والمضامين وهي ما في أصلاب الفحول
الشروح عليها
(وَ) عَنْ (الْمَضَامِينِ) جَمْعُ مَضْمُونٍ (وَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ) مِنْ الْمَاءِ، رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا وَالْبَزَّارُ مُسْنَدًا وَانْعَقَدَ الْإِجْمَاعُ عَلَيْهِ لِفَقْدِ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَإِطْلَاقُ الْمَلَاقِيحِ عَلَى مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ سَائِغٌ لُغَةً أَيْضًا خِلَافًا لِلْجَوْهَرِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَعَنْ الْمَضَامِينِ) قَالَ عَمِيرَةُ: قَالَ الْأَزْهَرِيُّ: سُمِّيَتْ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّهَ أَوْدَعَهَا ظُهُورَهَا فَكَأَنَّهَا ضَمِنَتْهَا اهـ. وَفَسَّرَهَا الْإِسْنَوِيُّ بِمَا تَحْمِلُهُ مِنْ ضِرَابِ الْفَحْلِ فِي عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ مَثَلًا وَنَحْوُهُ فِي الْقُوتِ، كَذَا بِهَامِشِ الْمَحَلِّيِّ بِخَطِّ شَيْخِنَا اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَاءِ) إنْ قُلْت: حِينَئِذٍ يُسْتَغْنَى عَنْ هَذَا بِمَا تَقَدَّمَ فِي الصَّبِّ فَمَا وَجْهُ ذِكْرِهِ،
قُلْت: وَجْهُهُ وُرُودُ النَّهْيِ عَلَى خُصُوصِ الصِّيغَتَيْنِ،
فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى إحْدَاهُمَا فَرُبَّمَا يُتَوَهَّمُ مُخَالَفَةُ الْمَتْرُوكَةِ لِلْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مَعْنًى آخَرَ بِهِ تُفَارِقُ الْأُخْرَى فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ.
وَقَالَ فِي حَاشِيَةِ حَجّ بَعْدَ مِثْلِ مَا ذُكِرَ: وَحِينَئِذٍ فَمَا سَبَقَ لَا يُغْنِي عَنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ يُفَسَّرَ بِغَيْرِهِ: أَيْ كَضِرَابِهِ أَوْ أُجْرَةِ ضِرَابِهِ، وَهَذَا لَا يُغْنِي عَمَّا سَبَقَ؛ لِأَنَّ لَهُ مَعْنًى آخَرَ يُصَاحِبُهُ الْبُطْلَانُ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ اهـ. وَلَمْ يَظْهَرْ مِنْ كَلَامِهِ الْمَعْنَى الثَّانِي لِلْمَضَامِينِ الْمُغَايِرِ لِمَعَانِي عَسْبِ الْفَحْلِ هَذَا،
وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ: الْأَوَّلُ أَنْ يَشْتَرِيَ مَاءَهُ مُطْلَقًا.
وَالثَّانِي أَنْ يَشْتَرِيَ مَا تَحْمِلُهُ الْأُنْثَى مِنْ ضِرَابِهِ فِي عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ وَعَلَيْهِ فَهُمَا مَعْنَيَانِ مُخْتَلِفَانِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ) مِنْ الْمَاءِ رَوَاهُ مَالِكٌ مُرْسَلًا وَالْبَزَّارُ مُسْنَدًا وَانْعَقَدَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعُ لِفَقْدِ شُرُوطِ الْبَيْعِ وَإِطْلَاقُ الْمَلَاقِيحِ عَلَى مَا فِي بُطُونِ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا الَّذِي يُصَرِّحُ بِهِ كَلَامُهُ سَائِغٌ لُغَةً أَيْضًا خِلَافًا لِلْجَوْهَرِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَاءِ) أَيْ فَفِيهِ التَّقْدِيرُ السَّابِقُ فَإِنْ قُلْت حِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذَا مَعَ مَا سَبَقَ فِي الْعَسْبِ فَلِمَ ذَكَرَهُ مَعَهُ قُلْت لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ خُصُوصِ الصَّيِّغَيْنِ
فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى إحْدَاهُمَا لَرُبَّمَا تُوُهِّمَ مُخَالَفَةُ الْمَتْرُوكَةِ الْمَذْكُورَةَ مَعَ أَنَّ لِإِحْدَاهُمَا مَعْنًى آخَرَ بِهِ تُبَايِنُ الْأُخْرَى وَحِينَئِذٍ فَمَا سَبَقَ لَا يُغْنِي عَنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ يُفَسَّرَ بِغَيْرِهِ أَيْ ضِرَابِهِ أَوْ أُجْرَةِ ضِرَابِهِ وَهَذَا لَا يُغْنِي عَمَّا سَبَقَ لِأَنَّ لَهُ مَعْنًى آخَرَ يُصَاحِبُهُ الْبُطْلَانُ أَيْضًا سم عَلَى حَجّ أَيْ مَا تَحْمِلُهُ الْأُنْثَى مِنْ ضِرَابِهِ فِي عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: رَوَاهُ مَالِكٌ) أَيْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ: مُرْسَلًا) قَالَ النَّاظِمُ وَمُرْسَلٌ مِنْهُ الصَّحَابِيُّ سَقَطَ اهـ.
