ويشترط ورود الماء
الشروح عليها
(وَيُشْتَرَطُ وُرُودُ الْمَاءِ) عَلَى مَحِلِّهَا إنْ كَانَ قَلِيلًا،
بِخِلَافِ مَا إذَا وَرَدَتْ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ يَنْجَسُ بِالْمُلَاقَاةِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ،
فَلَوْ طَهَّرَ إنَاءً أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى جَوَانِبِهِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَصُبَّ النَّجَاسَةَ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ.
أَمَّا لَوْ كَانَتْ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ لَمْ يَطْهُرْ مَا دَامَ عَيْنُهَا مَغْمُورًا بِالْمَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ كَذَلِكَ) مِنْهُ مَا لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ بِدَمِ اللِّثَةِ أَوْ بِمَا يَخْرُجُ بِسَبَبِ الْجُشَاءِ فَتَفَلَهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَدَارَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ بِحَيْثُ عَمَّهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ فَإِنَّ فَمَهُ يَطْهُرُ وَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ فَيَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ لِطَهَارَتِهِ، فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ، هَذَا وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ تَدْمَى لِثَتُهُ مِنْ بَعْضِ الْمَآكِلِ بِتَشْوِيشِهَا عَلَى لَحْمِ الْأَسْنَانِ دُونَ بَعْضٍ، فَهَلْ يُعْفَى عَنْهُ فِيمَا تَدْمَى بِهِ لِثَتُهُ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ أَمْ لَا لِإِمْكَانِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِتَنَاوُلِ الْبَعْضِ الَّذِي لَا يَحْصُلُ مِنْهُ دَمْيُ اللِّثَةِ؟
فِيهِ نَظَرٌ.
وَالظَّاهِرُ الثَّانِي لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى حِينَئِذٍ، وَبِتَقْدِيرِ وُقُوعِهِ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ فَمِهِ مِنْهُ وَإِنْ حَصَلَ لَهُ مَشَقَّةٌ لِنُدْرَةِ ذَلِكَ فِي الْجُمْلَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ) فِي طُهْرِ الْمَحَلِّ (وُرُودُ الْمَاءِ) الْقَلِيلِ عَلَى الْمَحَلِّ النَّجِسِ وَإِلَّا تَنَجَّسَ لِمَا مَرَّ فَلَا يُطَهِّرُ غَيْرَهُ لِاسْتِحَالَتِهِ وَفَارَقَ الْوَارِدَ بِقُوَّتِهِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا وَمِنْ ثَمَّ لَمْ يَفْتَرِقْ الْحَالُ بَيْنَ الْمُنْصَبِّ مِنْ أُنْبُوبٍ وَالصَّاعِدِ مِنْ فَوَّارَةٍ مَثَلًا
فَلَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ كَفَى أَخْذُ الْمَاءِ بِيَدِهِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يُعْلِهَا عَلَيْهِ
