فإن أفرد ما لم يؤبر فللمشتري في الأصح
الشروح عليها
(فَإِنْ أَفْرَدَ) بِالْبَيْعِ (مَا لَمْ يُؤَبَّرْ) مِنْ بُسْتَانٍ وَاحِدٍ (فَالْمُشْتَرِي) طَلْعُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ.
وَالثَّانِي هُوَ لِلْبَائِعِ اكْتِفَاءً بِدُخُولِ وَقْتِ التَّأْبِيرِ عَنْهُ،
وَأَمَّا الْمُؤَبِّرُ فَالْبَائِعُ، وَلَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتْ ثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ كَانَ لَهُ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَا بِهِ وَعَلَّلَاهُ بِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ، قَالَ الشَّيْخُ: وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ.
لَا يُقَالُ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُطْلِعَةٌ أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ لَا يُتَّبَعُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ مَعَ أَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ يُتَّبَعُ مُطْلَقًا مَتَى كَانَ مِنْ ثَمَرَةِ ذَلِكَ الْعَامِ فَحَذَفَ مُطْلِعَةً بَلْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَصْلِهَا لِلْعِلْمِ بِهَا مِمَّا قَدَّمَهُ أَحْسَنُ.
لِأَنَّا نَقُولُ: بِمَنْعِهِ إذْ هَذَا تَفْصِيلٌ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَبَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ إلَخْ، وَذَلِكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِلِاطِّلَاعِ فَافْهَمْ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ، وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَيَانُ أَنَّ الِاطِّلَاعَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّأْبِيرَ
(قَوْلُهُ: كَانَ لَهُ أَيْضًا) عِبَارَةُ سم عَلَى مَنْهَجٍ قَالَ شَيْخُنَا طب: بِشَرْطِ أَنْ يُعَدَّ مَعَ الْأَوَّلِ بَطْنًا وَاحِدَةً،
فَإِنْ قَالَ أَهْلُ الْخِبْرَةِ إنَّهُ بَطْنٌ ثَانٍ لَيْسَ مِنْ حَمْلِهِ الْأَوَّلِ فَلِلْمُشْتَرِي، وَوَافَقَهُ مَرَّ عَلَى ذَلِكَ وَهُوَ الْوَجْهُ، وَاعْتَمَدَ طب هَذَا التَّفْصِيلَ فِي الْوَرْدِ وَالْيَاسَمِينِ وَالتِّينِ وَنَحْوِهَا اهـ. أَقُولُ: التَّعْلِيلُ بِإِلْحَاقِ النَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ يُنَافِي هَذَا التَّفْصِيلَ
(قَوْلُهُ: كَمَا صَرَّحَا بِهِ إلَخْ) وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ دُونَهَا ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ وَالشَّجَرَ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ اهـ سم عَلَى حَجّ
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ) أَيْ لِغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ قَوْلُهُ: فَالْأَصَحُّ إفْرَادُ كُلِّ بُسْتَانٍ بِحُكْمِهِ) وَقَعَ السُّؤَالُ فِي الدَّرْسِ عَنْ نَخْلَةٍ نَبَتَتْ فِي حَائِطٍ بَيْنَ بُسْتَانَيْنِ هَلْ تُنْسَبُ إلَيْهِمَا أَوْ إلَى أَحَدِهِمَا أَوْ مُسْتَقِلَّةً فَإِذَا أُبِّرَتْ لَمْ يَتْبَعْهَا ثَمَرُ الْبُسْتَانَيْنِ.
وَأَجَبْت عَنْهُ بِأَنَّ الظَّاهِرَ الثَّالِثُ مِنْ التَّرْدِيدَاتِ لِأَنَّ إلْحَاقَ أَحَدِهِمَا بِهَا دُونَ الْآخَرِ تَحَكُّمٌ فَتَكُونُ ثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ وَثَمَرَةُ الْبُسْتَانَيْنِ لِلْمُشْتَرِي
(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُؤَبَّرُ فَلِلْبَائِعِ) لَا حَاجَةَ لِلنَّصِّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْعَقْدِ.
(قَوْلُهُ: أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ لَا يَتْبَعُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ) يَعْنِي لَا يَتْبَعُ إلَّا إنْ كَانَ مُطْلِعًا عِنْدَ الْعَقْدِ.
