فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَمَتَى كَانَ الْعِوَضُ) ثَمَنًا أَوْ مُثَمَّنًا (مُعَيَّنًا) قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ مُشَاهَدًا لِأَنَّ الْمُعَيِّنَ صَادِقٌ بِمَا عَيَّنَ بِوَصْفِهِ، وَبِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ: أَيْ مُعَايَنٌ، فَالْأَوَّلُ مِنْ التَّعْيِينِ وَالثَّانِي مِنْ الْمُعَايَنَةِ: أَيْ الْمُشَاهَدَةِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُحِيطَ التَّخْمِينُ بِهِ.

وَعُلِمَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْمُعَايَنَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الشَّمِّ وَالذَّوْقِ فِي الْمَشْمُومِ وَالْمَذُوقِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فَالْأَوَّلُ) هُوَ قَوْلُهُ: بِوَصْفِهِ وَالثَّانِي هُوَ قَوْلُهُ: وَبِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَهُ) أَيْ أَوْ جِنْسَهُ أَوْ صِفَتَهُ، لَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ كَالْمَحَلِّيِّ عَلَى الْقَدْرِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ رَأَى شَيْئًا عَرَفَ جِنْسَهُ وَصِفَتَهُ، وَعِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ: وَقَوْلُهُ: كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ يَدْخُلُ فِيهِ مَعْرِفَةُ صِفَتِهِ مِنْ الْجِنْسِ وَغَيْرِهِ،

٥٬٣٠٣

فَلَوْ عَايَنَهُ وَشَكَّ أَشَعِيرٌ هُوَ أَوْ أُرْزٌ مَثَلًا هَلْ يَصِحُّ وَلَعَلَّ الْوَجْهَ الصِّحَّةُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً ظَنَّهَا جَوْهَرَةً اهـ.

وَقَوْلُهُ: كَمَا لَوْ اشْتَرَى إلَخْ يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَتَرَجَّحَ عِنْدَهُ فِي الْمَبِيعِ صِفَةٌ تَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ مِنْ نَوْعِ كَذَا لِيَتِمَّ تَشْبِيهُهُ بِالزُّجَاجَةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالظَّاهِرُ: أَيْ مِنْ إطْلَاقِهِمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مَنْ شَأْنُهُ أَنْ يُحِيطَ التَّخْمِينُ بِهِ) أَيْ

٥٬٣٠٤

فَلَوْ خَرَجَ مَا ظَنَّهُ الْبَائِعُ كَأَنْ خَرَجَ نُحَاسًا صَحَّ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لَهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً ظَنَّهَا جَوْهَرَةً، وَهَذَا مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ،

٥٬٣٠٥

فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ حُمِلَتْ عَلَى الْفِضَّةِ،

٥٬٣٠٦

فَلَوْ بَانَ فُلُوسًا بَطَلَ الْعَقْدُ لِخُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ.

٥٬٣٠٧

وَأَمَّا لَوْ بَانَ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ بِحَيْثُ يُقَالُ فِيهَا نُحَاسٌ صَحَّ الْعَقْدُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَمْ يَنْتِفْ بِالْكُلِّيَّةِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا سَمَّاهُ حَرِيرًا فَبَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى غَزْلٍ وَحَرِيرٍ وَالْحَرِيرُ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِمَا ذَكَرَ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَمَتَى كَانَ الْعِوَضُ) الثَّمَنُ أَوْ الْمُثَمَّنُ (مُعَيَّنًا) أَيْ مُشَاهَدًا (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) ،

٣٬٧٤٧

وَإِنْ جَهِلَا قَدْرَهُ؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُحِيطَ التَّخْمِينُ بِهِ نَعَمْ يُكْرَهُ بَيْعُ مَجْهُولٍ نَحْوُ الْكَيْلِ جُزَافًا؛ لِأَنَّهُ يُوقِعُ فِي النَّدَمِ لِتَرَاكُمِ الصُّبَرِ بَعْضُهَا عَلَى بَعْضٍ غَالِبًا لَا الْمَذْرُوعِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَرَاكُمَ فِيهِ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: الثَّمَنُ) إلَى قَوْلِهِ أَوْ سَمِعَهُ فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِ الْمَتْنِ دُونَ مَا يَتَغَيَّرُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ لَيْلًا، وَقَوْلَهُ وَعِبَارَتُهُ إلَى قُلْت،

١٠٬١٦٣

وَقَوْلَهُ: وَكَذَا الْبَائِعُ إلَى الْمَتْنِ.

