قلت: الأصح منعه وبه قطع الجمهور والله أعلم
الشروح عليها
(قُلْت: الْأَصَحُّ مَنْعُهُ) لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرَجَ فَلَا تَظْهَرُ الصَّفَاقَةُ وَلَا الرِّقَّةُ مَعَهُ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ (وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ) وَنَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ)
وَيَجُوزُ فِي الْحَبِرَةِ وَعَصَبِ الْيَمَنِ إنْ وَصَفَهُ حَتَّى تَخْطِيطِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ، وَقَوْلُ بَعْضِ الشُّرَّاحِ إلَّا عَصَبَ الْيَمَنِ غَلَطٌ إلَّا أَنْ يُحْمَلَ عَلَى مَا لَا يَضْبِطُهُ الْوَصْفُ.
(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الصَّبْغَ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا غُسِلَ بِحَيْثُ زَالَ انْسِدَادُ الْفَرْجِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ بِأَنْ يَقُولَ: أَسْلَمْت فِي مَصْبُوغٍ بَعْدَ النَّسْجِ مَغْسُولٍ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ انْسِدَادٌ فِيهِ إلَخْ، وَلَا مَانِعَ مِنْهُ طب اهـ سم عَلَى مَنْهَجٍ
(قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ) وَالْحِبَرَةُ كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانِيٌّ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ كَعِنَبٍ وَحِبَرَاتُ بِفَتْحِ الْبَاءِ اهـ مُخْتَارٌ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(قُلْت الْأَصَحُّ مَنْعُهُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) ؛ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرُجَ فَلَا يَظْهَرُ فِيهِ نَحْوُ صَفَاقَةٍ أَوْ رِقَّةٍ
وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ وَعَصْبِ الْيَمَنِ إنْ وَصَفَهُ حَتَّى تَخْطِيطِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَقَوْلُ شَارِحٍ إلَّا عُصَبَ الْيَمَنِ غَلِطَ فِيهِ وَالْأَوْلَى حَمْلُهُ عَلَى مَا لَا يَضْبِطُهُ الْوَصْفُ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الصَّبْغَ إلَخْ) يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ مَا غُسِلَ بِحَيْثُ زَالَ انْسِدَادُ الْفُرَجِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ بِأَنْ يَقُولَ أَسْلَمْت فِي مَصْبُوغٍ بَعْدَ النَّسْجِ مَغْسُولٍ بِحَيْثُ لَمْ يَبْقَ انْسِدَادٌ فِيهِ إلَخْ وَلَا مَانِعَ مِنْهُ اهـ ع ش عَنْ سم عَلَى مَنْهَجٍ عَنْ الطَّبَلَاوِيِّ وَأُخِذَ مِنْهُ أَنَّ مَا لَا يَنْسَدُّ بِصَبْغِهِ شَيْءٌ مِنْ فُرَجِهِ كَمَا هُوَ الْمُشَاهَدُ فِي بَعْضِ أَنْوَاعِهِ يَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ
(قَوْلُهُ وَيَجُوزُ فِي الْحِبَرَةِ) وَالْحِبَرَةُ كَالْعِنَبَةِ بُرْدٌ يَمَانِيٌّ مُوَشًّى مُخَطَّطٌ وَالْجَمْعُ حِبَرٌ كَعِنَبٌ وَحَبَرَاتٌ وَالْعَصْبُ كَفَلْسٍ بُرُودٌ يَمَنِيَّةٌ يُعْصَبُ غَزْلُهَا أَيْ يُجْمَعُ وَيُشَدُّ ثُمَّ يُصْبَغُ وَيُنْسَجُ فَيَأْتِي مُوَشًّى لِبَقَاءِ مَا عُصِبَ مِنْهُ أَبْيَضَ لَمْ يَأْخُذْهُ صَبْغٌ
وَقِيلَ هِيَ بُرُودٌ مُخَطَّطَةٌ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ غَلِطَ فِيهِ) غَلَطُهُ فِي الْقُوتِ اهـ سم
(قَوْلُهُ حَمْلُهُ) أَيْ قَوْلِ الشَّارِحِ قَوْلُ الْمَتْنِ (لَوْنُهُ) كَأَبْيَضَ أَوْ أَحْمَرَ اهـ مُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَبَلَدُهُ) أَيْ كَبَصْرِيٍّ أَوْ مَدَنِيٍّ قَوْلُ الْمَتْنِ (وَصِغَرُ الْحَبَّاتِ وَكِبَرُهَا) أَيْ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّ صَغِيرَ الْحَبِّ أَقْوَى وَأَشَدُّ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَوْلُ الْمَتْنِ (وَعِتْقُهُ) بِكَسْرِ الْعَيْنِ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَبِضَمِّهَا كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ الْمُلَقَّنِ عَنْ ضَبْطِ الْمُصَنِّفِ بِخَطِّهِ اهـ مُغْنِي قَالَ ع ش قَالَ الْإِسْنَوِيُّ بِكَسْرِ الْعَيْنِ مَصْدَرَ عَتُقَ بِضَمِّ التَّاءِ وَفِي شَرْحِ الْمَنْهَجِ بِضَمِّ الْعَيْنِ انْتَهَى عُمَيْرَةُ وَفِي الْمِصْبَاحِ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَكَسْرِهَا اهـ وَكَلَامُ الْقَامُوسِ يُفِيدُ أَنَّهُ بِالْفَتْحِ وَالضَّمِّ وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِلْكَسْرِ فَيُحْتَمَلُ أَنَّ قَوْلَ الْمُحَشِّي بِكَسْرِ الْعَيْنِ تَحْرِيفٌ عَنْ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ مَصْدَرُ عَتُقَ بِالضَّمِّ اهـ.
