والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل
الشروح عليها
(وَالزِّيَادَةِ) فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنُ (الْمُتَّصِلَةُ كَالسَّمْنِ) وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَالْقُرْآنِ (تَتْبَعُ الْأَصْلَ) فِي الرَّدِّ لِعَدَمِ إمْكَانِ إفْرَادِهَا وَلِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ تَجَدَّدَ بِالْفَسْخِ فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ فِيهِ تَابِعَةً لِلْأَصْلِ كَالْعَقْدِ،
وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا بِهَا أُصُولُ نَحْوِ كُرَّاثٍ فَنَبَتَ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ فَالنَّابِتُ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَكِبَرُ الشَّجَرَةِ) أَيْ كِبَرًا يُشَاهَدُ كَنُمُوِّهَا بِغِلَظِ خَشَبِهَا وَجَرِيدِهَا
(قَوْلُهُ: وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ) وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِأُجْرَةٍ أَمْ لَا بِمُعَلِّمٍ أَوْ لَا، قَالَ حَجّ: كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ هُنَا لَكِنَّهُمْ فِي الْفَلْسِ قَيَّدُوهُ بِصَنْعَةٍ بِلَا مُعَلِّمٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِهِ هُنَا بِجَامِعِ أَنَّ الْمُشْتَرِي غَرِمَ مَالًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِ، وَلَا يُنَافِيهِ الْفَرْقُ الْآتِي فِي الْحَمْلِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ لَا يَغْرَمَ مَالًا فِي مُقَابَلَتِهِ فَحُكِمَ بِهِ لِمَنْ يَنْشَأُ الرَّدُّ عَنْهُ
(قَوْلُهُ: كَالْعَقْدِ) أَيْ كَمَا أَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي الْمِلْكِ لِلْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: فَالنَّابِتُ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مِنْ الْمُتَّصِلَةِ لِكَوْنِهَا نَاشِئَةً مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ فَكَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ،
وَقَالَ سم عَلَى حَجّ: قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ: إنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ كَالْحَمْلِ اهـ: أَيْ فَيَكُونُ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ قَبْلَ الرَّدِّ أَمْ لَا، وَمِثْلُهُمَا الْبَيْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ اهـ.
وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَالزِّيَادَةُ) فِي الْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (الْمُتَّصِلَةُ كَالسِّمَنِ) وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَلَوْ بِمُعَلِّمٍ بِأُجْرَةٍ كَمَا اقْتَضَاهُ إطْلَاقُهُمْ هُنَا لَكِنَّهُمْ فِي الْفَلْسِ قَيَّدُوهُ بِصَنْعَةٍ بِلَا مُعَلِّمٍ فَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ بِهِ هُنَا بِجَامِعِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ غَرِمَ مَالًا فِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِ وَلَا يُنَافِيهِ الْفَرْقُ الْآتِي بَيْنَهُمَا فِي الْحَمْلِ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنَّهُ لَا يُغْرَمُ مَالٌ فِي مُقَابَلَتِهِ فَحُكِمَ بِهِ لِمَنْ لَمْ يَنْشَأْ الرَّدُّ عَنْهُ (تَتْبَعُ الْأَصْلَ) لِتَعَذُّرِ إفْرَادِهَا وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا بِهَا أُصُولُ نَحْوِ كُرَّاثٍ فَنَبَتَتْ ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ فَالنَّابِتُ لِلْمُشْتَرِي