وَعِبَارَةُ الْقُوتِ: وَقَدْ يُفْهِمُ كَلَامُ الْكِتَابِ خِلَافَ مَا رَجَّحَاهُ؛
فَإِنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْهُ أَنَّ ثَمَرَةَ غَيْرِ الْمُطْلِعَةِ تَكُونُ لِلْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهَا أَطْلَعَتْ بَعْدَ الْعَقْدِ انْتَهَتْ.
(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّا نَقُولُ بِمَنْعِهِ إلَخْ) الْأَوْلَى مَا أَجَابَ بِهِ الشِّهَابُ مِنْ أَنَّ مَا سَبَقَ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَفْرَدَ إلَخْ، وَيُتَوَهَّمُ مِنْهُ خِلَافُ الْحُكْمِ وَأَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَإِنْ أُفْرِدَ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ.
(فَإِنْ أَفْرَدَ) بِالْبَيْعِ (مَا لَمْ يُؤَبَّرْ) مِنْ بُسْتَانٍ وَاحِدٍ (فَلِلْمُشْتَرِي فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ قِيلَ قَضِيَّةُ قَوْلِهِ مُطْلِعَةً أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرِ لَا يَتْبَعُ إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ
وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَتْبَعُ مُطْلَقًا مَتَى كَانَ مِنْ ثَمَرِ ذَلِكَ الْعَامِ فَحَذْفُ مُطْلِعَةً بَلْ الْمَسْأَلَةُ مِنْ أَصْلِهَا لِلْعِلْمِ بِهَا مِمَّا قَدَّمَهُ أَحْسَنُ اهـ وَيُرَدُّ بِأَنَّ هَذَا تَفْصِيلٌ لِإِطْلَاقِ قَوْلِهِ السَّابِقِ فَإِنْ لَمْ يَتَأَبَّرْ مِنْهَا شَيْءٌ إلَخْ وَذَاكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيهِ لِلْإِطْلَاقِ فَأَفْهَمَ أَنَّهُ غَيْرُ شَرْطٍ وَفَائِدَةُ ذِكْرِهِ بَيَانُ أَنَّ الِاطِّلَاعَ لَا يَسْتَلْزِمُ التَّأْبِيرَ
(قَوْلُهُ: لِمَا مَرَّ) يَعْنِي قَوْلَهُ وَمَفْهُومُهُ عَلَى أَنَّ غَيْرَ الْمُؤَبَّرَةِ لِلْمُشْتَرِي إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ) أَيْ: لِغَيْرِ الْمُؤَبَّرِ اهـ سم وَع ش عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ يَعْنِي لَا يَتْبَعُ إلَّا إنْ كَانَ مُطْلِعًا عِنْدَ الْعَقْدِ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَتْبَعُ إلَخْ) وَلَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتْ ثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ كَانَ لَهُ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَا بِهِ قَالَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ قَالَ شَيْخُنَا قُلْت وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ مُغْنِي وَنِهَايَةٌ قَالَ سم وَأَقَرَّهُ ع ش، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ دُونَهَا ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ وَالشَّجَرُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: مِمَّا قَدَّمَهُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا سَبَقَ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَفْرَدَ وَيُتَوَهَّمُ مِنْهُ خِلَافُ الْحُكْمِ وَأَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ،
وَإِنْ أُفْرِدَ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرَ اهـ سم أَقُولُ قَدْ يُرَدُّ عَلَى جَوَابِ الشَّارِحِ أَنَّ قَوْلَهُ الْمُتَقَدِّمَ وَثَمَرَةُ النَّخْلِ الْمُرَادُ مِنْهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ الثَّمَرَةُ الْمَوْجُودَةُ حَالَةَ الْبَيْعِ فَيُمْنَعُ بِهِ، قَوْلُهُ: وَذَاكَ لَمْ يَتَعَرَّضْ إلَخْ وَعَلَى جَوَابِ سم أَنَّ مُرَادَ الْقِيلِ الْأَحْسَنِ حَذْفُ مَا قَبْلَ قَوْلِهِ فَإِنْ أَفْرَدَ إلَخْ وَذِكْرُ قَوْلِهِ: الْمَذْكُورِ عَقِبَ مَا قَدَّمَهُ
