهَا ضَعِيفَةٌ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا إلَخْ) لَكِنْ إذَا تَعَذَّرَ عُفِيَ عَنْهُمَا مَا دَامَ التَّعَذُّرُ وَتَجِبُ إزَالَتُهُمَا عِنْدَ الْقُدْرَةِ وَلَا تَجِبُ إعَادَةُ مَا صَلَّاهُ مَعَهُمَا،

١٬٩٤٥

وَكَذَا يُقَالُ فِي الطَّعْمِ قَلْيُوبِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ وَتَقَدَّمَ عَنْ شَيْخِنَا وَالْمَدَابِغِيِّ اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ لَوْ بَقْلِيًّا بِمَحَلَّيْنِ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَضُرُّ لِانْتِفَاءِ الْعِلَّةِ الَّتِي هِيَ قُوَّةُ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَائِهَا نِهَايَةٌ

(قَوْلُهُ بَعْضُهُمْ بِأَنْ صَبَّ إلَخْ) أَيْ وَإِفْتَاءُ بَعْضِهِمْ بِأَنَّ إلَخْ

(قَوْلُهُ يُحْمَلُ إلَخْ) فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ التَّقْيِيدُ) أَيْ بِقَوْلِهِ إذَا لَمْ يَزِدْ بِهَا

(قَوْلُهُ عَلَى آثَارِ الْعَيْنِ) أَيْ الضَّعِيفَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَتْ النَّجَاسَةُ جَامِدَةً) تَقَدَّمَ عَنْ الْمُغْنِي وَالنِّهَايَةِ مَا يُوَافِقُهُ

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ لَا ظَاهِرُهُ وَلَا بَاطِنُهُ وَسَوَاءٌ وَصَلَ الْمَاءُ إلَى جَمِيعِ أَجْزَائِهِ أَمْ لَا.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ بِمَحَلَّيْنِ أَوْ مَحَالِّ) أَقُولُ هُوَ كَمَا لَوْ بَقِيَ أَحَدُهُمَا بِذَيْنِك الْمَحَلَّيْنِ أَوْ تِلْكَ الْمَحَالِّ.

(قَوْلُهُ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِلَاعُ شَيْءٍ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ) شَامِلٌ لِلرِّيقِ عَلَى الْعَادَةِ وَهُوَ مُحْتَمَلٌ وَيُحْتَمَلُ الْمُسَامَحَةُ بِهِ لِلْمَشَقَّةِ وَكَوْنُهُ مِنْ مَعْدِنٍ خَلَقَتْهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: فَإِنْ بَقِيَا) بِمَحَلٍّ وَاحِدٍ (مَعًا ضَرَّا عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ.

١٬٣٧٩

وَالثَّانِي لَا يَضُرُّ لِاغْتِفَارِهِمَا مُنْفَرِدَيْنِ فَكَذَا مُجْتَمِعَيْنِ، وَالْعُسْرُ مِنْ زَوَالِ رِيحِ الْمُغَلَّظَةِ أَوْ لَوْنِهَا كَغَيْرِهَا كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ عُمُومِ كَلَامِهِمْ وَإِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: يَنْبَغِي خِلَافُهُ وَلَا تَجِبُ الِاسْتِعَانَةُ فِي زَوَالِ الْأَثَرِ بِغَيْرِ الْمَاءِ كَصَابُونٍ وَحَتٍّ بِالْمُثَنَّاةِ وَقَرْصٍ بِالْمُهْمَلَةِ، بَلْ تُسَنُّ إلَّا إذَا تَعَيَّنَتْ بِأَنْ لَمْ يَزُلْ إلَّا بِهَا، وَعَلَى هَذَا حَمَلَ الزَّرْكَشِيُّ مَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ مِنْ إطْلَاقِ وُجُوبِ الِاسْتِعَانَةِ.

١٬٣٨٠

فَرْعٌ: مَاءٌ نُقِلَ مِنْ الْبَحْرِ فَوُضِعَ فِي زِيرٍ فَوُجِدَ فِيهِ طَعْمُ زِبْلٍ أَوْ لَوْنُهُ أَوْ رَائِحَتُهُ حُكِمَ بِنَجَاسَتِهِ كَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي تَعْلِيقِهِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ قَوْلُهُمْ: وَلَا يُحَدُّ بِرِيحِ الْخَمْرِ لِوُضُوحِ الْفَرْقِ وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِنْ قُرْبِهِ جِيفَةً لَمْ يُحْكَمْ بِنَجَاسَتِهِ، وَنَظِيرُ ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ أَنَّهُ لَوْ رَأَى فِي فِرَاشِهِ أَوْ ثَوْبِهِ مَنِيًّا، فَإِنَّهُ إنْ احْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الْغَسْلُ وَإِلَّا وَجَبَ