(قَوْلُهُ غَلِطَ فِيهِ) غَلَطُهُ فِي الْقُوتِ قَوْلُهُ لَا مُدَّةُ جَفَافِهِ) عِبَارَةُ الْعُبَابِ مَعَ شَرْحِهِ وَإِذَا شَرَطَ الْعِتْقَ يُقْبَلُ وُجُوبًا مَا يُسَمَّى عَتِيقًا وَلَا يَجِبُ ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي مَضَتْ عَلَيْهِ كَأَنْ يَقُولَ إنَّهُ عَتِيقُ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ مَثَلًا لَكِنَّهُ أَيْ تَقْدِيرَهَا أَحْوَطُ وَمِنْ ثَمَّ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُبَيِّنَ عِتْقَ عَامٍ أَوْ عَامَيْنِ فَإِنْ أَطْلَقَ فَالنَّصُّ الْجَوَازُ وَيَنْزِلُ عَلَى مُسَمَّى الْعَتِيقِ وَهُوَ قَوْلُ الْبَغْدَادِيِّينَ وَقَالَ الْبَصْرِيُّونَ لَا يَصِحُّ وَحَمَلُوا النَّصَّ عَلَى تَمْرِ الْحِجَازِ الَّذِي لَا يَتَفَاوَتُ بِتَفَاوُتِ عِتْقِهِ إلَى آخِرِ مَا أَطَالَ بِهِ وَصَدَّرَ الْكَلَامَ بِنِسْبَةِ ذَلِكَ لِلْجَوَاهِرِ وَغَيْرِهَا وَلِلرَّافِعِيِّ فِي بَعْضِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قُلْتُ: الْأَصَحُّ مَنْعُهُ) ؛ لِأَنَّ الصَّبْغَ بَعْدَهُ يَسُدُّ الْفُرَجَ فَلَا تَظْهَرُ مَعَهُ الصَّفَاقَةُ
بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ (وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ) ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْبُوَيْطِيِّ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) . وَفَرَّقَ فِي الْأُمِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا صُبِغَ غَزْلُهُ ثُمَّ نُسِجَ بِأَنَّ الْغَزْلَ إذَا صُبِغَ ثُمَّ نُسِجَ يَكُونُ السَّلَمُ فِي الثَّوْبِ،
وَإِذَا صُبِغَ بَعْدَ النَّسْجِ فَكَأَنَّهُ أَسْلَمَ فِي الثَّوْبِ وَالصَّبْغِ مَعًا وَالصَّبْغُ مَجْهُولٌ. فُرُوعٌ: يَصِحُّ السَّلَمُ فِي الْبُقُولِ كَالْكُرَّاثِ وَالْبَصَلِ وَالثُّومِ وَالْفُجْلِ وَالسِّلْقِ وَالنُّعْنُعِ وَالْهُنْدَبَا وَزْنًا فَيَذْكُرُ جِنْسَهَا وَنَوْعَهَا وَلَوْنَهَا وَكِبَرَهَا وَصِغَرَهَا وَبَلَدَهَا،
وَلَا يَصِحُّ فِي السَّلْجَمِ وَالْجَزَرِ إلَّا بَعْدَ قَطْعِ الْوَرَقِ؛ لِأَنَّ وَرَقَهُمَا غَيْرُ مَقْصُودٍ،