(قَوْلُهُ: وَيُرَدُّ إلَخْ) أَيْ: مَا قِيلَ مِنْ أَحْسَنِيَّةِ الْحَذْفِ
(قَوْلُهُ: بَعْدَ وُجُودِ الطَّلْعِ) أَيْ: لِذَلِكَ أَوْ لِغَيْرِهِ
(قَوْلُهُ: مِمَّا قَدَّمَهُ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ، وَلَا يَخْفَى أَنَّ مَا سَبَقَ لَا يُسْتَفَادُ مِنْهُ الْخِلَافُ فِي قَوْلِهِ فَإِنْ أَفْرَدَ إلَخْ وَيُتَوَهَّمُ مِنْهُ خِلَافُ الْحُكْمِ،
وَأَنَّ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ وَإِنْ أُفْرِدَ يَتْبَعُ الْمُؤَبَّرُ
(فَإِنْ أَفْرَدَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ) بِالْبَيْعِ وَاتَّحَدَ النَّوْعُ (فَلِلْمُشْتَرِي) طَلْعُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا مَرَّ،
وَالثَّانِي: هُوَ لِلْبَائِعِ اكْتِفَاءً بِدُخُولِ وَقْتِ التَّأْبِيرِ عَنْهُ،
وَأَمَّا الْمُؤَبَّرُ فَلِلْبَائِعِ، وَلَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتْ ثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرَ كَانَ لَهُ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَا بِهِ. قَالَا: لِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ. قَالَ شَيْخُنَا
قُلْت: وَإِلْحَاقًا لِلنَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ
(فَإِنْ أُفْرِدَ مَا لَمْ يُؤَبَّرْ) بِالْبَيْعِ (فَلِلْمُشْتَرِي) طَلْعُهُ (فِي الْأَصَحِّ) لِمَا تَقَدَّمَ.
وَالثَّانِي هُوَ لِلْبَائِعِ اكْتِفَاءً بِدُخُولِ وَقْتِ التَّأْبِيرِ عَنْهُ. وَهَذَا الْفَرْعُ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ النَّوْعُ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا
قَوْلُهُ: (فَإِنْ أَفْرَدَ إلَخْ) هُوَ شَامِلٌ لِمَا إذَا بِيعَ الْمُؤَبَّرُ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ تَعَدُّدِ الصَّفْقَةِ بِالتَّفْصِيلِ أَوَّلًا.
قَوْلُهُ: (لِمَا تَقَدَّمَ) أَيْ فِي مَفْهُومِ الْحَدِيثِ.
قَوْلُهُ: (وَهَذَا الْفَرْعُ) . الَّذِي هُوَ الْإِفْرَادُ مَفْرُوضٌ فِيمَا إذَا اتَّحَدَ النَّوْعُ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ
وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ إذَا اخْتَلَفَ كَانَ لِلْمُشْتَرِي قَطْعًا وَحِينَئِذٍ
فَأَمَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُ الْمِنْهَاجِ عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ لِذِكْرِهِ الْخِلَافَ أَوْ يُرَادُ الْأَعَمُّ وَلَا يَنْظُرُ لِتَخْصِيصِ الرَّوْضَةِ بِدَلِيلِ الْفَرْعِ قَبْلَهُ.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي إلَخْ) قَالَ فِي الْمَطْلَبِ: يُشْتَرَطُ فِي هَذَا أَنْ يَكُونَ فِي إقْلِيمٍ وَاحِدٍ فِي مَكَان مُتَّحِدٍ الطَّبْعِ وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ كَأَنْ بَاعَهُ نَخْلَهُ وَنَخْلَ غَيْرِهِ، وَأَحَدُهُمَا مُؤَبَّرٌ دُونَ الْآخَرِ، فَلِكُلٍّ حُكْمُهُ وَإِنْ اتَّحَدَ الْبُسْتَانُ كَذَا نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ، ثُمَّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ مِنْ وُجُوهٍ لَعَلَّ مِنْهَا أَنَّهُ كَبَيْعِ عَبِيدٍ جَمْعٍ بِثَمَنٍ فَلَا يَصِحُّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (فإن أفرد ما لم يؤبر .. فللمشتري في الأصح) ؛ لأن التبعية قد انقطعت بإفراده بالبيع.
والثاني: للبائع؛ اكتفاء بدخول وقت التأبير.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.