والأظهر أنه لا يصح بيع الغائب
الشروح عليها
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) فِي غَيْرِ نَحْوِ الْفُقَّاعِ كَمَا مَرَّ (بَيْعُ الْغَائِبِ) وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا،
وَلَوْ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ وَبَالِغًا فِي وَصْفِهِ أَوْ سَمْعِهِ بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ كَمَا يَأْتِي أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إنْ سَتَرَ الضَّوْءُ لَوْنَهُ كَوَرَقٍ أَبْيَضَ فِيمَا يَظْهَرُ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ مِنْ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِالرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ مَعَ أَنَّ هَذَا مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ الْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا بِحَيْثُ يَرَاهُ كُلُّ مَنْ نَظَرَ إلَى الْمَبِيعِ، وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ هِيَ مَا تَظْهَرُ لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ مَزِيدِ تَأَمُّلٍ، وَرُؤْيَةُ نَحْوِ الْوَرَقِ لَيْلًا فِي ضَوْءٍ يَسْتُرُ مَعْرِفَةَ بَيَاضَهُ لَيْسَتْ كَذَلِكَ أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ
وَكَذَا مَاءٌ صَافٍ إلَّا الْأَرْضَ وَالسَّمَكَ؛ لِأَنَّ بِهِ صَلَاحُهُمَا، وَصَحَّتْ إجَارَةُ أَرْضٍ مَسْتُورَةٍ بِمَاءٍ وَلَوْ كَدِرًا لِأَنَّهَا أَوْسَعُ بِقَبُولِهَا التَّأْقِيتَ وَوُرُودِهَا عَلَى مُجَرَّدِ الْمَنْفَعَةِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ؛ لِأَنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ مَا لَمْ تُفِدْهُ الْعِبَارَةُ كَمَا يَأْتِي
(قَوْلُهُ: نَحْوِ الْفُقَّاعِ) كَحَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَمَاءِ السِّقَاءِ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ) أَيْ الرُّؤْيَةُ الْمُعْتَبَرَةُ شَرْعًا
(قَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ) أَيْ نُورٍ نَاشِئٍ مِنْ نَحْوِ النَّارِ أَوْ الشَّمْسِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ الرَّائِي مَعَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ مَا رَآهُ، وَعِبَارَةُ حَجّ: أَوْ رَآهُ لَيْلًا وَلَوْ فِي ضَوْءٍ إنْ سَتَرَ إلَخْ، فَلَعَلَّ إسْقَاطَ الشَّارِحِ لَيْلًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الضَّوْءِ يَسْتُرُ لَوْنَهُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا
(قَوْلُهُ: مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ) وَعِبَارَتُهُ: لَوْ طَلَبَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ قَالَ لَمْ أَرَهُ إلَى الْآنَ فَلَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَبِيعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّحَقُّقُ بَلْ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ اهـ حَجّ.
وَمَحَلُّهُ كَمَا يَأْتِي فِي عَيْبٍ يُمْكِنُ عَدَمُ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ مَعَ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ.
أَمَّا إذَا بَعُدَ ذَلِكَ كَأَنْ بَاعَ مَجْذُوعَ الْأَنْفِ وَادَّعَى عَدَمَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حِينَ رَآهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ، وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي مِنْ أَنَّهُمَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي الرُّؤْيَةِ وَعَدَمِهَا صَدَقَ مُدَّعِيهَا؛ لِأَنَّ الْقَوْلَ قَوْلُ مُدَّعِي الصِّحَّةِ؛ لِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِيمَا لَوْ اتَّفَقَا عَلَى رُؤْيَةِ الْمَبِيعِ وَاخْتَلَفَا فِي رُؤْيَةِ الْعَيْبِ فَقَطْ فَيُصَدَّقُ الْمُنْكِرُ؛ لِأَنَّ رُؤْيَتَهُ الْعُرْفِيَّةَ لَا تَسْتَلْزِمُ رُؤْيَةَ كُلِّ جُزْءٍ عَلَى التَّحْقِيقِ بِحَيْثُ يَبْعُدُ إنْكَارُهَا
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ هَذَا) اسْمُ الْإِشَارَةِ رَاجِعٌ إلَى قَوْلِهِ أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ ذَلِكَ) أَيْ الرُّؤْيَةَ فِي الضَّوْءِ
(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ) أَيْ كَلَامَ ابْنِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: كَذَلِكَ) أَيْ رُؤْيَةً عُرْفِيَّةً
