والخمر
الشروح عليها
(وَالْخَمْرِ) يَعْنِي الْمُسْكِرَ وَسَائِرَ نَجِسِ الْعَيْنِ وَنَحْوَهُ كَمُشْتَبَهَيْنِ لَمْ تَظْهَرْ طَهَارَةُ أَحَدِهِمَا فَإِنْ ظَهَرَتْ وَلَوْ بِاجْتِهَادٍ صَحَّ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ،
وَقَالَ «إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ» وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ وَمَنْ تَبِعَهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ لَبَنِ الرَّجُلِ إذْ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ بِحَالٍ بِنَاءٌ عَلَى نَجَاسَتِهِ وَهُوَ مَرْدُودٌ
(قَوْلُهُ: نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ) أَيْ وَالنَّهْيُ عَنْ ثَمَنِهِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهِ
(قَوْلُهُ: وَقِيسَ بِهَا) أَيْ بِالْمَذْكُورَاتِ فِي الْحَدِيثَيْنِ
(قَوْلُهُ: بَنَاهُ) أَيْ بَنَى عَدَمَ حِلِّ شُرْبِهِ عَلَى نَجَاسَتِهِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَرْدُودٌ) أَيْ الْقَوْلُ بِنَجَاسَتِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْخَمْرِ) يَعْنِي الْمُسْكِرَ وَسَائِرَ نَجِسِ الْعَيْنِ وَنَحْوَهُ كَمُشْتَبَهَيْنِ لَمْ تَظْهَرْ طَهَارَةُ أَحَدِهِمَا بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ لِصِحَّةِ النَّهْيِ عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ،
وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ وَالْأَصْنَامِ، وَقَوْلُ الْجَوَاهِرِ لَا يَصِحُّ بَيْعُ لَبَنِ الرَّجُلِ إذْ لَا يَحِلُّ شُرْبُهُ بِحَالٍ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضَّعِيفِ أَنَّهُ نَجِسٌ
(قَوْلُهُ: يَعْنِي الْمُسْكِرَ) وَيَجُوزُ نَقْلُ الْيَدِ عَنْ النَّجِسِ بِالدَّرَاهِمِ كَمَا فِي النُّزُولِ عَنْ الْوَظَائِفِ.
وَطَرِيقُهُ أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَحِقُّ لَهُ أَسْقَطْت حَقِّي مِنْ هَذَا بِكَذَا فَيَقُولُ الْآخَرُ قَبِلْت اهـ شَيْخُنَا وَتَقَدَّمَ عَنْ سم مَا يُوَافِقُهُ وَيَنْبَغِي أَنْ يَزِيدَ فِي الصِّيغَةِ نَحْوَ لَك
(قَوْلُهُ: وَسَائِرِ إلَخْ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى الْكَلْبِ
(قَوْلُهُ: وَنَحْوِهِ) أَيْ نَحْوِ نَجِسِ الْعَيْنِ
(قَوْلُهُ: كَمُشْتَبِهَيْنِ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ سم عَلَى حَجّ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لَمْ تَظْهَرْ طَهَارَةُ أَحَدِهِمَا إلَخْ) أَيْ فَإِنْ ظَهَرَتْ وَلَوْ بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ صَحَّ. اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر وَلَوْ بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ صَحَّ أَيْ لَكِنْ يَعْلَمُ الْمُشْتَرِي بِالْحَالِ سم عَلَى الْمَنْهَجِ أَيْ وَمَعَ ذَلِكَ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ اعْتِمَادًا عَلَى اجْتِهَادِ الْبَائِعِ أَوْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الْمُجْتَهِدَ لَا يُقَلِّدُ مُجْتَهِدًا آخَرَ وَعِبَارَةُ سم عَلَى حَجّ قَوْلُهُ: بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ بَيْعِ مَا ظَهَرَتْ طَهَارَتُهُ بِاجْتِهَادٍ،
وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَيْ مَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْلِيدُ وَلَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ لِلْحُكْمِ بِالطَّهَارَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِالْحَالِ الْوَجْهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَقْلِيدُهُ هَذَا وَيُجَابُ عَمَّا مَرَّ بِأَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِ جَوَازَ بَيْعِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مُخَالِفٍ بَاعَ مَا هُوَ طَاهِرٌ عِنْدَهُ فَقَطْ كَمَا مَرَّ. اهـ. وَقَوْلُ سم لَكِنْ يَعْلَمُ إلَخْ أَيْ
فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ عِنْدَ الْعِلْمِ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ فِي الْمَبِيعِ يُنْقِصُ الرَّغْبَةَ فِيهِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: لِصِحَّةِ النَّهْيِ إلَخْ) أَيْ وَالنَّهْيُ عَنْ ثَمَنِهِ يَدُلُّ عَلَى فَسَادِ بَيْعِهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى النَّهْيِ عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ،
وَقَالَ إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ إلَخْ، وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا. اهـ. قَالَ ع ش، وَقِيسَ بِهَا أَيْ بِالْمَذْكُورَاتِ فِي الْحَدِيثَيْنِ. اهـ.
