ويجوز في المقصور وما سبع غزله قبل النسج كالبرود
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ فِي الْمَقْصُورِ) لِانْضِبَاطِهِ فَلَا يَجُوزُ فِي الْمَلْبُوسِ وَلَوْ لَمْ يُغْسَلْ لِانْتِفَاءِ انْضِبَاطِهِ،
بِخِلَافِ الْجَدِيدِ وَإِنْ غُسِلَ وَلَوْ قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ إنْ أَحَاطَ الْوَصْفُ بِهِمَا وَإِلَّا فَلَا، وَعَلَى ذَلِكَ يُحْمَلُ تَنَاقُضُ الشَّيْخَيْنِ فِي ذَلِكَ (وَ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكَتَّانِ لَكِنْ بَعْدَ دَقِّهِ: أَيْ نَفْضِهِ لَا قَبْلَهُ فَيَذْكُرْ بَلَدَهُ وَلَوْنَهُ وَطُولَهُ أَوْ قِصَرَهُ وَنُعُومَتَهُ أَوْ خُشُونَتَهُ وَدِقَّتَهُ أَوْ غِلَظَهُ وَعِتْقَهُ أَوْ حَدَاثَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ الْغَرَضُ بِذَلِكَ،
وَفِي (مَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ كَالْبُرُودِ) إذَا بَيَّنَ مَا يُصْبَغُ بِهِ وَكَوْنَهُ فِي الصَّيْفِ أَوْ الشِّتَاءِ، وَاللَّوْنَ وَبَلَدَ الصَّبْغِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
(قَوْلُهُ: لِانْضِبَاطِهِ) وَمِنْ انْضِبَاطِهِ أَنْ لَا تَدْخُلَهُ النَّارُ وَأَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ دَوَاءٍ، وَعِبَارَةُ ع: قَوْلُ الشَّارِحِ وَفَرَّقَ الْمَانِعُونَ. إلَخْ هَذَا يُفِيدُك أَنَّ الْمَقْصُورَ إذَا كَانَ فِيهِ دَوَاءٌ يَمْتَنِعُ.
أَقُولُ: خُصُوصًا إذَا كَانَ يُغْلَى عَلَى النَّارِ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ بِبِلَادِنَا، بَلْ وَفِي الْبَعْلَبَكِيِّ فِيمَا بَلَغَنِي فَإِنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ وَأَخْذَهَا مَنْ قُوَاهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ بَلْ وَلَوْ خَلَا عَنْ الدَّوَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ، ثُمَّ الْمَصْقُولُ بِالنَّشَا مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ
(قَوْلُهُ: أَيْ نَفْضِهِ) أَيْ مِنْ النَّاسِ وَلَعَلَّهُ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ قَبْلَ نَفْضِهِ بِالْوَصْفِ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَيْهِ جَوَازُ بَيْعِهِ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَعْتَمِدُ الْمُعَايَنَةَ بِخِلَافِ السَّلَمِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ) السَّلَمُ (فِي الْمَقْصُورِ) لِانْضِبَاطِهِ لَا الْمَلْبُوسِ وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ
بِخِلَافِ جَدِيدٍ وَإِنْ غُسِلَ، وَلَوْ قَمِيصًا وَسَرَاوِيلَ إنْ أَحَاطَ بِهِمَا الْوَصْفُ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ تَنَاقُضُ الشَّيْخَيْنِ فِي ذَلِكَ. (وَ) يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكَتَّانِ لَكِنْ بَعْدَ دَقِّهِ لَا قَبْلَهُ وَفِي (مَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ كَالْبُرُودِ) إذَا بَيَّنَ الصَّبْغَ وَنَوْعَهُ وَزَمَنَهُ وَلَوْنَهُ وَبَلَدَهُ
(قَوْلُهُ لِانْضِبَاطِهِ) وَمِنْ انْضِبَاطِهِ أَنْ لَا يُغْلَى بِالنَّارِ وَأَنْ يَكُونَ بِغَيْرِ دَوَاءٍ فَإِنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ وَأَخْذَهَا مِنْ قُوَاهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ بَلْ وَلَوْ خَلَا عَنْ الدَّوَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ الْمَصْقُولُ بِالنَّشَا مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ إنْ أَحَاطَ بِهِمَا الْوَصْفُ) بِأَنْ ضَبَطَهُمَا طُولًا وَعَرْضًا وَسِعَةً أَوْ ضِيقًا اهـ مُغْنِي
(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِ) أَيْ عَلَى هَذَا التَّفْصِيلِ
(قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ) أَيْ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ.
