وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح
الشروح عليها
(وَكَذَا) يَجِبُ (اسْتِدَامَتُهَا إلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الصَّحِيحِ)
فَلَوْ عَزَبَتْ قَبْلَ الْمَسْحِ لَمْ يَكْفِ إذْ النَّقْلُ وَإِنْ كَانَ رُكْنًا غَيْرَ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ: وَالْمُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِاسْتِحْضَارِهَا عِنْدَهُمَا وَإِنْ عَزَبَتْ بَيْنَهُمَا، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِكَلَامٍ لِأَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِدَامَةِ كَمَا قَالَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ الزَّمَنَ يَسِيرُ لَا تَعْزُبُ النِّيَّةُ فِيهِ غَالِبًا حَتَّى إنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الْمَسْحِ لِلْوَجْهِ أَجْزَأَهُ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَا يُنَافِيه قَوْلُ الْأَصْحَابِ: يَجِبُ قَرْنُهَا بِالنَّقْلِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُعْتَدِّ بِهِ، وَهَذَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ، إذْ الْمُعْتَدُّ بِهِ الْآنَ هُوَ النَّقْلُ مِنْ الْيَدَيْنِ إلَى الْوَجْهِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ، وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ كَمَا لَوْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْوُضُوءِ أَوَّلَ غَسْلِ الْوَجْهِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ، وَالْأَوَّلُ أَجَابَ بِمَا مَرَّ.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا يُبَاحُ لَهُ بِنِيَّتِهِ فَقَالَ
(قَوْلُهُ: لَا تَعْزُبُ النِّيَّةُ فِيهِ غَالِبًا) كَوْنُ التَّعْبِيرِ بِالِاسْتِدَامَةِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ،
وَأَنَّ عُزُوبَهَا بَيْنَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ لَا يَضُرُّ يَبْعُدُهُ فَرْضُ الْخِلَافِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَمُقَابِلِهِ فِي اعْتِبَارِ الِاسْتِدَامَةِ وَقَوْلُهُ وَلَا يُنَافِيه.
قَدْ يُقَالُ: هُوَ لَا يُحَصِّلُ الْفَرْضَ لِأَنَّهُ مَتَى جَدَّدَ النِّيَّةَ عِنْد إرَادَةِ الْمَسْحِ وَقَبْلَ مُمَاسَّةِ التُّرَابِ لِلْوَجْهِ اكْتَفَى بِذَلِكَ وَإِنْ قُلْنَا إنَّ عُزُوبَ النِّيَّةِ مُضِرٌّ لِأَنَّ النِّيَّةَ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ مُحَصِّلَةٌ لِلنَّقْلِ
(قَوْلُهُ: كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ فِي قَوْلِهِ لِأَنَّا نَقُولُ بِجَوَازِهِ عِنْدَ تَجْدِيدِ النِّيَّةِ إلَخْ
(قَوْلُهُ: وَلَا يُنَافِيه) أَيْ الْإِجْزَاءَ الْمَذْكُورَ
(قَوْلُهُ: إذْ الْمُعْتَدُّ) عِلَّةٌ لِقَوْلِهِ: لَا يُنَافِيه.
