والملامسة بأن يلمس ثوبا مطويا ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه أو يقول إذا لمسته فقد بعتكه
الشروح عليها
(وَ) عَنْ (الْمُلَامَسَةِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (بِأَنْ يَلْمُسَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا، وَمَا اشْتَهَرَ عَلَى الْأَلْسِنَةِ مِنْ الْفَتْحِ فَلَا وَجْهَ لَهُ؛ لِأَنَّهَا فِي الْمَاضِي مَفْتُوحَةٌ وَلَيْسَتْ حَرْفَ حَلْقٍ (ثَوْبًا مَطْوِيًّا) أَوْ فِي ظُلْمَةٍ (ثُمَّ يَشْتَرِيه عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا رَآهُ) أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ (أَوْ يَقُولُ إذَا لَمَسْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ الصِّيغَةِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ انْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهَا فِي الْمَاضِي مَفْتُوحَةٌ) نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي بَابِ الْإِحْدَاثِ الْكَسْرَ فِي الْمَاضِي وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ، فَلَعَلَّ الشَّارِحَ اقْتَصَرَ عَلَى الْأَشْهَرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا وَجْهَ لَهُ) هَذَا بَنَاهُ كَمَا تَرَى عَلَى أَنَّ الْمَاضِيَ بِالْفَتْحِ لَا غَيْرُ، لَكِنْ ذَكَرَ الْإِسْنَوِيُّ فِي نَوَاقِضِ الْوُضُوءِ أَنَّهُ سَمِعَ لَمِسَ بِكَسْرِ الْمِيمِ فَاتَّضَحَ وَجْهُ الْفَتْحِ فِي الْمُضَارِعِ قَوْلُهُ: وَيُفَرَّقُ بَيْنَ خَطَّهُ وَتَخَيَّطَهُ) أَيْ حَيْثُ انْصَرَفَ الثَّانِي إلَى الشَّرْطِيَّةِ وَإِنْ صُرِفَ عَنْهَا،
بِخِلَافِ الْأَوَّلِ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِهِ
(وَ) عَنْ (الْمُلَامَسَةِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (بِأَنْ يَلْمُسَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (ثَوْبًا مَطْوِيًّا) أَوْ فِي ظُلْمَةٍ (ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا رَآهُ) أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ (أَوْ يَقُولُ إذَا لَمَسْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ الصِّيغَةِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ انْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ أَوْ الشَّرْطِ «وَعَنْ الْمُنَابَذَةِ» بِالْمُعْجَمَةِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِضَمِّ الْمِيمِ إلَخْ) أَيْ وَبِفَتْحِهَا فِي الْمَاضِي اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ نَقَلَ الْإِسْنَوِيُّ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ الْكَسْرَ فِي الْمَاضِي وَعَلَيْهِ فَيَكُونُ الْمُضَارِعُ بِالْفَتْحِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (ثُمَّ يَشْتَرِيهِ) أَيْ بِإِيجَابٍ وَقَبُولٍ اهـ حَلَبِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنَّهُ يَكْتَفِي إلَخْ) عِبَارَةُ الْمُغْنِي اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَنْ رُؤْيَتِهِ) فَيَبْطُلُ هَذَا قَطْعًا وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ وَاللَّمْسُ لَا يَقُومُ مَقَامَ النَّظَرِ شَرْعًا وَلَا عَادَةً قَلْيُوبِيٌّ وَزِيَادِيٌّ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ يَقُولُ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ يَلْمِسُ إلَخْ قَوْلُ الْمَتْنِ (إذَا لَمَسْته) قَالَ عَمِيرَةُ يَصِحُّ قِرَاءَتُهُ بِضَمِّ التَّاءِ وَفَتْحِهَا
وَكَذَا فِي كُلِّ مَوَاضِعِهَا أَيْ التَّاءِ اهـ وَعَلَّلَ الْإِمَامُ بُطْلَانَهُ بِالتَّعْلِيقِ وَنَبَّهَ الْإِسْنَوِيُّ عَلَى أَنَّهُ إنْ جَعَلَ اللَّمْسَ شَرْطًا فَبُطْلَانُهُ لِلتَّعْلِيقِ وَإِنْ جُعِلَ بَيْعًا فَلِفَقْدِ الصِّيغَةِ انْتَهَى اهـ بُجَيْرِمِيٌّ عَنْ الشَّوْبَرِيُّ.
