فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَالْأَصَحُّ إنْ وَصَفَهُ) أَيْ الْمُعَيَّنَ الَّذِي يُرَادُ بَيْعُهُ (بِصِفَةِ السَّلَمِ لَا يَكْفِي) عَنْ الرُّؤْيَةِ وَإِنْ بَالَغَ فِيهَا وَوَصَلَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أُمُورًا تَقْصُرُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ،

٦٬٦٢٢

وَفِي الْخَبَرِ «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ» وَالثَّانِي يَكْفِي، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ثَمَرَةَ الرُّؤْيَةِ الْمَعْرِفَةُ وَالْوَصْفُ يُفِيدُهَا، وَعُلِمَ مِنْ قَوْلِنَا الْمُعَيَّنِ عَدَمُ مُنَافَاةِ هَذَا لِمَا يَأْتِي لَهُ أَوْ السَّلَمُ فِي ثَوْبٍ صِفَتُهُ كَذَا لِأَنَّهُ فِي مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ.

وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ اُشْتُرِطَتْ فِيهِ الرُّؤْيَةُ لَا يَصِحُّ مِنْ الْأَعْمَى، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: إلَّا شِرَاءَ مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ

٦٬٦٢٣

وَمُقْتَضَاهُ إلْحَاقُ الْبَصِيرِ بِهِ فِي ذَلِكَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ، وَرَوَى كَثِيرُونَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ خَبَرَ «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْخَبَرِ أَخْبَرَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ، فَلَمَّا رَآهُمْ وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَتَكَسَّرَ مِنْهَا مَا تَكَسَّرَ» اهـ حَجّ.

وَقَوْلُهُ: الْمُعَايَنُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَصْدَرًا مِيمِيًّا بِمَعْنَى الْعِيَانِ،

٥٬٣٢١

فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ الْمَزِيدِ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ اسْتَوَى فِيهِ الْمَصْدَرُ وَاسْمُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْمَفْعُولُ، وَيَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ بِالْقَرَائِنِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي نُسْخَةٍ كَالْمُخْبِرِ وَهِيَ ظَاهِرَةٌ، وَعَلَيْهِ فَالْمُعَايِنُ بِكَسْرِ الْيَاءِ اسْمُ فَاعِلٍ

(قَوْلُهُ: إلَّا شِرَاءَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ شِرَاءً غَيْرَ ضِمْنِيٍّ.

٥٬٣٢٢

وَفِي سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الزَّرْكَشِيّ أَنَّهُ يَصِحُّ شِرَاؤُهُ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَبَيْعُهُ الْعَبْدَ مِنْ نَفْسِهِ قَالَ: وَنَقَلَ مَرَّ أَنَّ بَعْضَهُمْ جَوَّزَ صِحَّةَ شِرَائِهِ الضِّمْنِيِّ اهـ.

وَمَفْهُومُهُ أَنَّ غَيْرَ الضِّمْنِيِّ لَا يَصِحُّ مِنْهُ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا اقْتَضَاهُ مَا نَقَلَهُ عَنْ الزَّرْكَشِيّ، وَقَوْلُهُ: مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ: أَيْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ

(قَوْلُهُ: وَمُقْتَضَاهُ إلْحَاقُ الْبَصِيرِ) مُعْتَمَدٌ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَوَصَلَتْ حَدَّ التَّوَاتُرِ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ وُصِلَ إلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَالْأَصَحُّ إنْ وَصَفَهُ) أَيْ الْمُعَيَّنِ الَّذِي يُرَادُ بَيْعُهُ (بِصِفَةِ السَّلَمِ لَا يَكْفِي) عَنْ رُؤْيَتِهِ،

٣٬٧٧٥

وَإِنْ بَالَغَ فِيهِ وَوَصَلَ إلَيْهِ مِنْ طَرِيقِ التَّوَاتُرِ الْمُفِيدِ لِلْعِلْمِ الضَّرُورِيِّ؛ لِأَنَّ الْمَلْحَظَ فِي اشْتِرَاطِ الرُّؤْيَةِ الْإِحَاطَةُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ الْعِبَارَةُ مِنْ دَقِيقِ الْأَوْصَافِ الَّتِي يَقْصُرُ التَّعْبِيرُ عَنْ تَحْقِيقِهَا، وَإِيصَالِهَا لِلذِّهْنِ،

