فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) مِنْ ثَمَّ (يَصِحُّ سَلَمُ الْأَعْمَى) مُسْلِمًا إلَيْهِ أَوْ مُسْلِمًا؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الْأَوْصَافَ وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الْوَصْفَ دُونَ الرُّؤْيَةِ.

نَعَمْ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا ابْتِدَاءً وَكُلُّ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ

٦٬٦٢٤

وَعَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ لِاعْتِمَادِهِ الرُّؤْيَةَ حَالَ الْعَقْدِ، وَلَا تَصِحُّ الْمُقَابَلَةُ مَعَ الْأَعْمَى فَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِالْمُقَايَلِ فِيهِ بَعْدَ نَصِّهِ عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: مُسْلَمًا إلَيْهِ أَوْ مُسْلِمًا) قِيلَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ فَيَكُونُ الْأَعْمَى فَاعِلًا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ عَلَى أَنَّهُ فَاعِلٌ لِلسَّلَمِ وَمَفْعُولًا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ، وَنَظَرَ فِيهِ عَلَى أَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ عَرَبِيَّةً؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ لِأَمْرَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ، فَمُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ وَأَنَّهُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ.

لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ نَظِيرُ قَوْله تَعَالَى {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} مِنْ أَنَّهُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ مَعًا

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ) هَذَا الِاسْتِدْرَاكُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ؛ لِأَنَّ قَضِيَّتَهُ صِحَّةُ عَقْدِهِ عَلَى الْمُعَيَّنِ، وَإِنَّمَا يَحْتَاجُ لِلتَّوْكِيلِ فِي الْقَبْضِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ عَقْدُهُ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ، فَلَعَلَّ الْمُرَادَ الَّذِي أَرَادَ إقْبَاضَهُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ كَانَ مُعَيَّنًا بِيَدِهِ قَبْلُ لَا أَنَّهُ عَقَدَ عَلَيْهِ، وَهُوَ مُعَيَّنٌ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ

(قَوْلُهُ: وَكُلُّ مَنْ يُقْبَضُ لَهُ وَعَنْهُ) أَيْ وَيُقْبَضُ عَنْهُ قَوْلُهُ: مَعَ الْأَعْمَى) أَيْ فَطَرِيقُ الصِّحَّةِ أَنْ يُوَكِّلَ غَيْرَهُ

(قَوْلُهُ: عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ) لَعَلَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِقَالَةِ مِنْ الْأَعْمَى مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ) أَيْ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ وَقِيَاسُ بُطْلَانِ إقَامَتِهِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ عَدَمُ نُفُوذِ الْفَسْخِ مِنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْإِقَالَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ تَسْتَدْعِي التَّوَافُقَ عَلَيْهَا مِنْ الْمُتَقَابِلَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْفَسْخُ فَإِنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِهِ مَنْ يَثْبُتُ لَهُ مَا يُجَوِّزُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا إلَخْ) قَضِيَّتُهُ أَنَّهُ يَصِحُّ فِي الْمُعَيَّنِ مِنْ الْأَعْمَى وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَعِبَارَةُ التُّحْفَةِ وَمَحَلُّهُ: أَيْ صِحَّةِ سَلَمِ الْأَعْمَى حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا ابْتِدَاءً وَحِينَئِذٍ يُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ أَوْ عَنْهُ وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ لِاعْتِمَادِهِ إلَخْ، فَقَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ: أَيْ حِينَ صِحَّةِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ، وَقَوْلُهُ وَإِلَّا: أَيْ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا، وَالشَّارِحُ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ وَحِينَئِذٍ: أَيْ حِينَ كَانَ مُعَيَّنًا فَتَصَرَّفَ فِي عِبَارَتِهِ بِمَا تَرَى

لا زيادة له على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) مِنْ ثَمَّ (يَصِحُّ سَلَمُ الْأَعْمَى) مُسْلِمًا كَانَ أَوْ مُسْلَمًا إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الْأَوْصَافَ، وَالسَّلَمُ يَعْتَمِدُ الْوَصْفَ لَا الرُّؤْيَةَ وَمَحَلُّهُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ رَأْسُ الْمَالِ مُعَيَّنًا ابْتِدَاءً وَحِينَئِذٍ يُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ لَهُ أَوْ عَنْهُ، وَإِلَّا لَمْ يَصِحَّ مِنْهُ لِاعْتِمَادِهِ الرُّؤْيَةَ حَالَ الْعَقْدِ قِيلَ وَلَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ لِنَصِّ الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِيهَا مِنْ الْعِلْمِ بِالْمُقَايَلِ فِيهِ لَكِنَّ الَّذِي نَقَلَاهُ، وَأَقَرَّاهُ جَوَازُ الْفَسْخِ بِالْخِيَارِ مِمَّنْ جَهِلَ الثَّمَنَ وَبِهِ يُعْلَمُ أَنَّ النَّصَّ مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: مُسْلَمًا كَانَ أَوْ مُسْلَمًا إلَيْهِ) قِيلَ فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ الْمَصْدَرَ مُضَافٌ إلَى فَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ فَيَكُونُ الْأَعْمَى فَاعِلًا فِي مَحَلِّ رَفْعٍ وَمَفْعُولًا فِي مَحَلِّ نَصْبٍ وَنُظِرَ فِيهِ بِأَنَّ مِثْلَ هَذَا لَا يَجُوزُ عَرَبِيَّةً؛ لِأَنَّ اللَّفْظَ الْوَاحِدَ لَا يَكُونُ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ لِأَمْرَيْنِ مُتَبَايِنَيْنِ فَمُرَادُ الشَّارِحِ أَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ فِي مَحَلِّ رَفْعٍ، وَأَنَّهُ فِي مَحَلِّ نَصْبٍ لَكِنْ قَالَ بَعْضُهُمْ إنَّهُ نَظِيرٌ قَوْله تَعَالَى {وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ} مِنْ أَنَّهُ مُضَافٌ لِفَاعِلِهِ وَمَفْعُولِهِ مَعًا. اهـ. ع ش