(قَوْلُهُ: أَوْ عَلَى أَنَّهُ مَتَى إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ إلَخْ عِبَارَةُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ أَوْ يَبِيعُهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ إلَخْ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الْخَامِسُ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ (الْمُلَامَسَةِ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (بِأَنْ يَلْمَسَ ثَوْبًا مَطْوِيًّا) أَوْ فِي ظُلْمَةٍ (ثُمَّ يَشْتَرِيَهُ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا رَآهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ (أَوْ يَقُولَ إذَا لَمَسْته فَقَدْ بِعْتُكَهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ الصِّيغَةِ، وَبُطْلَانُ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ عَلَى التَّفْسِيرِ الْأَوَّلِ وَعَدَمُ الصِّيغَةِ عَلَى التَّفْسِيرِ الثَّانِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُلَامَسَةُ) رَوَاهُ الشَّيْخَانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ: وَالْمُنَابَذَةُ، وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِلَفْظِ:«نَهَى عَنْ بَيْعَتَيْنِ: الْمُنَابَذَةِ وَالْمُلَامَسَةِ» . (بِأَنْ يَلْمِسَ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِهَا (ثَوْبًا مَطْوِيًّا) أَوْ فِي ظُلْمَةٍ (ثُمَّ يَشْتَرِيهِ عَلَى أَنْ لَا خِيَارَ لَهُ إذَا رَآهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ رُؤْيَتِهِ (أَوْ يَقُولُ إذَا لَمَسْتَهُ فَقَدْ بِعْتُكَهُ) اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ عَنْ الصِّيغَةِ أَوْ يَبِيعَهُ شَيْئًا عَلَى أَنَّهُ مَتَى لَمَسَهُ لَزِمَ الْبَيْعُ وَانْقَطَعَ خِيَارُ الْمَجْلِسِ وَغَيْرُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (عَنْ رُؤْيَتِهِ) فَيَبْطُلُ هُنَا قَطْعًا،
وَإِنْ قُلْنَا بِصِحَّةِ بَيْعِ الْغَائِبِ لِوُجُودِ الشَّرْطِ الْفَاسِدِ، وَاللَّمْسِ لَا يَقُومُ مَقَامَ النَّظَرِ شَرْعًا وَلَا عَادَةً.
قَوْلُهُ: (عَنْ الصِّيغَةِ) أَيْ عَنْ الْقَبُولِ فِيهَا أَوْ عَنْ الْإِيجَابِ وَحْدَهُ إنْ قَبِلَ أَوْ عَنْهُمَا مَعًا. وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ مُحْتَمِلٌ لِلْأَخِيرَيْنِ.
وَأَشَارَ الشَّارِحُ إلَى أَنْ يَجْعَلَا بِمَعْنَى يَقُولَا وَأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ لَيْسَ قَبُولًا وَلَا إيجَابًا لِتَقَدُّمِهِ عَلَى وَقْتِهِ أَوْ أَنَّهُ فَاسِدٌ لِتَعْلِيقِهِ فَهُوَ كَالْعَدَمِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ يَقُولَ إلَخْ) عَلَّلَ الْإِمَامُ بُطْلَانَهُ بِالتَّعْلِيقِ وَالْعُدُولِ عَنْ الصِّيغَةِ الشَّرْعِيَّةِ وَبَيَّنَهُ الْإِسْنَوِيُّ بِأَنَّهُ إنْ جُعِلَ اللَّمْسُ شَرْطًا فَبُطْلَانُهُ لِلتَّعْلِيقِ وَإِنْ جُعِلَ ذَلِكَ بَيْعًا فَلِفَقْدِ الصِّيغَةِ.
قَوْلُهُ: (اكْتِفَاءً بِلَمْسِهِ إلَخْ) أَيْ فَيَكُونَانِ قَدْ جَعَلَا اللَّمْسَ بَيْعًا.
[بَيْع الْمُنَابَذَةُ] قَوْلُ الْمَتْنِ: (بِأَنْ يَجْعَلَا النَّبْذَ) هُوَ الطَّرْحُ وَالْإِلْقَاءُ قَالَ الرَّافِعِيُّ: اخْتِلَافُ الْمُعَاطَاةِ يَجْرِي هُنَا وَاعْتَرَضَهُ السُّبْكِيُّ بِأَنَّ الْفِعْلَ هُنَا خَالٍ عَنْ قَرِينَةِ الْبَيْعِ، وَلَمْ تُعْلَمْ قَرِينَةُ الْبَيْعِ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ السَّابِقِ أَنْبِذُ إلَيْك ثَوْبِي
بِخِلَافِ الْفِعْلِ فِي الْمُعَاطَاةِ فَإِنَّهُ كَالْمَوْضُوعِ عُرْفًا لِذَلِكَ.
قال: (والملامسة) روى النهي عنها الشيخان [خ٢١٤٤ - م١٥١١] من حديث أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما.
قال: (بأن يلمس ثوبًا مطويًا) و (اللمس): الجس باليد، يقال: لمس يلمس بكسر الميم وضمها لغتان مشهورتان حكاهما الجوهري وخاله الفارابي في (ديوان الأدب).
قال: (ثم يشتريه على أن لا خيار له إذا رآه، أو يقول: إذا لمسته .. فقد بعتكه) ؛ لأنه بيع غائب وتعليق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.