ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر فللبائع
الشروح عليها
(وَلَوْ) (بَاعَ) نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ أَوْ (نَخَلَاتِ) بُسْتَانٍ (مُطْلِعَةٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ خَرَجَ طَلْعُهَا (وَبَعْضَهَا) مِنْ حَيْثُ طَلْعُهُ كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُبَيِّنًا بِهِ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّسَامُحِ، إذْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ بَعْضَ النَّخَلَاتِ مُؤَبَّرٌ مَعَ أَنَّ الْمُؤَبَّرَ إنَّمَا هُوَ طَلْعُهَا (مُؤَبَّرٌ) وَبَعْضَهَا غَيْرُ مُؤَبَّرٍ، وَمُؤَبَّرٌ هُنَا بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ (فَلِلْبَائِعِ) جَمِيعُهَا الْمُؤَبَّرُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ كَانَ النَّوْعُ مُخْتَلِفًا لِعُسْرِ التَّتَبُّعِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُؤَبَّرٌ هُنَا بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ اهـ سم عَلَى حَجّ.
وَقَدْ تُمْنَعُ الدَّلَالَةُ بِأَنَّ مُرَادَهُ أَنَّ الْمُؤَبَّرَ يَقْتَضِي فِعْلَ فَاعِلٍ،
بِخِلَافِ الْمُتَأَبِّرِ فَدَفَعَ تَوَهُّمَ أَنَّ الْمُرَادَ مَا يَحْصُلُ بِالْفِعْلِ بِقَوْلِهِ بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا يُفْهَمُ مِنْهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَتُسْتَفَادُ صُورَةُ تَشَقُّقِهِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ وَتَأْبِيرُ بَعْضِهِ بِتَأْبِيرِ كُلِّهِ
(قَوْلُهُ: نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ) اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَتْنِ الْآتِي.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَوْ بَاعَ) نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ، أَوْ (نَخَلَاتِ بُسْتَانٍ مُطْلِعَةً) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ: خَرَجَ طَلْعُهَا (وَبَعْضُهَا) مِنْ حَيْثُ طَلْعُهَا (مُؤَبَّرٌ) وَبَعْضُهَا غَيْرُ مُؤَبَّرٍ، وَمُؤَبَّرٌ هُنَا بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ كَمَا عُلِمَ مِمَّا قَدَّمَهُ (فَلِلْبَائِعِ) جَمِيعُهَا الْمُؤَبَّرُ وَغَيْرُهُ وَإِنْ اخْتَلَفَ النَّوْعُ لِعُسْرِ التَّبَعِ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ) هَذَا مُكَرَّرٌ مَعَ قَوْلِ الْمَتْنِ سَابِقًا، وَإِلَّا فَلِلْبَائِعِ عِبَارَةُ الرَّشِيدِيِّ قَوْلُهُ: نَخْلَةً مِنْ بُسْتَانٍ اُنْظُرْ كَيْفَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ كَلَامُ الْمَتْنِ الْآتِي اهـ وَلَعَلَّ لِهَذَا أَسْقَطَهُ الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ طَلْعُهُ) كَمَا قَالَهُ الشَّارِحُ مُبَيِّنًا بِهِ مَا فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ مِنْ التَّسَامُحِ؛ إذْ ظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ بَعْضَ النَّخَلَاتِ مُؤَبَّرٌ مَعَ أَنَّ الْمُؤَبَّرَ إنَّمَا هُوَ طَلْعُهَا اهـ نِهَايَةٌ
(قَوْلُهُ: مِنْ حَيْثُ طَلْعُهُ) خَرَجَ بِهِ اخْتِلَافُ النَّوْعِ وَاخْتِلَافُ الْجِنْسِ فَإِنَّ الْأَوَّلَ يَتْبَعُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالثَّانِي لَا يَتْبَعُ جَزْمًا اهـ مُغْنِي
قَوْلُهُ: (بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ) أَيْ: بِنَفْسِهِ، أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: مِمَّا قَدَّمْتُهُ) وَهُوَ قَوْلُهُ: وَاصْطِلَاحًا تَشَقُّقُ الطَّلْعِ، وَلَوْ بِنَفْسِهِ
(قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ: فِي قَوْلِهِ وَأُلْحِقَ غَيْرُ الْمُؤَبَّرِ بِهِ إلَخْ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِمَعْنَى مُتَأَبِّرٍ) قَدْ يَدُلُّ عَلَى اخْتِلَافِ حُكْمِهِمَا، وَفِيهِ نَظَرٌ.
(فَرْعٌ) لَوْ بَاعَ نَخْلَةً وَبَقِيَتْ ثَمَرَتُهَا لِلْبَائِعِ ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ كَانَ لَهُ أَيْضًا كَمَا صَرَّحَا بِهِ وَعَلَّلَاهُ بِأَنَّهُ مِنْ ثَمَرَةِ الْعَامِ، وَهَذَا
بِخِلَافِ مَا لَوْ اشْتَرَى ثَمَرَةَ نَخْلَةٍ دُونَهَا ثُمَّ خَرَجَ طَلْعٌ آخَرُ فَلَا يَكُونُ لَهُ بَلْ هُوَ لِلْبَائِعِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ وَالشَّجَرُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ لَهُ
(وَلَوْ بَاعَ نَخَلَاتِ بُسْتَانٍ مُطْلِعَةٍ) بِكَسْرِ اللَّامِ: أَيْ خَرَجَ طَلْعُهَا (وَبَعْضُهَا) قَالَ الشَّارِحُ: أَيْ مِنْ حَيْثُ الطَّلْعُ (مُؤَبَّرٌ) دُونَ بَعْضٍ وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ وَالْعَقْدُ (فَلِلْبَائِعِ) طَلْعُهَا جَمِيعُهُ الْمُؤَبَّرُ وَغَيْرُهُ لِمَا مَرَّ، وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ حَيْثُ الطَّلْعُ اخْتِلَافُ النَّوْعِ وَاخْتِلَافُ الْجِنْسِ،
فَإِنَّ الْأَوَّلَ يُتْبَعُ عَلَى الْأَصَحِّ وَالثَّانِي: لَا يُتْبَعُ جَزْمًا
(وَلَوْ بَاعَ نَخَلَاتِ بُسْتَانٍ مُطْلِعَةً) بِكَسْرِ اللَّامِ أَيْ خَرَجَ طَلْعُهَا (وَبَعْضُهَا) مِنْ حَيْثُ الطَّلْعُ (مُؤَبَّرٌ) دُونَ بَعْضٍ (فَلِلْبَائِعِ) أَيْ فَطَلْعُهَا الَّذِي هُوَ الثَّمَرَةُ لَهُ كَمَا تَقَدَّمَ اتَّحَدَ النَّوْعُ أَوْ اخْتَلَفَ.