(قَوْلُهُ بَعْدَ دَقِّهِ) أَيْ وَنَفْضِهِ لَا قَبْلَهُ فَيَذْكُرُ بَلَدَهُ وَلَوْنَهُ وَطُولَهُ أَوْ قِصَرَهُ وَنُعُومَتَهُ أَوْ خُشُونَتَهُ وَرِقَّتَهُ أَوْ غِلَظَهُ وَعَتْقَهُ أَوْ حَدَاثَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ الْغَرَضُ بِذَلِكَ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَفِي سم مَا يُوَافِقُهُ قَوْلُهُ أَيْ وَنَفْضِهِ أَيْ مِنْ السَّاسِ وَلَعَلَّهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ ضَبْطُهُ قَبْلَ نَفْضِهِ بِالْوَصْفِ وَلَا يَشْكُلُ عَلَيْهِ جَوَازُ بَيْعِهِ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ يَعْتَمِدُ الْمُعَايَنَةَ بِخِلَافِ السَّلَمِ اهـ.
(قَوْلُهُ الصَّبْغَ وَنَوْعَهُ وَزَمَنَهُ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي مَا يُصْبَغُ بِهِ وَكَوْنَهُ فِي الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ اهـ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَالْأَقْيَسُ) أَيْ الْأَوْفَقُ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ اهـ ع ش
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بَعْدَ دَقِّهِ) يَنْبَغِي أَنْ يُرَادَ بِهِ مَا يَشْمَلُ تَخْلِيصَهُ مِنْ سَاسِهِ الْمُسَمَّى فِي عُرْفِ مِصْرِنَا بِالنَّقْضِ إذْ هُوَ قَبْلَ ذَلِكَ لَا يَنْضَبِطُ
(قَوْلُهُ وَزَمَنُهُ) مِنْ شِتَاءٍ أَوْ صَيْفٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ انْتَهَى.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَجُوزُ فِي الْمَقْصُورِ) ؛ لِأَنَّ الْقَصْرَ وَصْفٌ مَقْصُودٌ مَضْبُوطٌ،
وَلَا يَجُوزُ فِي الْمَلْبُوسِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ
وَيَجُوزُ فِي الْقَمِيصِ وَالسَّرَاوِيلِ وَنَحْوِهِمَا إذَا كَانَ ذَلِكَ جَدِيدًا وَلَوْ مَغْسُولًا إنْ ضَبَطَهُ طُولًا وَعَرْضًا وَسَعَةً وَضِيقًا (وَ) يَجُوزُ (فِيمَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ كَالْبُرُودِ) إذَا بَيَّنَ مَا صُبِغَ بِهِ وَكَوْنَهُ فِي الشِّتَاءِ أَوْ الصَّيْفِ وَاللَّوْنَ وَبَلَدَ الصَّبْغِ كَمَا قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ
(وَيَجُوزُ) السَّلَمُ (فِي الْمَقْصُورِ وَمَا صُبِغَ غَزْلُهُ قَبْلَ النَّسْجِ كَالْبُرُودِ وَالْأَقْيَسُ صِحَّتُهُ فِي الْمَصْبُوغِ بَعْدَهُ قُلْت الْأَصَحُّ مَنْعُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) .
الْمُرَادُ بِذَلِكَ مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا: أَنَّ طَائِفَةً قَالُوا بِالْجَوَازِ وَهُوَ الْقِيَاسُ. وَالْمَعْرُوفُ الْمَنْعُ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَوَجَّهُوهُ بِشَيْئَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الصِّبْغَ عَيْنٌ بِرَأْسِهِ وَهُوَ مَجْهُولُ الْقَدْرِ وَالْغَرَضِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَقْدَارِهِ.
وَالثَّانِي أَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ النُّعُومَةِ وَالْخُشُونَةِ وَسَائِرِ صِفَاتِ الثَّوْبِ.
وَقَالَ بَعْدَ ذِكْرِهِ: إنَّ الْجَوَازَ الْقِيَاسُ وَلَوْ صَحَّ التَّوْجِيهَانِ لَمَا جَازَ السَّلَمُ فِي الْمَصْبُوغِ قَبْلَ النَّسْجِ أَيْضًا.