(قَوْلُهُ: بِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ) أَيْ عَدَمُ حِلِّ شُرْبِهِ (وَقَوْلُهُ: أَنَّهُ نَجِسٌ) أَيْ لَبَنُ الرَّجُلِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْخَمْرِ) يَعْنِي الْمُسْكِرَ قَالَ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ وَسَيُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكِ أَنَّهُ لَوْ تَبَايَعَ ذِمِّيَّانِ خَمْرًا ثُمَّ أَسْلَمَا قَبْلَ الْقَبْضِ لَمْ يَنْفَسِخْ الْبَيْعُ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ سُرَيْجٍ لَوْ أَسْلَمَا ثُمَّ وَجَدَ الْمُشْتَرِي بِهَا عَيْبًا يُنْقِصُ عُشْرَ ثَمَنِهَا مَثَلًا رَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِأَرْشِهِ، وَهُوَ عُشْرُ الثَّمَنِ وَلَا يَبْطُلُ ذَلِكَ بِإِسْلَامِهِمَا
قَالَ فِي الْبَحْرِ فَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ حَتَّى صَارَتْ خَلًّا فَقَالَ الْبَائِعُ أَنَا آخُذُهُ، وَأَرُدُّ الثَّمَنَ كَانَ لَهُ ذَلِكَ. اهـ. مَا فِي شَرْحِ الْعُبَابِ فَلْيُتَأَمَّلْ فِيهِ وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَهُ كَانَ لَهُ ذَلِكَ خِلَافُ قِيَاسِ عَدَمِ انْفِسَاخِ الْبَيْعِ بِالْإِسْلَامِ قَبْلَ الْقَبْضِ.
(فَرْعٌ) بَاعَ شَافِعِيٌّ لِنَحْوِ مَالِكِيٍّ مَا يَصِحُّ بَيْعُهُ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ دُونَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْلِيدٍ مِنْهُ لِلشَّافِعِيِّ يَنْبَغِي أَنْ يَحْرُمَ
وَيَصِحُّ؛ لِأَنَّ الشَّافِعِيَّ مُعِينٌ لَهُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ، وَهُوَ تَعَاطِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ
وَيَجُوزُ لِلشَّافِعِيِّ أَنْ يَأْخُذَ الثَّمَنَ عَمَلًا بِاعْتِقَادِهِ م ر
(قَوْلُهُ: كَمُشْتَبِهَيْنِ) أَيْ مِنْ الْمَاءِ وَالْمَائِعِ
(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ اجْتِهَادٍ) قَضِيَّتُهُ صِحَّةُ بَيْعِ مَا ظَهَرَتْ طَهَارَتُهُ بِاجْتِهَادِهِ،
وَإِنْ امْتَنَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي التَّعْوِيلُ عَلَيْهِ أَيْ مَا لَمْ يَجُزْ لَهُ التَّقْلِيدُ وَلَا يَخْلُو عَنْ شَيْءٍ؛ لِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ لِلْحُكْمِ بِالطَّهَارَةِ بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ ثُمَّ اُنْظُرْ هَلْ يَجِبُ إعْلَامُهُ بِالْحَالِ وَالْوَجْهُ نَعَمْ إنْ لَمْ يَجُزْ لَهُ تَقْلِيدُهُ هَذَا وَيُجَابُ عَمَّا مَرَّ بِأَنَّ مِنْ فَوَائِدِهِ جَوَازَ بَيْعِهِ لِمَنْ لَهُ اسْتِعْمَالُهُ وَيَجْرِي ذَلِكَ كُلُّهُ فِي مُخَالِفٍ بَاعَ مَا هُوَ طَاهِرٌ عِنْدَهُ فَقَطْ كَمَا مَرَّ
(وَالْخَمْرِ) وَلَوْ مُحْتَرَمَةً لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ وَقَالَ: إنَّ اللَّهَ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ وَالْمَيْتَةِ وَالْخِنْزِيرِ» . وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والخمر) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام) رواه الشيخان [خ ٢٢٣٦ - م١٥٨١].
وفي وجه: يجوز بيع الخمر المحترمة،
ويكره اقتناء العذرة والميتة، وقال صاحب (المهذب): لا يجوز، وحمل على التنزيه.
ويكره اقتناء السرجين، والوقود به، وتربية الزرع والبقول به.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.