وقيل: يمتد ثلاثة أيام
الشروح عليها
(وَقِيلَ يَمْتَدُّ) الْخِيَارُ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مِنْ الْعَقْدِ كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْخَبَرِ وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَهُ كَثِيرُونَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ.
وَأَجَابَ الْأَكْثَرُونَ بِحَمْلِ الْخَبَرِ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ التَّصْرِيَةَ لَا تَظْهَرُ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ لِاحْتِمَالِ إحَالَةِ النَّقْصِ عَلَى اخْتِلَافِ الْعَلَفِ أَوْ الْمَأْوَى مَثَلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْخَبَرِ) هُوَ حَدِيثُ مُسْلِمٍ «مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» اهـ مَحَلِّيٌّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَمَا صُرِّحَ بِهِ فِي الْخَبَرِ) يَعْنِي خَبَرَ مُسْلِمٍ «مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَمْتَدُّ) الْخِيَارُ، وَإِنْ عَلِمَ بِالتَّصْرِيَةِ (ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مِنْ الْعَقْدِ
وَقِيلَ مِنْ التَّفَرُّقِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْحَدِيثُ،
وَمِنْ ثَمَّ صَحَّحَهُ كَثِيرُونَ وَاخْتَارَهُ جَمْعٌ مُتَأَخِّرُونَ وَأَجَابَ الْأَكْثَرُونَ بِحَمْلِ الْخَبَرِ عَلَى الْغَالِبِ مِنْ أَنَّ التَّصْرِيَةَ لَا تَظْهَرُ فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ لِاحْتِمَالِ إحَالَةِ النَّقْصِ عَلَى اخْتِلَافِ الْعَلَفِ وَالْمَأْوَى مَثَلًا
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَ بِهِ) أَيْ: بِامْتِدَادِهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
(قَوْلُهُ: الْحَدِيثُ) هُوَ - حَدِيثُ مُسْلِمٍ «مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» انْتَهَى مَحَلِّيٌّ اهـ ع ش قَوْلُ الْمَتْنِ (بَعْدَ تَلَفِ اللَّبَنِ) قَالَ النِّهَايَةُ بَعْدَ كَلَامٍ وَبِمَا قَالَهُ عُلِمَ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَا يُكَلَّفُ رَدَّ اللَّبَنِ؛ لِأَنَّ مَا حَدَثَ بَعْدَ الْبَيْعِ مِلْكُهُ، وَقَدْ اخْتَلَطَ بِالْمَبِيعِ وَتَعَذَّرَ تَمْيِيزُهُ فَإِذَا أَمْسَكَهُ كَانَ كَالتَّالِفِ، وَأَنَّهُ لَا يَرُدُّهُ عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا،
وَإِنْ لَمْ يَحْمُضْ لِذَهَابِ طَرَاوَتِهِ اهـ زَادَ الْأَسْنَى وَالْمُغْنِي فَإِنْ عَلِمَ بِهَا قَبْلَ الْحَلْبِ رَدَّهَا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ يَمْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) مِنْ الْعَقْدِ وَلَوْ مَعَ الْعِلْمِ بِهَا لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «مَنْ اشْتَرَى مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ» وَهَذَا مَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْإِمْلَاءِ كَمَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ وَصَحَّحَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مِنْ الْأَصْحَابِ،
وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي شَرْحِ الْعُدَّةِ: إنَّهُ الصَّوَابُ.
