وأن أذن له في التجارة تصرف بحسب الإذن
الشروح عليها
(وَإِنْ أَذِنَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ إذْ هُوَ قَسِيمٌ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ (لَهُ فِي التِّجَارَةِ) مِنْ السَّيِّدِ أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ (تَصَرَّفَ) بِالْإِجْمَاعِ وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ لَهُ مَالًا كَأَنْ قَالَ اتَّجِرْ فِي ذِمَّتِك فَلَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِالْأَجَلِ وَالِارْتِهَانُ وَالرَّهْنُ ثُمَّ مَا فَضَلَ بِيَدِهِ كَاَلَّذِي دَفَعَهُ لَهُ السَّيِّدُ،
وَإِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَهُ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ إلَّا (بِحَسَبِ الْإِذْنِ) بِفَتْحِ السِّينِ: أَيْ بِقَدْرِهِ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْإِذْنِ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الرَّقِيقِ
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ) غَايَةٌ
(قَوْلُهُ: ثُمَّ مَا فَضَلَ بِيَدِهِ) أَيْ بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْأَثْمَانِ
(قَوْلُهُ: كَاَلَّذِي دَفَعَهُ لَهُ السَّيِّدُ) أَيْ فَيَتَصَرَّفُ فِيهِ بِحَسَبِ الْإِذْنِ إنْ أَذِنَ لَهُ وَإِلَّا امْتَنَعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أُذِنَ لَهُ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ؛ لِأَنَّهُ قَسِيمُ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ (فِي التِّجَارَةِ) مِنْ السَّيِّدِ الْكَامِلِ، أَوْ وَلِيِّهِ (تَصَرَّفَ) إجْمَاعًا لَكِنْ إنْ صَحَّ تَصَرُّفٌ لِنَفْسِهِ لَوْ كَانَ حُرًّا بِأَنْ يَكُونَ مُكَلَّفًا رَشِيدًا، أَوْ سَفِيهًا مُهْمَلًا وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ مَالًا بِأَنْ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ فِي ذِمَّتِك، نَعَمْ مَا مَرَّ جَوَازُهُ لَهُ لِحَاجَةٍ لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ ذَلِكَ لِجَوَازِهِ لِلسَّفِيهِ،
فَإِنْ قُلْت قَضِيَّةُ مَا مَرَّ أَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ عَدَمُ اشْتِرَاطِ رُشْدِهِ قُلْت مَمْنُوعٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ اسْتِخْدَامًا مُقْتَصِرًا أَثَرُهُ عَلَى السَّيِّدِ بَلْ مُتَعَدِّيًا لِغَيْرِهِ فَشُرِطَ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ الرُّشْدُ رِعَايَةً لِمَصْلَحَةِ مُعَامِلِيهِ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ رُشْدُهُ فِي شِرَائِهِ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ وَالْأَوْجَهُ اشْتِرَاطُهُ وَإِنْ كَانَ عَقْدَ عِتَاقِهِ؛ لِأَنَّهُ يُعْطَى حُكْمَ الْبَيْعِ فِي أَكْثَرِ أَحْكَامِهِ،
وَإِذَا أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ لَزِمَهُ أَنْ لَا يَتَصَرَّفَ إلَّا (بِحَسَبِ الْإِذْنِ) بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ: بِقَدْرِهِ
(قَوْلُهُ: مِنْ السَّيِّدِ الْكَامِلِ، أَوْ وَلِيِّهِ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ مِنْ السَّيِّدِ، أَوْ مَنْ يَقُومُ مَقَامَهُ اهـ.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَدْفَعْ إلَخْ) غَايَةٌ لِمَا فِي الْمَتْنِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ: بِأَنْ قَالَ لَهُ اتَّجِرْ إلَخْ) أَيْ: فَلَهُ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ بِالْأَجَلِ وَالِارْتِهَانِ وَالرَّهْنِ ثُمَّ مَا فَضَلَ بِيَدِهِ أَيْ: بَعْدَ تَوْفِيَةِ الْأَثْمَانِ كَاَلَّذِي دَفَعَهُ لَهُ السَّيِّدُ اهـ نِهَايَةٌ وَيَأْتِي فِي الشَّرْحِ مِثْلُهُ
