وقيل: في الأرض قولان
الشروح عليها
(وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا كَالْأَوَّلِ وَالثَّانِي الصِّحَّةُ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.
نَعَمْ إنْ دَخَلَ فِيهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِأَنْ كَانَ دَائِمَ النَّبَاتِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَكَانَ ذِكْرُهُ تَأْكِيدًا وَفَارِقُ بَيْعِ الْأَمَةِ وَحَمْلِهَا بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقِ الْوُجُودِ،
بِخِلَافِ مَا هُنَا فَاغْتُفِرَ فِيهِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي الْحَمْلِ وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ فِي الْكِتَابِ الْبَذْرَ عَلَى صِفَةِ الزَّرْعِ عَكْسَ الْمُحَرَّرِ لِتَعُودَ الصِّفَةُ إلَيْهِ أَيْضًا فَيَخْرُجُ بِهَا مَا رَوَى قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ فَإِنَّهُ يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يُنَبِّهْ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى ذَلِكَ
(قَوْلُهُ: دَائِمَ النَّبَاتِ) كَنَوَى النَّخْلِ
(قَوْلُهُ: صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ) فَرْضُهُ كَشَرْحِ الْمَنْهَجِ فِي دُخُولِ الْبَذْرِ وَالزَّرْعِ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي، وَبَقِيَ مَا لَوْ كَانَ بِالْأَرْضِ بِنَاءٌ أَوْ شَجَرٌ وَلَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي فَهَلْ يُغْتَفَرُ عَدَمُ الرُّؤْيَةِ فِيهِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا أَوْ لَا بُدَّ مِنْ رُؤْيَتِهِ لِأَنَّهُ مَبِيعٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ كَوْنِهِ مَبِيعًا بِكَوْنِهِ تَابِعًا.
فِيهِ نَظَرٌ، وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ الْبَذْرِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا جَرَيَانَهُ فِي الشَّجَرِ وَنَحْوِهِ فَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ هُنَا رُؤْيَتُهُ لِكَوْنِهِ لَيْسَ مَقْصُودًا بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا دَخَلَ تَبَعًا، وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَذْرِ قَدْ تَتَعَذَّرُ لِاخْتِلَاطِهِ بِالطِّينِ وَتَغَيُّرِهِ غَالِبًا بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ
(قَوْلُهُ: وَفَارِقُ) أَيْ مَا ذُكِرَ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ ذِكْرِ الزَّرْعِ إلَى الَّذِي يَدْخُلُ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ
(قَوْلُهُ: وَحَمْلِهَا بِأَنَّهُ) أَيْ الْحَمْلَ
(قَوْلُهُ: وَقَدَّمَ الْمُصَنِّفُ) أَيْ فَقَالَ وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ زَرْعٍ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ أَوْ بَذْرٍ
(قَوْلُهُ: لِتَعُودَ الصِّفَةُ إلَيْهِ أَيْضًا) أَيْ عَلَى الْوَجْهِ الْمُتَبَادَرِ مِنْهُ فِي الِاسْتِعْمَالِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ الْقَيْدَ سَوَاءٌ تَقَدَّمَ أَوْ تَأَخَّرَ أَوْ تَوَسَّطَ يَعُودُ عَلَى الْجَمِيعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا يَصِحُّ فِيهَا بِكُلِّ الثَّمَنِ بِنَاءً عَلَى الضَّعِيفِ
ثُمَّ إنَّ الْإِجَازَةَ بِكُلِّ الثَّمَنِ، وَالْكَلَامُ فِي بَذْرٍ مَا لَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ
وَالْأَصَحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا قَطْعًا وَكَانَ ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا وَفَارَقَ بَيْعَ الْأَمَةِ وَحَمْلَهَا بِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَحَقِّقِ الْوُجُودِ
بِخِلَافِ هَذَا فَاغْتُفِرَ فِيهِ مَا لَمْ يُغْتَفَرْ فِي الْحَمْلِ
(قَوْلُهُ: عَلَى الضَّعِيفِ ثُمَّ) أَيْ: فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا) أَيْ: فِي الْأَرْضِ وَالْبَذْرِ،
وَإِنْ لَمْ يَرَ الْبَذْرَ قَبْلُ كَمَا صَرَّحَ بِذَلِكَ شَرْحُ الْمَنْهَجِ اهـ سم زَادَ ع ش وَمُقْتَضَى مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ مِنْ عَدَمِ اشْتِرَاطِ رُؤْيَةِ الْبَذْرِ لِكَوْنِهِ تَابِعًا أَنَّهُ لَوْ كَانَ بِالْأَرْضِ بِنَاءٌ، أَوْ شَجَرٌ، وَلَمْ يَرَهُ الْمُشْتَرِي يُغْتَفَرُ عَدَمُ رُؤْيَتِهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ هُنَا رُؤْيَتُهُ لِكَوْنِهِ تَابِعًا لَيْسَ مَقْصُودًا بِالْعَقْدِ وَإِنَّمَا دَخَلَ تَبَعًا وَقَدْ يُفَرَّقُ بِأَنَّ رُؤْيَةَ الْبَذْرِ قَدْ تَتَعَذَّرُ لِاخْتِلَاطِهِ بِالطِّينِ وَتَغَيُّرِهِ غَالِبًا
