والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن
الشروح عليها
(وَ) لَا بَيْعُ (الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ) (كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ) وَالصَّبْغِ وَالْآجُرِّ الْمَعْجُونِ بِالزِّبْلِ إذْ هُوَ فِي مَعْنَى نَجِسِ الْعَيْنِ لَا دَارٍ بُنِيَتْ بِهِ وَأَرْضٍ سُمِّدَتْ بِنَجِسٍ وَقُنَّ عَلَيْهِ وَشُمَّ وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ خِلَافًا لِبَعْضِهِمْ لِوُقُوعِ النَّجَسِ تَابِعًا مَعَ دُعَاءِ الْحَاجَةِ لِذَلِكَ وَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي غَيْرِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَالصَّبْغِ وَالْآجُرِّ) مِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ أَوَانِي الْخَزَفِ إذَا عُلِمَ أَنَّهَا عُجِنَتْ بِزِبْلٍ مَرَّ اهـ سم عَلَى حَجّ.
أَقُولُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ قُلْنَا بِعَدَمِ الْعَفْوِ عَنْهُ
أَمَّا إذَا قُلْنَا بِهِ فَالْقِيَاسُ جَوَازُهُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ حُكْمًا.
[فَائِدَةٌ] وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ الدُّخَانِ الْمَعْرُوفِ فِي زَمَانِنَا هَلْ يَصِحُّ بَيْعُهُ أَمْ لَا؟ وَالْجَوَابُ عَنْهُ الصِّحَّةُ؛ لِأَنَّهُ طَاهِرٌ مُنْتَفَعٌ بِهِ لِتَسْخِينِ الْمَاءِ وَنَحْوِهِ كَالتَّظْلِيلِ بِهِ
(قَوْلُهُ: بُنِيَتْ بِهِ) أَيْ بِالنَّجَسِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ) أَيْ بِأَنْ تَعَدَّى بِفِعْلِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ
(قَوْلُهُ: لِوُقُوعِ النَّجَسِ تَابِعًا) .
[فَرْعٌ] مَشَى مَرَّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الدَّارِ الْمَبْنِيَّةِ بِاللَّبِنَاتِ النَّجِسَةِ وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهَا غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ كَالْمُحْتَكَرَةِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ وَارِدًا عَلَى الطَّاهِرِ مِنْهَا وَالنَّجِسُ تَابِعًا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
أَقُولُ: وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ وَارِدًا إلَخْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي دَارٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى طَاهِرٍ كَالسَّقْفِ وَنَجِسٍ كَاللَّبِنَاتِ، وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُحْتَكَرَةً وَجَمِيعُ الْبِنَاءِ نَجِسٌ لَمْ يَظْهَرْ لِلصِّحَّةِ وَجْهٌ بَلْ الْعَقْدُ بَاطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: وَيُغْتَفَرُ فِيهِ) أَيْ فِي التَّابِعِ
(قَوْلُهُ: وَالصَّبْغُ) أَيْ مَعَ أَنَّهُ يَظْهَرُ الْمَصْبُوغُ بِهِ بِالْغُسْلِ كَذَا فِي الرَّوْضِ قَالَ الشِّهَابُ سم: وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الصَّبْغَ الْمَائِعَ الْمُتَنَجِّسَ إذَا صُبِغَ بِهِ شَيْءٌ ثُمَّ غُسِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ طَهُرَ بِالْغُسْلِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ظَهَرَ لَنَا فِيمَا ذَكَرُوهُ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِنَجِسٍ لَا يَطْهُرُ إلَّا إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ الصَّبْغُ مِنْ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى صَبْغٍ نَجِسِ الْعَيْنِ، أَوْ فِيهِ نَجَاسَةٌ عَيْنِيَّةٌ ثُمَّ ظَهَرَ مَنْعُ تَأْيِيدِ هَذَا لِمَا ذَكَرَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِطُهْرِ الْمَصْبُوغِ بِهِ بِالْغُسْلِ طُهْرُهُ إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ بِقَوْلِهِ وَيَطْهُرُ بِالْغُسْلِ مَصْبُوغٌ بِمُتَنَجِّسٍ انْفَصَلَ وَلَمْ يَزِدْ وَزْنًا بَعْدَ الْغَسْلِ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ لِتَعَقُّدِهِ لَمْ يَطْهُرْ انْتَهَى فَلْيُتَأَمَّلْ فَإِنَّ قَوْلَ شَرْحِهِ تَوْطِئَةٌ لَهُ، وَلَا أَثَرَ لِلِانْتِفَاعِ بِالصَّبْغِ الْمُتَنَجِّسِ فِي صَبْغِ شَيْءٍ بِهِ وَإِنْ طَهُرَ الْمَصْبُوغُ بِهِ بِالْغُسْلِ ظَاهِرٌ فِي تَأْيِيدِ مَا كَانَ ظَهَرَ لَنَا اهـ مَا قَالَهُ سم