(قَوْلُهُ: مَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ إلَخْ
(قَوْلُهُ: فِيهِ ذَلِكَ) أَيْ: صِحَّةُ التَّصَرُّفِ
(قَوْلُهُ: لِجَوَازِهِ لِلسَّفِيهِ) هَلْ يَجْرِي مِثْلُ ذَلِكَ فِي الصَّبِيِّ إذَا دَعَتْ الضَّرُورَةُ إلَيْهِ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ الْأَوَّلُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ: قَضِيَّةُ مَا مَرَّ) أَيْ: فِي أَوَّلِ الْبَابِ
(قَوْلُهُ: أَنَّهُ) أَيْ: إذْنُ السَّيِّدِ لِقِنِّهِ، وَهُوَ بَيَانٌ لِمَا مَرَّ
(قَوْلُهُ: وَقَضِيَّتُهُ) أَيْ: قَضِيَّةُ قَوْلِهِ رِعَايَةً إلَخْ
(قَوْلُهُ: إلَّا بِحَسَبِ الْإِذْنِ) ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْإِذْنِ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الرَّقِيقِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَذِنَ لَهُ) سَيِّدُهُ (فِي التِّجَارَةِ تَصَرَّفَ) بِالْإِجْمَاعِ كَمَا نَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ؛ لِأَنَّ الْمَنْعَ لِحَقِّ السَّيِّدِ وَقَدْ زَالَ، قَالَ: وَشَرَطَ فِي التَّنْبِيهِ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ بَالِغًا رَشِيدًا، وَهُوَ مَعْنَى قَوْلِ الْمَاوَرْدِيُّ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلَ الْأَذْرَعِيِّ لَمْ أَجِدْهُ فِي الْحَاوِي فِي مَظَانِّهِ، وَقَوْلُهُ: وَالْعَقْلُ يَبْعُدُ أَنْ لَا يَصِحَّ إذْنُهُ لِعَبْدِهِ الْفَاسِقِ، وَالْمُبَذِّرُ مَمْنُوعٌ إذْ لَا يَزِيدُ بِالْإِذْنِ عَلَى تَصَرُّفِ الْحُرِّ (بِحَسَبِ الْإِذْنِ) ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَهُ مُسْتَفَادٌ مِنْ الْإِذْنِ فَاقْتَصَرَ عَلَى الْمَأْذُونِ فِيهِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ قَبُولُ الرَّقِيقِ
(وَإِنْ أَذِنَ لَهُ فِي التِّجَارَةِ تَصَرَّفَ بِحَسَبِ الْإِذْنِ فَإِنْ أَذِنَ) لَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِحَسَبِ) بِفَتْحِ السِّينِ أَيْ بِقَدْرِ الْإِذْنِ وَلَا يَحْتَاجُ الْعَبْدُ إلَى قَبُولٍ لِأَنَّهُ اسْتِخْدَامٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (تَصَرَّفَ) بِالْإِجْمَاعِ.
قَوْلُ الْمَتْنِ: (فَإِنْ أَذِنَ إلَخْ) يُسْتَفَادُ مِنْ التَّعْبِيرِ بِأَنَّ تَعْيِينَ النَّوْعِ لَيْسَ بِشَرْطٍ لِأَنَّهَا تُسْتَعْمَلُ فِيمَا قَدْ يَقَعُ وَقَدْ لَا يَقَعُ بِخِلَافِ إذَا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (وإن أذن له في التجارة .. تصرف بحسب الإذن) ؛ لأن المنع كان لأجل السيد وقد ارتفع بإذنه،
وأما كونه بحسب الإذن .. فكالمضارب.
ويستفيد بالإذن في التجارة كل ما دخل تحت اسمها وما هو من لوازمها، كالنشر، والطي، وحمل المتاع إلى الحانوت، والرد بالعيب، وتسليم المبيع، وقبض الثمن، والمخاصمة في العهدة، كذا ذكروه.
ويشبه أن يأتي فيه ما في عامل القراض من الخلاف.
ولا يبيع نسيئة ولا بدون ثمن المثل بقدر لا يتغابن به.
هذا إذا دفع إليه السيد مالًا،
أما إذا قال: اتجر ولم يعطه مالًا .. فإنه يجوز كالوكيل، وله في هذه الحالة البيع والشراء بالنسيئة،
فإن فضل في يده شيء .. كان كما لو دفع إليه المال.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.