(قَوْلُهُ: عَلَيْهِ) أَيْ امْتِنَاعُ بَيْعِ مَا فِي الْبُطُونِ وَمَا فِي الْأَصْلَابِ
(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِلْجَوْهَرِيِّ) أَيْ وَالْمَنْهَجِ وَالْمُغْنِي عِبَارَتُهُمَا وَهُوَ أَيْ الْمَلْقُوحُ لُغَةً جَنِينُ النَّاقَةِ خَاصَّةً وَشَرْعًا أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ اهـ.
[الْمُلَامَسَةِ وَالْمُنَابَذَةِ وَبَيْعِ الْحَصَاةِ]
(قَوْلُهُ: مِنْ الْمَاءِ) أَيْ فَفِيهِ التَّقْدِيرُ السَّابِقُ فَإِنْ قُلْت حِينَئِذٍ لَا حَاجَةَ لِذِكْرِ هَذَا مَعَ مَا سَبَقَ فِي الْعَسْبِ فَلِمَ ذَكَرَهُ مَعَهُ
قُلْت: لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ خُصُوصِ الصِّيغَتَيْنِ
فَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى إحْدَاهُمَا لَرُبَّمَا تُوُهِّمَ مُخَالَفَةُ الْمَتْرُوكَةِ لِلْمَذْكُورَةِ مَعَ أَنَّ لِإِحْدَاهُمَا مَعْنًى آخَرُ بِهِ تُبَايِنُ الْأُخْرَى وَحِينَئِذٍ فَمَا سَبَقَ لَا يُغْنِي عَنْ هَذَا الِاحْتِمَالِ أَنْ يُفَسَّرَ بِغَيْرِهِ وَهَذَا لَا يُغْنِي عَمَّا سَبَقَ لِأَنَّ لَهُ مَعْنًى آخَرُ يُصَاحِبُهُ الْبُطْلَانُ أَيْضًا فَتَأَمَّلْ.
(وَ) الرَّابِعُ مِنْهَا النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ (الْمَضَامِينِ) جَمْعُ مَضْمُونٍ كَمَجَانِينَ جَمْعُ مَجْنُونٍ أَوْ مِضْمَانٍ كَمَفَاتِيحَ جَمْعُ مِفْتَاحٍ (وَهِيَ مَا فِي أَصْلَابِ الْفُحُولِ) مِنْ الْمَاءِ. رَوَى النَّهْيَ عَنْ بَيْعِهِمَا مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ مُرْسَلًا وَالْبَزَّارُ مُسْنَدًا، وَبُطْلَانُ بَيْعِهِمَا لِانْتِفَاءِ الشُّرُوطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمضامين، وهي: ما في أصلاب الفحول) والنهي عنهما رواه مالك [٢/ ٦٥٤] مرسلًا، وأسنده البزار من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، واعتضد المرسل بالإجماع على حكمه.
و (المضامين) جمع مضمون، يقال: ضمن الشيء، بمعنى: تضمنه، ومنه قولهم: مضمون الكتاب كذا
وكذا، والذي فسر به المصنف المضامين والملاقيح هو المعروف، وفسرهما مالك وابن شهاب وابن المسيب بالعكس، وإنما نهي عنهما للغرر.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.