كنز الراغبينالمحلي

(قُلْت) : كَمَا قَالَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ (فَإِنْ بَقِيَا مَعًا ضَرَّا عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِقُوَّةِ دَلَالَتِهِمَا عَلَى بَقَاءِ الْعَيْنِ،

٢٠٩

وَالثَّانِي لَا لِلْمَشَقَّةِ فِي زَوَالِهِمَا كَمَا لَوْ كَانَا فِي مَحَلَّيْنِ، وَلَا تَجِبُ الِاسْتِعَانَةُ فِي زَوَالِ الْأَثَرِ بِغَيْرِ الْمَاءِ،

٢١٠

وَقِيلَ: تَجِبُ، وَصَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّحْقِيقِ وَالتَّنْقِيحِ

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فَإِنْ بَقِيَا مَعًا) أَيْ مِنْ نَجَاسَةٍ وَاحِدَةٍ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، وَهَذِهِ زِيَادَةٌ عَلَى الْمُحَرَّرِ أَوْ اسْتِدْرَاكٌ بِجَعْلِ أَوْ مَانِعَةَ خُلُوٍّ أَوْ جَمْعٍ.

قَوْلُهُ: (وَقِيلَ تَجِبُ الِاسْتِعَانَةُ) هُوَ الْمُعْتَمَدُ قَطْعًا فِي الطَّعْمِ وَعَلَى الْأَصَحِّ فِي غَيْرِهِ إنْ قَدَرَ عَلَى ذَلِكَ بِمَا يَجِبُ تَحْصِيلُ الْمَاءِ بِهِ لِلطَّهَارَةِ،

٦٩٣

وَإِذَا عَسُرَ فَفِيهِ مَا مَرَّ.

٦٩٤

(تَنْبِيهٌ) لَا يُحْكَمُ بِالنَّجَاسَةِ بِغَيْرِ تَحَقُّقِ سَبَبِهَا فَالْمَاءُ الْمَنْقُولُ مِنْ الْبَحْرِ لِلْأَزْيَارِ فِي الْبُيُوتِ مَثَلًا إذَا وُجِدَ فِيهِ وَصْفُ النَّجَاسَةِ مَحْكُومٌ بِطَهَارَتِهِ لِلشَّكِّ، قَالَهُ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ، وَأَجَابَ عَمَّا نُقِلَ عَنْ وَالِدِهِ مِنْ الْحُكْمِ بِالنَّجَاسَةِ تَبَعًا لِلْبَغَوِيِّ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى مَا وُجِدَ سَبَبُهَا،

٦٩٥

وَيَجِبُ غَسْلُ مُصْحَفٍ تَنَجَّسَ وَإِنْ تَلِفَ وَكَانَ لِمَحْجُورٍ عَلَيْهِ كَمَا مَرَّ، وَلَا بُدَّ مِنْ صَفَاءِ غُسَالَةِ ثَوْبٍ صُبِغَ بِنَجَسٍ، وَيَكْفِي غَمْرُ مَا صُبِغَ بِمُتَنَجِّسٍ فِي مَاءٍ كَثِيرٍ أَوْ صَبُّ مَاءٍ قَلِيلٍ عَلَيْهِ كَذَلِكَ، فَيَطْهُرُ هُوَ وَصِبْغُهُ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: فإن بقيا معا .. ضر على الصحيح والله أعلم) ؛ لقوة دلالتهما على بقاء العين.

١٬٣٥٨

والثاني: لا يضر؛ لأنهما مغتفران مفردين، فاغتفرا مجتمعين.

هذا إذا كانا في محل واحد،

١٬٣٥٩

فإن بقيا متفرقين .. لم يضر.

١٬٣٦٠

وإذا توقفت الإزالة على الأشنان أو الحت أو القرص .. وجب كما جزم به في (التحقيق)،

١٬٣٦١

وإن لم يتوقف زوال الأثر عليه .. استحب فعله للخروج من خلاف داوود؛ فإنه أوجبه لظاهر قوله عليه الصلاة والسلام:(حتيه).

١٬٣٦٢

ولو صبغ يده بصبغ نجس، أو خضب يده أو شعره بحناء نجس، بأن خلط ببول أو خمر أو دم، وغسله فزالت وبقي اللون .. فهو طاهر على الأصح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.