وَيَجِبُ غَسْلُ كُلِّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ مِنْهُ وَلَوْ بِالْإِدَارَةِ كَصَبِّ مَاءٍ فِي إنَاءٍ مُتَنَجِّسٍ وَإِدَارَتِهِ بِجَوَانِبِهِ وَلَا يَجُوزُ لَهُ ابْتِلَاعُ شَيْءٍ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ وَأَفْتَى ابْنُ كَبَّنَ فِي مَطَرٍ نَازِلٍ وَسَطَ إنَاءٍ مُتَنَجِّسٍ كُلُّهُ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ وَيَتَعَيَّنُ حَمْلُهُ عَلَى نُقَطٍ قَلِيلَةٍ لَمْ يَتَجَاوَزْ كُلٌّ مَحَلَّهَا؛ لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِدَةٍ حِينَئِذٍ إذْ هُوَ كَمَا تَقَرَّرَ الْعَامِلُ بِأَنْ أَزَالَ النَّجَاسَةَ عَنْ مَحَلِّ نُزُولِهِ فَمَا تَقَرَّرَ هُنَا وَأَوَّلَ الطَّهَارَةِ فِي طَهَارَةِ نَحْوِ الْإِنَاءِ بِالْإِدَارَةِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ عَقِبَ الصَّبِّ مَفْرُوضٌ فِي وَارِدٍ لَهُ قُوَّةٌ قَهَرَتْ النَّجَاسَةَ
بِخِلَافِ تِلْكَ النُّقَطِ وَلَوْ عَلَى ثَوْبٍ مُتَنَجِّسٍ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهَا لَمَّا لَمْ تَتَجَاوَزْ مَحَلَّهَا لَمْ تَكُنْ وَارِدَةً فَمَحَلُّهَا بَاقٍ عَلَى نَجَاسَتِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمَّا عَمَّتَهُ لَمْ تَكُنْ لِلنُّقَطِ النَّازِلَةِ بِالْبَعْضِ قُوَّةٌ عَلَى تَطْهِيرِهِ
(قَوْلُهُ الْقَلِيلُ) أَيْ بِخِلَافِ الْكَثِيرِ فَيَطْهُرُ الْمَحَلُّ بِهِ وَارِدًا كَانَ أَوْ مَوْرُودًا شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ النَّجِسُ) أَيْ الْمُتَنَجِّسُ
(قَوْلُهُ وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ وَرَدَ الْمَحَلُّ الْمُتَنَجِّسُ عَلَى الْمَاءِ الْقَلِيلِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَنَّهُ يَنْجَسُ بِوُصُولِ النَّجِسِ الْغَيْرِ الْمَعْفُوِّ عَنْهُ لَهُ
(قَوْلُهُ لِاسْتِحَالَتِهِ) أَيْ لِأَنَّ تَكْمِيلَ الشَّيْءِ لِغَيْرِهِ
فَرْعُ كَمَالِهِ فِي نَفْسِهِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِالْإِدَارَةِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ
فَلَوْ طَهُرَ إنَاءٌ أَدَارَ الْمَاءَ عَلَى جَوَانِبِهِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ يَطْهُرُ قَبْلَ أَنْ يَصُبَّ النَّجَاسَةَ مِنْهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إذَا لَمْ تَكُنْ النَّجَاسَةُ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ
أَمَّا إذَا كَانَتْ مَائِعَةً بَاقِيَةً فِيهِ لَمْ يَطْهُرْ مَا دَامَ عَيْنُهَا مَغْمُورًا بِالْمَاءِ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ إلَخْ مِنْهُ مَا لَوْ تَنَجَّسَ فَمُهُ بِدَمِ اللِّثَةِ أَوْ بِمَا يَخْرُجُ بِسَبَبِ الْجُشَاءِ فَتَفَلَهُ ثُمَّ تَمَضْمَضَ وَأَدَارَ الْمَاءَ فِي فَمِهِ بِحَيْثُ يَعُمُّهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ بِالنَّجَاسَةِ فَإِنَّ فَمَه يَطْهُرُ وَلَا يَتَنَجَّسُ الْمَاءُ فَيَجُوزُ ابْتِلَاعُهُ لِطَهَارَتِهِ فَتَنَبَّهْ لَهُ فَإِنَّهُ دَقِيقٌ وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَتْ لِثَتُهُ تُدْمِي مِنْ بَعْضِ الْمَآكِلِ بِتَشْوِيشِهَا عَلَى لَحْمِ الْأَسْنَانِ فَهَلْ يُعْفَى عَنْهُ فِيمَا تُدْمِي بِهِ لِثَتُهُ لِمَشَقَّةِ الِاحْتِرَازِ عَنْهُ أَمْ لَا لِإِمْكَانِ الِاسْتِغْنَاءِ عَنْهُ بِتَنَاوُلِ مَا لَا تُدْمِي لِثَتُهُ فِيهِ نَظَرٌ وَالظَّاهِرُ الثَّانِي؛
لِأَنَّهُ لَيْسَ مِمَّا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى حِينَئِذٍ اهـ.
