فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْإِعْتَاقَ بِخِلَافِهِ) فَيَصِحُّ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ لَهُ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ أَمْ لَا لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِ حَقِّ الْحَبْسِ

٧٬٠٩٦

وَمِثْلُهُ الِاسْتِيلَاءُ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّزْوِيجُ وَالْقِسْمَةُ وَإِبَاحَةُ نَحْوِ الطَّعَامِ اشْتَرَاهُ جُزَافًا لِلْفُقَرَاءِ، وَالْوَقْفُ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى قَبُولٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ عَنْ التَّتِمَّةِ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ إنَّ شُرِطَ فِيهِ الْقَبُولُ فَكَالْبَيْعِ وَإِلَّا فَكَالْإِعْتَاقِ، مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ كَمَا يَأْتِي فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي بَابِ الْوَقْفِ اشْتِرَاطُ قَبُولِ الْمُعَيَّنِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَ الْمُشْتَرِي مُوسِرًا أَمْ مُعْسِرًا، وَإِنَّمَا لَمْ يَنْفُذْ إعْتَاقُ الرَّاهِنِ لِمُعْسِرٍ لِأَنَّهُ حَجْرٌ عَلَى نَفْسِهِ.

٧٬٠٩٧

وَالثَّانِي لَا يَصِحُّ كَالْبَيْعِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ، وَفَارَقَ الْإِعْتَاقُ الْكِتَابَةَ بِأَنَّ لَهُ قُوَّةً لَا تُوجَدُ فِيهَا،

٧٬٠٩٨

وَلَا يَصِحُّ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ لِأَنَّهُ هِبَةٌ، وَيَكُونُ بِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ قَابِضًا لَا بِالتَّدْبِيرِ وَالتَّزْوِيجِ وَنَحْوِهِمَا،

٧٬٠٩٩

وَكَذَا الطَّعَامُ الْمُبَاحُ لِلْفُقَرَاءِ قَبْلَ قَبْضِهِمْ لَهُ فَإِنْ قَبَضُوهُ كَانَ قَابِضًا

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْقِسْمَةُ) أَيْ إذَا كَانَتْ غَيْرَ رَدٍّ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ قَوْلِهِ لِأَنَّ الرِّضَا فِيهَا غَيْرُ مُعْتَبَرٍ

(قَوْلُهُ: وَإِنْ احْتَاجَ إلَى قَبُولٍ) بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ

(قَوْلُهُ: عَنْ التَّتِمَّةِ) زَادَ فِي الْمَنْهَجِ الْوَصِيَّةَ أَيْضًا فَتَكُونُ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةً

(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ حَجْرٌ) أَيْ بِالرَّهْنِ

(قَوْلُهُ: بِأَنَّ لَهُ) أَيْ الْإِعْتَاقُ

(قَوْلُهُ: لَا تُوجَدُ فِيهَا) أَيْ الْكِتَابَةُ

(قَوْلُهُ وَلَا يَصِحُّ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ) أَيْ مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ وَلِقَوْلِهِ هُنَا لِأَنَّهُ بَيْعٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ) أَيْ بَلْ وَلَا بِالْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا فَأَجَابَهُ

(قَوْلُهُ وَنَحْوُهُمَا) أَيْ كَإِبَاحَةِ الطَّعَامِ لِلْفُقَرَاءِ

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ بِنَحْوِ الْعِتْقِ) أَيْ وَهُوَ الِاسْتِيلَادُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ قَبَضُوهُ إلَخْ) وَلَعَلَّ الْفَرْقَ بَيْنَ إبَاحَةِ الطَّعَامِ لِلْفُقَرَاءِ وَبَيْنَ الصَّدَقَةِ وَالْهَدِيَّةِ حَيْثُ لَمْ يَصِحَّ شَيْءٌ مِنْهَا أَنَّ كُلًّا مِنْ الصَّدَقَةِ وَمَا مَعَهَا طَرِيقٌ لِلْمِلْكِ بِذَاتِهِ بِمَعْنَى أَنَّ صِيَغَهَا مُحَصِّلَةٌ لِلتَّمْلِيكِ وَطَرِيقٌ فِيهِ،