(قَوْلُهُ: كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
فَلَوْ نَقَلَ مِنْ وَجْهٍ إلَى يَدٍ إلَخْ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِعِنْوَانِ الْفَرْقِ
(قَوْلُهُ: وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ) أَيْ بَلْ يَكْفِي قَرْنُهَا بِالنَّقْلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ [بَيَانِ مَا يُبَاحُ لَهُ التَّيَمُّمِ]
(وَكَذَا) يَجِبُ (اسْتِدَامَتُهَا) ذِكْرًا (إلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الصَّحِيحِ) حَتَّى لَوْ عَزَبَتْ قَبْلَ مَسْحِ شَيْءٍ مِنْهُ بَطَلَتْ؛ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ وَمَا قَبْلَهُ وَسِيلَةٌ وَإِنْ كَانَ رُكْنًا فَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِمْ بُطْلَانُهُ بِعُزُوبِهَا فِيمَا بَيْنَ النَّقْلِ الْمُعْتَدِّ بِهِ وَالْمَسْحِ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ نَقَلَ جَمْعٌ عَنْ أَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ الصِّحَّةَ وَاعْتَمَدُوهُ وَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ مَا إذَا عَزَبَتْ قَبْلَ وُصُولِ يَدِهِ لِوَجْهِهِ، ثُمَّ قَرَنَهَا بِنَقْلِهَا إلَيْهِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ أَنَّهُ حَيْثُ بَطَلَ نَقْلُهُ قَبْلَ وُصُولِ يَدَيْهِ لِوَجْهِهِ فَنَوَى وَرَفَعَهُمَا إلَيْهِ أَوْ مَرَّغَهُ عَلَيْهِمَا كَفَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ حَتَّى لَوْ عَزَبَتْ إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يُجَدِّدْهَا قُبَيْلَ الْمَسْحِ.
(قَوْلُهُ بُطْلَانَهُ بِعُزُوبِهَا إلَخْ) أَيْ وَلَمْ يَسْتَحْضِرْهَا قُبَيْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ. الْآتِي وَلَيْسَ مِنْ مَحَلِّ الْخِلَافِ إلَخْ.
(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدُوهُ) وَكَذَا اعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي لَكِنَّهُمَا حَمَلَا وِفَاقًا لِلْمُهِمَّاتِ مَا نُقِلَ عَنْ أَبِي خَلَفٍ عَلَى مَا إذَا اسْتَحْضَرَ النِّيَّةَ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ فَالنِّزَاعُ لَفْظِيٌّ عِبَارَتُهُمَا وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ
قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَالْمُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِإِحْضَارِهَا عِنْدَهُمَا وَإِنْ عَزَبَتْ بَيْنَهُمَا وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِكَلَامٍ لِأَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِدَامَةِ كَمَا قَالَهُ الْوَالِدُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - جَرَى عَلَى الْغَالِبِ لِأَنَّ الزَّمَنَ يَسِيرٌ لَا تَعْزُبُ النِّيَّةُ فِيهِ غَالِبًا حَتَّى أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَنْوِ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ الْمَسْحِ لِلْوَجْهِ أَجْزَأَ وَمُقَابِلُ الْأَصَحِّ لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ كَمَا لَوْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْوُضُوءِ أَوَّلَ غَسْلِ الْوَجْهِ، ثُمَّ انْقَطَعَتْ اهـ قَالَ ع ش قَوْلُهُ م ر غَالِبًا كَوْنُ التَّعْبِيرِ بِالِاسْتِدَامَةِ جَرْيًا عَلَى الْغَالِبِ وَأَنَّ عُزُوبَهَا بَيْنَ النَّقْلِ وَالْمَسْحِ لَا يَضُرُّ يُبْعِدُهُ فَرْضُ الْخِلَافِ بَيْنَ الصَّحِيحِ وَمُقَابِلِهِ فِي اعْتِبَارِ الِاسْتِدَامَةِ اهـ وَقَالَ الرَّشِيدِيُّ قَوْلُهُ م ر وَمُقَابِلُ الصَّحِيحِ لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ أَيْ بَلْ يَكْفِي قَرْنُهَا بِالنَّقْلِ وَإِنْ لَمْ يَسْتَحْضِرْ عِنْدَ مَسْحِ الْوَجْهِ اهـ.
(قَوْلُهُ مِمَّا مَرَّ) أَيْ فِي شَرْحِ نَقْلِ التُّرَابِ.
(قَوْلُهُ وَلَيْسَ) إلَى قَوْلِهِ وَسَيُعْلَمُ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَكَذَا) يَجِبُ (اسْتِدَامَتُهَا إلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الصَّحِيحِ)
فَلَوْ عَزَبَتْ قَبْلَ الْمَسْحِ لَمْ يَكْفِ؛ لِأَنَّ النَّقْلَ وَإِنْ كَانَ رُكْنًا فَهُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ فِي نَفْسِهِ.
قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: وَالْمُتَّجَهُ الِاكْتِفَاءُ بِاسْتِحْضَارِهَا عِنْدَهُمَا،
وَإِنْ عَزَبَتْ بَيْنَهُمَا، وَاسْتَشْهَدَ لَهُ بِكَلَامٍ لِأَبِي خَلَفٍ الطَّبَرِيِّ ، وَتَعْلِيلُ الرَّافِعِيِّ يُفْهِمُهُ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَالتَّعْبِيرُ بِالِاسْتِدَامَةِ كَمَا قَالَ شَيْخِي جَرَى عَلَى الْغَالِبِ؛ لِأَنَّ هَذَا الزَّمَنَ يَسِيرُ لَا تَعْزُبُ فِيهِ النِّيَّةُ غَالِبًا، بَلْ لَوْ لَمْ يَنْوِ إلَّا عِنْدَ إرَادَةِ مَسْحِ الْوَجْهِ أَجْزَأَهُ ذَلِكَ أَخْذًا مِنْ الْفَرْقِ الْمُتَقَدِّمِ، وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَصْحَابِ يَجِبُ قَرْنُهَا بِالنَّقْلِ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ النَّقْلُ الْمُعْتَدُّ بِهِ وَهَذَا لَا يُعْتَدُّ بِهِ،
فَإِنَّ النَّقْلَ الْمُعْتَدَّ بِهِ الْآنَ هُوَ النَّقْلُ مِنْ الْيَدَيْنِ إلَى الْوَجْهِ وَقَدْ اقْتَرَنَتْ النِّيَّةُ بِهِ.
وَالثَّانِي: لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ كَمَا لَوْ قَارَنَتْ نِيَّةُ الْوُضُوءِ أَوَّلَ غَسْلِ الْوَجْهِ ثُمَّ انْقَطَعَتْ.
وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِمَا مَرَّ، وَلَوْ نَقَلَ التُّرَابَ قَبْلَ الْوَقْتِ وَتَيَمَّمَ بَعْدَهُ لَمْ يُجْزِهِ،
وَلَوْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِإِذْنِهِ وَنَوَى الْآذِنُ عِنْدَ ضَرْبِ الْمَأْذُونِ لَهُ، وَأَحْدَثَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْمَسْحِ لَمْ يَضُرَّ، قَالَهُ الْقَاضِي حُسَيْنٌ فِي فَتَاوِيهِ؛ لِأَنَّ الْآمِرَ لَيْسَ بِنَاقِلٍ فَلَا يَبْطُلُ بِحَدَثِهِ، وَالْمَأْمُورَ لَيْسَ بِنَاقِلٍ لِنَفْسِهِ حَتَّى يَبْطُلَ بِحَدَثِهِ، وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ،
وَإِنْ قَالَ الرَّافِعِيُّ: يَنْبَغِي أَنْ يَبْطُلَ بِحَدَثِ الْآمِرِ كَمَا فِي تَعْلِيقِ الْقَاضِي حُسَيْنِ،
وَلَوْ تَقَدَّمَتْ النِّيَّةُ عَلَى الْمَفْرُوضَاتِ وَقَارَنَتْ شَيْئًا مِنْ السُّنَنِ كَالتَّسْمِيَةِ وَالسِّوَاكِ فَكَمَا سَبَقَ فِي الْوُضُوءِ،
وَلَوْ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى بَشَرَةِ امْرَأَةٍ تُنْقَضُ وَعَلَيْهَا تُرَابٌ،
فَإِنْ مَنَعَ الْتِقَاءَ الْبَشَرَتَيْنِ صَحَّ تَيَمُّمُهُ وَإِلَّا فَلَا.