وَمَيْلُ الْقَلْبِ إلَى الْأَوَّلِ؛ لِأَنَّ الْمَشَقَّةَ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ
(قَوْلُهُ وَيَجِبُ إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَإِذَا غَسَلَ فَمَه الْمُتَنَجِّسَ فَيُبَالِغُ فِي الْغَرْغَرَةِ لِيَغْسِلَ كُلَّ مَا فِي حَدِّ الظَّاهِرِ وَلَا يَبْلَعُ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا قَبْلَ غَسْلِهِ لِئَلَّا يَكُونَ أَكَلَ النَّجَاسَةَ اهـ وَتَقَدَّمَ عَنْ ع ش أَنَّهُ لَوْ اُبْتُلِيَ شَخْصٌ بِدَمْيِ اللِّثَةِ بِأَنْ يَكْثُرَ وُجُودُهُ مِنْهُ بِحَيْثُ يَقِلُّ خُلُوُّهُ عَنْهُ يُعْفَى عَنْهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَأَفْتَى ابْنُ كَبَّنَ) بِفَتْحِ الْكَافِ وَكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ الْمُشَدَّدَةِ ثُمَّ نُونٍ بَامَخْرَمَةَ
(قَوْلُهُ كُلِّهِ) لَعَلَّهُ لَيْسَ بِقَيْدٍ وَإِنَّمَا الْمَدَارُ عَلَى عَدَمِ عُمُومِ الْمَطَرِ لِلْمَحَلِّ الْمُتَنَجِّسِ كَمَا يُفِيدُهُ آخِرُ كَلَامِهِ
(قَوْلُهُ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ) قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إذْ مَحَلُّ كَوْنِ الْوَارِدِ لَا يَتَنَجَّسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ إذَا أَزَالَهَا عَقِبَ وُرُودِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ وَلَا زِيَادَةِ وَزْنٍ اهـ اهـ سم.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا غَيْرُ وَارِدَةٍ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ سَلَّمْنَا أَنَّهَا وَارِدَةٌ إلَّا أَنَّهَا لَيْسَ فِيهَا السَّيَلَانُ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ الْغَسْلُ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا فِي النَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ سم
(قَوْلُهُ إذْ هُوَ) أَيْ الْوَارِدُ وَقَوْلُهُ كَمَا تَقَرَّرَ أَيْ فِي قَوْلِهِ لِكَوْنِهِ عَامِلًا وَقَوْلُهُ الْعَامِلُ خَبَرُ هُوَ وَقَوْلُ بِأَنَّ إلَخْ مُتَعَلِّقٌ بِالْعَامِلِ وَالْبَاءُ لِلتَّصْوِيرِ
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ) أَيْ الْإِدَارَةُ وَالتَّذْكِيرُ بِتَأْوِيلِ أَنْ يُدِيرَ
(قَوْلُهُ مَفْرُوضٌ فِي وَارِدٍ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي أَوَّلِ الطَّهَارَةِ مَحَلُّهُ فِي وَارِدٍ عَلَى حُكْمِيَّةٍ أَوْ عَيْنِيَّةٍ أَزَالَ جَمِيعَ أَوْصَافِهَا اهـ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ تِلْكَ النُّقَطِ) أَيْ فَلَيْسَ لَهَا تِلْكَ الْقُوَّةُ وَعَلَى فَرْضِ وُجُودِهَا فِيهِ تَطْهُرُ مَحَلُّهَا كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا عَمَّتُهُ) أَيْ عَمَّتْ النَّجَاسَةُ الْمَحَلَّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الْعَصْرُ إلَخْ) لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ فِيمَا يَكُنْ عَصْرُهُ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ بِنَجَاسَتِهِ فَلَا يُطَهِّرُهُ إلَخْ) فِي شَرْحِ الْعُبَابِ إذْ مَحَلُّ كَوْنِ الْوَارِدِ لَا يَتَنَجَّسُ بِمُلَاقَاةِ النَّجَاسَةِ إذَا أَزَالَهَا عَقِبَ وُرُودِهِ مِنْ غَيْرِ تَغَيُّرٍ وَلَا زِيَادَةِ وَزْنٍ ثُمَّ قَالَ عَنْ الزَّرْكَشِيّ لَوْ وَضَعَ ثَوْبًا فِي إجَّانَةٍ وَفِيهِ دَمٌ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَصَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ تَنَجَّسَ بِمُلَاقَاتِهِ؛ لِأَنَّ دَمَ نَحْوِ الْبَرَاغِيثِ لَا يَزُولُ بِالصَّبِّ فَلَا بُدَّ بَعْدَ زَوَالِهِ مِنْ صَبِّ مَاءٍ طَهُورٍ عَلَيْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ لَمْ تَكُنْ لِلنُّقَطِ النَّازِلَةِ إلَخْ) قَدْ يُقَالُ نُسَلِّمُ أَنَّ تِلْكَ النُّقَطَ وَارِدَةٌ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ بِهَا الْغَسْلُ الَّذِي هُوَ شَرْطٌ لِعَدَمِ السَّيَلَانِ الَّذِي يَتَحَقَّقُ بِهِ وَعَلَى هَذَا فَلَا يَبْعُدُ الِاكْتِفَاءُ بِهَا فِي النَّجَاسَةِ الْمُخَفَّفَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيُشْتَرَطُ وُرُودُ الْمَاءِ) عَلَى الْمَحَلِّ إنْ كَانَ قَلِيلًا فِي الْأَصَحِّ لِئَلَّا يَتَنَجَّسَ الْمَاءُ لَوْ عُكِسَ لَمَا عُلِمَ مِمَّا سَلَفَ أَنَّهُ يَنْجُسُ بِمُجَرَّدِ وُقُوعِ النَّجَاسَةِ فِيهِ.
