والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد
الشروح عليها
(وَ) الزِّيَادَةُ (الْمُنْفَصِلَةُ) عَيْنًا وَمَنْفَعَةً (كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ) وَكَسْبِ الدَّقِيقِ وَرِكَازٍ وَجَدَهُ وَمَا وُهِبَ لَهُ فَقَبِلَهُ وَقَبَضَهُ وَمَا وُصِّيَ لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ وَمَهْرِ الْجَارِيَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ) بِالْعَيْبِ عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْعَيْبِ.
نَعَمْ وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ يَمْنَعُ الرَّدَّ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَإِنْ جَرَى ابْنُ الْمُقْرِي هُنَا عَلَى خِلَافِهِ فَيَجِبُ الْأَرْشُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ يَأْسٌ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ بِامْتِنَاعِهِ وَلَوْ مَعَ الرِّضَا صَيَّرَهُ كَالْمَيْئُوسِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَجَدَهُ) أَيْ الرَّقِيقَ
(قَوْلُهُ: لَمْ يُمَيِّزْ) وَمِثْلُهُ وَلَدُ الْبَهِيمَةِ الَّتِي لَمْ تَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ مَعَ امْتِنَاعِ رَدِّهِ، فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ تَمْيِيزِ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ بِامْتِنَاعِهِ) أَيْ الرَّدِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) الزِّيَادَةُ (الْمُنْفَصِلَةُ) عَيْنًا وَمَنْفَعَةً (كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ) عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْعَيْبِ نَعَمْ وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ يَمْنَعُ الرَّدَّ بِنَاءً عَلَى مَا مَرَّ مِنْ حُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا بِهِ فَيَجِبُ الْأَرْشُ وَإِنْ لَمْ يَحْصُلْ يَأْسٌ لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ بِامْتِنَاعِهِ وَلَوْ مَعَ الرِّضَا صَيَّرَهُ كَالْمَأْيُوسِ مِنْهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: عَيْنًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَلَوْ بَاعَهَا فِي النِّهَايَةِ
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَيَجِبُ الْأَرْشُ إلَى الْمَتْنِ. قَوْلُ الْمَتْنِ (كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ) أَيْ وَكَسْبِ الرَّقِيقِ وَرِكَازٍ وَجَدَهُ أَيْ الرَّقِيقُ وَمَا وُهِبَ لَهُ فَقَبِلَهُ وَقَبَضَهُ وَمَا وُصِّيَ لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ وَمَهْرِ الْجَارِيَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ وَجَمَعَ الْمُصَنِّفُ بَيْنَ الْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ لِيُعَرِّفكَ أَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي عَدَمِ امْتِنَاعِ الرَّدِّ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ كَالْوَلَدِ أَمْ لَا كَالْأُجْرَةِ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ وَإِنَّمَا مَثَّلَ لِلْمُتَوَلِّدِ مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ بِالْوَلَدِ
بِخِلَافِ الثَّمَرَةِ وَغَيْرِهَا لِيُعَرِّفَك أَنَّهَا تَبْقَى لَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ الْأَصْلِ خِلَافًا لِمَالِكٍ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ إلَخْ)
وَمِثْلُهُ وَلَدُ الْبَهِيمَةِ الَّذِي لَمْ يَسْتَغْنِ عَنْ اللَّبَنِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ تَعَذُّرَ الرَّدِّ إلَخْ) يُتَأَمَّلُ هَذَا فَإِنَّهُ لَوْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ عَوْدِهِ إلَيْهِ مَعَ امْتِنَاعِ رَدِّهِ فَقِيَاسُهُ هُنَا أَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْأَرْشَ لِإِمْكَانِ رَدِّ الْمَبِيعِ بَعْدَ تَمْيِيزِ الْوَلَدِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِامْتِنَاعِهِ) أَيْ الرَّدِّ اهـ ع ش وَالْأَوْلَى أَيْ التَّفْرِيقُ
وَكَذَا الضَّمِيرُ الْمَنْصُوبُ فِي صَيَّرَهُ وَالْمَجْرُورُ فِي مِنْهُ.