(قَوْلُهُ: وَمَحَلُّهُ) أَيْ صِحَّةُ سَلَمِ الْأَعْمَى

(قَوْلُهُ: وَحِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ صِحَّةِ السَّلَمِ بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ (وَقَوْلُهُ: وَإِلَّا) أَيْ بِأَنْ كَانَ مُعَيَّنًا. اهـ. رَشِيدِيٌّ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَمَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ أَوْ يَقْبِضُ لَهُ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ أَوْ الْمُسْلَمَ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا لَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِهِ عَيْنًا. اهـ. وَهِيَ وَاضِحَةٌ

(قَوْلُهُ: قِيلَ وَلَا تَصِحُّ إقَالَتُهُ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ عِبَارَتُهَا وَلَا تَصِحُّ الْمُقَايَلَةُ مَعَ الْأَعْمَى فَقَدْ نَصَّ فِي الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا بُدَّ فِي الْإِقَالَةِ مِنْ الْعِلْمِ بِالْمُقَايَلِ فِيهِ بَعْدَ نَصِّهِ عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. اهـ.

قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ لَعَلَّهُ إنَّمَا نَصَّ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّ عَدَمَ صِحَّةِ الْإِقَالَةِ مِنْ الْأَعْمَى مَبْنِيٌّ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ، وَقَوْلُهُ: م ر، وَقَدْ أَفْتَى بِذَلِكَ إلَخْ أَيْ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ، وَقِيَاسُ بُطْلَانِ الْإِقَالَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا فَسْخٌ عَدَمُ نُفُوذِ الْفَسْخِ مِنْهُ بِغَيْرِ لَفْظِ الْإِقَالَةِ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّ الْإِقَالَةَ تَسْتَدْعِي التَّوَافُقَ عَلَيْهَا مِنْ الْمُتَقَايِلَيْنِ وَلَا كَذَلِكَ الْفَسْخُ فَإِنَّهُ يَسْتَقِلُّ بِهِ مَنْ ثَبَتَ لَهُ مَا يَجُوزُ.

اهـ. ع ش وَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ الشَّارِحِ وَبِهِ يُعْلَمُ إلَخْ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَيَصِحُّ سَلَمُ الْأَعْمَى) أَيْ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يُسْلَمَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ يَعْرِفُ الصِّفَاتِ بِالسَّمَاعِ، وَمَحَلُّ هَذَا إذَا كَانَ الْعِوَضُ مَوْصُوفًا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ عُيِّنَ فِي الْمَجْلِسِ وَيُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ أَوْ يَقْبِضُ لَهُ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ وَالْمُسْلَمِ فِيهِ؛ لِأَنَّ السَّلَمَ يَعْتَمِدُ الْوَصْفَ لَا الرُّؤْيَةَ،

٨٬٦٨٧

فَإِنْ كَانَ الْعِوَضُ مُعَيَّنًا لَمْ يَصِحَّ كَبَيْعِهِ عَيْنًا

كنز الراغبينالمحلي

(وَيَصِحُّ سَلَمُ الْأَعْمَى) أَيْ أَنْ يُسْلِمَ أَوْ يُسْلَمَ إلَيْهِ بِعِوَضٍ فِي الذِّمَّةِ يُعَيِّنُ فِي الْمَجْلِسِ، وَيُوَكِّلُ مَنْ يَقْبِضُ عَنْهُ أَوْ يَقْبِضُ لَهُ رَأْسَ مَالِ السَّلَمِ أَوْ الْمُسْلَمِ فِيهِ، لِأَنَّ السَّلَمَ يَعْتَمِدُ الْوَصْفَ لَا الرُّؤْيَةَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (يُعَيَّنُ فِي الْمَجْلِسِ) أَيْ يُعَيِّنُهُ بَصِيرٌ بِقَبْضِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (بِعِوَضٍ فِي الذِّمَّةِ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ

١٬٤٤٩

وَيَصِحُّ أَنْ يُسْلِمَ وَيُسْلَمَ إلَيْهِ إذَا كَانَ رَأْسُ الْمَالِ فِي الذِّمَّةِ إذْ الْمُعَيَّنُ لَا يَصِحُّ مِنْهُ كَالْبَيْعِ بِهِ.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ويصح سلم الأعمى) مسلمًا كان أو مسلمًا إليه؛ لأن المعتمد عليه في السلم الوصف، واستدل له العراقيون بصحة سلم البصير فيما لم يشاهده؛ لأن أحدًا لم يقل: أنه لا يجوز لأهل بغداد أن يسلموا في الموز، ولا لأهل خراسان أن يسلموا في الرطب؛ لأنهم لم يشاهدوه.

وثبوت المسمى في نكاح الأعمى الذي لم يتقدم له الإبصار،

٩٬٠٢٩

فإن كان الأعمى قد رأى شيئًا مما لا يتغير وهو ذاكر لصفاته .. فإنه يصح بيعه وشراؤه كالبصير.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.