فإن فقد الدم فالأظهر أن له بدلا وأنه طعام بقيمة الشاة
الشروح عليها
(فَإِنْ فَقَدَ الدَّمَ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا كَأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ وَجَدَهُ غَالِيًا (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ بَدَلًا) كَغَيْرِهِ مِنْ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ،
وَالثَّانِي لَا بَدَلَ لَهُ لِعَدَمِ وُرُودِهِ فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ (وَ) الْأَظْهَرُ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ) أَيْ بَدَلَهُ (طَعَامٌ) ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْحَيَوَانِ مِنْ الصِّيَامِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَالِيَّةِ فَكَانَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ عِنْدَ الْفَقْدِ أَوْلَى (بِقِيمَةِ الشَّاةِ) مُرَاعَاةً لِلْقُرْبِ فَتُقَوَّمُ الشَّاةُ بِدَرَاهِمَ وَيُخْرِجُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا
(قَوْلُهُ: بِقِيمَةِ الشَّاةِ) أَيْ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سُبُعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ اهـ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ وَهَذَا غَيْرُ قَوْلِ الشَّارِحِ وَيَقُومُ مَقَامَ الشَّاةِ إلَخْ؛ لِأَنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي بَيَانِ مَا يُخْرِجُهُ مِنْ اللَّحْمِ وَهَذَا فِي بَيَانُ مَا يُخْرِجُهُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اللَّحْمِ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ اللَّحْمِ بَيْنَ تَقْوِيمِ الشَّاةِ وَتَقْوِيمِ سُبُعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(فَإِنْ فَقَدَ الدَّمَ) حِسًّا أَوْ شَرْعًا نَظِيرَ مَا مَرَّ فِي دَمِ التَّمَتُّعِ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ بَدَلًا) كَغَيْرِهِ (وَ) الْأَظْهَرُ (أَنَّهُ) أَيْ الْبَدَلَ (طَعَامٌ) مَعَ الْحَلْقِ وَالنِّيَّةِ حَيْثُ عُذِرَ؛ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ لِلْحَيَوَانِ لِكَوْنِهِمَا مَالًا مِنْ الصَّوْمِ (بِقِيمَةِ الشَّاةِ) بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ ثُمَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ فَأَقْرَبُ الْبِلَادِ إلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: حِسًّا) أَيْ كَأَنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَهُ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ شَرْعًا) أَيْ كَأَنْ احْتَاجَ إلَيْهِ أَوْ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ وَجَدَهُ غَالِيًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي أَيْ بِزِيَادَةٍ لَهَا وَقَعَ فِيمَا يَظْهَرُ قِيَاسًا عَلَى مَا مَرَّ مِنْ شِرَاءِ الزَّادِ وَالرَّاحِلَةِ بِزِيَادَةٍ تَافِهَةٍ عَلَى ثَمَنِ الْمِثْلِ ع ش
(قَوْلُهُ: كَغَيْرِهِ) أَيْ مِنْ الدِّمَاءِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْمُحْرِمِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُ الْمَتْنِ: وَأَنَّهُ طَعَامٌ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَجِبُ تَقْدِيمُ تَفْرِقَتِهِ عَلَى الْحَلْقِ
(قَوْلُهُ: مَعَ الْحَلْقِ إلَخْ) الْأَوْلَى حَذْفُهُ
(قَوْلُهُ: وَالنِّيَّةُ) أَيْ الْمُقَارِنَةُ لِلطَّعَامِ وَالْحَلْقِ
(قَوْلُهُ: حَيْثُ عُذِرَ) مُقَابِلُ قَوْلِ الْآتِي حَيْثُ شَاءَ سم
(قَوْلُهُ: مِنْ الصَّوْمِ) مُتَعَلِّقٌ بِأَقْرَبَ قَوْلُ الْمَتْنِ (بِقِيمَةِ الشَّاةِ) أَيْ مَا يَقُومُ مَقَامَهَا مِنْ سُبْعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ
وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنْ الدَّمِ بَيْنَ تَقْوِيمِ الشَّاةِ وَتَقْوِيمِ سُبْعِ الْبَدَنَةِ أَوْ الْبَقَرَةِ ع ش
(قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ) أَيْ بِثَمَّ النَّقْدِ الْغَالِبِ كَذَا ضَبَّبَ. اهـ. سم عِبَارَةُ الْوَنَائِيِّ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا أَيْ الشَّاةِ وَلِلطَّعَامِ قِيمَةٌ بِمَكَانِهِ فَأَقْرَبِ بَلَدٍ إلَيْهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِالنَّقْدِ الْغَالِبِ ثُمَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ ذَلِكَ إلَخْ) كَذَا ضَبَّبَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ فُقِدَ) بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ أَوْ الْمَفْعُولِ (الدَّمُ) حِسًّا كَأَنْ لَمْ يَجِدْ ثَمَنَهُ. أَوْ شَرْعًا كَأَنْ احْتَاجَ إلَى ثَمَنِهِ أَوْ وَجَدَهُ يُبَاعُ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ (فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ بَدَلًا) قِيَاسًا عَلَى دَمِ التَّمَتُّعِ وَغَيْرِهِ.
