وكذا الحلق إن جعلناه نسكا
الشروح عليها
(وَكَذَا الْحَلْقُ إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَهُوَ الْمَشْهُورُ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ قَدَرَ عَلَى الْإِتْيَانِ بِهِ فَلَا يَسْقُطُ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ نِيَّةِ التَّحَلُّلِ لِلذَّبْحِ وَالْحَلْقِ وَمِنْ تَقْدِيمِ الذَّبْحِ عَلَى الْحَلْقِ لِلْآيَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا الْحَلْقُ إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ رُكْنٌ أَمْكَنَهُ فِعْلُهُ فَلَا وَجْهَ لِإِسْقَاطِهِ
وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ وَتَقْدِيمُ الذَّبْحِ عَلَيْهِ فَإِنْ قُلْت لِمَ اُشْتُرِطَ التَّرْتِيبُ هُنَا بِخِلَافِهِ فِي تَحَلُّلِ الْحَجِّ؟ . قُلْت؛ لِأَنَّ الْحَجَّ يَطُولُ زَمَنُهُ فَوَسِعَ فِيهِ بِأَنْ جُعِلَ لَهُ تَحَلُّلَانِ وَبِعَدَمِ اشْتِرَاطِ التَّرْتِيبِ
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ إلَّا بِوَاحِدٍ اُشْتُرِطَ فِيهِ التَّرْتِيبُ لِعَدَمِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ وَنَظِيرُ ذَلِكَ الْعُمْرَةُ فَإِنَّهَا لَمَّا كَانَتْ كَذَلِكَ اُشْتُرِطَ التَّرْتِيبُ فِي تَحَلُّلِهَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ الْمَشْهُورُ) إلَى قَوْلِهِ وَبِهِ فَارَقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ قُلْت إلَى الْمَتْنِ وَقَوْلُهُ: حَيْثُ عُذِرَ وَقَوْلُهُ: بِالنَّقْدِ إلَى الْمَتْنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ رُكْنٌ إلَخْ) أَيْ
بِخِلَافِ الْمَبِيتِ وَالرَّمْيِ فَيَسْقُطَانِ، وَإِنْ أَمْكَنَا.
(قَوْلُهُ: وَبِعَدَمِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى بِأَنْ جَعَلَ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَمَّا لَمْ يَكُنْ) أَيْ لَمْ يُوجَدْ هُنَا (إلَّا بِوَاحِدٍ) أَيْ تَحَلُّلٍ وَاحِدٍ فَالْأَوْلَى حَذْفُ الْبَاءِ قَوْلُ الْمَتْنِ (فَإِنْ فَقَدْ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَيَجِبُ قَرْنُ النِّيَّةِ بِهِ) فَإِنْ قُلْت لِمَا اُشْتُرِطَتْ نِيَّةُ الْحَلْقِ مُقَارِنَةً لَهُ مَعَ أَنَّ نِيَّةَ النُّسُكِ تَشْمَلُهُ وَلِذَا لَا يُشْتَرَطُ لَهُ فِي غَيْرِ التَّحَلُّلِ نِيَّةٌ قُلْت إنَّمَا تَشْمَلُهُ نِيَّةُ النُّسُكِ مِنْ حَيْثُ وُقُوعُهُ عَنْ النُّسُكِ وَهُوَ هُنَا لَيْسَ وَاقِعًا عَنْ النُّسُكِ بَلْ هُوَ وَاقِعٌ تَحَلُّلًا فَلَا بُدَّ مِنْ النِّيَّةِ عَلَى الْأَصْلِ فِي الْعَمَلِ فَإِنْ قُلْت هَلَّا اكْتَفَى بِالنِّيَّةِ مَعَ الذَّبْحِ كَمَا اكْتَفَى بِالنِّيَّةِ فِي أَوَّلِ أَفْعَالِ الْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ فِعْلٍ عَنْهُ قُلْت يُفَرَّقُ بِأَنَّ أَفْعَالَ الْوُضُوءِ مُعَيَّنَةٌ مَضْبُوطَةٌ فَكَفَتْ النِّيَّةُ فِي أَوَّلِهَا
بِخِلَافِ التَّحَلُّلِ فَإِنَّهُ يَخْتَلِفُ فَتَارَةً يَكُونُ بِالذَّبْحِ وَالْحَلْقِ كَمَا هُنَا وَتَارَةً يَكُونُ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَأَعْمَالِ الْعُمْرَةِ فِيمَا سَيَأْتِي فَلَمَّا لَمْ تَتَعَيَّنْ وَتَنْضَبِطْ لَمْ تَكُنْ النِّيَّةُ عِنْدَ الْفِعْلِ الْأَوَّلِ شَامِلَةً لِمَا بَعْدَهُ مِنْ الْأَفْعَالِ وَقَضِيَّةُ هَذَا الْفَرْقِ وُجُوبُ النِّيَّةِ عِنْدَ كُلٍّ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ فِيمَا سَيَأْتِي وَسَيَأْتِي فِي الْهَامِشِ مَا فِيهِ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: اُشْتُرِطَ فِيهِ التَّرْتِيبُ) بَقِيَ أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَطَ التَّرْتِيبَ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ بَانَ تَقْدِيمُ الذَّبْحِ وَهَلَّا اشْتَرَطَ تَقْدِيمَ الْحَلْقِ قَوْلُهُ: حَيْثُ عُذِرَ) مُقَابِلُ قَوْلِهِ الْآتِي حَيْثُ شَاءَ
(وَكَذَا الْحَلْقُ) أَوْ نَحْوُهُ (إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَسَبَقَ أَنَّهُ الْقَوْلُ الْمَشْهُورُ، وَلَا بُدَّ مِنْ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لَهُ كَمَا فِي الذَّبْحِ
وَيُشْتَرَطُ تَأَخُّرُهُ عَنْ الذَّبْحِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ
(وَكَذَا الْحَلْقُ إنْ جَعَلْنَاهُ نُسُكًا) وَهُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا تَقَدَّمَ وَيَنْوِي عِنْدَهُ التَّحَلُّلَ أَيْضًا لِمَا تَقَدَّمَ وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ فِي تَحَلُّلِ الْعَبْدِ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ غَيْرِ
تَنْبِيهٍ عَلَى زِيَادَتِهِ وَإِنْ قُلْنَا الْحَلْقُ لَيْسَ بِنُسُكٍ وَأَسْقَطْنَا الدَّمَ فِي الصُّورَةِ السَّابِقَةِ حَصَلَ التَّحَلُّلُ فِيهَا بِمُجَرَّدِ النِّيَّةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ فَقَدَ الدَّمَ) أَيْ حِسًّا أَوْ شَرْعًا وَهُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وكذا الحلق إذا جعلناه نسكا) ؛ لأنه ركن من أركان الحج قدر على الإتيان به فلا يسقط عنه، ولا بد من تقديم الحلق على الذبح؛ لقوله تعالي:(وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ).
وبينت السنة: أن محله في الحصر حيث أحصر، وهو يشترط مقارنة النية له؟
نقل ابن الرفعة عن الأصحاب الوجوب، وجزم به في (الروضة) عند الكلام على تحلل العبد، والأكثرون ساكتون عن اشتراطه، ولا يبعد مجئ وجه فيه.
فائدة:
ذكر السهيلي: أن الصحابة لما حلقوا بالحديبية وهم بالحل وقد منعوا من دخول الحرم .... جاءت ريح احتملت شعورهم حتى ألقتها في الحرم، فاستبشروا بقول الله تعالى عمرتهم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.