(قَوْلُهُ: أَيْ مُشَاهَدًا) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ قَالَ الشَّارِحُ أَيْ مُشَاهَدًا؛ لِأَنَّ الْمُعَيِّنَ صَادِقٌ بِمَا عَيَّنَ بِوَصْفِهِ وَبِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ أَيْ مُعَايَنٌ فَالْأَوَّلُ مِنْ التَّعْيِينِ وَالثَّانِي مِنْ الْمُعَايَنَةِ أَيْ الْمُشَاهَدَةِ، وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ، وَعُلِمَ مِنْ الِاكْتِفَاءِ بِالْمُعَايَنَةِ عَدَمُ اشْتِرَاطِ الشَّمِّ وَالذَّوْقِ فِي الْمَشْمُومِ وَالْمَذُوقِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: قَدْرَهُ) أَيْ أَوْ جِنْسَهُ أَوْ صِفَتَهُ وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّارِحِ كَالْمَحَلِّيِّ عَلَى الْقَدْرِ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ مَنْ رَأَى شَيْئًا عَرَفَ جِنْسَهُ وَبِصِفَتِهِ

١٠٬١٦٤

فَلَوْ عَايَنَهُ وَشَكَّ أَشَعِيرٌ هُوَ أَوْ أُرْزٌ مَثَلًا فَالْوَجْهُ الصِّحَّةُ كَمَا فِي سم عَلَى الْمَنْهَجِ. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُحِيطَ إلَخْ) أَيْ

١٠٬١٦٥

فَلَوْ خَرَجَ مَا ظَنَّهُ الْمُشْتَرِي فِضَّةً نُحَاسًا صَحَّ الْبَيْعُ وَلَا خِيَارَ لَهُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً ظَنَّهَا جَوْهَرَةً، وَهَذَا مَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَقُلْ اشْتَرَيْت بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ حُمِلَتْ عَلَى الْفِضَّةِ

١٠٬١٦٦

فَلَوْ بَانَ فُلُوسًا بَطَلَ الْعَقْدُ لِخُرُوجِهِ مِنْ غَيْرِ الْجِنْسِ،

١٠٬١٦٧

وَأَمَّا لَوْ بَانَ مِنْ الْفِضَّةِ الْمَغْشُوشَةِ بِحَيْثُ يُقَالُ فِيهَا نُحَاسٌ صَحَّ الْعَقْدُ وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ؛ لِأَنَّ الْجِنْسَ لَمْ يَنْتَفِ بِالْكُلِّيَّةِ أَخْذًا مِمَّا ذَكَرَهُ الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ بَاعَ ثَوْبًا سَمَّاهُ حَرِيرًا فَبَانَ مُشْتَمِلًا عَلَى غَزْلٍ وَحَرِيرٍ وَالْحَرِيرُ أَكْثَرُ فَإِنَّهُ يَصِحُّ لِمَا ذُكِرَ. اهـ. ع ش، وَقَوْلُهُ: حُمِلَتْ عَلَى الْفِضَّةِ إلَخْ مَحَلُّهُ أَخْذًا مِمَّا مَرَّ عَنْ قَرِيبٍ لَوْ لَمْ يَطَّرِدْ الْعُرْفُ بِإِطْلَاقِ الدَّرَاهِمِ عَلَى الْفُلُوسِ، وَقَوْلُهُ: نُحَاسٌ الْأَوْلَى فِضَّةُ، وَقَوْلُهُ: وَالْحَرِيرُ أَكْثَرُ أَيْ أَوْ اطَّرَدَ الْعُرْفُ بِإِطْلَاقِ الْحَرِيرِ عَلَيْهِ،

١٠٬١٦٨

وَإِنْ قَلَّ بَلْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَرِيرٌ أَصْلًا أَخْذًا مِمَّا مَرَّ أَيْضًا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ إلَخْ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَبَيْعُ الصُّبْرَةِ وَالشِّرَاءُ بِهَا جُزَافًا مَكْرُوهٌ

١٠٬١٦٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالصُّبْرَةِ بَيْعُ الثَّوْبِ وَالْأَرْضِ مَجْهُولَيْ الذَّرْعِ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصُّبْرَةَ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهَا تَخْمِينًا غَالِبًا لِتَرَاكُمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ

١٠٬١٧٠

بِخِلَافِ الْآخَرَيْنِ انْتَهَتْ. اهـ. سم.