٥٬٨٤٨

وَإِنْ تَوَقَّفَ تَمَامُهُ عَلَى الْقَبْضِ وَإِبَاحَةُ الطَّعَامِ لَيْسَ فِيهَا مَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ لِذَاتِهِ وَإِنَّمَا يَقْتَضِيهِ تَلَازُمُهُ وَهُوَ أَكْلُهُمْ لَهُ مَثَلًا كَالضَّيْفِ فَإِنَّهُ لَا يَمْلِكُ مَا قُدِّمَ لَهُ، وَإِنَّمَا يَمْلِكُهُ بِالْوَضْعِ فِي الْفَمِ عَلَى الرَّاجِحِ أَوْ بِالِازْدِرَادِ عَلَى مُقَابِلِهِ، ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ: وَفَارَقَ الْوَقْفَ كَإِبَاحَةِ التَّصَدُّقِ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِخِلَافِهِمَا

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: وَالْقِسْمَةُ) أَيْ: قِسْمَةُ غَيْرِ الرَّدِّ قَوْلُهُ: فِي جَمِيعِ مَا مَرَّ) أَيْ مِنْ أَوَّلِ الْبَابِ إلَى هُنَا كَمَا قَدَّمَ هُوَ ذَلِكَ فِي أَوَّلِ الْبَابِ بِقَوْلِهِ

٩٩٧

وَمِثْلُهُ فِي جَمِيعِ مَا يَأْتِي الثَّمَنُ انْتَهَى.

وَحِينَئِذٍ فَتَعْلِيلُهُ بِقَوْلِهِ لِعُمُومِ النَّهْيِ قَاصِرٌ لِاقْتِضَائِهِ أَنَّ التَّشْبِيهَ قَاصِرٌ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ التَّصَرُّفِ قَبْلَ الْقَبْضِ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْإِعْتَاقَ بِخِلَافِهِ) فَيَصِحُّ،

٤٬٠٢٩

وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ لِقُوَّتِهِ،

٤٬٠٣٠

وَمِثْلُهُ الِاسْتِيلَادُ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّزْوِيجُ وَالْقِسْمَةُ وَإِبَاحَةُ نَحْوِ طَعَامٍ اشْتَرَاهُ جُزَافًا لِلْفُقَرَاءِ وَالْوَقْفُ مَا لَمْ نَقُلْ بِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبُولِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَالْبَيْعِ وَفَارَقَ كَالْإِبَاحَةِ التَّصَدُّقَ بِأَنَّهُ تَمْلِيكٌ بِخِلَافِهِمَا لَا الْكِتَابَةَ؛ إذْ لَيْسَ لَهَا قُوَّةُ الْعِتْقِ، وَلَا الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ، وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةٌ، وَيَكُونُ قَابِضًا بِنَحْوِ الْعِتْقِ وَالْوَقْفِ لَا بِالتَّدْبِيرِ وَالِاثْنَيْنِ بَعْدَهُ،

٤٬٠٣١

وَكَذَا الطَّعَامُ الْمُبَاحُ لِلْفُقَرَاءِ قَبْلَ قَبْضِهِمْ لَهُ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: فَيَصِحُّ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا صِحَّةَ الْوَقْفِ،

١٠٬٨٢٩

وَإِنْ تَوَقَّفَ عَلَى الْقَبُولِ كَمَا يَأْتِي

(قَوْلُهُ: وَالْقِسْمَةُ) أَيْ: قِسْمَةُ غَيْرِ الرَّدِّ سم وَع ش أَيْ: قِسْمَتَيْ إفْرَازٍ وَتَعْدِيلٍ سُلْطَانٌ وَحَلَبِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَالْوَقْفُ) أَيْ: وَالْوَصِيَّةُ اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش زَادَ فِي الْمَنْهَجِ الْوَصِيَّةَ أَيْضًا فَتَكُونُ الصُّوَرُ ثَمَانِيَةً اهـ.