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُتَنَجِّسُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ) بِالْغُسْلِ (كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَكَذَا الدُّهْنُ فِي الْأَصَحِّ) لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ كَمَا مَرَّ بِدَلِيلِهِ، وَأَعَادَهُ هُنَا لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ،
وَإِنْ كَانَ الْأَصَحُّ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ فَلَا تَكْرَارَ خِلَافًا لِمَنْ زَعَمَهُ وَكَمَاءٍ تَنَجَّسَ، وَإِمْكَانُ طُهْرِ قَلِيلِهِ بِالْمُكَاثَرَةِ وَكَثِيرِهِ بِزَوَالِ التَّغَيُّرِ كَإِمْكَانِ طُهْرِ الْخَمْرِ بِالتَّخَلُّلِ وَجِلْدِ الْمَيْتَةِ بِالِانْدِبَاغِ وَكَأَجْرِ عَجْنٍ بِزِبْلٍ لَا دَارٍ بُنِيَتْ بِهِ ؛ لِأَنَّهُ فِيهَا تَابِعٌ لَا مَقْصُودٌ، وَأَرْضٌ سُمِّدَتْ بِنَجِسٍ وَلَا قِنٍّ عَلَيْهِ وَشْمٌ،
وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ وَمَا يُطَهِّرُهُ الْغُسْلُ كَثَوْبٍ تَنَجَّسَ بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا مِنْهُ
وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقَزِّ وَفِيهِ الدُّودُ وَلَوْ مَيِّتًا؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصْلَحَتِهِ.
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ) صَرِيحٌ فِي أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَكَذَا الدُّهْنُ أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَيْسَ مَعْنَاهُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ الَّذِي حَمَلَهُ عَلَيْهِ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ وَاعْلَمْ أَنَّ الْجَلَالَ الْمَحَلِّيَّ إنَّمَا حَمَلَ الْمَتْنَ عَلَيْهِ،
وَإِنْ كَانَ خِلَافَ ظَاهِرِهِ حَتَّى لَا يُخَالِفَ طَرِيقَةَ الْجُمْهُورِ.
وَحَاصِلُ مَا فِي الْمَقَامِ أَنَّ الْجُمْهُورَ بَنَوْا خِلَافَ صِحَّةِ بَيْعِ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ عَلَى الضَّعِيفِ مِنْ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِهِ لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَخَالَفَ الْإِمَامُ وَالْغَزَالِيُّ فَبَنَيَاهُ عَلَى الْأَصَحِّ مِنْ عَدَمِ إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ أَيْ فَإِنْ قُلْنَا بِالضَّعِيفِ صَحَّ بَيْعُهُ قَوْلًا وَاحِدًا وَغَلَّطَهُمَا فِي الرَّوْضَةِ قَالَ وَكَيْفَ يَصِحُّ مَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ. انْتَهَى. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَكَلَامُ الْكِتَابِ أَيْ الْمِنْهَاجِ يُفْهِمُ مُوَافَقَةَ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ. انْتَهَى. لِأَنَّ فَرْضَ كَلَامِهِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ فَالْجَلَالُ أَخْرَجَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ وَفَرْضُ الْخِلَافِ فِيهِ فِي أَنَّهُ هَلْ يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الدُّهْنِ الْمُتَنَجِّسِ أَوْ لَا فَلَا تَعَرُّضَ فِيهِ لِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ وَمِنْ ثَمَّ زَادَهَا عَلَيْهِ فِي الشَّرْحِ بَعْدُ،
وَأَمَّا الشَّارِحُ م ر هُنَا كَالشِّهَابِ حَجّ فَأَبْقَيَاهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لَكِنْ وَقَعَ فِي كَلَامِهِمَا تَنَاقُضٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُمَا لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ صَرِيحٌ فِي أَنَّ الْخِلَافَ مَبْنِيٌّ عَلَى تَعَذُّرِ الطَّهَارَةِ الَّذِي هُوَ طَرِيقَةُ الْإِمَامِ وَالْغَزَالِيِّ الَّتِي هِيَ ظَاهِرُ الْمَتْنِ فَيُنَاقِضُهُ قَوْلُهُمَا بَعْدُ، وَأَعَادَهُ لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ إلَخْ وَمِنْ ثَمَّ تَوَقَّفَ الشِّهَابُ سم فِي كَلَامِ الشِّهَابِ حَجّ الْمُوَافِقِ لَهُ مَا فِي الشَّارِحِ م ر هُنَا لَكِنْ بِمُجَرَّدِ الْفَهْمِ.
