ولا تكفي مماثلة ما أثرت فيه النار بالطبخ أو القلي أو الشيء
الشروح عليها
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ) كَاللَّحْمِ (أَوْ الْقَلْيِ) كَالسِّمْسِمِ (أَوْ الشَّيِّ) كَالْبَيْضِ أَوْ الْعَقْدِ كَالدِّبْسِ وَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَاللِّبَا لِأَنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ لَا غَايَةَ لَهُ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ. فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ، وَإِنَّمَا صَحَّ السَّلَمُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لِلَطَافَةِ نَارِهَا: أَيْ انْضِبَاطِهَا وَلِأَنَّهُ أَوْسَعُ وَخَرَجَ بِالطَّبْخِ وَمَا بَعْدَهُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ الْحَرَارَةُ فَقَطْ كَالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ فَيُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ وَتَأْثِيرُ التَّمْيِيزِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالدِّبْسِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ وَعَسَلُ النَّحْلِ قَامُوس
(قَوْلُهُ: وَاللِّبَا) بِالْقَصْرِ
(قَوْلُهُ فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) هِيَ الدِّبْسُ وَالسُّكَّرُ إلَخْ
(قَوْلُهُ مَا أَثَّرَتْ) أَيْ النَّارُ
(قَوْلُهُ: كَالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَأَثَّرُ بِالنَّارِ تَأَثُّرَ غَيْرِهِ اهـ حَجّ عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَتَأْثِيرُ التَّمْيِيزِ) أَيْ وَخَرَجَ تَأْثِيرُ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ) كَاللَّحْمِ (أَوْ الْقَلْيِ) كَالسِّمْسِمِ (أَوْ الشَّيِّ) كَالْبَيْضِ أَوْ الْعَقْدُ كَالدِّبْسِ وَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَاللِّبَا فَلَا يُبَاعُ بَعْضٌ مِنْهَا بِمِثْلِهِ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ فِيهَا وَإِنَّمَا صَحَّ السَّلَمُ فِي نَحْوِ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ لِلَطَافَةِ نَارِهَا أَيْ انْضِبَاطِهَا لِأَنَّهُ أَوْسَعُ وَخَرَجَ بِالطَّبْخِ وَمَا بَعْدَهُ الْغَلْيُ فِي الْمَاءِ فَيُبَاعُ مَاءٌ مَغْلِيٌّ بِمِثْلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَالدِّبْسِ) بِكَسْرِ الدَّالِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَبِكِسْرَتَيْنِ عَسَلُ التَّمْرِ وَعَسَلُ النَّحْلِ قَامُوسٌ وَفِي الْمُخْتَارِ أَنَّهُ عَصِيرُ الرُّطَبِ
وَقِيلَ عَصِيرُ الْعِنَبِ إذَا طُبِخَ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِهِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَالْفَانِيدِ) وَهُوَ عَسَلُ الْقَصَبِ الْمُسَمَّى بِالْمُرْسَلِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: وَالسُّكَّرِ) وَفِي الرَّوْضِ وَلِلْمَعْقُودِ بِالنَّارِ كَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَاللِّبَا حُكْمُ الْمَطْبُوخِ وَفِي شَرْحِهِ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِسَائِرِ مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَصْلِهِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ السُّكَّرِ بِالْفَانِيدِ لِأَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْقَصَبُ لَكِنْ يُخَالِفُ قَوْلَ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالسُّكْرُ وَالْفَانِيدُ جِنْسَانِ اهـ إذْ قَضِيَّةُ كَوْنِهِمَا جِنْسَيْنِ جَوَازُ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْجِنْسَيْنِ فَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ النَّارِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ أَصْلَ أَحَدِهِمَا غَيْرُ أَصْلِ الْآخَرِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ شَرْحِهِ كَوْنَهُمَا جِنْسَيْنِ بِاخْتِلَافِ قَصَبِهِمَا لِأَنَّ الْفَانِيدَ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ قَلِيلِ الْحَلَاوَةِ كَأَعَالِي الْعِيدَانِ وَالسُّكَّرَ يُطْبَخُ مِنْ أَسَافِلِهَا وَأَوْسَاطِهَا لِشِدَّةِ حَلَاوَتِهِمَا انْتَهَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ أَصْلِ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ أَصْلِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: فِي هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ) أَيْ الدِّبْسِ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِلَطَافَةِ إلَخْ) عِلَّةٌ لِلصِّحَّةِ (وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ أَوْسَعُ) عِلَّةُ الصِّحَّةِ لِلَطَافَةٍ اهـ سم أَيْ عِلَّةٌ لِعِلِّيَّةِ اللَّطَافَةِ لِلصِّحَّةِ وَاقْتَصَرَ الْمُغْنِي عَلَى الْعِلَّةِ الثَّانِيَةِ وَعَطَفَهَا النِّهَايَةُ عَلَى الْأُولَى وَكُلٌّ مِنْهُمَا أَظْهَرُ وَأَحْسَنُ مِمَّا سَلَكَهُ الشَّارِحُ
(قَوْلُهُ: الْغَلْيُ فِي الْمَاءِ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا أَثَّرَتْ أَيْ النَّارُ فِيهِ الْحَرَارَةُ فَقَطْ كَالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ فَيُبَاعُ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْعَسَلِ إلَخْ) أَيْ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَإِنَّ النَّارَ فِيهِمَا لِتَمْيِيزِ الْغِشِّ وَهِيَ لَطِيفَةٌ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي.