(قَوْلُهُ: نَحْوُ الْكَيْلِ) أَيْ كَالْوَزْنِ وَالْعَدَدِ سَيِّدُ عُمَرَ وَحَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: لَا الْمَذْرُوعِ) عَطْفٌ عَلَى نَحْوِ الْكَيْلِ فَكَانَ الْأَوْلَى لَا الذَّرْعِ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا تَرَاكُمَ فِيهِ) إذْ لَا بُدَّ فِيهِ مِنْ رُؤْيَةِ جَمِيعِهِ لِأَجْلِ صِحَّةِ الْبَيْعِ فَلَا غَرَرَ

١٠٬١٧١

بِخِلَافِ الصُّبْرَةِ فَإِنَّهُ يَكْفِي رُؤْيَةُ أَعْلَاهَا. اهـ. نِهَايَةٌ

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ يُكْرَهُ بَيْعِ مَجْهُولٍ نَحْوِ الْكَيْلِ جُزَافًا) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَبَيْعُ الصُّبْرَةِ وَالشِّرَاءُ بِهَا جُزَافًا مَكْرُوهٌ

٣٬٤٦٩

قَالَ فِي شَرْحِهِ وَخَرَجَ بِالصُّبْرَةِ بَيْعُ الثَّوْبِ وَالْأَرْضِ مَجْهُولَيْ الذَّرْعِ فَلَا يُكْرَهُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ الصُّبْرَةَ لَا يُعْرَفُ قَدْرُهَا تَخْمِينًا غَالِبًا لِتَرَاكُمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ بِخِلَافِ الْآخَرَيْنِ. انْتَهَى.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَمَتَى كَانَ الْعِوَضُ) أَوْ الْمُعَوَّضُ (مُعَيَّنًا) قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ مُشَاهَدًا، لِأَنَّ الْمُعَيِّنَ صَادِقٌ بِمَا عَيَّنَ بِوَصْفِهِ وَبِمَا هُوَ مُشَاهَدٌ: أَيْ مُعَايَنٌ فَالْأَوَّلُ مِنْ التَّعْيِينِ وَالثَّانِي مِنْ الْمُعَايَنَةِ: أَيْ الْمُشَاهَدَةِ وَهُوَ مُرَادُ الْمُصَنِّفِ بِقَرِينَةِ قَوْلِهِ: (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) عَنْ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ اعْتِمَادًا عَلَى التَّخْمِينِ الْمَصْحُوبِ بِهَا،

تعليق

فَلَوْ قَالَ: بِعْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ، وَهِيَ مَجْهُولَةُ الْقَدْرِ صَحَّ الْبَيْعُ اعْتِمَادًا عَلَى الْمُشَاهَدَةِ مَعَ الْكَرَاهَةِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يُوقِعُ فِي النَّدَمِ.

٨٬٦١٦

فَإِنْ قِيلَ قَدْ صَرَّحَ فِي التَّتِمَّةِ بِأَنَّ مَجْهُولَ الذَّرْعِ لَا كَرَاهَةَ فِيهِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الصُّبْرَةَ لَا تُعْرَفُ تَخْمِينًا غَالِبًا لِتَرَاكُمِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ

٨٬٦١٧

بِخِلَافِ الْمَذْرُوعِ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُ الْمُتَعَاقِدَيْنِ أَنَّ تَحْتَهَا دَكَّةً أَوْ مَوْضِعًا مُنْخَفِضًا أَوْ اخْتِلَافَ أَجْزَاءِ الظَّرْفِ الَّذِي فِيهِ الْعِوَضُ أَوْ الْمُعَوَّضُ مِنْ نَحْوِ ظَرْفِ عَسَلٍ وَسَمْنٍ رِقَّةً وَغِلَظًا بَطَلَ الْعَقْدُ لِمَنْعِهَا تَخْمِينَ الْقَدْرِ فَيَكْثُرُ الْغَرَرُ. قَالَ شَيْخِي: لِأَنَّ التَّخْمِينَ يَضْعُفُ عِنْدَ الْعِلْمِ. نَعَمْ إنْ رَأَى ذَلِكَ قَبْلَ الْوَضْعِ فِيهِ صَحَّ الْبَيْعُ لِحُصُولِ التَّخْمِينِ،