اهـ. رَشِيدِيٌّ وَالْمُغْنِي وَافَقَ الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ فَقَالَ مَا نَصُّهُ
وَكَذَا الدُّهْنُ كَالزَّيْتِ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ فِي الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَمْكَنَ لَمَا أَمَرَ بِإِرَاقَةِ السَّمْنِ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مُكَرَّرَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَإِنَّهُ ذَكَرَهَا فِي بَابِ النَّجَاسَاتِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ صِحَّةُ الْبَيْعِ إذَا قُلْنَا إنَّهُ يَطْهُرُ بِالْغَسْلِ، وَهُوَ وَجْهٌ
وَالْأَصَحُّ الْمَنْعُ وَلَوْ تَصَدَّقَ بِدُهْنٍ نَجِسٍ لِنَحْوِ اسْتِصْبَاحٍ بِهِ عَلَى إرَادَةِ نَقْلِ الْيَدِ جَازَ وَكَالتَّصَدُّقِ الْهِبَةُ وَالْوَصِيَّةُ وَنَحْوُهُمَا وَكَالدُّهْنِ السِّرْجِينُ وَالْكَلْبُ وَنَحْوُهُمَا. اهـ.
عِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ: وَكَذَا الدُّهْنُ أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ أَيْ بِنَاءً عَلَى الرَّاجِحِ
وَكَذَا لَوْ قُلْنَا بِإِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ كَمَا سَيَذْكُرُهُ وَعَلَيْهِ فَالْمُصَنِّفُ لَمْ يَذْكُرْ الْخِلَافَ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ التَّطْهِيرِ فَفِي قَوْلِهِ، وَأَعَادَهُ إلَخْ مُسَامَحَةٌ. اهـ.
(قَوْلُهُ: الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً إلَخْ) أَطَالَ سم فِي اسْتِشْكَالِهِ
(قَوْلُهُ: وَكَمَاءٍ تَنَجَّسَ) إلَى الْمَتْنِ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَكَمَاءٍ إلَخْ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا مَائِعٍ أَيْ وَلَا بَيْعُ مَائِعٍ مُتَنَجِّسٍ وَلَوْ دُهْنًا وَمَاءً وَصِبْغًا مَعَ أَنَّهُ يَطْهُرُ الْمَصْبُوغُ بِهِ بِالْغَسْلِ. اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الصِّبْغَ الْمَائِعَ الْمُتَنَجِّسَ إذَا صُبِغَ بِهِ شَيْءٌ ثُمَّ غُسِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ طَهُرَ بِالْغَسْلِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ظَهَرَ لَنَا فِيمَا ذَكَرُوهُ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِنَجِسٍ لَا يَطْهُرُ إلَّا إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ الصِّبْغُ مِنْ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى صِبْغٍ نَجِسِ الْعَيْنِ أَوْ فِيهِ نَجَاسَةٌ عَيْنِيَّةٌ. اهـ سم.