(قَوْلُهُ: كَالدِّبْسِ) قَالَ فِي الرَّوْضِ وَلِلْمَعْقُودِ بِالنَّارِ كَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ وَاللِّبَا حُكْمُ الْمَطْبُوخِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ فَلَا يُبَاعُ شَيْءٌ مِنْهَا بِمِثْلِهِ وَلَا بِأَصْلِهِ وَلَا بِسَائِرِ مَا يُتَّخَذُ مِنْ أَصْلِهِ اهـ وَقَضِيَّتُهُ امْتِنَاعُ بَيْعِ السُّكْرِ بِالْفَانِيدِ لِأَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ أَصْلِهِ وَهُوَ الْقَصَبُ لَكِنْ هَذَا يُخَالِفُ قَوْلَ الرَّوْضِ بَعْدَ ذَلِكَ وَالسُّكَّرُ وَالْفَانِيدُ جِنْسَانِ اهـ إذْ قَضِيَّةُ كَوْنِهِمَا جِنْسَيْنِ جَوَازُ بَيْعِ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطِ الْمُمَاثَلَةِ فِي الْجِنْسَيْنِ فَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ النَّارِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَلْتَزِمَ أَنَّ أَصْلَ أَحَدِهِمَا غَيْرَ أَصْلِ الْآخَرِ أَخْذًا مِنْ تَعْلِيلِ شَرْحِهِ كَوْنَهُمَا جِنْسَيْنِ بِقَوْلِهِ لِاخْتِلَافِ قَصَبِهِمَا لِأَنَّ الْفَانِيدَ يُتَّخَذُ مِنْ قَصَبٍ قَلِيلِ الْحَلَاوَةِ كَأَعَالِي الْعِيدَانِ وَالسُّكَّرُ يُطْبَخُ مِنْ أَسَافِلِهَا وَأَوْسَاطِهَا لِشِدَّةِ حَلَاوَتِهَا اهـ وَكُلٌّ مِنْهُمَا لَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ أَنَّهُ مُتَّخَذٌ مِنْ أَصْلِ الْآخَرِ لِاخْتِلَافِ أَصْلِهِمَا فَلْيُتَأَمَّلْ
(قَوْلُهُ: لِلَطَافَةِ) عِلَّةُ الصِّحَّةِ وَقَوْلُهُ: لِأَنَّهُ وَسَّعَ عِلَّةَ الصِّحَّةِ لِلَطَافَةٍ
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ أَوْ الْقَلْيِ أَوْ الشَّيِّ) ؛ لِأَنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ لَا غَايَةَ لَهُ فَيُؤَدِّي إلَى الْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ حَبًّا كَانَ كَالسِّمْسِمِ أَوْ غَيْرِهِ كَاللَّحْمِ وَفِيمَا أَثَّرَتْ فِيهِ بِالْعَقْدِ كَالدِّبْسِ وَالسُّكَّرِ وَالْفَانِيدِ، وَهُوَ عَسَلُ الْقَصَبِ الْمُسَمَّى بِالْمُرْسَلِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لِمَا ذُكِرَ،
وَالثَّانِي يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ قِيَاسًا عَلَى صِحَّةِ السَّلَمِ فِيهِ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِضِيقِ بَابِ الرِّبَا، وَاحْتُرِزَ بِكَوْنِ التَّأْثِيرِ عَلَى أَحَدِ الْوُجُوهِ الثَّلَاثَةِ عَنْ تَأْثِيرِ الْحَرَارَةِ كَالْمَاءِ الْمَغْلِيِّ فَإِنَّهُ يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَعَنْ تَأْثِيرِ التَّمْيِيزِ كَمَا
(وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ أَوْ الْقَلْيِ أَوْ الشَّيِّ) فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِهِ حَبًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ كَالسِّمْسِمِ وَاللَّحْمِ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ بِاخْتِلَافِ تَأْثِيرِ النَّارِ قُوَّةً وَضَعْفًا، وَفِيمَا أَثَّرَتْ فِيهِ بِالْعَقْدِ كَالدِّبْسِ وَالسُّكَّرِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا لَا يُبَاعُ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفِيمَا أَثَّرَتْ إلَخْ) أَوْرَدَهُ عَلَى كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِمَكَانِ الْخِلَافِ فِيهِ وَيَرْجِعُ فِيهِ عَدَمُ الصِّحَّةِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَمِنْهُ الْفَانِيدُ وَاللِّبَأُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَبِالطَّبْخِ إلَخْ) خَرَجَ بِهِ تَأْثِيرُ التَّمْيِيزِ الْآتِي
وَكَذَا تَأْثِيرُ الْحَرَارَةِ كَالْمِيَاهِ وَشَمِلَ كَلَامُهُ قَوِيَّ النَّارِ وَضَعِيفَهَا.
قَوْلُهُ: (حَبًّا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ) أَيْ لِأَنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ فِيهِ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (كَالْعَسَلِ) وَكَذَا الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ.
قَوْلُهُ: (لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ) فَيَكُونُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.