ولو باع أرضا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع بطل في الجميع
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ) بِهَا (لَا يُفْرَدُ) أَفْرَدَ، لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ (بِالْبَيْعِ) عَنْهُنَّ أَيْ لَا يَصِحُّ: بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَالزَّرْعُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَبُرٍّ.
لَمْ يَرَ كَأَنْ يَكُونَ فِي سُنْبُلِهِ، أَوْ كَانَ مَسْتُورًا بِالْأَرْضِ كَالْفُجْلِ وَالْبَذْرُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ هُوَ مَا لَمْ يَرَهُ، أَوْ تَغَيَّرَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ كَمَا هُوَ الْغَائِبُ (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْجَمِيعِ) جَزْمًا لِلْجَهْلِ بِأَخْذِ الْمَقْصُودَيْنِ وَتَعَذَّرَ التَّوْزِيعُ،
أَمَّا مَا يُفْرَدُ كَقَصِيلٍ غَيْرِ مُسَنْبَلٍ أَوْ فِي سُنْبُلِهِ وَرَآهُ كَذُرَةٍ وَشَعِيرٍ وَبَذْرٍ رَآهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ فَيَصِحُّ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ) بَيِّنًا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ أَوْ الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَهَا هِيَ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهِ دُونَ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ أَيْ وَمَا هُنَا مِنْهُ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ اهـ سم عَلَى حَجّ، فَلَا يَتِمُّ تَوْجِيهُ الْإِفْرَادِ بِمَا ذُكِرَ
(قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ) أَيْ تَعَذَّرَ
(قَوْلُهُ: كَقَصِيلٍ) اسْمٌ لِلزَّرْعِ الصَّغِيرِ وَهُوَ بِالْقَافِ
(قَوْلُهُ: وَتَمَكَّنَ مِنْ أَخْذِهِ) أَيْ وَلَوْ بِعُسْرٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ) عِبَارَةُ التُّحْفَةِ أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ.
(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ) أَيْ: أَوْ عَدَمِ قُدْرَةِ تَسَلُّمِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْرِ الَّذِي رَآهُ وَلَمْ يَتَغَيَّرْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ) بِهَا (لَا يُفْرَدُ) أَفْرَدَ؛ لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ (بِالْبَيْعِ) أَيْ: لَا يَجُوزُ وُرُودُهُ عَلَيْهِ كَبَذْرٍ لَمْ يَرَهُ، أَوْ تَغَيَّرَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ، أَوْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ أَخْذُهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ وَكَفُجْلٍ مَسْتُورٍ بِالْأَرْضِ وَبُرٍّ مَسْتُورٍ بِسُنْبُلِهِ (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْجَمِيعِ) لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ الْمُوجِبِ لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ بِنَاءً عَلَى الْأَصَحِّ السَّابِقِ فِي تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ أَنَّ الْإِجَازَةَ بِالْقِسْطِ
أَمَّا مَا يُفْرَدُ كَقَصِيلٍ لَمْ يُسَنْبِلْ، أَوْ سَنْبَلَ وَرَآهُ كَذُرَةٍ وَشَعِيرٍ وَبَذْرٍ رَآهُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ فَيَصِحُّ جَزْمًا
(قَوْلُهُ: أَفْرَدَ) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ وَيَدْخُلُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ: بِنَاءً إلَى
أَمَّا مَا يُفْرَدُ، وَقَوْلُهُ: بِنَاءً إلَى وَالْكَلَامُ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ) فِيهِ أَنَّ، أَوْ الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَهَا هِيَ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهِ دُونَ الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ أَيْ: كَمَا هُنَا فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ سم عَلَى حَجّ فَلَا يَتِمُّ تَوْجِيهُ الْإِفْرَادِ بِمَا ذُكِرَ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: كَبَذْرٍ) أَيْ: وَالْبَذْرُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ كَبَذْرٍ إلَخْ وَ
(قَوْلُهُ: وَكَفُجْلٍ إلَخْ) أَيْ: وَالزَّرْعُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ إلَخْ كَفُجْلٍ إلَخْ
(قَوْلُهُ: لِلْجَهْلِ إلَخْ) أَيْ: أَوْ عَدَمِ قُدْرَةِ تَسَلُّمِهِ فِي مَسْأَلَةِ الْبَذْرِ الَّذِي رَآهُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ إلَخْ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ بُطْلَانَ الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ عِلْمُ الْبَذْرِ وَالزَّرْعِ بَعْدُ وَتَقْوِيمُهُ، وَإِلَّا فُرِّقَتْ الصَّفْقَةُ لِإِمْكَانِ التَّوْزِيعِ وَالتَّقْسِيطِ تَأَمَّلْ اهـ سم