(وَقَوْلُهُ: مَعَ الرِّضَا) أَيْ رِضَا الْبَائِعِ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَهِيَ لِلْمُشْتَرِي) عِبَارَةُ الْمَنْهَجِ وَهِيَ لِمَنْ حَدَثَتْ فِي مِلْكِهِ
قَالَ فِي شَرْحِهِ مِنْ مُشْتَرٍ أَوْ بَائِعٍ وَإِنْ رَدَّ قَبْلَ الْقَبْضِ لِأَنَّهَا
فَرْعُ مِلْكِهِ انْتَهَى اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (إنْ رُدَّ) أَيْ الْمَبِيعُ فِي الْأُولَى وَالثَّمَنُ فِي الثَّانِيَةِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ الْقَبْضِ) سَوَاءٌ أَحَدَثَتْ قَبْلَ الْقَبْضِ أَمْ بَعْدَهُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالْمُنْفَصِلَةُ) عَيْنًا وَمَنْفَعَةً (كَالْوَلَدِ وَالْأُجْرَةِ) وَكَسْبِ الرَّقِيقِ وَالرِّكَازِ الَّذِي يَجِدُهُ وَمَا وُهِبَ لَهُ فَقَبِلَهُ وَقَبَضَهُ وَمَا وُصِّيَ لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ وَمَهْرُ الْجَارِيَةِ إذَا وُطِئَتْ بِشُبْهَةٍ (لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ) بِالْعَيْبِ عَمَلًا بِمُقْتَضَى الْعَيْبِ. نَعَمْ وَلَدُ الْأَمَةِ الَّذِي لَمْ يُمَيِّزْ يَمْنَعُ الرَّدَّ لِحُرْمَةِ التَّفْرِيقِ بَيْنَهُمَا عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ خِلَافًا لِمَا جَرَى عَلَيْهِ ابْنُ الْمُقْرِي هُنَا، وَتَقَدَّمَ فِي الْمَنَاهِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْمُنْفَصِلَةُ كَالْوَلَدِ) وَالثَّمَرَةِ (وَالْأُجْرَةُ) الْحَاصِلَةُ مِنْ الْمَبِيعِ (لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ) بِالْعَيْبِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (كَالْوَلَدِ) أَيْ الَّذِي حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الْعَقْدِ
وَمِثْلُهُ الْحَمْلُ بَعْدَهُ بِأَنْ لَمْ يَنْفَصِلْ وَإِذَا رَدَّهَا بِعَيْبٍ آخَرَ فَلَهُ حَبْسُهَا حَتَّى تَضَعَ وَمُؤْنَتُهَا عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَإِذَا لَمْ يَحْبِسْهَا وَوَلَدَتْ، وَجَبَ عَلَى الْبَائِعِ رَدُّهَا إلَيْهِ وَلَوْ فِي وَلَدِ الْأَمَةِ قَبْلَ التَّمْيِيزِ لِاخْتِلَافِ الْمَالِكِ فَإِنْ لَمْ يَقَعْ الرَّدُّ قَبْلَ الْوِلَادَةِ امْتَنَعَ، وَلَهُ الْأَرْشُ حَالًا وَالتَّمْثِيلُ بِالْوَلَدِ فِيهِ رَدٌّ عَلَى الْإِمَامِ أَبِي حَنِيفَةَ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرَّدُّ وَعَلَى الْإِمَامِ مَالِكٍ الْقَائِلِ بِأَنَّهُ يُرَدُّ مَعَ الْأُمِّ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّمَرَةِ) أَيْ الَّتِي حَدَثَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ سَوَاءٌ أَبَرَّتْ أَمْ لَا فَإِنْ كَانَتْ مَوْجُودَةً حَالَ الْعَقْدِ وَهِيَ مُؤَبَّدَةٌ لِلْبَائِعِ كَالْحَمْلِ وَمَا حَدَثَ بَعْدَهُ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ أَوْ لَا.
وَإِذَا اخْتَلَطَ الْحَادِثُ مِنْ نَحْوِ الصُّوفِ بِمَا كَانَ فَهُوَ كَاخْتِلَاطِ الثَّمَرَةِ وَسَيَأْتِي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَا تَمْنَعُ الرَّدَّ) أَيْ خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي الْوَلَدِ وَنَحْوِهِ كَالثَّمَرَةِ لَنَا مَا رَوَتْ عَائِشَةُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - أَنَّ «رَجُلًا ابْتَاعَ غُلَامًا فَأَقَامَ عِنْدَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ وَجَدَ بِهِ عَيْبًا فَخَاصَمَهُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَرَدَّهُ عَلَيْهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ اسْتَعْمَلَ غُلَامِي فَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَمَعْنَى الْخَرَاجِ مَا يَخْرُجُ مِنْ الْمَبِيعِ مِنْ فَوَائِدِهِ وَغَلَّتِهِ فَهُوَ لِلْمُشْتَرِي فِي مُقَابَلَةِ أَنَّهُ لَوْ تَلِفَ لَكَانَ مِنْ ضَمَانِهِ قَالَهُ الرَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والمنفصلة كالولد والأجرة لا تمنع الرد) عملًا بمقتضى العيب، وخالف أبو حنيفة في الولد ونحوه كالثمرة ووافقنا في الأجرة، فذكرهما المصنف ليقاس أحدهما على الآخر، ولينص على: أنه لا فرق بين ما هو من نفس المبيع وغيره.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.