والأصح أن بيعه للبائع كغيره
الشروح عليها
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ) لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ وَلِضَعْفِ الْمِلْكِ وَالثَّانِي يَصِحُّ كَبَيْعِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فَيَصِحُّ، وَبَنَاهُمَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى، وَالْمُعَوَّلُ عَلَيْهِ عَدَمُ إطْلَاقِ الْقَوْلَيْنِ بِتَرْجِيحِ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُطْلَقًا بَلْ تَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا وَتَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا بِحَسَبِ الْمُدْرَكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَنَاهُمَا) الْمُتَبَادِرُ رُجُوعُ الضَّمِيرِ لِلْأَصَحِّ، وَمُقَابِلُهُ وَهُوَ غَيْرُ مُرَادٍ بَلْ الظَّاهِرُ أَنَّ ثَمَّ مَنْ قَالَ بِعَدَمِ الصِّحَّةِ فِيمَا لَوْ بَاعَ بِمِثْلِ الثَّمَنِ الْمُشَارِ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَهُوَ إقَالَةٌ إلَخْ وَأَنَّ الْقَاضِيَ أَشَارَ إلَى بِنَاءِ هَاتَيْنِ الْمَقَالَتَيْنِ
(قَوْلُهُ: بَلْ تَارَةً يُرَاعُونَ) أَيْ وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمْ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ مَا لَمْ يَقْوَ جَانِبُ الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِالْأَلْفَاظِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَبَنَاهُمَا الْقَاضِي عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ إلَخْ) صَوَابُهُ وَبَنَاهُ بِإِفْرَادِ الضَّمِيرِ، وَعِبَارَةُ الْقُوتِ وَالْوَجْهَانِ إذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ، قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ، وَبَنَاهُ الْقَاضِي الْحُسَيْنُ عَلَى أَنَّ النَّظَرَ لِصِيَغِ الْعُقُودِ أَوْ لِمَعَانِيهَا إنْ اعْتَبَرْنَا اللَّفْظَ فَعَلَى الْوَجْهَيْنِ أَوْ الْمَعْنَى فَهُوَ إقَالَةٌ انْتَهَتْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ) لِعُمُومِ النَّهْيِ السَّابِقِ وَلِلْعِلَّةِ الْأُولَى، وَمَحَلُّ الْخِلَافِ إنْ بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ، أَوْ بِزِيَادَةٍ، أَوْ نَقْصٍ، أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ، وَإِلَّا بِأَنْ بَاعَهُ بِعَيْنِ الثَّمَنِ، أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ، أَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ، وَزَعَمَ أَنَّ الصَّحِيحَ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ فِي الْمَبِيعِ لَا الْمَعْنَى غَيْرُ صَحِيحٍ بَلْ تَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا وَتَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا بِحَسَبِ الْمُدْرَكِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: لِعُمُومِ النَّهْيِ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَأَنَّ الْإِعْتَاقَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا أَنَّهُمَا اعْتَمَدَا مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرَّوْضَةِ كَمَا يَأْتِي.
(قَوْلُهُ: السَّابِقِ) أَيْ: آنِفًا
(قَوْلُهُ: وَلِلْعِلَّةِ الْأُولَى) أَيْ: ضَعْفِ الْمِلْكِ
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ) أَخْرَجَ قِيمَتَهُ اهـ سم
(قَوْلُهُ: أَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ) صُورَةُ ذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ عَبْدًا مَثَلًا بِدِينَارٍ مَثَلًا فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ يَبِيعَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِلْبَائِعِ بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِهِ، أَوْ أَقْبَضَ الْبَائِعَ دِينَارًا كَمَا فِي ذِمَّتِهِ لَهُ ثُمَّ يَبِيعُهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لَهُ بِدِينَارٍ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ مُعَيَّنٍ غَيْرَ مَا دَفَعَهُ لَهُ،
وَلَوْ مَعَ وُجُودِهِ وَعَلَى كُلٍّ مِنْ الصُّورَتَيْنِ يُقَالُ: إنَّهُ بَاعَهُ بِمِثْلِ مَا فِي الذِّمَّةِ شَيْخُنَا اهـ بُجَيْرِمِيٌّ
(قَوْلُهُ: بَلْ تَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا) أَيْ: اللَّفْظَ، وَهُوَ الْأَكْثَرُ كَمَا لَوْ قَالَ بِعْتُك هَذَا بِلَا ثَمَنٍ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا، وَلَا هِبَةً عَلَى الصَّحِيحِ (وَتَارَةً يُرَاعُونَ هَذَا) أَيْ: الْمَعْنَى كَمَا لَوْ قَالَ: وَهَبْتُك هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا عَلَى الصَّحِيحِ فَلَمْ يُطْلِقُوا الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ بَلْ يَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِاخْتِلَافِ الْمُدْرَكِ كَالْإِبْرَاءِ فِي أَنَّهُ إسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ، وَتَارَةً لَا يُرَاعُونَ اللَّفْظَ، وَلَا الْمَعْنَى كَمَا إذَا قَالَ: أَسْلَمْت إلَيْك هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْعَبْدِ فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا وَلَا سَلَمًا اهـ مُغْنِي عِبَارَةُ ع ش أَيْ: وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمْ مُرَاعَاةُ اللَّفْظِ مَا لَمْ يَقْوَ جَانِبُ الْمَعْنَى،
وَمِنْ ثَمَّ وَقَعَ فِي عِبَارَةِ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِالْأَلْفَاظِ اهـ.
(قَوْلُهُ: أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ) أُخْرِجَ قِيمَتُهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ) فَلَا يَصِحُّ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَلِضَعْفِ الْمِلْكِ.
وَالثَّانِي: يَصِحُّ كَبَيْعِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ، وَمَحِلُّ الْخِلَافِ إذَا بَاعَهُ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ كَمَا نَقَلَاهُ عَنْ الْمُتَوَلِّي وَأَقَرَّاهُ فَيَصِحُّ،
وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، وَقَدْ ذَكَرَ الْقَاضِي الْقَوْلَيْنِ وَبَنَاهُمَا عَلَى أَنَّ الْعِبْرَةَ فِي الْعُقُودِ بِاللَّفْظِ أَوْ بِالْمَعْنَى، وَالْأَصْحَابُ تَارَةً يَعْتَبِرُونَ اللَّفْظَ وَهُوَ الْأَكْثَرُ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ هَذَا بِلَا ثَمَنٍ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا وَلَا هِبَةً عَلَى الصَّحِيحِ وَكَمَا لَوْ قَالَ: اشْتَرَيْت مِنْك ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا بِكَذَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا لَا سَلَمًا عَلَى الصَّحِيحِ، وَتَارَةً يَعْتَبِرُونَ الْمَعْنَى كَمَا لَوْ قَالَ: وَهَبْتُكَ هَذَا الثَّوْبَ بِكَذَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا عَلَى الصَّحِيحِ، فَلَمْ يُطْلِقُوا الْقَوْلَ بِاعْتِبَارِ اللَّفْظِ بَلْ يَخْتَلِفُ الْجَوَابُ بِقُوَّةِ الْمُدْرَكِ كَالْإِبْرَاءِ فِي أَنَّهُ إسْقَاطٌ أَوْ تَمْلِيكٌ،
وَفِي أَنَّ النَّذْرَ يُسْلَكُ بِهِ مَسْلَكَ الْوَاجِبِ أَوْ الْجَائِزِ،
وَفِي أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ يُزِيلُ الْمِلْكَ أَمْ لَا، وَتَارَةً لَا يُرَاعُونَ اللَّفْظَ وَلَا الْمَعْنَى فِيمَا إذَا قَالَ: أَسْلَمْتُ إلَيْكَ هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْعَبْدِ،
فَإِنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهُ لَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا وَلَا سَلَمًا، وَكَانَ الْأَوْلَى لِلْمُصَنِّفِ أَنْ يُعَبِّرَ بِالْمَذْهَبِ، فَفِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ أَنَّ مُقَابِلَهُ شَاذٌّ ضَعِيفٌ، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى الْقَطْعِ بِالْبُطْلَانِ
(وَالْأَصَحُّ أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ كَغَيْرِهِ) فَلَا يَصِحُّ لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ،
وَالثَّانِي يَصِحُّ كَبَيْعِ الْمَغْصُوبِ مِنْ الْغَاصِبِ وَالْخِلَافُ فِي بَيْعِهِ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ أَوْ بِزِيَادَةٍ أَوْ نَقْصٍ أَوْ تَفَاوُتِ صِفَةٍ وَإِلَّا فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ قَالَهُ فِي التَّتِمَّةِ وَأَقَرَّهُ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
قَوْلُهُ: (أَنَّ بَيْعَهُ لِلْبَائِعِ) أَيْ تَصَرُّفَهُ مَعَهُ كَتَصَرُّفِهِ مَعَ غَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (وَإِلَّا) بِأَنْ كَانَ تَعَيَّنَ الثَّمَنُ الْأَوَّلُ إنْ كَانَ بَاقِيًا أَوْ بِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ أَوْ كَانَ فِي الذِّمَّةِ فَهُوَ إقَالَةٌ بِلَفْظِ الْبَيْعِ وَيَقَعُ فَسْخًا كَمَا مَرَّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (فَلَا يَصِحُّ) وَلَوْ كَانَ لِلْبَائِعِ حَقُّ الْحَبْسِ.
قَوْلُهُ: (فَهُوَ إقَالَةٌ) أَيْ تَغْلِيبًا لِمَعْنَى الْعَقْدِ عَلَى لَفْظِهِ. قَوْلُهُ: (لَا يَلْحَقُ بِالْبَيْعِ) أَيْ لِعَدَمِ تَوَالِي الضَّمَانَيْنِ فِيمَا ذُكِرَ، أَيْ فَلَا يَلْزَمُ الْبَائِعَ أَنْ يُسَلِّمَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأصح: أن بيعه للبائع كغيره) ؛ لعموم الأدلة المتقدمة.
وموضع الوجهين: إذا باعه بغير جنس الثمن أو بزيادة أو نقص أو تفاوت صفة، وإلا .. فهو إقالة بلفظ البيع، قاله المتولي، وخرجه شيخه القاضي حسين على أن العبرة بصيغ العقود أو بمعانيها.
والأصح -كما قاله الرافعي في أوائل (السلم) -: أن العبرة باللفظ، وحينئذ فلا يصح على الصحيح.
واستثنى المتولي من منع بيع المبيع قبل قبضه قسمته قسمة إجبار وإن قلنا: إنها بيع؛
فإن الرضا فيها غير معتبر، فكذلك القبض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.