٨٬٦١٨

وَإِنْ جَهِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَلِكَ بِأَنْ ظَنَّ أَنَّ الْمَحَلَّ مُسْتَوٍ فَظَهَرَ خِلَافُهُ صَحَّ الْبَيْعُ وَخُيِّرَ مَنْ لَحِقَهُ النَّقْصُ بَيْنَ الْفَسْخِ وَالْإِمْضَاءِ إلْحَاقًا لِمَا ظَهَرَ بِالْعَيْبِ، فَالْخِيَارُ فِي مَسْأَلَةِ الدَّكَّةِ لِلْمُشْتَرِي،

٨٬٦١٩

وَفِي الْحُفْرَةِ لِلْبَائِعِ، وَقِيلَ إنَّ مَا فِي الْحُفْرَةِ لِلْبَائِعِ وَلَا خِيَارَ وَجَرَى عَلَى ذَلِكَ فِي التَّهْذِيبِ.

٨٬٦٢٠

تَنْبِيهٌ الرُّؤْيَةُ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَوْ لِمَنْ عَمِيَ وَقْتُهُ فِيمَا لَا يَتَغَيَّرُ غَالِبًا إلَى وَقْتِ الْعَقْدِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَمَتَى كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا) أَيْ مُشَاهَدًا (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) مِنْ غَيْرِ عِلْمٍ بِقَدْرِهِ،

٢٬٢٧٢

وَكَذَا الْمُعَوَّضُ، فَلَوْ قَالَ بِعْتُك بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ هَذِهِ الصُّبْرَةِ وَلَا يَعْلَمَانِ قَدْرَهَا صَحَّ الْبَيْعُ، لَكِنْ يُكْرَهُ لِأَنَّهُ قَدْ يُوقِعُ فِي النَّدَمِ،

٢٬٢٧٣

وَفِي التَّتِمَّةِ أَنَّ شِرَاءَ مَجْهُولِ الذَّرْعِ لَا يُكْرَهُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) نَعَمْ لَا تَكْفِي الرُّؤْيَةُ مِنْ وَرَاءِ زُجَاجٍ وَلَا مَاءٍ صَافٍ إلَّا فِي رُؤْيَةِ سَمَكٍ فِيهِ أَوْ أَرْضٍ تَحْتَهُ.

قَوْلُهُ: (عَنْ الْعِلْمِ بِقَدْرِهِ) وَكَذَا عَنْ الْعِلْمِ بِجِنْسِهِ أَوْ نَوْعِهِ وَلَا يَحْتَاجُ مَعَ الْمُعَايَنَةِ إلَى نَحْوِ شَمٍّ أَوْ ذَوْقٍ وَلَا إلَى مَعْرِفَةِ اسْتِوَاءِ مَحَلِّ الصُّبْرَةِ أَوْ عَدَمِهِ فَإِنْ ظَهَرَ ارْتِفَاعٌ أَوْ انْخِفَاضٌ ثَبَتَ الْخِيَارُ لِمَنْ لَحِقَهُ الضَّرَرُ،

٣٬٨٨٧

فَإِنْ رَأَيَاهُ قَبْلَ الْبَيْعِ صَحَّ وَلَا خِيَارَ، نَعَمْ إنْ كَانَ الِانْخِفَاضُ حُفْرَةً أَعْلَاهَا مَسًّا وَلِوَجْهِ الْأَرْضِ فَالْمَبِيعُ مَا فَوْقَ وَجْهِهَا الْمُسَاوِي لِوَجْهِ الْأَرْضِ دُونَ مَا فِيهَا، وَلَا خِيَارَ أَوْ كَانَ الِارْتِفَاعُ دِكَّةً فَوْقَ وَجْهِ الْأَرْضِ فَالْوَجْهُ أَنَّهَا كَالِارْتِفَاعِ الْمَذْكُورِ فَرَاجِعْهُ.