(قَوْلُهُ: وَإِمْكَانُ طُهْرِ إلَخْ) مُبْتَدَأٌ خَبَرُهُ قَوْلُهُ: كَإِمْكَانِ طُهْرِ الْخَمْرِ إلَخْ أَيْ إذْ طُهْرُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ الْإِحَالَةِ لَا مِنْ بَابِ التَّطْهِيرِ. اهـ. نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: عُجِنَ بِزِبْلٍ) أَيْ بِخِلَافِ الْآجُرِّ الْمَعْجُونِ بِمَائِعٍ نَجِسٍ كَبَوْلٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِإِمْكَانِ طُهْرِهِ. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: لَا دَارٍ بُنِيَتْ بِهِ) أَيْ فَيَصِحُّ بَيْعُ دَارٍ مَبْنِيَّةٍ بِآجُرٍّ مَخْلُوطٍ بِسِرْجِينٍ أَوْ طِينٍ كَذَلِكَ وَنُقِلَ عَنْ الْعَلَّامَةِ الرَّمْلِيِّ صِحَّةُ بَيْعِ دَارٍ مَبْنِيَّةٍ بِسِرْجِينَ فَقَطْ وَعُلِمَ مِنْ ذَلِكَ صِحَّةُ بَيْعِ الْخَزَفِ الْمَخْلُوطِ بِالرَّمَادِ النَّجِسِ كَالْأَزْيَارِ وَالْقُلَلِ وَالْمَوَاجِيرِ وَظَاهِرُ ذَلِكَ أَنَّ النَّجِسَ مَبِيعٌ تَبَعًا لِلطَّاهِرِ وَاَلَّذِي حَقَّقَهُ ابْنُ قَاسِمٍ أَنَّ الْمَبِيعَ هُوَ الطَّاهِرُ فَقَطْ وَالنَّجِسُ مَأْخُوذٌ بِحُكْمِ نَقْلِ الْيَدِ عَنْ الِاخْتِصَاصِ فَهُوَ غَيْرُ مَبِيعٍ،
وَإِنْ قَابَلَهُ جَزْءٌ مِنْ الثَّمَنِ. اهـ.
شَيْخُنَا عِبَارَةُ ع ش: فَرْعٌ: مَشَى م ر عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُ الدَّارِ الْمَبْنِيَّةِ بِاللَّبِنَاتِ النَّجِسَةِ،
وَإِنْ كَانَتْ أَرْضُهَا غَيْرَ مَمْلُوكَةٍ كَالْمُحْتَكَرَةِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ وَارِدًا عَلَى الطَّاهِرِ مِنْهَا وَالنَّجِسُ تَابِعًا سم عَلَى الْمَنْهَجِ وَيُؤْخَذُ مِنْ قَوْلِهِ وَيَكُونُ الْعَقْدُ وَارِدًا إلَخْ أَنَّ الْكَلَامَ فِي دَارٍ اشْتَمَلَتْ عَلَى طَاهِرٍ كَالسَّقْفِ وَنَجِسٍ كَاللَّبِنَاتِ وَعَلَيْهِ
فَلَوْ كَانَتْ الْأَرْضُ مُحْتَكَرَةً وَجَمِيعُ الْبِنَاءِ نَجِسًا لَمْ يَظْهَرْ لِلصِّحَّةِ وَجْهٌ بَلْ الْعَقْدُ بَاطِلٌ فَلْيُتَأَمَّلْ. اهـ. أَيْ خِلَافًا لِمَا سَبَقَ نَقْلُهُ عَنْ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ فِيهَا تَابِعٌ إلَخْ) أَيْ لِلطَّاهِرِ مِنْهَا كَالْحَجَرِ وَالْخَشَبِ فَاغْتُفِرَ فِيهِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِهَا وَفِيهِ نَظَرٌ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَالْأَوْلَى أَنْ يُقَالَ صَحَّ بَيْعُهَا لِلْحَاجَةِ وَيَطَّرِدُ ذَلِكَ فِي الْأَرْضِ الْمُسَمَّدَةِ بِالنَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهَا إلَّا بِإِزَالَةِ مَا وَصَلَ إلَيْهِ السَّمَادُ وَالطَّاهِرُ مِنْهَا غَيْرُ مَرْئِيٍّ، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْإِجْمَاعُ الْفِعْلِيُّ عَلَى صِحَّةِ بَيْعِهَا. اهـ. مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَإِنْ وَجَبَتْ إزَالَتُهُ) أَيْ بِأَنْ تَعَدَّى بِفِعْلِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا مِنْهُ) أَيْ أَوْ بِمَا يَسْتُرُهُ لَكِنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ عَلَى تَنَجُّسِهِ وَلَمْ يَمْضِ زَمَنٌ يَغْلِبُ تَغَيُّرُهُ فِيهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقَزِّ إلَخْ) وَيُبَاعُ جُزَافًا وَوَزْنًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَغَيْرِهَا وَالدُّودُ فِيهِ كَنَوَى التَّمْرِ