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ) أَيْ أَوْ الرُّؤْيَةَ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ بِهِ) أَيْ الْمَاءَ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَدِرًا) أَيْ فَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ مِنْ وَرَاءَهُ فِي الْإِجَارَةِ دُونَ الْبَيْعِ، وَهَذِهِ الزِّيَادَةُ نَبَّهَ عَلَيْهَا وَلَمْ يَكْتَفِ بِصِحَّةِ بَيْعِهَا تَحْتَ الْمَاءِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَوْسَعُ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْمَاءِ مِنْ مَصَالِحِهَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) رَاجِعٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ لَا يَصِحُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ أَوْ رَآهُ لَيْلًا وَلَوْ فِي ضَوْءٍ إنْ سَتَرَ الضَّوْءُ لَوْنَهُ انْتَهَتْ. وَهِيَ الَّتِي يَتَنَزَّلُ عَلَيْهَا قَوْلُ الشَّارِحِ الْآتِي وَرُؤْيَةُ نَحْوِ الْوَرَقِ لَيْلًا إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ إلَخْ)
عِبَارَةُ التُّحْفَةِ: فَإِنْ قُلْت: صَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الرُّؤْيَةَ الْعُرْفِيَّةَ كَافِيَةٌ، وَهَذَا مِنْهَا،
وَعِبَارَتُهُ: وَلَوْ طَلَبَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ قَالَ لَمْ أَرَهُ إلَّا الْآنَ فَلَهُ الرَّدُّ، لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَبِيعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّحْقِيقُ بَلْ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ.
قُلْت: لَيْسَ الْعُرْفُ ذَلِكَ إلَخْ، فَأَسْنَدَ كَوْنَ الطَّرْدِ هَذَا مِنْ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ إلَى قَوْلِ الْمُسْتَشْكِلِ ثُمَّ مَنَعَ عَلَيْهِ دَعْوَاهُ فِي الْجَوَابِ،
بِخِلَافِ الشَّارِحِ فَإِنَّهُ جَزَمَ بِكَوْنِ هَذَا مِنْ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ وَلَمْ يَجْعَلْهُ عَلَى لِسَانِ مُسْتَشْكِلٍ فَيُنَاقِضُهُ حَاصِلُ الْجَوَابِ كَمَا لَا يَخْفَى، ثُمَّ إنَّهُ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَذْكُرَ مَسْأَلَةَ ابْنِ الصَّلَاحِ الْمَذْكُورَةَ لِيَتَنَزَّلَ عَلَيْهَا قَوْلُهُ فِيمَا بَعْدُ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا إلَخْ
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ) فِي غَيْرِ نَحْوِ الْفُقَّاعِ كَمَا مَرَّ (بَيْعُ الْغَائِبِ) الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ بِأَنْ لَمْ يَرَهُ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ،
وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا فِي مَجْلِسِ الْبَيْعِ وَبَالِغًا فِي وَصْفِهِ أَوْ سَمْعِهِ بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ كَمَا يَأْتِي أَوْ رَآهُ لَيْلًا وَلَوْ فِي ضَوْءِ إنْ سَتَرَ الضَّوْءُ لَوْنَهُ كَوَرِقٍ أَبْيَضَ فِيمَا يَظْهَرُ فَإِنْ قُلْت صَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الرُّؤْيَةَ الْعُرْفِيَّةَ كَافِيَةٌ، وَهَذَا مِنْهَا وَعِبَارَتُهُ لَوْ طَلَبَ الرَّدَّ بِعَيْبٍ فِي عُضْوٍ ظَاهِرٍ قَالَ لَمْ أَرَهُ إلَّا الْآنَ فَلَهُ الرَّدُّ؛ لِأَنَّ رُؤْيَةَ الْمَبِيعِ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا التَّحَقُّقُ بَلْ تَكْفِي الرُّؤْيَةُ الْعُرْفِيَّةُ قُلْت لَيْسَ الْعُرْفُ الْمُطَّرِدُ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ كَلَامَهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ الْعَيْبُ ظَاهِرًا بِحَيْثُ يَرَاهُ كُلُّ مَنْ يَنْظُرُ إلَى الْمَبِيعِ وَحِينَئِذٍ فَالْمُرَادُ بِالرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ هِيَ مَا يَظْهَرُ لِلنَّاظِرِ مِنْ غَيْرِ مَزِيدِ تَأَمُّلٍ وَرُؤْيَةُ نَحْوِ الْوَرِقِ لَيْلًا فِي ضَوْءٍ يَسْتُرُ مَعْرِفَةَ بَيَاضِهِ لَيْسَتْ كَذَلِكَ أَوْ مِنْ وَرَاءِ نَحْوِ زُجَاجٍ
