ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن
الشروح عليها
(وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ) لِلنَّارِ (كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ) وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، إذْ ذَلِكَ فِي الْعَسَلِ لِتَمْيِيزِ الشَّمْعِ وَفِي السَّمْنِ لِتَمْيِيزِ اللَّبَنِ وَفِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِتَمْيِيزِ الْغِشِّ فَيُبَاعُ كُلٌّ بِمِثْلِهِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ لَا قَبْلَهُ، وَفَارَقَ بَيْعُ التَّمْرِ بِبَعْضِهِ وَفِيهِ نَوَاهُ بِأَنَّ النَّوَى غَيْرُ مَقْصُودٍ،
بِخِلَافِ الشَّمْعِ فِي الْعَسَلِ فَاجْتِمَاعُهُمَا مُفْضٍ لِلْجَهَالَةِ.
نَعَمْ لَوْ فُرِضَ أَنَّهَا عُقِدَتْ أَجْزَاءُ السَّمْنِ لَمْ يُبَعْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ كَمَا فِي الْجَوَاهِرِ.
(قَوْلُهُ: وَفَارَقَ بَيْعُ التَّمْرِ) أَيْ جَوَازُ بَيْعٍ
(قَوْلُهُ: فَاجْتِمَاعُهُمَا) أَيْ الشَّمَعُ مَعَ الْعَسَلِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهَا عُقِدَتْ) أَيْ النَّارُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ) بِالنَّارِ (كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ) يُمَيَّزَانِ بِهَا عَنْ الشَّمْعِ وَاللَّبَنِ فَيُبَاعُ كُلٌّ مِنْهُمَا بِمِثْلِهِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ لَا قَبْلَهُ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَوْ عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَ السَّمْنِ أَيْ إنْ تُصُوِّرَ ذَلِكَ لَمْ يُبَعْ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لَوْ عَقَدَتْ النَّارُ) يَتَأَتَّى مِثْلُهُ فِي الْعَسَلِ وَتَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ اهـ سَيِّدٌ عُمَرُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ) عِبَارَةُ الرَّوْضِ وَلَا يَضُرُّ الْعَرْضُ عَلَى النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ وَلَوْ عَلَا وَمِعْيَارُهُ الْوَزْنُ اهـ وَقَوْلُهُ: وَمِعْيَارُهُ
قَالَ فِي شَرْحِهِ أَيْ الْمَعْرُوضُ عَلَى النَّارِ لِلتَّصْفِيَةِ انْتَهَى وَمَا اقْتَضَاهُ مِنْ أَنَّ السَّمْنَ الْمَائِعَ الْمَعْرُوضَ مِعْيَارُهُ الْوَزْنُ مُوَافِقٌ لِمَا قَدَّمَهُ مِنْ قَوْلِهِ وَيُبَاعُ السَّمْنُ بِالسَّمْنِ وَزْنًا
بِخِلَافِ قَوْلِ الْبَغَوِيّ الَّذِي اسْتَحْسَنَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ فِي مَائِعِ السَّمْنِ هُوَ الْكَيْلُ وَمَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ هُوَ الْمُعْتَمَدُ.
قَالَ: (وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ) وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ،
فَإِنَّ النَّارَ فِي الْعَسَلِ لِتَمْيِيزِ الشَّمْعِ وَفِي السَّمْنِ لِتَمْيِيزِ اللَّبَنِ وَفِي الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لِتَمْيِيزِ الْغِشِّ، وَهِيَ لَطِيفَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْعَسَلِ وَالسَّمْنِ لَا تُؤَثِّرُ فِي الْعَقْدِ،
فَلَوْ فُرِضَ أَنَّهَا عَقَدَتْهُ امْتَنَعَ بَيْعُ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ.
أَمَّا قَبْلَ التَّمْيِيزِ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ،
وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَسَلِ بِشَمْعِهِ بِمِثْلِهِ وَلَا بِصَافٍ لِقَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ.
