أو فرضا فله النفل على المذهب
الشروح عليها
(أَوْ) نَوَى (فَرْضًا) (فَلَهُ النَّفَلُ عَلَى الْمَذْهَبِ) لِأَنَّ النَّوَافِلَ تَابِعَةٌ،
فَإِذَا اسْتَبَاحَ الْمَتْبُوعَ اسْتَبَاحَ التَّابِعَ كَمَا إذَا أَعْتَقَ الْأُمَّ يُعْتَقُ الْحَمْلُ.
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا.
وَالثَّالِثُ لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرْضِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يُقَدَّمُ وَالتَّيَمُّمُ لِلْجِنَازَةِ كَنِيَّةِ النَّفْلِ لِأَنَّهُ يَسْقُطُ بِفِعْلِ الْغَيْرِ
(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَسْقُطُ) أَيْ مَا ذُكِرَ وَهُوَ فَرْضُ الْجِنَازَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) نَوَى (فَرْضًا) فَقَطْ (فَلَهُ النَّفَلُ عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّهُ تَابِعٌ أَوْلَوِيٌّ بِالِاسْتِبَاحَةِ وَسَيُعْلَمُ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ فِي حُكْمِ النَّفْلِ وَإِنْ تَعَيَّنَتْ عَلَيْهِ وَظَاهِرٌ أَنَّ الطَّوَافَ كَالصَّلَاةِ فَفَرْضُهُ يُبِيحُ فَرْضَهَا وَنَفْلُهُ يُبِيحُ نَفْلَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ أَوْ نَوَى فَرْضًا فَقَطْ) أَيْ كَأَنْ يَقُولَ نَوَيْت اسْتِبَاحَةَ فَرْضِ الصَّلَاةِ أَوْ فَرْضَ الطَّوَافِ شَيْخُنَا وَهَذَا التَّصْوِيرُ بِتَقْيِيدِ الْفَرْضِ بِالصَّلَاةِ أَوْ الطَّوَافِ مُوَافِقٌ لِمَا مَرَّ آنِفًا عَنْ الْبُجَيْرِمِيِّ وَعَنْ ع ش آخِرًا وَمُخَالِفٌ لِإِطْلَاقِ الْمِنْهَاجِ وَالْمَنْهَجِ وَلِكَلَامِ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَالشَّارِحِ كَمَا مَرَّ.
(قَوْلُهُ لِأَنَّهُ تَابِعٌ) لَعَلَّ الْمُرَادَ أَنَّ النَّفَلَ تَابِعٌ فِي الْمَشْرُوعِيَّةِ لِلْفَرْضِ فَإِنَّ مَنْ لَمْ يُخَاطَبْ بِالْفَرْضِ لَمْ يُخَاطَبْ بِالنَّقْلِ أَوْ أَنَّ النَّوَافِلَ شُرِعَتْ جَابِرَةً لِلْفَرَائِضِ فَكَأَنَّهَا مُكَمِّلَةٌ لَهَا فَعُدَّتْ تَابِعَةً بِهَذَا الِاعْتِبَارِ ع ش وَقَالَ بَعْضُهُمْ الْمُرَادُ أَنَّ الْخِطَابَ وَقَعَ أَوَّلًا بِالْفَرْضِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ.
وَأَمَّا السُّنَنُ فَسَنَّهَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَعْدُ اهـ.
(قَوْلُهُ وَسَيُعْلَمُ إلَخْ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ الْآتِي
وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ جَنَائِزَ مَعَ فَرْضٍ.
(قَوْلُهُ وَظَاهِرٌ) إلَى الْمَتْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.