بِخِلَافِ الشَّجَرِ وَالْبِنَاءِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَكَانَ ذَكَرَهُ) أَيْ: ذَكَرَ الْبَذْرَ فِي الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهَا) إلَى قَوْلِهِ كَمَا قَالَاهُ فِي النِّهَايَةِ إلَّا قَوْلُهُ: فَقَطْ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَزُلْ بِالْقَلْعِ وَإِلَى قَوْلِهِ
قَالَ فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: فَقَطْ
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ الْبَيْعُ فِيهِمَا) أَيْ: وَإِنْ لَمْ يَرَ الْبَذْرَ قَبْلُ كَمَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ قَوْلُ شَرْحِ الْمَنْهَجِ وَاسْتَشْكَلَ فِيمَا إذَا لَمْ يَرَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ بِبَيْعِ الْجَارِيَةِ مَعَ حَمْلِهَا وَيُجَابُ إلَخْ، وَذَكَرَ الْفَرْقَ الَّذِي نَقَلَهُ الشَّارِحُ أَيْ: وَالْفَرْضُ أَنَّهُ صَرَّحَ فِي الْبَيْعِ بِالْبَذْرِ، وَإِلَّا لَمْ يَكُنْ نَظِيرَ مَسْأَلَةِ الْحَمْلِ، وَلَمْ يَحْتَجْ لِفَرْقٍ وَيَنْبَغِي حُصُولُ قَبْضِ الْبَذْرِ بِتَخْلِيَةِ الْأَرْضِ تَبَعًا لَهَا وَإِنْ كَانَ مَنْقُولًا حَيْثُ كَانَ الْمَقْصُودُ بَقَاءَهُ فِي الْأَرْضِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ م ر
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا كَالْأَوَّلِ،
وَالثَّانِي: الصِّحَّةُ فِيهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ.
تَنْبِيهٌ ذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ الْبَذْرَ بَعْدَ صِفَةِ الزَّرْعِ وَقَدَّمَهُ فِي الْكِتَابِ. قِيلَ: لِتَعُودَ الصِّفَةُ إلَيْهِ أَيْضًا فَيَخْرُجَ بِهَا مَا رُئِيَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ فَإِنَّهُ يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ، وَلَمْ يُنَبِّهْ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى ذَلِكَ، وَقَدْ أَطْلَقَ الْبَذْرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا، وَلَمْ يَقُلْ الْمُصَنِّفُ لَا يُفْرَدَانِ؛ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي الْعَطْفِ بِأَوْ إفْرَادُ الضَّمِيرِ وَالزَّرْعُ الَّذِي يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَالْقَصِيلِ الَّذِي لَمْ يُسَنْبِلْ أَوْ سَنْبَلَ وَثَمَرَتُهُ ظَاهِرَةٌ كَالذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ.
(وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا الصِّحَّةُ فِيهَا بِجَمِيعِ الثَّمَنِ وَذَكَرَ فِي الْمُحَرَّرِ الْبَذْرُ بَعْدَ صِفَةِ الزَّرْعِ وَقَدَّمَهُ فِي الْمِنْهَاجِ، قِيلَ لِتَعُودَ الصِّفَةُ إلَيْهِ أَيْضًا فَيَخْرُجُ بِهَا مَا رُئِيَ قَبْلَ الْعَقْدِ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ، وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ فَإِنَّهُ يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ وَلَمْ يُنَبِّهْ فِي الدَّقَائِقِ عَلَى ذَلِكَ وَقَدْ أَطْلَقَ الْبَذْرَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (أَحَدُهُمَا إلَخْ) سَكَتَ عَنْ مُقَابِلِهِ لِمُوَافَقَتِهِ لِطَرِيقِ الْقَطْعِ وَعَلَى الصِّحَّةِ يَبْقَى الزَّرْعُ وَالْبَذْرُ لِلْبَائِعِ، وَهَلْ يَلْزَمُ الْمُشْتَرِيَ بَقَاؤُهُ إلَى أَوَانِ الْحَصَادِ أَوْ الْقَلْعِ رَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ لِتَعُودَ الصِّفَةُ) حَكَاهُ بِقِيلِ لِلْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ الِاعْتِنَاءِ بِهِ وَيَدُلُّ لِضَعْفِهِ عَدَمُ ذِكْرِهِ فِي الرَّوْضَةِ وَالشَّرْحِ وَسُكُوتُهُ عَنْهُ فِي الدَّقَائِقِ وَلَا نَظَرَ لِصُورَةٍ نَادِرَةٍ يَتَعَذَّرُ وُجُودُهَا، وَخَرَجَ بِالصِّفَةِ الَّتِي هِيَ لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ مَا يَدْخُلُ فِي بَيْعِ الْأَرْضِ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ فَالْبَيْعُ صَحِيحٌ قَطْعًا وَذِكْرُهُ تَأْكِيدٌ لِأَنَّهُ مُحَقَّقُ الْوُجُودِ بِذَلِكَ فَارَقَ بَيْعَ الدَّابَّةِ وَحِمْلِهَا تَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (وَقِيلَ فِي الْأَرْضِ قَوْلَانِ) هُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْإِجَارَةَ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ لَا بِالْقِسْطِ.
قَوْلُهُ: (قِيلَ إلَخْ) قَائِلُهُ الْإِسْنَوِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ وَلَمْ يَقُلْ لَا يُفْرَدَانِ لِأَنَّ الْمَعْرُوفَ فِي مِثْلِ هَذَا التَّرْكِيبِ وُجُوبُ إفْرَادِ الضَّمِيرِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.