وَكَذَا مَاءٍ صَافٍ إلَّا الْأَرْضَ وَالسَّمَكَ ؛ لِأَنَّ بِهِ صَلَاحَهُمَا وَصَحَّتْ إجَارَةُ أَرْضٍ مَسْتُورَةٍ بِمَاءٍ وَلَوْ كَدِرًا؛ لِأَنَّهَا أَوْسَعُ لِقَبُولِهَا التَّأْقِيتَ وَوُرُودِهَا عَلَى مُجَرَّدِ الْمَنْفَعَةِ وَذَلِكَ لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ وَلِأَنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ مَا لَمْ تُفِدْهُ الْعِبَارَةُ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِ نَحْوِ الْفُقَّاعِ) أَيْ كَحَمَامِ الْبُرْجَيْنِ وَمَاءِ السَّقَّا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ الْخَامِسُ الْعِلْمُ بِهِ قَوْلُ الْمَتْنِ (بَيْعُ الْغَائِبِ) أَيْ وَالْبَيْعُ بِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ الثَّمَنَ أَوْ الْمُثَمَّنَ حَمْلٌ مِنْهُ لِلْبَيْعِ عَلَى مَا يَشْمَلُ الشِّرَاءَ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ لَمْ يَرَهُ) أَيْ الرُّؤْيَةَ الْمُعْتَبَرَةَ شَرْعًا. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَوْ سَمِعَهُ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بَالَغَا فَكَانَ الْمُنَاسِبُ التَّثْنِيَةُ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي. اهـ. سم
(قَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ لَيْلًا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَوْ رَآهُ فِي ضَوْءٍ. اهـ. قَالَ ع ش قَوْلُهُ: فِي ضَوْءٍ أَيْ نُورٍ نَاشِئٍ مِنْ نَحْوِ النَّارِ أَوْ الشَّمْسِ بِحَيْثُ لَا يَتَمَكَّنُ الرَّائِي مَعَهُ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِيقَةِ مَا رَآهُ وَعِبَارَةُ حَجّ أَوْ رَآهُ لَيْلًا إلَخْ فَلَعَلَّ إسْقَاطَ الشَّارِحِ م ر لَيْلًا إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَدَارَ عَلَى كَوْنِ الضَّوْءِ يَسْتُرُ لَوْنُهُ لَيْلًا كَانَ أَوْ نَهَارًا. اهـ.
(قَوْلُهُ: صَرَّحَ ابْنُ الصَّلَاحِ بِأَنَّ الرُّؤْيَةَ إلَخْ) هَلْ يُنَافِي هَذَا مَا يَأْتِي فِي شَرْحِ قَوْلِهِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَصْفَهُ بِصِفَةِ السَّلَمِ لَا يَكْفِي
(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ قَوْلُهُ: أَوْ رَآهُ لَيْلًا إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِنْهَا) أَيْ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ
(قَوْلُهُ: قَالَ إلَخْ) عَلَى حَذْفِ الْعَاطِفِ أَوْ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ طَلَبَ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ الرَّدُّ) مَحَلُّهُ كَمَا يَأْتِي فِي عَيْبٍ يُمْكِنُ عَدَمُ الِاطِّلَاعِ عَلَيْهِ مَعَ الرُّؤْيَةِ الْعُرْفِيَّةِ
أَمَّا إذَا بَعُدَ ذَلِكَ كَأَنْ كَانَ مَجْدُوعَ الْأَنْفِ وَادَّعَى عَدَمَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حِينَ رَآهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ. اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْعُرْفُ إلَخْ) أَيْ مِنْهُ
(قَوْلُهُ: ذَلِكَ) أَيْ الرُّؤْيَةُ فِي الضَّوْءِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: أَنَّ كَلَامَهُ) أَيْ ابْنِ الصَّلَاحِ
(قَوْلُهُ: ظَاهِرًا بِحَيْثُ يَرَاهُ إلَخْ) أَيْ
أَمَّا إذَا كَانَ كَذَلِكَ كَأَنْ كَانَ مَجْدُوعَ الْأَنْفِ وَادَّعَى عَدَمَ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ حِينَ رَآهُ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ ذَلِكَ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ كَانَ كَلَامُ ابْنِ الصَّلَاحِ مُقَيَّدًا بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: مَا يَظْهَرُ) أَيْ انْكِشَافُ وَمَعْرِفَةٌ يَحْصُلُ
(قَوْلُهُ: وَرُؤْيَةُ نَحْوِ الْوَرَقِ إلَخْ) الْأَوْلَى التَّفْرِيعُ
(قَوْلُهُ: لَيْسَتْ كَذَلِكَ) أَيْ رُؤْيَةً عُرْفِيَّةً
(قَوْلُهُ: أَوْ مِنْ وَرَاءِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَيْلًا
(قَوْلُهُ: إلَّا الْأَرْضَ وَالسَّمَكَ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ الْمَرْئِيُّ مِنْ وَرَاءِ الْمَاءِ الصَّافِي أَرْضًا أَوْ سَمَكًا (وَقَوْلُهُ: لِأَنَّ بِهِ إلَخْ) أَيْ فَتَكْفِي هَذِهِ الرُّؤْيَةُ؛ لِأَنَّ بِالْمَاءِ صَلَاحُ الْأَرْضِ وَالسَّمَكِ وَانْظُرْ هَلْ اسْتِثْنَاءُ الْأَرْضِ عَلَى إطْلَاقِهَا وَلَوْ لَمْ تَصْلُحْ لِلزِّرَاعَةِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ كَدَرًا) أَيْ فَتَكْفِي الرُّؤْيَةُ مِنْ وَرَائِهِ فِي الْإِجَارَةِ دُونَ الْبَيْعِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا أَوْسَعُ) أَيْ مَعَ كَوْنِ الْمَاءِ مِنْ مَصَالِحِهَا كَمَا تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ صِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ. اهـ. ع ش.