٣٬٨٨٨

وَفِي كَلَامِ الْخَطِيبِ مَا فِيهِ مُخَالَفَةٌ لِبَعْضِ ذَلِكَ وَلَيْسَ عَلَى وَجْهِهِ فَتَأَمَّلْهُ.

٣٬٨٨٩

فَرْعٌ: لَوْ شَكَّ فِي جِنْسِهِ مَثَلًا أَشَعِيرٌ أَمْ أُرْزٌ صَحَّ الْعَقْدُ، وَلَا خِيَارَ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِاسْمِهِ كَمَا يَأْتِي فِي الْجَوْهَرَةِ.

قَوْلُهُ: (بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ) فَإِنْ خَرَجَتْ نُحَاسًا بَطَلَ الْعَقْدُ إنْ صَرَّحَ بِلَفْظِ الدَّرَاهِمِ، وَإِلَّا فَهُوَ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى زُجَاجَةً يَظُنُّهَا جَوْهَرَةً فَالْعَقْدُ صَحِيحٌ وَلَا خِيَارَ إنْ لَمْ يُصَرِّحْ بِلَفْظِ الْجَوْهَرَةِ. وَإِلَّا فَالْعَقْدُ بَاطِلٌ.

٣٬٨٩٠

وَقَالَ شَيْخُنَا بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَثُبُوتِ الْخِيَارِ وَفِيهِ نَظَرٌ بِمَا قَبْلَهُ.

قَوْلُهُ: (وَفِي التَّتِمَّةِ) إنَّ شِرَاءَ مَجْهُولِ الذَّرْعِ لَا يُكْرَهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَالْبَيْعُ كَالشِّرَاءِ وَالْعَدُّ كَالزَّرْعِ

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَفَتْ مُعَايَنَتُهُ) أَيْ اعْتِمَادًا عَلَى التَّخْمِينِ وَفِي الثَّمَنِ وَجْهٌ وَالْقِيَاسُ جَرَيَانُهُ فِي الْمَبِيعِ،

١٬٤٤١

وَلَوْ كَانَتْ الصُّبْرَةُ عَلَى مَوْضِعٍ فِيهِ ارْتِفَاعٌ وَانْخِفَاضٌ أَوْ السَّمْنُ وَنَحْوُهُ فِي ظَرْفٍ مُخْتَلِفِ الْأَجْزَاءِ رِقَّةً وَغِلَظًا فَإِنْ عَلِمَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ بِذَلِكَ بَطَلَ الْبَيْعُ لِمَنْعِهِ التَّخْمِينَ فَيَلْتَحِقُ بِغَيْرِ الْمَرْئِيِّ وَإِنْ ظَنَّ الِاسْتِوَاءَ صَحَّ وَثَبَتَ الْخِيَارُ،

١٬٤٤٢

وَلَوْ كَانَ تَحْتَهَا حُفْرَةٌ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ وَمَا فِيهَا لِلْبَائِعِ وَلَوْ بَاعَ الصُّبْرَةَ إلَّا صَاعًا فَإِنْ كَانَتْ مَعْلُومَةَ الصِّيعَانِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا وَهَذِهِ قَدْ تُشْكِلُ بِمَا لَوْ بَاعَ صُبْرَةً جُزَافًا وَيُجَابُ بِأَنَّ التَّخْمِينَ مَعَ الِاسْتِثْنَاءِ لَا يَوْثُقُ بِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ومتى كان العوض معينًا .. كفت معاينته) ثمنًا كان أو مثمنًا اعتمادًا على التخمين، ولا تشترط معرفة قدره بالكيل والوزن.

٨٬٩٦٢

وفي (الذخائر) وجه: أنه لا تكفي المعاينة.

٨٬٩٦٣

وإذا باع صبرة في موضع فيه انخفاض وارتفاع، أو سمنًا ونحوه في ظرف مختلف الأجزاء رقة وغلظًا .. فكبيع الغائب على الأصح.

٨٬٩٦٤

والثاني: القطع بالصحة.

والثالث: بالبطلان.

٨٬٩٦٥

ولو باع الصبرة إلا صاعًا،

٨٬٩٦٦

فإن كانت معلومة الصيعان .. صح، وإلا .. فلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.