فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(فِي الْحَيَوَانِ) لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ قَرْضًا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بَكْرًا» وَقِيسَ عَلَى الْقَرْضِ السَّلَمُ وَعَلَى الْبَكْرِ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَيَوَانِ، وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - أَنْ يَأْخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» وَهَذَا سَلَمٌ لَا قَرْضٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْأَجَلِ وَالْفَضْلِ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُهُمَا، وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ النَّهْيَ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ مَرْدُودٌ بِعَدَمِ ثُبُوتِهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: فِي الْحَيَوَانِ) أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا، قَالَ حَجّ عَلَى قَوْلِهِ فِي الْحَيَوَانِ: أَيْ غَيْرِ الْحَامِلِ اهـ.

وَلَعَلَّهُ لِعِزَّةِ الْوُجُودِ بِالصِّفَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا كَمَا مَرَّ فِي تَعْلِيلِ الْمَنْعِ فِي جَارِيَةٍ وَبِنْتِهَا، أَوْ أَنَّهُ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْحَمْلِ صَيَّرَهُ مَقْصُودًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهَا وَحَمَلَهَا وَهُوَ بَاطِلٌ

(قَوْلُهُ: أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ) عِبَارَةُ حَجّ: أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ اهـ: فَيَحْتَمِلُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْقَلَمِ لَفْظَةُ ابْنَ فَلْيُرَاجَعْ، وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد:«عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا، فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ فِي قِلَاصِ الصَّدَقَةِ، فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ» : أَيْ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ اهـ. قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ أَنَّ فِي إسْنَادِهِ مَقَالًا اهـ. قَالَ ابْنُ رَسْلَانَ: لَكِنْ لَهُ شَاهِدٌ صَحِيحٌ ذَكَرَهُ الْبَيْهَقِيُّ،

٦٬٢٧٣

وَقَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: الْقِلَاصُ جَمْعُ قَلُوصٍ وَهِيَ النَّاقَةُ الشَّابَّةُ وَيُجْمَعُ عَلَى قُلُوصٍ وَقَلَائِصُ.

(قَوْلُهُ: وَهَذَا سَلَمٌ) إنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ سَلَمًا عَلَى مُعْتَمَدِهِ إذَا عَقَدَ بِلَفْظِ السَّلَمِ،

٦٬٢٧٤

أَمَّا لَوْ عَقَدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَهُوَ بَيْعٌ لَا سَلَمٌ.

وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ سَلَمٌ

٦٬٢٧٥

إمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا، وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ: لَا قَرْضٌ إلَخْ، فَإِنَّهُ جَعَلَ عِلَّةَ كَوْنِهِ لَيْسَ قَرْضًا مَا فِيهِ مِنْ الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةِ، وَهُمَا كَمَا يَقْبَلُهُمَا السَّلَمُ يَقْبَلُهُمَا الْبَيْعُ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ) أَيْ الْقَرْضَ

(قَوْلُهُ: لَا يَقْبَلُهُمَا) أَيْ وَاحِدًا مِنْهُمَا

(قَوْلُهُ: عَنْ السَّلَفِ) أَيْ السَّلَمِ.

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(فَرْعٌ: يَصِحُّ) السَّلَمُ

(فِي الْحَيَوَانِ) غَيْرِ الْحَامِلِ لِثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ فَرْضًا نَصًّا فِي الْإِبِلِ وَقِيَاسًا فِي غَيْرِهَا وَتَصْحِيحُ الْحَاكِمِ النَّهْيَ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ مَرْدُودٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنْ يَأْخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» وَهَذَا سَلَمٌ لَا قَرْضٌ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقْبَلُ تَأْجِيلًا وَلَا زِيَادَةً

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ غَيْرِ الْحَامِلِ) أَسْقَطَهُ النِّهَايَةُ وَقَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الْحَيَوَانِ أَيْ كُلًّا أَوْ بَعْضًا قَالَ حَجّ غَيْرِ الْحَامِلِ اهـ وَلَعَلَّهُ لِعِزَّةِ الْوُجُودِ بِالصِّفَةِ الَّتِي يَذْكُرُهَا كَمَا مَرَّ فِي تَعْلِيلِ الْمَنْعِ فِي جَارِيَةٍ وَبِنْتِهَا أَوْ أَنَّهُ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى الْحَمْلِ صَيَّرَهُ مَقْصُودًا فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَهَا وَحَمْلَهَا وَهُوَ بَاطِلٌ اهـ.

عِبَارَةُ الْمُغْنِي لَا فِي الْحَيَوَانِ الْحَامِلِ مِنْ أَمَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ وَصْفُ مَا فِي الْبَطْنِ اهـ.

(قَوْلُهُ لِثُبُوتِهِ) إلَى قَوْلِهِ وَيَظْهَرُ فِي النِّهَايَةِ

١١٬٥٤١

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ عَلَى مَا فِي كَثِيرٍ مِنْ النُّسَخِ إلَخْ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ نَصًّا إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بَكْرًا. وَقِيسَ عَلَى الْقَرْضِ السَّلَمُ وَعَلَى الْبَكْرِ غَيْرُهُ مِنْ بَقِيَّةِ الْحَيَوَانِ اهـ ع ش.