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي صِحَّتِهِ بِالْوَزْنِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ فِي الذِّمَّةِ أَوْ لَا، وَهُوَ كَذَلِكَ،
وَإِنْ خَالَفَ فِي الْكِفَايَةِ أَيْ وَشَرْحِ الرَّوْضِ
وَيَجُوزُ اقْتِنَاءُ السِّرْجِينِ وَتَرْبِيَةِ الزَّرْعِ بِهِ لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ
وَيَصِحُّ بَيْعُ فَارَةِ الْمِسْكِ بِنَاءً عَلَى طَهَارَتِهَا، وَهُوَ الْأَصَحُّ
وَيَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْكَلْبِ لِمَنْ يَصِيدُ بِهِ أَوْ يَحْفَظُ بِهِ نَحْوَ مَاشِيَةٍ كَزَرْعٍ وَدَوَابَّ وَتَرْبِيَةِ الْجَرْوِ الَّذِي يُتَوَقَّعُ تَعْلِيمُهُ لِذَلِكَ وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لِغَيْرِ مَالِكِ مَاشِيَةٍ لِيَحْفَظَهَا بِهِ إذَا مَلَكَهَا وَلَا لِغَيْرِ صَيَّادٍ لِيَصْطَادَ بِهِ إذَا أَرَادَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَالْمَجْمُوعِ وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْخِنْزِيرِ مُطْلَقًا
وَيَجُوزُ اقْتِنَاءُ الْفَهْدِ كَالْقِرْدِ وَالْفِيلِ وَغَيْرِهِمَا مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر لَكِنْ مَعَ الْكَرَاهَةِ يَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّهَا إنْ صَلَحَ نَبَاتُهُ بِدُونِهَا
أَمَّا لَوْ تَوَقَّفَ صَلَاحُهُ عَادَةً عَلَى التَّرْبِيَةِ بِهِ فَلَا كَرَاهَةَ وَلَيْسَ مِنْ صَلَاحِهِ زِيَادَتُهُ فِي النُّمُوِّ عَلَى أَمْثَالِهِ،
وَقَوْلُهُ: وَلَا يَجُوزُ اقْتِنَاؤُهُ لِغَيْرِ مَالِكِ إلَخْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ اقْتَنَاهُ لِحِفْظِ مَاشِيَةٍ بِيَدِهِ فَمَاتَتْ أَوْ بَاعَهَا وَفِي نِيَّتِهِ تَجْدِيدُ بَدَلِهَا لَمْ يَجُزْ إبْقَاؤُهُ فِي يَدِهِ بَلْ يَلْزَمُهُ رَفْعُ يَدِهِ عَنْهُ؛ لِأَنَّ ظَاهِرَ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ الِاقْتِنَاءُ إلَّا إذَا كَانَتْ الْحَاجَةُ نَاجِزَةً سم عَلَى الْمُنْهَجِ عَنْ م ر وَمِنْ الْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ احْتِيَاجُهُ فِي بَعْضِ الْفُصُولِ دُونَ بَعْضٍ فَلَا يُكَلَّفُ رَفْعَ يَدِهِ فِي مُدَّةِ عَدَمِ احْتِيَاجِهِ لَهُ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: الْخِلَافُ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً إلَخْ) إنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَكَذَا الدُّهْنُ إلَخْ وَكَذَا الدُّهْنُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْأَصَحِّ،
وَأَنَّ هَذَا الْأَصَحَّ وَمُقَابِلَهُ مُفَرَّعَانِ عَلَى الْقَوْلِ بِإِمْكَانِ تَطْهِيرِهِ فَهَذَا يُنَافِي تَعْلِيلَ الْأَصَحِّ بِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ،