(قَوْلُهُ فَفَرْضُهُ) أَيْ وَلَوْ مَنْذُورًا قَالَ الشَّوْبَرِيُّ وَطَوَافُ الْوَدَاعِ كَالْفَرْضِ الْعَيْنِيِّ عَلَى الْأَقْرَبِ وَإِنْ تَوَقَّفَ فِيهِ بَعْضُهُمْ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ لَيْسَ رُكْنًا وَلِلْقَوْلِ بِأَنَّهُ سُنَّةٌ اهـ وَرَأَيْت إلْحَاقَهُ بِالْعَيْنِيِّ فِي كَلَامِ غَيْرِهِ أَيْضًا كُرْدِيٌّ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَا الْفَرْضَ) مَنْصُوبٌ. مَعْطُوفٌ عَلَى الْمَفْعُولِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ تَنَفَّلَ إذْ مَعْنَاهُ فَعَلَ النَّفَلَ سم وع ش وَقَضِيَّةُ قَوْلِ الشَّارِحِ أَيْ جَازَ لَهُ إلَخْ أَنَّهُ مَرْفُوعٌ مَعْطُوفٌ عَلَى الْفَاعِلِ الَّذِي تَضَمَّنَهُ تَنَفَّلَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ) نَوَى (فَرْضًا فَلَهُ النَّفَلُ) مَعَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) ؛ لِأَنَّ النَّوَافِلَ تَابِعَةٌ،
وَإِذَا صَلُحَتْ طَهَارَتُهُ لِلْأَصْلِ فَلِلتَّابِعِ أَوْلَى كَمَا إذَا أَعْتَقَ الْأُمَّ يُعْتَقُ الْحَمْلُ، وَعَبَّرَ بِالْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّ النَّوَافِلَ الْمُتَقَدِّمَةَ عَلَى الْفَرْضِ فِيهَا قَوْلَانِ، وَالْمُتَأَخِّرَةُ تَجُوزُ قَطْعًا،
وَقِيلَ عَلَى الْقَوْلَيْنِ: وَيَتَلَخَّصُ مِنْ ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا: لَهُ النَّفَلُ مُطْلَقًا،
وَالثَّانِي: لَا مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهَا.
وَالثَّالِثُ: لَهُ ذَلِكَ بَعْدَ الْفَرْضِ لَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يُقَدَّمُ.
قَالَ السُّبْكِيُّ: وَلَوْ قِيلَ يَسْتَبِيحُ النَّافِلَةَ التَّابِعَةَ لِتِلْكَ الْفَرِيضَةِ دُونَ مَا عَدَاهَا لَمْ يَبْعُدْ، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مَنْ قَالَ بِهِ،
وَمَنْ ظَنَّ أَوْ شَكَّ هَلْ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ فَتَيَمَّمَ لَهَا ثُمَّ ذَكَرَهَا لَمْ يَصِحَّ تَيَمُّمُهُ؛ لِأَنَّ وَقْتَ الْفَائِتَةِ بِالتَّذَكُّرِ كَمَا سَيَأْتِي
(أَوْ) نَوَى (فَرْضًا فَلَهُ النَّفَلُ) مَعَهُ (عَلَى الْمَذْهَبِ) تَبَعًا لَهُ،
وَفِي قَوْلٍ لَا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْوِهِ،
وَفِي ثَالِثٍ لَهُ النَّفَلُ بَعْدَ فِعْلِ الْفَرْضِ لَا قَبْلَهُ لِأَنَّ التَّابِعَ لَا يَتَقَدَّمُ، وَهَذِهِ الْأَقْوَالُ تَحَصَّلَتْ مِنْ حِكَايَةِ قَوْلَيْنِ فِي النَّقْلِ الْمُتَقَدِّمِ، وَطَرِيقِينَ فِي الْمُتَأَخِّرِ، أَحَدُهُمَا: فِيهِ الْقَوْلَانِ، وَأَصَحُّهُمَا الْقَطْعُ بِالْجَوَازِ
قَوْلُهُ: (فَلَهُ النَّفَلُ) وَإِنْ نَفَى فِعْلَهُ فَإِنْ نَوَى عَدَمَ اسْتِبَاحَتِهِ لَمْ يَصِحَّ التَّيَمُّمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (أو فرضاً .. فله النفل على المذهب) ؛ لأن النوافل تابعة،
فإذا استباح المتبوع .. استباح التابع، كما إذا أعتق الأم .. يعتق الحمل.
والقول الثاني: لا؛ لأنه لم ينوها.
والثالث: له ذلك بعد الفرض لا قبله؛ لأن التابع لا يقدم.
قال الشيخ: ولو قيل: يستبيح النافلة التابعة لتلك الفريضة دون ما عداها .. لم يبعد، ولكن لم أرد من قال به.
فرع:
نية التيمم للجنازة كنية النفل؛ لأنه يسقط بفعل الغير،
وقيل: كفرض، وهذا وارد على إطلاق المصنف، إلا أن يراد بالفرض المفروض على الأعيان، لا الكفاية.
والتيمم للمنذور كالتيمم للفرض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.