(قَوْلُهُ: مَا لَمْ نَقُلْ بِتَوَقُّفِهِ إلَخْ) الْأَوْجَهُ أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ،

١٠٬٨٣٠

وَإِنْ شَرَطْنَا الْقَبُولَ اهـ سم عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي: وَالْوَقْفُ سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَى قَبُولٍ أَيْ بِأَنْ كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ أَمْ لَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ التَّتِمَّةِ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ إنْ شُرِطَ فِيهِ الْقَبُولُ كَانَ كَالْبَيْعِ، وَإِلَّا فَكَالْإِعْتَاقِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ كَمَا سَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى كَالْعِتْقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِلْفُقَرَاءِ) لَيْسَ بِقَيْدٍ اهـ بُجَيْرِمِيٌّ

(قَوْلُهُ: جُزَافًا) أَمَّا إذَا اشْتَرَى الطَّعَامَ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ، أَوْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ لِصِحَّةِ إبَاحَتِهِ مِنْ قَبْضِهِ بِذَلِكَ مُغْنِي وَأَسْنَى

(قَوْلُهُ: وَلَا الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ لِمَا مَرَّ مِنْ صِحَّةِ بَيْعِ الْعَبْدِ مِنْ نَفْسِهِ، وَلِقَوْلِهِ هُنَا: لِأَنَّهُ بَيْعٌ اهـ ع ش عِبَارَةُ السَّيِّدِ عُمَرَ أَيْ: مِنْ أَجْنَبِيٍّ كَأَنْ قَالَ لَهُ: أَعْتِقْهُ عَنِّي عَلَى كَذَا بِخِلَافِهِ مِنْ الْعَبْدِ كَمَا تَقَدَّمَ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَلَا عَنْ كَفَّارَةِ الْغَيْرِ) أَيْ: بَلْ، وَلَا بِالْهِبَةِ الضِّمْنِيَّةِ كَمَا لَوْ قَالَ لَهُ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي، وَلَمْ يَذْكُرْ عِوَضًا فَأَجَابَهُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَيَكُونُ قَابِضًا إلَخْ) أَيْ،

١٠٬٨٣١

وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ اهـ مُغْنِي

(قَوْلُهُ: بِنَحْوِ الْعِتْقِ) وَهُوَ الِاسْتِيلَادُ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ: وَالِاثْنَيْنِ بَعْدَهُ) وَهُمَا التَّزْوِيجُ وَالْقِسْمَةُ

(قَوْلُهُ: قَبْلَ قَبْضِهِمْ لَهُ) فَإِنْ قَبَضُوهُ كَانَ قَابِضًا اهـ نِهَايَةُ قَوْلِ الْمَتْنِ (وَالثَّمَنُ الْمُعَيَّنُ) أَيْ: نَقْدًا كَانَ أَوْ غَيْرَهُ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَوْلُ الْمَتْنِ الْمُعَيَّنُ خَرَّجَ مَا فِي الذِّمَّةِ فَيَجُوزُ بَيْعُهُ، وَهُوَ الِاسْتِبْدَالُ الْآتِي اهـ سم

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ وَالْقِسْمَةُ) أَيْ: قِسْمَةُ غَيْرِ الرَّدِّ قَوْلُهُ: مَا لَمْ نَقُلْ بِتَوَقُّفِهِ عَلَى الْقَبُولِ) الْأَوْجَهُ أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ، وَإِنْ شَرَطْنَا الْقَبُولَ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَ) الْأَصَحُّ (أَنَّ الْإِعْتَاقَ بِخِلَافِهِ) فَيَصِحُّ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ، وَنَقَلَ ابْنُ الْمُنْذِرِ فِيهِ الْإِجْمَاعَ، وَسَوَاءٌ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ أَمْ لَا لِقُوَّتِهِ وَضَعْفِ حَقِّ الْحَبْسِ، وَلِهَذَا يَصِحُّ إعْتَاقُ الْآبِقِ.