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي شَرْحٍ
وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَصْفَهُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالثَّانِي إلَخْ) لَعَلَّ وَجْهَ حِكَايَةِ الثَّانِي مِنْ الْمُصَنِّفِ قُوَّةُ الْخِلَافِ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ بِهِ الْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ. اهـ. ع ش
(قَوْلُهُ: إلَّا الْأَرْضَ وَالسَّمَكَ) قَالَ فِي الرَّوْضِ
بِخِلَافِ رُؤْيَةِ السَّمَكِ وَالْأَرْضِ تَحْتَ الْمَاءِ الصَّافِي إذْ بِهِ صَلَاحُهُمَا
قَالَ فِي شَرْحِهِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالتَّقْيِيدُ بِالصَّافِي يُشْعِرُ بِأَنَّ الْكَدِرَ يَمْنَعُ الصِّحَّةَ لَكِنْ سَيَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ أَنَّ شَرْطَ صِحَّتِهَا الرُّؤْيَةُ،
وَأَنَّ الْمَاءَ الْكَدِرَ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ وَعَلَّلَ بِأَنَّهُ مِنْ مَصَالِحِ الْأَرْضِ فَالتَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْبَابَيْنِ فِي الرُّؤْيَةِ وَالتَّعْلِيلِ يَقْتَضِي التَّسْوِيَةَ بَيْنَهُمَا فِي الْإِبْطَالِ بِالْمَاءِ الْكَدِرِ أَوْ فِي عَدَمِهِ. انْتَهَى. وَيُجَابُ بِأَنَّ الْإِجَارَةَ أَوْسَعُ؛ لِأَنَّهَا تَقْبَلُ التَّأْقِيتَ وَلِأَنَّ الْعَقْدَ فِيهَا عَلَى الْمَنْفَعَةِ دُونَ الْعَيْنِ وَجَوَابُ الْأَذْرَعِيِّ بِأَنَّ الظَّاهِرَ حَمْلُ مَا هُنَاكَ عَلَى مَا إذَا تَقَدَّمَتْ الرُّؤْيَةُ قَبْلَ أَنْ يَعْلُوَ الْمَاءُ الْأَرْضَ مُخَالِفٌ لِكَلَامِهِمْ هُنَاكَ. انْتَهَى. .
(قَوْلُهُ: كَمَا يَأْتِي) أَيْ فِي التَّنْبِيهِ الْآتِي
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ) وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا،
وَإِنْ كَانَ حَاضِرًا لِلنَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْغَرَرِ
(وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ) وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ الْمُتَعَاقِدَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الْغَائِبِ) خِلَافًا لِلْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ وَغَيْرُ الْبَيْعِ مِثْلُهُ كَمَا سَيَذْكُرُهُ إلَّا فِي نَحْوِ الْوَقْفِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَهُوَ مَا لَمْ يَرَهُ إلَخْ) وَلَوْ حَاضِرًا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأظهر: أنه لا يصح بيع الغائب) ؛ لأنه غرر، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه.
قال الماوردي: ونص عليه الشافعي رضي الله عنه في ستة كتب، وسواء كان ذلك في الثمن أو المثمن، لكن يجوز للعبد أن يشتري نفسه وللحر أن يؤجر نفسه؛ لأن أحدًا لا يجهل نفسه.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.