بِخِلَافِ الصُّوفِ الْحَادِثِ بَعْدَ الْعَقْدِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ تَبَعًا مَا لَمْ يُجَزَّ
وَكَذَا اللَّبَنُ الْحَادِثُ فِي الضَّرْعِ لِأَنَّهُمَا كَالسِّمَنِ
بِخِلَافِ تِلْكَ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ الظَّاهِرُ مِنْهُمَا فِي ابْتِدَاءِ الْبَيْعِ لَا يَدْخُلُ فِيهِ وَجَرَى جَمْعٌ عَلَى أَنَّ نَحْوَ الصُّوفِ الْحَادِثِ لِلْمُشْتَرِي مُطْلَقًا وَلَوْ جُزَّ بَعْدَ أَنْ طَالَ ثُمَّ عَلِمَ عَيْبًا وَرَدَّ اشْتَرَكَا فِيهِ لِأَنَّ الْمَوْجُودَ عِنْدَ الْعَقْدِ جُزْءٌ مِنْ الْمَبِيعِ فَيُرَدُّ وَإِنْ جُزَّ وَقِيَاسُ نَظَائِرِهِ أَنَّهُ يُصَدَّقُ ذُو الْيَدِ حَيْثُ لَا بَيِّنَةَ وَأَنَّهُ لَا رَدَّ مَا دَامَا مُتَنَازِعَيْنِ وَأَنَّ ذَلِكَ عَيْبٌ حَادِثٌ وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ السُّبْكِيّ وَقَدْ يَقَعُ نِزَاعٌ فِي مِقْدَارِ مَا لِكُلٍّ مِنْهُمَا وَهُوَ عَيْبٌ مَانِعٌ مِنْ الرَّدِّ
(قَوْلُهُ: وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ) أَيْ كِبَرًا يُشَاهَدُ كَنُمُوِّهَا بِغِلَظِ خَشَبِهَا وَجَرِيدِهَا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِمُعَلِّمٍ بِأُجْرَةٍ) وِفَاقًا لِظَاهِرِ إطْلَاقِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي عِبَارَةُ الْبُجَيْرِمِيِّ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِأُجْرَةٍ أَوْ لَا بِمُعَلِّمٍ أَوْ لَا وَالْقَصَارَةُ وَالصَّبْغُ كَالْمُتَّصِلَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا شَيْءَ فِي نَظِيرِهَا عَلَى الْبَائِعِ فِي الرَّدِّ وَكَالْمُنْفَصِلَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَعَهَا عَلَى الرَّدِّ فَلَهُ الْإِمْسَاكُ وَطَلَبُ الْأَرْشِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَتَأَمَّلْهُ قَلْيُوبِيٌّ عَلَى الْجَلَالِ اهـ.
(قَوْلُهُ: الْفَرْقُ الْآتِي) أَيْ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ فِي الْأَظْهَرِ (بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ مَا هُنَا وَمَا فِي الْمُفْلِسِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: لَتَعَذُّرِ إفْرَادِهَا) وَلِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ تَجَدَّدَ بِالْفَسْخِ فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ فِيهِ تَابِعَةً لِلْأَصْلِ كَالْعَقْدِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ: م ر كَالْعَقْدِ أَيْ كَمَا أَنَّهَا تَابِعَةٌ فِي الْمِلْكِ لِلْعَقْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: فَالنَّابِتُ إلَخْ) دَفَعَ بِهِ مَا قَدْ يُتَوَهَّمُ أَنَّهَا مِنْ الْمُتَّصِلَةِ لِكَوْنِهَا نَاشِئَةً مِنْ نَفْسِ الْمَبِيعِ فَكَأَنَّهَا جُزْءٌ مِنْهُ وَقَالَ سم قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ كَالْحَمْلِ انْتَهَى أَيْ فَيَكُونُ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ قَبْلَ الرَّدِّ أَمْ لَا وَمِثْلُهُمَا الْبَيْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ انْتَهَى وَيَرْجِعُ فِي كَوْنِ اللَّبَنِ حَادِثًا أَوْ قَدِيمًا لِمَنْ هُوَ تَحْتَ يَدِهِ وَهُوَ الْمُشْتَرِي فَيُقْبَلُ قَوْلُهُ: فِيهِ بِيَمِينِهِ