ثُمَّ شَرَعَ فِي بَيَانِ مَا يُبَاحُ لَهُ بِنِيَّتِهِ،
(وَكَذَا اسْتِدَامَتُهَا إلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ عَلَى الصَّحِيحِ) وَالثَّانِي لَا اكْتِفَاءً بِقَرْنِهَا بِأَوَّلِ الْأَرْكَانِ كَمَا فِي الْوُضُوءِ. وَأَجَابَ الْأَوَّلُ بِأَنَّ أَوَّلَ الْأَرْكَانِ فِي التَّيَمُّمِ مَقْصُودٌ لِغَيْرِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْوُضُوءِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (إلَى مَسْحِ شَيْءٍ مِنْ الْوَجْهِ) وَهَذِهِ الْغَايَةُ دَاخِلَةٌ فِي الْمُغَيَّا لِمَا يَأْتِي.
قَوْلُهُ: (وَالثَّانِي لَا) أَيْ لَا تَجِبُ الِاسْتِدَامَةُ الْمَذْكُورَةُ.
قَوْلُهُ: (اكْتِفَاءً إلَى آخِرِهِ) صَرِيحُ مَا قَرَّرَهُ الشَّارِحُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَحَلَّ الْوَجْهَيْنِ فِيمَا إذَا لَمْ تُوجَدْ النِّيَّةُ بَعْدَ النَّقْلِ لَا مَعَ الْوَجْهِ وَلَا قَبْلَهُ، وَهُوَ يُفِيدُ أَنَّهَا إذَا وُجِدَتْ مَعَ الْوَجْهِ اُكْتُفِيَ بِهَا قَطْعًا، وَحِينَئِذٍ فَالِاسْتِدَامَةُ لَيْسَتْ مُعْتَبَرَةٌ لِذَاتِهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ، وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَتْ عَلَى الْأَوَّلِ لِأَجْلِ مُقَارَنَةِ النِّيَّةِ لِلْوَجْهِ، وَهَذَا يَدُلُّك صَرِيحًا عَلَى صِحَّةِ مَا اعْتَمَدَهُ شَيْخُنَا الزِّيَادِيُّ تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ فِيمَا لَوْ عَزَبَتْ النِّيَّةُ بَعْدَ النَّقْلِ مِنْهُ أَوْ مِنْ مَأْذُونِهِ أَوْ مِنْهُمَا أَوْ وُجِدَ الْحَدَثُ كَذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَضُرُّ حَيْثُ اسْتَحْضَرَ النِّيَّةَ مَعَ الْمَسْحِ فَقَطْ دُونَ مَا قَبْلَهُ، وَسَقَطَ مَا أَطَالُوا بِهِ مِنْ الْكَلَامِ هُنَا.
نَعَمْ اعْتَمَدَ شَيْخُنَا الرَّمْلِيُّ فِيمَا لَوْ نَقَلَ بِنَفْسِهِ وَأَحْدَثَ بَعْدَهُ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ وُجُودُ نِيَّةٍ قَبْلَ مُمَاسَّةِ الْوَجْهِ وَمَعَهُ فَتَأَمَّلْ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (وكذا استدامتها إلى مسح شيء من الوجه على الصحيح) ؛ لأنه المقصود، وما قبله وإن كان ركناً .. فليس مقصوداً في نفسه.
ولو قارنته ثم عزبت، أو أحدث قبل مسح الوجه .. لم يجز على الصحيح.
وكذلك لو أخذ التراب بكفه قبل الوقت وتيمم به بعد الوقت .. لم يجزئه.
والوجه الثاني: لا تجب الاستدامة، كما لو قارنت نية الوضوء أول غسل الوجه ثم انقطعت.
وعبارة المصنف والرافعي تقتضي: جريان الخلاف فيما إذا قارنت النقل ومسح الوجه ولكن عزبت فيما بينهما.
والمتجه: أن ذلك يكفي، وهو المذكور في (شرح المفتاح) لأبي خلف الطبري.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.