فَإِنْ قِيلَ: هَلَّا جَازَ كَبَيْعِ التَّمْرِ بَعْضِهِ بِبَعْضٍ وَفِيهِ النَّوَى.
أُجِيبَ بِأَنَّ النَّوَى غَيْرُ مَقْصُودِ
بِخِلَافِ الشَّمْعِ فِي الْعَسَلِ فَكَانَ اجْتِمَاعُهُمَا يُؤَدِّي إلَى الْجَهَالَةِ
(وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ) بِالنَّارِ (كَالْعَسَلِ وَالسَّمْنِ) يُمَيَّزَانِ بِالنَّارِ عَنْ الشَّمْعِ وَاللَّبَنِ فَيَجُوزُ بَيْعُ بَعْضِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِبَعْضِهِ بَعْدَ التَّمْيِيزِ،
وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ لِلْجَهْلِ بِالْمُمَاثَلَةِ
قَوْلُهُ: (كَالْعَسَلِ) مَا لَمْ يَصِلْ إلَى الْعَقْدِ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ قَبْلَهُ) أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْعَسَلِ فِي شَمْعِهِ بِبَعْضِهِ قَبْلَ تَمْيِيزِهِ عَنْهُ أَيْ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ مَعَ شَمْعِهِ أَيْضًا وَلَا بِعَسَلِهِ الْخَالِصِ وَلَا بِشَمْعِهِ الْخَالِصِ وَلَا بِالدَّرَاهِمِ كَمَا مَرَّ فِي الزُّبْدِ.
وَقَالَ شَيْخُنَا بِالصِّحَّةِ هُنَا فِي الثَّلَاثَةِ لِأَنَّ الشَّمْعَ غَيْرَ رِبَوِيٍّ وَفِيهِ نَظَرٌ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْمَانِعَ عَدَمُ الْعِلْمِ بِقَدْرِ الْمَقْصُودِ كَمَا فِي اللَّحْمِ بِعَظْمِهِ لَا أَنَّهُ مِنْ قَاعِدَةِ مُدِّ عَجْوَةٍ مَعَ أَنَّ الْعَسَلَ غَيْرُ مَرْئِيٍّ دَاخِلَ الشَّمْعِ. وَلَا يَكْفِي رُؤْيَةُ بَعْضِهِ لِاخْتِلَافِهِ وَلَا رُؤْيَةُ شَمْعِهِ لَا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الصِّوَانِ فَتَأَمَّلْ. ثُمَّ رَجَعَ شَيْخُنَا إلَى الْأَوَّلِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا يضر تأثير تمييز كالعسل والسمن) ؛ لأن نار التمييز نار لطيفة غالبًا ومحتاج إليها،
ومن ذلك نار الذهب والفضة لتمييز الغش،
فإن زيد على ذلك بأن انعقدت أجزاء السمن لم يجز بيع بعضه ببعض،
وكذلك إذا قويت نار العسل بحيث نقص من أجزائه شيء .. امتنع بيع بعضه ببعض.
وأما الصفى بالشمس .. فحالته حالة كمال فيجوز بيع بعضه ببعض.
وقيل: لا يباع ما صفي في البلاد الحارة بها بما صفي في المعتدلة،
ولا يجوز بيع الشهد بالشهد؛ لأن الشمع مانع من معرفة التماثل.
و (العسل) يذكر ويؤنث، والمراد به: عسل النحل وما يطلق عليه عسل من السكر وغيره مجاز،
ويجوز بيعه بعسل النحل متفاضلًا.
أما ما لا يتأثر بالنار كالخل المغلي والماء المغلي .. فيباع بعضه ببعض.
والتمر إذا نزع نواه .. بطل كماله؛ لأنه يسرع إليه الفساد، فلا يباع منزوع النوى بما لم ينزع، ولا منزوع بمنزوع.
وبيع المشمش والخوخ المنزوعين فيه وجهان كالتمر، لكن الأصح هنا: الجواز.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.