وَكَذَا يُقَالُ فِي الصُّوفِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ تِلْكَ) أَيْ النَّابِتِ مِنْ ذَلِكَ الْأُصُولِ فَكَانَ الْأَوْلَى التَّذْكِيرَ
وَكَذَا ضَمِيرُ قَوْلِهِ مِنْهَا الْآتِي
(قَوْلُهُ: وَجَرَى جَمْعٌ إلَخْ) اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي وِفَاقًا لِلشِّهَابِ الرَّمْلِيِّ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) أَيْ جُزَّ أَوْ لَا
(قَوْلُهُ: يُصَدَّقُ ذُو الْيَدِ) أَيْ فِي الْقَدْرِ الَّذِي طَالَ (وَقَوْلُهُ: وَأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ التَّنَازُعَ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَعَلَى هَذَا) أَيْ قَوْلِهِ لَا رَدَّ مَا دَامَا مُتَنَازِعَيْنِ
(قَوْلُهُ: مِقْدَارِ مَا لِكُلٍّ إلَخْ) أَيْ مِنْ الصُّوفِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: وَجَرَى جَمْعٌ عَلَى أَنَّ نَحْوَ الصُّوفِ إلَخْ) قَالَ شَيْخُنَا الشِّهَابُ الرَّمْلِيُّ إنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ الصُّوفَ وَاللَّبَنَ كَالْحَمْلِ اهـ أَيْ فَيَكُونُ الْحَادِثُ لِلْمُشْتَرِي سَوَاءٌ انْفَصَلَ قَبْلَ الرَّدِّ أَوْ لَا وَمِثْلُهُمَا الْبَيْضُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ) بِالْمَبِيعِ أَوْ الثَّمَنِ (كَالسِّمَنِ) وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَالْقُرْآنِ (تَتْبَعُ الْأَصْلَ) فِي الرَّدِّ لِعَدَمِ إمْكَانِ إفْرَادِهَا؛ وَلِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ تَجَدَّدَ بِالْفَسْخِ فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ فِيهِ تَابِعَةً لِلْأَصْلِ كَالْعَقْدِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ كَالسَّمْنِ) وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَالْقُرْآنِ وَكِبَرِ الشَّجَرَةِ (تَتْبَعُ الْأَصْلَ) فِي الرَّدِّ وَلَا شَيْءَ عَلَى الْبَائِعِ بِسَبَبِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ) أَيْ هُوَ مِنْ الزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ وَلَوْ بِمُعَلِّمٍ وَالْقِصَارَةُ وَالصَّبْغُ كَالْمُتَّصِلَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا شَيْءَ لَهُ فِي نَظِيرِهَا عَلَى الْبَائِعِ فِي الرَّدِّ وَكَالْمُنْفَصِلَةِ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَا يُجْبَرُ مَعَهَا عَلَى الرَّدِّ فَلَهُ الْإِمْسَاكُ وَطَلَبُ الْأَرْشِ كَذَا قَالَهُ شَيْخُنَا فَتَأَمَّلْهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَتْبَعُ الْأَصْلَ) أَيْ لِأَنَّ الْمِلْكَ قَدْ تَجَدَّدَ بِالْفَسْخِ، فَكَانَتْ الزِّيَادَةُ الْمُتَّصِلَةُ فِيهِ نَابِعَةً لِلْعَقْدِ ثُمَّ لَا فَرْقَ فِي الزِّيَادَةِ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ فِي الثَّمَنِ أَوْ الْمُثَمَّنِ، وَلَا فِي الْفَسْخِ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ مِنْ الْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والزيادة المتصلة كالسمن تتبع الأصل) ؛ لعدم إمكان إفرادها سواء كان ذلك في الثمن أو المثمن، وتعلم الحرفة كالسمن.
والكلام هنا في الزيادة المحضة،
فلو كان غزلًا فنسجه ثم رأى به عيبًا قديمًا .. فله الأرش،
فإن رضي البائع بعيبه .. فقولان:
أحدهما: يخير المشتري بين رده منسوجًا ولا أجرة له وبين إمساكه معيبًا؛ لأن النسج أثر لا عين.
والثاني -وصححه الروياني-: يخير البائع بين بذل أجرة النسج وأخذه أو غرامة الأرش؛ لأن النسج عمل يقابل بعوض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.