٣٬٧٧٦

وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ «لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ» بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَرَوَى كَثِيرُونَ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبَّانَ خَبَرَ «يَرْحَمُ اللَّهُ مُوسَى لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمَخْبَرِ أَخْبَرَهُ رَبُّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ قَوْمَهُ فُتِنُوا بَعْدَهُ فَلَمْ يُلْقِ الْأَلْوَاحَ فَلَمَّا رَآهُمْ وَعَايَنَهُمْ أَلْقَى الْأَلْوَاحَ فَتَكَسَّرَ مِنْهَا مَا تَكَسَّرَ» وَبِقَوْلِيِّ الْمُعَيَّنِ عُلِمَ أَنَّ هَذَا لَا يُخَالِفُ مَا يَأْتِي لَهُ أَوَّلَ السَّلَمِ فِي ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا؛ لِأَنَّهُ فِي مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ وَعُلِمَ مِمَّا تَقَرَّرَ أَنَّ كُلَّ عَقْدٍ اُشْتُرِطَتْ فِيهِ الرُّؤْيَةُ لَا يَصِحُّ مِنْ الْأَعْمَى قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَّا شِرَاءَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ وَبَيْعَهُ عَبْدَهُ مِنْ نَفْسِهِ؛

لِأَنَّ مَقْصُودَهُ الْعِتْقُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْبَصِيرَ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ لَا ضَرُورَةَ بِهِ إلَيْهِ لِإِمْكَانِ تَوْكِيلِهِ،

٣٬٧٧٧

وَأَنَّ مَا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ يَصِحُّ مِنْهُ.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: أَيْ الْمُعَيَّنُ) إلَى قَوْلِهِ وَرَوَى فِي الْمُغْنِي، وَإِلَى قَوْلِهِ لَكِنَّ الَّذِي إلَخْ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلَهُ وَرَوَى إلَى وَبِقَوْلِي، وَقَوْلَهُ وَفِيهِ وَقْفَةٌ إلَى الْمَتْنِ، وَقَوْلَهُ قِيلَ

(قَوْلُهُ: لَيْسَ الْمُعَايِنُ كَالْمُخْبَرِ) الْأَوَّلُ بِصِيغَةِ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالثَّانِي بِصِيغَةِ اسْمِ الْمَفْعُولِ وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ كَالْخَبَرِ بِلَا مِيمٍ وَعَلَيْهِ فَالْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْيَاءِ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ فَإِنَّ مَا كَانَ مِنْ الْمَزِيدِ بِصِيغَةِ الْمَفْعُولِ اسْتَوَى فِيهِ الْمَصْدَرُ وَاسْمُ الزَّمَانِ وَالْمَكَانِ وَالْمَفْعُولُ وَيَتَعَيَّنُ الْمُرَادُ بِالْقَرَائِنِ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: فِي ثَوْبًا صِفَتُهُ إلَخْ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْحِكَايَةِ وَفِي النِّهَايَةِ فِي ثَوْبٍ اهـ بِالْجَرِّ

(قَوْلُهُ: قَالَ الزَّرْكَشِيُّ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي

(قَوْلُهُ: إلَّا شِرَاءَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ شِرَاءً غَيْرَ ضِمْنِيٍّ، وَقَوْلُهُ: مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ أَيْ يُحْكَمُ بِعِتْقِهِ عَلَيْهِ فَيَدْخُلُ فِيهِ مَنْ أَقَرَّ بِحُرِّيَّتِهِ أَوْ شَهِدَ بِهَا وَرُدَّتْ شَهَادَتُهُ. اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ الْبَصِيرَ إلَخْ) ظَاهِرُ النِّهَايَةِ اعْتِمَادُهُ