٩٬٤٨١

فَإِنْ قِيلَ: لَا يَصِحُّ إعْتَاقُ الْمَرْهُونِ مِنْ الرَّاهِنِ الْمُعْسِرِ فَهَلَّا كَانَ هُنَا كَذَلِكَ؟ .

أُجِيبَ بِأَنَّ الرَّاهِنَ حَجَرَ عَلَى نَفْسِهِ.

٩٬٤٨٢

وَالثَّانِي: لَا يَصِحُّ كَالْبَيْعِ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي إزَالَةِ الْمِلْكِ.

٩٬٤٨٣

وَالثَّالِثَ: إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ حَقُّ الْحَبْسِ لِتَأْجِيلِ الثَّمَنِ صَحَّ، وَإِلَّا فَلَا لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ حَقِّهِ. نَعَمْ لَا يَصِحُّ عَلَى الْأَوَّلِ إعْتَاقُهُ عَلَى مَالٍ؛ لِأَنَّهُ كَمَا قَالَهُ الْقَاضِي فِي فَتَاوِيهِ وَلَا إعْتَاقُهُ عَنْ كَفَّارَةِ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّهُ هِبَةٌ وَالِاسْتِيلَادُ وَالتَّزْوِيجُ وَالْوَقْفُ، سَوَاءٌ احْتَاجَ إلَى قَبُولٍ أَمْ لَا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ خِلَافًا لِمَا فِي الشَّرْحِ وَالرَّوْضَةِ نَقْلًا عَنْ الْقِيمَةِ مِنْ أَنَّ الْوَقْفَ إنْ شُرِطَ فِيهِ الْقَبُولُ كَانَ كَالْبَيْعِ وَإِلَّا فَكَالْإِعْتَاقِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّ الْوَقْفَ عَلَى مُعَيَّنٍ لَا يَحْتَاجُ إلَى قَبُولٍ كَمَا سَيَأْتِي - إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى - فِي بَابِهِ كَالْعِتْقِ،

٩٬٤٨٤

وَيَصِحُّ تَدْبِيرُهُ وَالْوَصِيَّةُ بِهِ وَإِبَاحَتُهُ لِلْفُقَرَاءِ طَعَامًا اشْتَرَاهُ جِزَافًا وَيَصِيرُ الْمُشْتَرِي بِإِعْتَاقِهِ وَإِيلَادِهِ وَإِيلَادِ أَبِيهِ وَإِبَاحَةِ مَا ذُكِرَ إنْ قَبَضُوهُ وَوَقْفِهِ قَابِضًا لِلْمَبِيعِ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ لَا بِتَزْوِيجِهِ وَلَا بِوَطْءِ الزَّوْجِ.

٩٬٤٨٥

أَمَّا إذَا اشْتَرَى الطَّعَامَ مُقَدَّرًا بِكَيْلٍ أَوْ غَيْرِهِ فَلَا يَصِحُّ قَبْضُهُ إلَّا كَذَلِكَ أَوْ اشْتَرَاهُ جِزَافًا وَأَبَاحَهُ كَمَا مَرَّ وَلَمْ يَقْبِضُوهُ فَإِنَّهُ لَا يَصِيرُ قَابِضًا بِذَلِكَ،

٩٬٤٨٦

فَإِنْ لَمْ يَرْفَعْ الْبَائِعُ يَدَهُ بَعْدَ الْوَقْفِ وَالِاسْتِيلَادِ ضَمِنَهُ بِالْقِيمَةِ لَا بِالثَّمَنِ

كنز الراغبينالمحلي

(وَأَنَّ الْإِعْتَاقَ بِخِلَافِهِ) فَيَصِحُّ لِتَشَوُّفِ الشَّارِعِ إلَيْهِ وَيَكُونُ بِهِ قَابِضًا. وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيهِ يَلْحَقُهُ بِالْبَيْعِ لِأَنَّهُ إزَالَةُ مِلْكٍ، وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ فِيمَا قَبْلَهُ لَا يَلْحَقُ بِالْبَيْعِ غَيْرُهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (وَأَنَّ الْإِعْتَاقَ نَافِذٌ) أَيْ صَحِيحٌ وَإِنْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ،