وَإِنْ أَرَادَ أَنَّ الْأَصَحَّ مُفَرَّعٌ عَلَى تَعَذُّرِ التَّطْهِيرِ وَمُقَابِلُهُ عَلَى إمْكَانِهِ فَهَذَا يُنَافِي تَعْلِيلَ قَوْلِهِ لِيُبَيِّنَ جَرَيَانَ الْخِلَافِ فِي صِحَّتِهِ بِنَاءً عَلَى إمْكَانِ تَطْهِيرِهِ إذْ جَرَيَانُ الْخِلَافِ بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ لَمْ يُبَيِّنْ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ فَتَدَبَّرْ إنْ أَرَادَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ
وَكَذَا الدُّهْنُ إلَخْ وَكَذَا لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُ الدُّهْنِ فِي الْأَصَحِّ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ فِي الْأَصَحِّ فَهَذَا لَا يُنَاسِبُ تَعْلِيلَ الْأَصَحِّ بِقَوْلِهِ لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ إذْ تَعَذُّرُ التَّطْهِيرِ هُوَ عَدَمُ إمْكَانِهِ فَفِيهِ تَعْلِيلُ الشَّيْءِ بِنَفْسِهِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُجْعَلَ قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ تَطْهِيرِهِ تَعْلِيلًا لِلْمَحْذُوفِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِنَا فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَقَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ لَا يُنَافِي أَنَّهُ مَذْكُورٌ هُنَا أَيْضًا بِقَوْلِ الْمَتْنِ وَكَذَا إلَخْ فَلْيُتَأَمَّلْ.
(قَوْلُهُ: وَكَمَاءٍ تَنَجَّسَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلَا مَائِعٍ أَيْ وَلَا بَيْعُ مَائِعٍ مُتَنَجِّسٍ وَلَوْ دُهْنًا وَمَاءً وَصِبْغًا مَعَ أَنَّهُ يَطْهُرُ الْمَصْبُوغُ بِهِ بِالْغَسْلِ. اهـ. وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّ الصِّبْغَ الْمَائِعَ الْمُتَنَجِّسَ إذَا صُبِغَ بِهِ شَيْءٌ ثُمَّ غُسِلَ ذَلِكَ الشَّيْءُ طَهُرَ بِالْغَسْلِ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ مَا ظَهَرَ لَنَا فِيمَا ذَكَرُوهُ فِي أَبْوَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ أَنَّ الْمَصْبُوغَ بِنَجِسٍ لَا يَطْهُرُ إلَّا إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ الصِّبْغُ مِنْ أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى صِبْغٍ نَجِسِ الْعَيْنِ أَوْ فِيهِ نَجَاسَةٌ عَيْنِيَّةٌ ثُمَّ ظَهَرَ مَنْعُ تَأْيِيدِ هَذَا لِمَا ذُكِرَ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِطُهْرِ الْمَصْبُوغِ بِهِ بِالْغَسْلِ طُهْرَهُ إذَا انْفَصَلَ عَنْهُ بِدَلِيلِ تَعْبِيرِ الرَّوْضِ فِي بَابِ النَّجَاسَةِ بِقَوْلِهِ وَيَطْهُرُ بِالْغَسْلِ مَصْبُوغٌ بِمُتَنَجِّسٍ انْفَصَلَ وَلَمْ يَزِدْ وَزْنًا بَعْدَ الْغَسْلِ فَإِنْ لَمْ يَنْفَصِلْ لِتَعَقُّدِهِ لَمْ يَطْهُرْ.
اهـ فَلْيُتَأَمَّلْ.
فَإِنَّ قَوْلَ شَرْحِهِ تَوْطِئَةٌ لَهُ وَلَا أَثَرَ لِلِانْتِفَاعِ بِالصِّبْغِ الْمُتَنَجِّسِ فِي صَبْغِ شَيْءٍ بِهِ،
وَإِنَّ طُهْرَ الْمَصْبُوغِ بِهِ بِالْغَسْلِ ظَاهِرٌ فِي تَأْيِيدِ مَا كَانَ ظَهَرَ لَنَا.