(قَوْلُهُ: أَنَّ الْبَصِيرَ مِثْلُهُ فِي ذَلِكَ) مُعْتَمَدٌ. اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ: مُسْلَمًا) إلَى قَوْلِهِ قِيلَ فِي الْمُغْنِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَصْفَهُ) أَيْ الشَّيْءِ الَّذِي يُرَادُ بَيْعُهُ (بِصِفَةِ السَّلَمِ) أَوْ سَمَاعِ وَصْفِهِ بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ (لَا يَكْفِي) عَنْ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهَا تُفِيدُ أُمُورًا تَقْصُرُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ،

٨٬٦٨٥

وَفِي الْخَبَرِ " لَيْسَ الْخَبَرُ كَالْعِيَانِ " وَالثَّانِي: يَكْفِي، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ ثَمَرَةَ الرُّؤْيَةِ الْمَعْرِفَةُ وَالْوَصْفُ يُفِيدُهَا،

٨٬٦٨٦

فَإِنْ قِيلَ عَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِوَصْفِهِ بِطَرِيقِ التَّوَاتُرِ مَعَ قَوْلِ الْأُصُولِيِّينَ إنَّهُ يُفِيدُ الْقَطْعَ مُشْكِلٌ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمَعْلُومَ يَتَفَاوَتُ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْعِيَانَ أَقْوَى، وَلِهَذَا تَقَدَّمَ فِي تَوْجِيهِهِ أَنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ أُمُورًا تَقْصُرُ عَنْهَا الْعِبَارَةُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَصْفَهُ) أَيْ الشَّيْءِ الَّذِي يُرَادُ بَيْعُهُ (بِصِفَةِ السَّلَمِ لَا يَكْفِي) عَنْ رُؤْيَتِهِ،

٢٬٢٩٢

وَالثَّانِي يَكْفِي، وَلَا خِيَارَ لِلْمُشْتَرِي عِنْدَ الرُّؤْيَةِ لِأَنَّهُ يُفِيدُ الْمَعْرِفَةَ كَالرُّؤْيَةِ وَدُفِعَ بِأَنَّ الرُّؤْيَةَ تُفِيدُ مَا لَا يُفِيدُ الْعِبَارَةُ.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَالْأَصَحُّ أَنَّ وَصْفَهُ إلَخْ) تَقَدَّمَ أَنَّ هَذِهِ لَيْسَتْ مِنْ بَيْعِ الْغَائِبِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِصِفَةِ السَّلَمِ) أَيْ وَلَوْ تَوَاتَرَ وَاشْتَهَرَ.

قَوْلُهُ: (عِنْدَ الرُّؤْيَةِ إلَخْ) يَصِحُّ أَيْضًا أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ نَظَرًا لِلْعِتْقِ، قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَقِيَاسُهُ صِحَّةُ شِرَائِهِ مِنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (والأصح: أن وصفه بصفة السلم لا يكفي)

٩٬٠٢٣

وكذلك سماع وصفه بطريق التواتر؛ لأن الرؤية تفيد أمورًا تقصر عنها العبارة،

٩٬٠٢٤

وفي الحديث:(ليس الخبر كالمعاينة).

والثاني: يكفي؛ لأنها تقوم مقام الرؤية.

وصورة المسألة: أن يبيعه شيئًا حاضرًا تمكن رؤيته ويجعل الوصف قائمًا مقام الرؤية، كقوله: بعتك الفرس التي في داري، أو الثوب التي في حانوتي وصفتها كذا

٩٬٠٢٥

وكذا .. فلا يقوم الوصف مقام الرؤية.

٩٬٠٢٦

أما التي في (باب السلم) في قول المصنف: (ولو قال: اشتريت منك ثوبًا صفته كذا بهذه الدراهم، فقال: بعتك .. انعقد بيعًا،

٩٬٠٢٧

وقيل: سلمًا) .. فتلك في شراء موصوف في الذمة، وكلامه هنا في بيع حاضر جعلا فيه الصفة قائمة مقام الرؤية، فافترقا.

٩٬٠٢٨

وإذا اختلفا في رؤية المبيع: فأنكرها المشتري، وادعاها البائع .. فأفتى الغزالي بأن القول قول البائع، وسيأتي في آخر (اختلاف المتبايعين).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.