وَقِيلَ: فِي الْمُخْتَلِفِ إنْ غَيَّرَ الْمُؤَبَّرَ لِلْمُشْتَرِي لِأَنَّ لِاخْتِلَافِ النَّوْعِ تَأْثِيرًا فِي اخْتِلَافِ وَقْتِ التَّأْبِيرِ
قَوْلُهُ: (وَلَوْ بَاعَ إلَخْ) أَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِ الْفُرُوعِ الْآتِيَةِ إلَى أَنَّهُ سَيُشْتَرَطُ فِي كَوْنِ الثَّمَرَةِ لِلْبَائِعِ فِيمَا ذَكَرَ أَنْ يَتَّحِدُ الْحَمْلُ وَالْجِنْسُ وَالْبُسْتَانُ وَالْعَقْدُ وَزَادَ بَعْضُهُمْ اتِّحَادَ مِلْكِ الْمَالِكِ لِيَخْرُجَ مَا لَوْ بَاعَ أَرْضًا فِيهَا نَخْلٌ فَزَرَعَ الْمُشْتَرِي نَخْلًا أَيْضًا ثُمَّ أَفْلَسَ فَرَجَعَ الْبَائِعُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ أَطْلَعَتْ وَتَأَبَّرَ بَعْضُ نَخْلِ الْبَائِعِ دُونَ نَخْلِ الْمُشْتَرِي ثُمَّ بَاعَا الْكُلَّ فَلَا تَبَعِيَّةَ فَتَأَمَّلْهُ وَحَرِّرْهُ فَإِنَّ اتِّحَادَ الْعَقْدِ يُغْنِي عَنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ مَعَ أَنَّ فِي صِحَّةِ الْبَيْعِ هُنَا نَظَرًا لِأَنَّهُ كَبَيْعِ عَبِيدٍ بِثَمَنٍ فَرَاجِعْهُ.
قَوْلُهُ: (خَرَجَ طَلْعُهَا) أَيْ كُلُّهُ أَوْ بَعْضُهُ لِأَنَّ مَا لَمْ يَخْرُجْ تَابِعٌ لِمَا خَرَجَ وَعَدَمُ التَّأْبِيرِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْوُجُودَ فَافْهَمْ.
قَوْلُهُ: (مِنْ حَيْثُ الطَّلْعُ) أَيْ لَا مِنْ حَيْثُ ذَاتُهَا أَوْ جَرِيدُهَا أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ وَمَا فَعَلَهُ الْخَطِيبُ هُنَا يَرُدُّهُ كَلَامُ الشَّارِحِ.
قَوْلُهُ: (كَمَا تَقَدَّمَ) فِيهِ إشَارَةٌ إلَى أَنَّ هَذِهِ مُكَرَّرَةٌ وَإِنَّمَا ذَكَرَهَا تَوْطِئَةً لِمَا بَعْدَهَا.
قَوْلُهُ: (وَقِيلَ إلَخْ) فِيهِ اعْتِرَاضٌ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِعَدَمِ التَّعْمِيمِ قَبْلَهُ.
وَلَوْ خَصَّصَهُ بِمَا لَا خِلَافَ فِيهِ لَكَانَ أَوْلَى كَاَلَّذِي بَعْدَهُ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (لَوْ بَاعَ نَخَلَاتٍ)
أَمَّا النَّخْلَةُ الْوَاحِدَةُ فَكَذَلِكَ بِالْأَوْلَى.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (مُؤَبَّرٌ) الْأَحْسَنُ أَنْ يَقُولَ تَأَبَّرَ كَمَا سَلَفَ لَهُ التَّعْبِيرُ بِهَذِهِ الْمَادَّةِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَلِلْبَائِعِ) كَذَلِكَ لَهُ مَا طَلَعَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ عُلِمَتْ مِمَّا تَقَدَّمَ وَلَكِنَّ الْغَرَضَ تَفْصِيلُ ذَلِكَ الْحُكْمِ.
قال: (ولو باع نخلات بستان مطلعة وبعضها مؤبر .. فللبائع) ؛ لأن الباطن صائر إلى الظهور، وإنما لم يفرد كل واحد بحكم؛ لأجل المشقة وسوء المشاركة واختلاف الأيدي، فأتبعنا الباطن للظاهر؛ لأنه أولى من العكس، كما جعلنا أساس الدار تابعًا لها.
وذكر المصنف (النخلات) على سبيل المثال،
فلو باع البستان كله .. كان كذلك. ومحل الاتفاق على هذا: إذا كانت من نوع واحد،
فإن اختلف النوع .. فكذلك في الأصح.
وقال ابن خيران: المؤبر للبائع، وغيره للمشتري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.