وللمشتري الخيار إن جهله
الشروح عليها
(وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَهُ) أَيْ الزَّرْعَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ لِتَأَخُّرِ انْتِفَاعِهِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ تَصْوِيرِهِ بِرُؤْيَتِهَا مِنْ خِلَالِهِ لِأَنَّهُ هُنَا مُصَوَّرٌ بِمَا لَوْ جَهِلَ كَوْنَهُ بَاقِيًا إلَى الشِّرَاءِ، وَإِلَّا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنَّهُ رَأَى الزَّرْعَ وَلَهُ الْخِيَارُ نَعَمْ لَوْ تَرَكَهُ لَهُ الْبَائِعُ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ أَوْ قَالَ أَفْرَغَهَا مِنْهُ فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ غَالِبًا كَيَوْمٍ أَوْ بَعْضِهِ سَقَطَ خِيَارُهُ كَمَا لَوْ عَلِمَ وَلَمْ يُظْهِرْ مَا يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْحَصَادِ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ كَمَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَإِنَّهُ لَا يُخَيَّرُ أَيْضًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) أَيْ عَلَى الْفَوْرِ اهـ حَجّ
(قَوْلُهُ: لِتَأَخُّرِ انْتِفَاعِهِ) قَالَ الْمَحَلِّيُّ: فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالزَّرْعِ فَلَا خِيَارَ لَهُ اهـ. أَقُولُ: ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ لِلْمَالِكِ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ،
وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ إذَا بَاعَ الزَّرْعَ لِغَيْرِ الْمَالِكِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ تَرَكَهُ) لَوْ لَمْ يَكُنْ لِفَائِدَتِهِ وَقْعٌ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ لِطُولِ مُدَّةِ تَفْرِيغِهِ أَوْ كَثْرَةِ أُجْرَتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهِ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ سُقُوطِ خِيَارِهِ بِتَرْكِهِ مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمُشْتَرِي بِالزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ الْمُرَادَةِ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ لَهُ بِأَنْ كَانَ مُرَادُهُ زَرْعَ شَيْءٍ فِيهَا لَا يَتَأَتَّى زَرْعُهُ حَالًا مَعَ وُجُودِ الزَّرْعِ الَّذِي بِهَا
(قَوْلُهُ: كَمَا لَوْ عَلِمَ وَلَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) أَيْ فِي أَنَّهُ إنْ ظَهَرَ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ تَصْوِيرِهِ) أَيْ صِحَّةَ الْبَيْعِ، وَلَك أَنْ تَقُولَ لَا حَاجَةَ إلَى الْجَوَابِ عَنْ هَذَا الْإِشْكَالِ؛ لِأَنَّ الصِّحَّةَ لَيْسَتْ مُنْحَصِرَةً فِي هَذَا التَّصْوِيرِ كَمَا مَرَّ، وَالصِّحَّةُ لَا تُلَازِمُ حَالَةَ الْجَهْلِ، وَحَقُّ الْإِشْكَالِ أَنْ يُقَالَ: وَهَلْ يَتَأَتَّى الْجَهْلُ مَعَ تَصْوِيرِ الْأَذْرَعِيِّ؟ فَحِينَئِذٍ يُجَابُ عَنْهُ بِمَا ذُكِرَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) عَلَى الْفَوْرِ هُنَا، وَفِيمَا يَأْتِي كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (إنْ جَهِلَهُ) أَيْ: الزَّرْعَ لِحُدُوثِهِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ الْمَذْكُورَةِ، أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مَلَكَهُ لِقَرِينَةٍ قَوِيَّةٍ فَبَانَ خِلَافُهُ فِيمَا يَظْهَرُ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا يُقَالُ: كَيْفَ يَصِحُّ بَحْثُ الْأَذْرَعِيِّ وَأَقَرُّوهُ أَنَّ رُؤْيَتَهَا مَعَ عَدَمِ سِتْرِهِ لَهَا كَافِيَةٌ مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ أَنَّهُ جَهِلَهُ ثُمَّ رَأَيْت بَعْضَهُمْ صَوَّرَهُ أَيْضًا بِأَنْ يَظُنَّ حَالَ الْبَيْعِ أَنَّهُ حُصِدَ ثُمَّ تَبَيَّنَ بَقَاؤُهُ، وَذَلِكَ لِتَأَخُّرِ انْتِفَاعِهِ فَإِنْ عَلِمَ وَلَمْ يَظْهَرْ مَا يَقْتَضِي تَأَخُّرَ الْحَصَادِ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ لَمْ يُخَيَّرْ كَمَا لَوْ جَهِلَهُ وَتَرَكَهُ مَالِكُهُ لَهُ، أَوْ قَالَ: أُفْرِغُهَا مِنْهُ فِي زَمَنٍ لَا أُجْرَةَ لَهُ غَالِبًا كَيَوْمٍ، أَوْ بَعْضِهِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي الْإِجَارَةِ؛
إذْ لَا ضَرَرَ فِيهِمَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: مِمَّا مَرَّ) أَيْ: فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ اهـ كُرْدِيٌّ
(قَوْلُهُ: أَيْ الزَّرْعَ) أَيْ: الَّذِي لَا يَدْخُلُ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: لِظَنِّهِ أَنَّهُ إلَخْ) أَيْ: ظَنِّ الْمُشْتَرِي أَنَّ الزَّرْعَ اهـ كُرْدِيٌّ، وَحَاصِلُ هَذَا التَّصْوِيرِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْجَهْلِ هُنَا مَا يَشْمَلُ جَهْلَ الصِّفَةِ، وَبِهِ يَنْدَفِعُ قَوْلُ سم قَوْلُهُ لِظَنِّهِ إلَخْ فِيهِ شَيْءٌ مَعَ أَنَّهُ جَهِلَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَبِهِ يَنْدَفِعُ) أَيْ: بِقَوْلِهِ لِظَنِّهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: مَعَ أَنَّ الْفَرْضَ إلَخْ) ظَرْفٌ لِقَوْلِهِ يَصِحُّ إلَخْ أَيْ: كَيْفَ تُتَصَوَّرُ الرُّؤْيَةُ مَعَ الْجَهْلِ
(قَوْلُهُ: صَوَّرَهُ) أَيْ الْجَهْلَ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ حَصَدَ) أَيْ: لِنَحْوِ إخْبَارٍ كَاذِبٍ بِذَلِكَ اهـ سم
(قَوْلُهُ: وَذَلِكَ) أَيْ: ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي إنْ جَهِلَ الزَّرْعَ قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ،
وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ، قَوْلُهُ: كَيَوْمِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَلِمَ إلَخْ) ظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ لِلْمَالِكِ أَوْ لِغَيْرِهِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّهُ اشْتَرَاهَا مَسْلُوبَةَ الْمَنْفَعَةِ،
وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّ لَهُ الْخِيَارَ إذَا بَانَ الزَّرْعُ لِغَيْرِ الْمَالِكِ لَمْ يَكُنْ بَعِيدًا لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْأَشْخَاصِ وَالْأَحْوَالِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَلَمْ يَظْهَرْ إلَخْ) أَيْ: فَإِنْ ظَهَرَ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: عَلَى مَا بَحَثَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ كَمَا بَحَثَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَرَكَهُ) أَيْ الزَّرْعَ (مَالِكُهُ لَهُ) أَيْ: لِلْمُشْتَرِي،