وَأَجَابَ الْقَائِلُونَ بِالْأَوَّلِ عَنْ الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ، إذْ التَّصْرِيَةُ لَا تَظْهَرُ غَالِبًا فِيمَا دُونَ الثَّلَاثِ لِإِحَالَةِ نَقْصِ اللَّبَنِ قَبْلَ تَمَامِهَا عَلَى اخْتِلَافِ الْعَلَفِ أَوْ الْمَأْوَى أَوْ تَبَدُّلِ الْأَيْدِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
تَنْبِيهٌ: قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَدَمُ ثُبُوتِ الْخِيَارِ إذَا تَرَكَ حَلْبَهَا نَاسِيًا أَوْ تَحَفَّلَتْ بِنَفْسِهَا، وَبِهِ قَطَعَ الْغَزَالِيُّ وَالْحَاوِي الصَّغِيرُ لِعَدَمِ التَّدْلِيسِ،
وَالْمُعْتَمَدُ ثُبُوتُهُ كَمَا صَحَّحَهُ الْبَغَوِيّ وَقَطَعَ بِهِ الْقَاضِي لِحُصُولِ الضَّرَرِ،
وَلَوْ زَادَ اللَّبَنُ بِقَدْرِ مَا أَشْعَرَتْ بِهِ التَّصْرِيَةُ وَاسْتَمَرَّ فَلَا خِيَارَ لِزَوَالِ الْمُقْتَضِي لَهُ،
وَإِذَا عَلِمَ الْمُشْتَرِي بِالتَّصْرِيَةِ بَعْدَ الْحَلْبِ وَأَرَادَ رَدَّهَا
(وَقِيلَ: يَمْتَدُّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ) لِحَدِيثِ مُسْلِمٍ «مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَإِنْ رَدَّهَا رَدَّ مَعَهَا صَاعَ تَمْرٍ لَا سَمْرَاءَ» أَيْ حِنْطَةً وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْغَالِبِ وَهُوَ أَنَّ التَّصْرِيَةَ لَا تَظْهَرُ إلَّا بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَا حَالَةَ نَقْصِ اللَّبَنِ قَبْلَ تَمَامِهَا، عَلَى اخْتِلَافِ الْعَطْفِ أَوْ الْمَأْوَى أَوْ تُبَدَّلُ الْأَيْدِي أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، وَابْتِدَاءُ الثَّلَاثَةِ مِنْ الْعَقْدِ.
وَقِيلَ: مِنْ التَّفَرُّقِ وَلَوْ عُرِفَتْ التَّصْرِيَةُ قَبْلَ تَمَامِ الثَّلَاثَةِ بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ أَوْ بَيِّنَةٍ امْتَدَّ الْخِيَارُ إلَى تَمَامِهَا أَوْ بَعْدَ التَّمَامِ فَلَا خِيَارَ لِامْتِنَاعِ مُجَاوَزَةِ الثَّلَاثَةِ، وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الْخِيَارُ.
وَلَوْ اشْتَرَى وَهُوَ عَالِمٌ بِالتَّصْرِيَةِ فَلَهُ الْخِيَارُ الثَّلَاثَةَ لِلْحَدِيثِ. وَلَا خِيَارَ لَهُ عَلَى الْأَوَّلِ كَسَائِرِ الْعُيُوبِ
قَوْلُهُ: (وَابْتِدَاءُ الثَّلَاثَةِ إلَخْ) اعْتَبَرَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّ الثَّلَاثَةَ مِنْ ظُهُورِ التَّصْرِيَةِ وَهُوَ مَرْجُوحٌ كَاَلَّذِي قَبْلَهُ.
قَوْله: (وَلَوْ اشْتَرَى) هُوَ مَفْهُومُ قَيْدِ الِاطِّلَاعِ الْمُتَقَدِّمِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَعَلَى الْأَوَّلِ لَهُ الْخِيَارُ) يَرْجِعُ إلَى قَوْلِهِ فِي الْمَتْن عَلَى الْفَوْرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وقيل: يمتد ثلاثة أيام) ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:(وهو بالخيار ثلاثة أيام) رواه مسلم، وهذا الذي نص عليه الشافعي رضي الله عنه صريحًا،
وقال به أكثر الأصحاب، واختاره الشيخ، وهو الحق.
وقال الشيخ تقي الدين القشيري: إنه الصواب.
ثم هل ابتداؤها من العقد أو التفرق؟ فيه الوجهان في خيار الشرط.
ومقتضى هذا: أنها من العقد على الأصح.
وقال ابن المنذر: ابتداؤها من الحلب.
ثم في علة هذا الخيار وجهان:
أحدهما: تدليس البائع.
والثاني: ضرر المشتري لإخلاف ما ظنه.
ويظهر أثرهما فيما لو تحفلت بنفسها.
وشملت عبارة المصنف: ما إذا اشترى مصراة ثم در اللبن على ما أشعرت التصرية به عليه واستمر،
وفي الرد بذلك وجهان: أصحهما: نعم، وجزم به البغوي، وهما مأخوذان من القولين في الأمة إذا عتقت تحت عبد ولم تعلم حتى عتق، وشبيهان بالوجهين فيما إذا اشترى معيبًا ولم يعلم بالعيب حتى زال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.