(قَوْلُهُ: إنَّ الْإِجَازَةَ بِالْقِسْطِ) أَيْ: وَلَا إمْكَانَ لِلتَّقْسِيطِ هُنَا
(قَوْلُهُ: كَقَصِيلٍ) اسْمٌ لِلزَّرْعِ الصَّغِيرِ، وَهُوَ بِالْقَافِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: وَقَدَرَ عَلَى أَخْذِهِ) أَيْ،
وَلَوْ بِعُسْرٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَطْفَ بِأَوْ) بَيَّنَّا فِي بَعْضِ الْمَوَاضِعِ عَنْ ابْنِ هِشَامٍ أَنَّ، أَوْ الَّتِي يُفْرَدُ بَعْدَهَا هِيَ الَّتِي لِلشَّكِّ وَنَحْوِهِ دُون الَّتِي لِلتَّنْوِيعِ فَإِنَّهَا بِمَنْزِلَةِ الْوَاوِ
(قَوْلُهُ: لِتَعَذُّرِ التَّوْزِيعِ) قَدْ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ بُطْلَانَ الْجَمِيعِ إذَا لَمْ يُمْكِنْ عِلْمُ الْبَذْرِ وَالزَّرْعِ بَعْدَ تَقْوِيمِهِ، وَإِلَّا فُرِّقَتْ الصَّفْقَةُ لِإِمْكَانِ التَّوْزِيعِ وَالتَّقْسِيطِ تَأَمَّلْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ) بِهَا (لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ) عَنْهَا: أَيْ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَحْدَهُ وَالزَّرْعُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ كَبُرٍّ لَمْ يُرَ: كَأَنْ يَكُونَ فِي سُنْبُلِهِ أَوْ كَانَ مَسْتُورًا بِالْأَرْضِ كَالْفُجْلِ وَالْبَذْرِ الَّذِي لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ هُوَ مَا لَمْ يَرَهُ أَوْ تَغَيَّرَ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ أَوْ امْتَنَعَ عَلَيْهِ أَخَذَهُ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْجَمِيعِ) جَزْمًا لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ وَتَعَذَّرَ التَّوْزِيعُ. نَعَمْ إنْ دَخَلَ فِيهَا عِنْدَ الْإِطْلَاقِ بِأَنْ كَانَ دَائِمَ الثَّبَاتِ صَحَّ الْبَيْعُ فِي الْكُلِّ وَكَأَنَّهُ ذَكَرَهُ تَأْكِيدًا كَمَا قَالَهُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرُهُ،
وَإِنْ فَرَضُوهُ فِي الْبَذْرِ. فَإِنْ قِيلَ: يُشْكِلُ إذَا لَمْ يَرَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ بِبَيْعِ الْجَارِيَةِ مَعَ حَمْلِهَا؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَمْلَ غَيْرُ مُتَحَقَّقِ الْوُجُودِ
بِخِلَافٍ مَا هُنَا، فَاغْتُفِرَ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْحَمْلِ
(وَلَوْ بَاعَ أَرْضًا مَعَ بَذْرٍ أَوْ زَرْعٍ) بِهَا (لَا يُفْرَدُ بِالْبَيْعِ) عَنْهَا أَيْ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَحْدَهُ كَالْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا، وَسَيَأْتِي فَهِيَ مَسْتُورَةٌ كَالْبَذْرِ (بَطَلَ) الْبَيْعُ (فِي الْجَمِيعِ) قَطْعًا لِلْجَهْلِ بِأَحَدِ الْمَقْصُودَيْنِ وَتَعَذَّرَ التَّوْزِيعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (لِلْجَهْلِ إلَخْ) فَإِنْ أَمْكَنَ عِلْمُهُ بَعْدُ كَانَ مِنْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (الْمَتْنُ مَعَ بَذْرٍ) لَوْ كَانَ الْبَذْرُ دَائِمَ النَّبَاتِ صَحَّ وَإِنْ لَمْ يَرَهُ وَكَانَ تَأْكِيدًا ذَكَرَهُ الْمُتَوَلِّي.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (أَوْ زَرْعٍ) الزَّرْعُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ هُوَ الْمَسْتُورُ
إمَّا بِالْأَرْضِ كَالْفُجْلِ وَنَحْوِهِ أَوْ بِمَا لَيْسَ مِنْ صَلَاحِهِ كَالْحِنْطَةِ فِي سُنْبُلِهَا وَالْبَذْرُ الَّذِي لَا يُفْرَدُ هُوَ مَا لَمْ يَرَهُ أَوْ تَغَيَّرَ أَوْ امْتَنَعَ أَخْذُهُ.
قال: (ولو باع أرضًا مع بذر أو زرع لا يفرد بالبيع .. بطل في الجميع، وقيل: في الأرض قولان) كل من البذر والزرع قد يفرد بالبيع وقد لا يفرد، فالذي يفرد كالبذر الذي رآه المشتري قبل بذره ولم يتغير وقدر على أخذه .. يجوز بيعه جزمًا،
وكذلك الزرع المرئي المنتفع به،
فإن كان البذر غير معلوم أو تعفن والزرع مستور بالأرض كالفُجل أو بما ليس من صلاحه كالحنطة في سنبلها .. فهذا لا يفرد بالبيع،
فإذا باعه مع الأرض .. ففيه الطريقان المذكوران، ومدركهما ما تقدم في تفريق الصفقة.
فإن جعلنا الإجارة فيما يصح بالقسط .. بطل هنا في الجميع؛ لتعذر التقسيط،
وإن جعلنا الإجارة بالجميع .. جاء في الأرض القولان: فالصحيح هنا: موافق للصحيح هناك.
وقوله:(لا يفرد) راجع إلى البذر والزرع، وإنما أفرد الضمير؛ لأنه بعد العطف بـ (أو) يجب أن يكون كذلك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.