وَلَوْ لَمْ يَكُنْ لِفَائِدَتِهِ وَقْعٌ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ لِطُولِ مُدَّةِ تَفْرِيغِهِ، أَوْ كَثْرَةِ أُجْرَتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهِ سم عَلَى حَجّ وَيَنْبَغِي أَنَّ مَحَلَّ سُقُوطِ خِيَارِهِ بِتَرْكِهِ مَا لَمْ يَتَضَرَّرْ الْمُشْتَرِي بِالزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ يُفَوِّتُ عَلَيْهِ مَنْفَعَةَ الْأَرْضِ الْمُرَادَةِ مِنْ الِاسْتِئْجَارِ لَهُ بِأَنْ كَانَ مُرَادُهُ زَرْعَ شَيْءٍ فِيهَا لَا يَتَأَتَّى زَرْعُهُ حَالًا مَعَ وُجُودِ الزَّرْعِ الَّذِي بِهَا اهـ ع ش، وَقَوْلُهُ: الِاسْتِئْجَارُ لَعَلَّهُ مُحَرَّفٌ مِنْ الِاشْتِرَاءِ عِبَارَةُ الْإِيعَابِ إنْ تَرَكَهُ لَهُ، وَلَمْ يَضُرَّ بَقَاؤُهُ الْأَرْضَ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَتَرَكَهُ مَالِكُهُ إلَخْ) وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ: أَوْ لِظَنِّهِ أَنَّهُ مِلْكُهُ) فِيهِ شَيْءٌ مَعَ أَنَّهُ جَهِلَهُ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ حُصِدَ) أَيْ: لِنَحْوِ إخْبَارٍ كَاذِبٍ بِذَلِكَ
(قَوْلُهُ: وَتَرَكَهُ مَالِكُهُ) لَوْ لَمْ يَكُنْ لِفَائِدَتِهِ وَقْعٌ وَعَظُمَ ضَرَرُهُ لِطُولِ مُدَّةِ تَفْرِيغِهِ، أَوْ كَثْرَةِ أُجْرَتِهِ فَيَنْبَغِي عَدَمُ سُقُوطِ الْخِيَارِ بِتَرْكِهِ وَإِذَا تَرَكَهُ مَالِكُهُ لَهُ لَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَهُ) أَيْ الزَّرْعَ الَّذِي لَا يَدْخُلُ بِأَنْ كَانَ قَدْ رَآهَا قَبْلَهُ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَوْ لَمْ يَسْتُرْهَا الزَّرْعُ: أَيْ كَأَنْ رَآهَا مِنْ خِلَالِهِ.
فَإِنْ قِيلَ إذَا رَآهَا مِنْ خِلَالِهِ لَا خِيَارَ لَهُ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ جَهِلَ كَوْنَهُ بَاقِيًا إلَى الشِّرَاءِ وَإِلَّا فَكَيْفَ يُتَصَوَّرُ أَنَّهُ رَأَى الزَّرْعَ وَلَهُ الْخِيَارُ؟ . نَعَمْ إنْ تَرَكَهُ لَهُ الْبَائِعُ وَلَا يَمْلِكُهُ إلَّا بِتَمْلِيكٍ أَوْ قَصُرَ زَمَنُ التَّفْرِيغِ سَقَطَ خِيَارُهُ.
أَمَّا الْعَالِمُ بِذَلِكَ فَلَا خِيَارَ لَهُ لِتَقْصِيرِهِ. نَعَمْ إنْ ظَهَرَ أَمْرٌ يَقْتَضِي تَأْخِيرَ الْحَصَادِ عَنْ وَقْتِهِ الْمُعْتَادِ فَلَهُ الْخِيَارُ
(وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ إنْ جَهِلَهُ) أَيْ الزَّرْعَ بِأَنْ سَبَقَتْ رُؤْيَتُهُ لِلْأَرْضِ قَبْلَ الْبَيْعِ وَحَدَثَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا لِتَأَخُّرِ انْتِفَاعِهِ،
فَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالزَّرْعِ فَلَا خِيَارَ لَهُ
قَوْلُهُ: (وَلِلْمُشْتَرِي الْخِيَارُ) أَيْ فَوْرًا.
قَوْلُهُ: (بِأَنْ سَبَقَتْ إلَخْ) أَوْ رَآهَا مِنْ خِلَافِ الزَّرْعِ وَظَنَّهُ لِلْمَالِكِ فَبَانَ لِغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ: (لِتَأَخُّرِ انْتِفَاعِهِ) أَيْ فَيَتَضَرَّرُ بِذَلِكَ فَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِ الْمَنْهَجِ وَتَضَرَّرَ إلَّا أَنْ يُقَالَ هُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ
فَلَوْ أَمْكَنَ تَفْرِيغُهَا فِي زَمَنٍ لَا يُقَابَلُ بِأُجْرَةٍ، قَالَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ: كَيَوْمٍ أَوْ بَعْضِهِ فَلَا خِيَارَ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (وَلَوْ قَالَ إلَخْ) هُوَ جَارٌ أَيْضًا فِي نَفْسِ الزَّرْعِ عِنْدَ ثُبُوتِ الْخِيَارِ كَمَا سَلَفَ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وللمشتري الخيار إن جهله) ؛ لتأخير الانتفاع،
فإن تركه له .. سقط خياره.
وصورة المسألة: أن يكون قد رآها بلا زرع ثم اشترى بعد أن زرعت ولم يرها عند العقد،
فلو رضي البائع بتسليم الزرع للمشتري أو قلعه إن لم يضر قلعه بالأرض .. فلا خيار.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.