(قَوْلُهُ: وَكَآجُرٍّ إلَخْ) مِثْلُهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ أَوَانِي الْخَزَفِ إذَا سُلِّمَ أَنَّهَا عُجِنَتْ بِزِبْلٍ م ر
(قَوْلُهُ: كَثَوْبٍ تَنَجَّسَ بِمَا لَا يَسْتُرُ شَيْئًا مِنْهُ) هَلَّا قَالُوا بِمَا لَا يَسْتُرُ مَا تَجِبُ رُؤْيَتُهُ مِنْهُ فَإِنَّ الْكِرْبَاسَ تَكْفِي رُؤْيَةُ أَحَدِ وَجْهَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَيَصِحُّ بَيْعُ الْقَزِّ وَفِيهِ الدُّودُ) أَيْ جُزَافًا وَوَزْنًا وَلَوْ فِي الذِّمَّةِ،
وَإِنْ امْتَنَعَ السَّلَمُ فِيهِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ أَضْيَقُ مِنْ الشِّرَاءِ بِدَلِيلِ الِاعْتِيَاضِ وَنَحْوِهِ خِلَافًا لِمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِنْ الْمَنْعِ فِي الْبَيْعِ فِي الذِّمَّةِ أَيْضًا م ر.
(وَ) لَا بَيْعُ (الْمُتَنَجِّسِ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ) وَالصِّبْغِ وَالْآجُرِّ الْمَعْجُونِ بِالزِّبْلِ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى نَجَسِ الْعَيْنِ.
أَمَّا مَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ كَالثَّوْبِ الْمُتَنَجِّسِ وَالْآجُرِّ الْمَعْجُونِ بِمَائِعٍ نَجِسٍ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ بَيْعُهُ لِإِمْكَانِ طُهْرِهِ
(وَالْمُتَنَجِّسُ الَّذِي لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ) لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى نَجِسِ الْعَيْنِ. (كَالْخَلِّ وَاللَّبَنِ وَكَذَا الدُّهْنُ) كَالزَّيْتِ وَالسَّمْنِ لَا يُمْكِنُ تَطْهِيرُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَالْمُتَنَجِّسِ) مِنْهُ الْآجُرُّ وَالْخَزَفُ الْمَعْجُونُ بِالنَّجِسِ كَالسِّرْجِينِ وَالرَّمَادِ فَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، لَكِنْ تَقَدَّمَ أَنَّ شَيْخَنَا أَفْتَى بِصِحَّةِ بَيْعِهِ وَبِجَوَازِ نَحْوِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَعَدَمِ تَنْجِيسِ مَا يُوضَعُ فِيهِ مِنْ الْمَائِعَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. ثُمَّ رَأَيْته عَنْ الْإِمَامِ الشَّافِعِيِّ، وَخَرَجَ بِهِ مَا فِيهِ مَيْتَةٌ لَا يَسِيلُ دَمُهَا لِأَنَّهُ طَاهِرٌ لَكِنَّ لِمُشْتَرِيهِ الْخِيَارَ إنْ جَهِلَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَالْمُتَنَجِّسِ إلَخْ) حَكَى فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الْإِجْمَاعَ عَلَى ذَلِكَ، ثُمَّ قَضِيَّةُ هَذَا أَنَّ الْآجُرَّ وَنَحْوَهُ مِمَّا يُعْجَنُ بِالزِّبْلِ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ
وَيَلْزَمُ مِنْ ذَلِكَ امْتِنَاعُ بَيْعِ الدَّارِ الْمَبْنِيَّةِ بِهِ.
قال: (والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره كالخل واللبن)
قال في (شرح المهذب): لا خلاف في ذلك، واحترز عما يمكن تطهيره كالثوب المتنجس وما في معناه؛
فإن يصح بيعه قطعًا، إلا أن تستره النجاسة فيجري فيه قولا بيع الغائب.
قال شيخنا: ومقتضى كلام المصنف: أن الآجر واللبن وغيرهما مما يعجن بالزبل ونحوه لا يصح بيعه،
ويلزم منه امتناع بيع الدور ونحوها.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.