وَفِي الْغَزْلِ الْمَصْبُوغِ انْتَهَى. وَفَرَّقَ الْمَانِعُونَ بِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَ النَّسْجِ يَسُدُّ الْفُرَجَ فَلَا تَظْهَرُ مَعَهُ الصَّفَّافَةُ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ.
فَرْعٌ: قَالَ الصَّيْمَرِيُّ: يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْقُمُصِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ إذَا ضُبِطَتْ طُولًا وَعَرْضًا وَسَعَةً وَضِيقًا
قَوْلُهُ: (فِي الْمَقْصُورِ) إنْ خَلَا عَنْ دَوَاءٍ وَنَارٍ.
قَوْلُهُ: (مَا صُبِغَ) أَيْ وَيَجِبُ ذِكْرُ لَوْنِهِ.
قَوْلُهُ: (الْمُرَادُ إلَخْ) أَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْمَسْأَلَةِ طُرُقٌ وَأَنَّ مَعْنَى الْأَقْيَسِ الْمُنَاسِبُ لِلْفُرُوعِ الْفِقْهِيَّةِ وَأَنَّ الْمُرَادَ بِالصِّبْغِ مَا لَهُ جِرْمٌ لَا مَا هُوَ تَمْوِينُهُ لِأَنَّهُ يَصِحُّ مُطْلَقًا.
قَوْلُهُ: (الصَّيْمَرِيُّ) بِفَتْحِ الْمِيمِ أَوْ ضَمِّهَا.
قَوْلُهُ: (فِي الْقُمُصِ) أَيْ غَيْرِ الْمَلْبُوسَةِ لِعَدَمِ صِحَّتِهِ فِيهَا.
قَوْلُهُ: (وَسَعَةً وَضِيقًا) فِي الْقُمُصِ وَالسَّرَاوِيلَاتِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَفَرَّقَ الْمَانِعُونَ إلَخْ) هَذَا يُفِيدُك أَنَّ الْمَقْصُورَ إذَا كَانَ فِيهِ دَوَاءٌ يَمْتَنِعُ أَقُولُ خُصُوصًا إذَا كَانَ يَغْلِي عَلَى النَّارِ كَمَا هُوَ مَوْجُودٌ بِبِلَادِنَا بَلْ وَفِي الْبَعْلَبَكِّيِّ فِيمَا بَلَغَنِي،
فَإِنَّ تَأْثِيرَ النَّارِ وَأَخْذَهَا مِنْ قُوَاهُ غَيْرُ مُنْضَبِطٍ بَلْ وَلَوْ خَلَا عَنْ الدَّوَاءِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ ثُمَّ الْمَصْقُولُ بِالنَّشَا مِثْلُ ذَلِكَ فِيمَا يَظْهَرُ.
قَوْلُهُ: (فِي الْقُمُصِ إلَخْ) فِي الْبَهْجَةِ يَمْتَنِعُ فِي الْمَلْبُوسِ قَالَ شَارِحُهَا شَيْخُنَا - رَحِمَهُ اللَّهُ -: مَغْسُولًا كَانَ أَوْ جَدِيدًا لِأَنَّهُ لَا يَنْضَبِطُ فَأَشْبَهَ الْجِبَابَ وَالْخِفَافَ الْمُطْبَقَةَ وَالْقَلَانِسَ وَالثِّيَابَ الْمَنْقُوشَةَ صَرَّحَ بِذَلِكَ الصَّيْمَرِيُّ انْتَهَى وَقَوْلُهُ الْجِبَابُ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ السَّلَمَ فِي الْكَبِيرَةِ الْمُضْرِبَةِ لَا يَصِحُّ.
[التَّمْرِ فِي السَّلَمِ]
قال: (ويجوز في المقصور) ؛ لأن القصارة وصف مقصود، لكن لا يجوز في الملبوس؛ لأنه غير منضبط، اللهم إلا أن يكون ملبوسًا لم يغسل؛ فالنص: أنه يجوز السلم فيه.
ولا يجوز في الجباب والقلانس المحشوة ولا في الزلالي والثياب المنقوشة،
ويجوز في الأكسية واللبود إذا وصفت.
مهمة:
نقل الرافعي والمصنف عن الصيمري هنا: أنه يجوز السلم في القمص والسراويلات إذا ضبطت طولًا وعرضًا، وضيقًا وسَعة، وصرحا في آخر (الخلع) بعدم جواز السلم فيها، والفتوى على خلاف ما قالاه هنا.
قال: (وما صبغ غزله قبل النسج كالبرود) وهذا لا خلاف فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.