٤٬٢٢٢

وَإِنْ كَانَ عَنْ نَفْسِهِ وَلَوْ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا عَنْ غَيْرِهِ،

٤٬٢٢٣

وَلَوْ بِلَا عِوَضٍ لِأَنَّهُ هِبَةٌ أَوْ بَيْعٌ وَكُلٌّ مِنْهُمَا بَاطِلٌ كَمَا مَرَّ، وَاعْتَمَدَ شَيْخُنَا كَشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ أَنَّ الْوَقْفَ صَحِيحٌ كَالْعِتْقِ وَلَوْ عَلَى مُعَيَّنٍ

٤٬٢٢٤

وَكَذَا الِاسْتِيلَادُ وَيَحْصُلُ بِكُلٍّ مِنْهُمَا الْقَبْضُ.

٤٬٢٢٥

تَنْبِيهٌ: تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيرُ وَالتَّزْوِيجُ وَقِسْمَةُ غَيْرِ الرَّدِّ وَإِبَاحَةُ الطَّعَامِ لِلْفُقَرَاءِ، وَلَا يَحْصُلُ الْقَبْضُ بِشَيْءٍ مِنْهَا،

٤٬٢٢٦

وَفِي الْمَنْهَجِ حُصُولُ الْقَبْضِ بِأَخْذِ الْفُقَرَاءِ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الطَّعَامَ بِمَا اشْتَرَى جُزَافًا لِأَنَّ الْمُقَدَّرَ يَتَوَقَّفُ قَبْضُهُ عَلَى التَّقْدِيرِ، وَعَلَى كُلٍّ فَهُوَ يُشْكِلُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا تَقَدَّمَ، وَحَيْثُ لَمْ يَحْصُلْ الْقَبْضُ بِمَا ذُكِرَ فَيَتَوَقَّفُ عَلَى الْقَبْضِ بِالْفِعْلِ مِنْ الْعَاقِدِ أَوْ وَارِثِهِ فَلْيُرَاجَعْ ذَلِكَ وَلْيُحَرَّرْ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (وأن الإعتاق بخلافه) فيصح وإن كان للبائع حق الحبس؛ لقوة العتق، ولذلك نقل ابن المنذر فيه الإجماع.

٩٬٦٤٩

والثاني: لا يصح؛ لأنه إزالة ملك كالبيع.

٩٬٦٥٠

والثالث: إن لم يكن له حق الحبس بأن كان الثمن مؤجلًا أو حالًّا ووفَّاه .. صح، وإلا .. فلا.

والاستيلاء والتزويج كالعتق، والكتابة كالبيع على الصحيح؛ إذ ليس لها قوة العتق، والوقف كالعتق على الصحيح في (شرح المهذب)،

٩٬٦٥١

وفي (الشرح) و (الروضة): أنا إن شرطنا القبول .. فكالبيع، وإلا .. فكالعتق، وصحح الرافعي في وقف الراهن: أنه يبطل مطلقًا ولا يلتحق بالعتق، والقياس: التسوية بين البابين،

٩٬٦٥٢

أما إذا رجع فيما وهب لولده .. فله بيعه قبل قبضه على الصحيح.

والشفيع إذا تملك الشقص ..

٩٬٦٥٣

قال في (التهذيب): له بيعه قبل قبضه،

٩٬٦٥٤

وقال المتولي: ليس له ذلك؛ لأن الأخذ بها معاوضة، وقواه المصنف.

وللموقوف عليه بيع الثمرة الحاصلة من الشجرة الموقوفة قبل أن يأخذها.

٩٬٦٥٥

وإذا اشترى طعامًا جزافًا وأباحه للفقراء قبل قبضه فأكلوه .. كان قبضًا، قاله الماوردي والروياني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.