وَالثَّانِي وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ سُرَيْجٍ: لَا يُشْتَرَطُ؛ لِأَنَّهُ إذَا قَصَدَ بِالْغَمْسِ فِي الْمَاءِ الْقَلِيلِ إزَالَةَ النَّجَاسَةِ طَهُرَ كَمَا لَوْ كَانَ الْمَاءُ وَارِدًا
بِخِلَافِ مَا إذَا أَلْقَتْهُ الرِّيحُ
(وَيُشْتَرَطُ وُرُودُ الْمَاءِ) عَلَى الْمَحَلِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَلَى الْمَحَلِّ) كَإِنَاءٍ مُتَنَجِّسٍ كُلِّهِ فَوُضِعَ فِيهِ مَاءٌ وَأُدِيرَ عَلَيْهِ فَيَطْهُرُ كُلُّهُ مَا لَمْ تَكُنْ فِيهِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ وَلَوْ مَائِعَةً، وَاجْتَمَعَتْ مَعَ الْمَاءِ وَلَوْ مَعْفُوًّا عَنْهَا، وَلِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ حَجَرٍ وَافَتَاءُ بَعْضِهِمْ بِطَهَارَةِ مَاءٍ صُبَّ عَلَى بَوْلِ فِي إجَابَةِ مَحْمُولٍ عَلَى بَوْلٍ لَا جُرْمَ لَهُ، وَقَوْلُ الْمَاوَرْدِيِّ: إنَّهُ إذَا اضْمَحَلَّ يَطْهُرُ طَرِيقَةٌ ضَعِيفَةٌ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّ التَّفْصِيلَ فِي الْغُسَالَةِ مَحَلُّهُ فِيمَا لَا جُرْمَ لِلنَّجَاسَةِ فِيهَا، لَكِنَّ قَوْلَهُمْ: لَوْ صُبَّ مَاءٌ عَلَى نَحْوِ دَمِ بَرَاغِيثَ فَزَالَتْ عَيْنُهُ طَهُرَ الْمَحَلُّ وَالْغُسَالَةُ بِشَرْطِهِ يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ فَرَاجِعْهُ وَحَرِّرْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ويشترط ورود الماء) ، بأن يضع الثوب النجس في شيء ويصب عليه الماء،
فلو أورد الثوب النجس على الماء القليل تنجس الماء ولم يطهر الثوب.
وقال ابن سيرج: يطهر، فلم يفرق بين الوارد والمورود.
ويدل للمذهب قوله صلى الله عليه وسلم:(إذا استيقظ أحدكم من نومه .. فليغسل يديه قبل أن يدخلهما في الإناء ثلاثا)، نهى عن إيرادهما على الماء، وأمر بإيراد الماء عليهما، قدل على الفرق بينهما.
ووافق ابن سريج على أنه: إذا ألقت الريح ثوبا نجسا في ماء قليل .. أن الماء ننجس ولا يطهر الثوب.
فقيل: إن ذلك لاشتراطه النية في إزالة النجاسة، ووافقه أبو سهل الصعلوكي.
والمذهب: أنها لا تشترط، وادعى الماوردي الإجماع عليه.
وحكى ابن الصلاح وجها ثالثا: أنها إن كانت في البدن .. اشترطت، وإلا .. فلا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.