وَالثَّانِي: لَا، لِعَدَمِ النَّصِّ فَيَبْقَى فِي ذِمَّتِهِ (وَ) الْأَظْهَرُ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ) أَيْ الْبَدَلَ (طَعَامٌ) لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الْحَيَوَانِ مِنْ الصِّيَامِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَالِيَّةِ، فَكَانَ الرُّجُوعُ إلَيْهِ عِنْدَ الْفَقْدِ أَوْلَى، وَعَلَيْهِ قِيلَ: يُقَدَّرُ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ لِسِتَّةِ مَسَاكِينَ كَفِدْيَةِ الْحَلْقِ.
وَالْأَصَحُّ (بِقِيمَةِ الشَّاةِ) مُرَاعَاةً لِلْقُرْبِ فَيُقَوِّمُ الشَّاةَ بِدَرَاهِمَ وَيُخْرِجُ بِقِيمَتِهَا طَعَامًا
(فَإِنْ فُقِدَ الدَّمُ فَالْأَظْهَرُ أَنَّ لَهُ بَدَلًا) كَمَا فِي دَمِ التَّمَتُّعِ وَغَيْرِهِ وَالثَّانِي لَا يَدُلُّ لَهُ لِعَدَمِ وُرُودِهِ
بِخِلَافِ دَمِ التَّمَتُّعِ (وَ) الْأَظْهَرُ عَلَى الْأَوَّلِ (أَنَّهُ) أَيْ بَدَلَهُ (طَعَامٌ بِقِيمَةِ الشَّاةِ فَإِنْ عَجَزَ) عَنْهُ
قَوْلُهُ: (وَالْأَظْهَرُ إلَخْ) أَيْ الْمُعْتَمَدُ أَنَّ دَمَ الْإِحْصَارِ دَمُ تَرْتِيبٍ وَتَعْدِيلٍ، وَيَتَوَقَّفُ التَّحَلُّلُ فِيهِ عَلَى الذَّبْحِ أَوْ الْإِطْعَامِ لَا عَلَى الصَّوْمِ. قَوْلُهُ: (وَجْهَانِ) أَيْ عَلَى الْمَرْجُوحِ أَصَحُّهُمَا الْأَوَّلُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن فقد الدم) أي: حسا أو شرعًا لاحتياجه إلى ثمنه، أو وجده غالبًا، فلذلك تقرأ بفتح الفاء والقاف.
قال: (..... فالأظهر: أن له بدلا) كغيره من الدماء على المحرم.
والثاني: لا؛ لأن الله تعالى لم يذكره وذكر بدل دم التمتع.
وعلى هذا: يبقي الدم في ذمته، ويبقي على إحرامه على أحد القولين الآتيين حتى يهدي.
قال: (وأنه طعام) ؛ لأنه أقرب إلى الجبران من الصيام؛ لاشتراكهما في المالية، ويقابله: أنه صوم، وبه جزم في (التنبيه).
وفي قول ثالث: يتخير بينهما،
فإن قلنا: بدله الصوم فهل هو صوم التمتع أو صوم الحلق ثلاثة أيام او صوم التعديل لكل مد يوما؟ فيه أقوال في (التنبيه) بغير تصحيح.
قال: (بقيمة الشاة) مراعاة للقرب كما تقدم، وفيه وجه: أنه ثلاثة أصح لسته مساكين.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.