(قَوْلُهُ أَمَرَ عَمْرَو إلَخْ) كَذَا فِي الْمُغْنِي وَعِبَارَةُ النِّهَايَةِ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو إلَخْ قَالَ ع ش بَعْدَ ذِكْرِ عِبَارَةِ الشَّارِحِ حَجّ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ الْقَلَمِ لَفْظَةُ ابْنَ فَلْيُرَاجَعْ وَلَفْظُ أَبِي دَاوُد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَهُ أَنْ يُجَهِّزَ جَيْشًا فَنَفِدَتْ الْإِبِلُ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ قِلَاصِ الصَّدَقَةِ فَكَانَ يَأْخُذُ الْبَعِيرَ بِالْبَعِيرَيْنِ» أَيْ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ انْتَهَى اهـ فَالْبَعِيرُ رَأْسُ الْمَالِ وَالْبَعِيرَانِ مُسْلَمٌ فِيهِ أَيْ يَأْخُذُ مِنْ إبِلِ الصَّدَقَةِ بَعِيرًا وَيَرُدُّ بَعِيرَيْنِ مِمَّا سَيَغْنَمُهُ

(قَوْلُهُ وَهَذَا سَلَمٌ) إنَّمَا يَظْهَرُ كَوْنُهُ سَلَمًا عَلَى مُعْتَمَدِهِ إذَا عُقِدَ بِلَفْظِ السَّلَمِ

١١٬٥٤٢

أَمَّا لَوْ عُقِدَ بِلَفْظِ الْبَيْعِ فَهُوَ بَيْعٌ لَا سَلَمٌ وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ الْمُرَادَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُ سَلَمٌ

١١٬٥٤٣

إمَّا حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا وَيُشْعِرُ بِهِ قَوْلُهُ لَا قَرْضٌ إلَخْ فَإِنَّهُ جَعَلَ عِلَّةَ كَوْنِهِ لَا قَرْضًا مَا فِيهِ مِنْ الْأَجَلِ وَالزِّيَادَةِ وَهُمَا كَمَا يَقْبَلُهُمَا السَّلَمُ يَقْبَلُهُمَا الْبَيْعُ اهـ ع ش

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

لا يتكلم على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

فَرْعٌ: (يَصِحُّ) السَّلَمُ (فِي الْحَيَوَانِ) ؛ لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ قَرْضًا فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ، فَفِيهِ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بَكْرًا» فَقِيسَ عَلَى الْقَرْضِ السَّلَمُ، وَعَلَى الْبَكْرِ غَيْرُهُ مِنْ سَائِرِ الْحَيَوَانِ. وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَمَرَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: أَنْ يَأْخُذَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ إلَى أَجَلٍ» وَهَذَا سَلَمٌ لَا قَرْضٌ لِمَا فِيهِ مِنْ الْفَضْلِ وَالْأَجَلِ، وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ السَّلَفِ فِي الْحَيَوَانِ، قَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ فِي الِاصْطِلَامِ: غَيْرُ ثَابِتٍ، وَإِنْ خَرَّجَهُ الْحَاكِمُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

كنز الراغبينالمحلي

(فِي الْحَيَوَانِ) لِأَنَّهُ ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ قَرْضًا فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اقْتَرَضَ بِكْرًا» فَقِيسَ عَلَيْهِ السَّلَمُ فِي الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي الْحَيَوَانِ) غَيْرُ الْحَامِلِ كُلًّا أَوْ بَعْضًا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَلَا يَضُرُّ وَصْفُهُ بِنَحْوِ كَاتِبٍ أَوْ مَاشِطَةٍ

٤٬٤٨٨

بِخِلَافِ نَحْوِ حَامِلٍ أَوْ مُغَنٍّ أَوْ قَوَّادٍ.

قَوْلُهُ: (بِكْرًا) وَيُسَمَّى الثَّنِيَّ وَهُوَ مَا دَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، وَالرُّبَاعِيُّ مَا دَخَلَ فِي السَّابِعَةِ.

قَوْلُهُ: (فَقِيسَ عَلَيْهِ السَّلَمُ فِي الْإِبِلِ) فِيهِ قِيَاسُ الشَّيْءِ عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ فَاسِدٌ، وَلَعَلَّ الْأَصْلَ وَقِيسَ غَيْرُ الْإِبِلِ.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (فِي حَدِيثِ مُسْلِمٍ) وَكَذَا يَكُونُ أُجْرَةً فِي الذِّمَّةِ وَصَدَاقًا وَكَمَا فِي إبِلِ الدِّيَةِ وَمَنَعَ ذَلِكَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (فرع: يصح في الحيوان) فكل ما جاز بيعه من الحيوان يجوز السلم فيه؛ لما روى أبو داوود [٣٣٥٠] والحاكم [٢/ ٥٦] على شرط مسلم عن عبد الله بن عمرو بن العاصي رضي الله عنه: أنه قال: (أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أشتري بعيرًا ببعيرين إلى أجل).

وروى البيهقي [٥/ ٢٨٨] عن علي رضي الله عنه: أنه باع جملًا له يدعى: عصيفيرًا بعشرين بعيرًا إلى أجل.

واشترى ابن عمر رضي الله عنهما راحلة بأربعة أبعرة يوفيها صاحبها بالربذة، رواه مالك في (الموطأ)[٢/ ٦٥٢]، وهو في (البخاري) بغير إسناد.

و (الربذة): موضع على ثلاث مراحل من المدينة.

ولأن الحيوان يثبت في الذمة ثمنًا وصداقًا.

١٠٬٢١١

وفي إبل الدية، وصح:(أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرًا).

ومنع أبو حنيفة السلم في الحيوان؛ لأن ابن مسعود رضي الله عنه كرهه، ولأنه لا يضبط بالصفة.

وروى الحاكم [٢/ ٥٧]: (أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن سلف الحيوان)، لكن قال ابن السمعاني في (الإصطلام): إنه غير ثابت.

١٠٬٢١٢

وأما ضبطه بالصفة .. فيدل له ما في (الصحيحين)[خ٥٢٤٠]: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تنعت المرأة المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها).

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.