وَيَصِحُّ فِي الْأَشْعَارِ وَالْأَصْوَافِ وَالْأَوْبَارِ، فَيَذْكُرُ نَوْعَ أَصْلِهِ وَذُكُورَتَهُ أَوْ أُنُوثَتَهُ؛ لِأَنَّ صُوفَ الْإِنَاثِ أَنْعَمُ وَاسْتَغْنَوْا بِذَلِكَ عَنْ ذِكْرِ اللِّينِ وَالْخُشُونَةِ وَبَلَدِهِ وَاللَّوْنِ وَالْوَقْتِ كَخَرِيفِيٍّ أَوْ رَبِيعِيٍّ وَالطُّولِ أَوْ الْقِصَرِ وَالْوَزْنِ، وَلَا يُقْبَلُ إلَّا مُنَقًّى مِنْ بَعْرٍ وَنَحْوِهِ كَشَوْكٍ،
وَيَجُوزُ شَرْطُ غَسْلِهِ، وَيَصِحُّ فِي الْقُطْنِ فَيَذْكُرُ فِيهِ أَوْ فِي مَحْلُوجِهِ أَوْ غَزْلِهِ مَعَ نَوْعِهِ الْبَلَدَ وَاللَّوْنَ وَكَثْرَةَ لَحْمِهِ وَقِلَّتَهُ وَنُعُومَتَهُ أَوْ خُشُونَتَهُ، وَرِقَّةَ الْغَزْلِ أَوْ غِلَظَهُ، وَكَوْنَهُ جَدِيدًا أَوْ عَتِيقًا إنْ اخْتَلَفَ بِهِ الْغَرَضُ، وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي نَحْوِ الصُّوفِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ. وَمُطْلَقُ الْقُطْنِ يُحْمَلُ عَلَى الْجَافِّ وَعَلَى مَا فِيهِ الْحَبُّ،
وَيَصِحُّ فِي حَبِّهِ لَا فِي الْقُطْنِ فِي جَوْزِهِ وَلَوْ بَعْدَ الشَّقِّ لِاسْتِتَارِ الْمَقْصُودِ بِمَا لَا مَصْلَحَةَ فِيهِ
بِخِلَافِ الْجَوْزِ وَاللَّوْزِ كَمَا مَرَّ.
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ: وَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ فِي الْكَتَّانِ عَلَى خَشَبِهِ،
وَيَجُوزُ بَعْدَ الدَّقِّ: أَيْ وَبَعْدَ النَّفْضِ فَلَا يَصِحُّ قَبْلَ ذَلِكَ. أَوْ الْمُرَادُ بِالدَّقِّ النَّفْضُ فَيَذْكُرُ بَلَدَهُ وَلَوْنَهُ وَطُولَهُ أَوْ قِصَرَهُ وَنُعُومَتَهُ أَوْ خُشُونَتَهُ وَدِقَّتَهُ أَوْ غِلَظَهُ وَعِتْقَهُ أَوْ حَدَاثَتَهُ إنْ اخْتَلَفَ الْغَرَضُ بِذَلِكَ، وَلَا فِي الْقَزِّ وَفِيهِ دُودُهُ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا؛ لِأَنَّهُ يَمْنَعُ مَعْرِفَةَ وَزْنِ الْقَزِّ.
أَمَّا بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنْهُ فَيَجُوزُ
وَيَصِحُّ فِي أَنْوَاعِ الْعِطْرِ الْعَامَّةِ الْوُجُودِ كَالْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَالْكَافُورِ وَالْعُودِ وَالزَّعْفَرَانِ لِانْضِبَاطِهَا، فَيَذْكُرُ الْوَصْفَ مِنْ لَوْنٍ وَنَحْوِهِ وَالْوَزْنَ وَالنَّوْعَ.
قال: (قلت: الأصح: منعه، وبه قطع الجمهور والله أعلم) هذا هو المنصوص في (البويطي)،
وفرقوا بفرقين:
أحدهما: أن الصبغ بعد النسج يسد الفُرَج فلا تظهر الصفاقة.
والثاني: أنه إذا صبغ بعد النسج .. فكأنه أسلم في ثوب وصبغ معًا.
ولا يجوز أن يسلم في نسج رجل بعينه إلا أن يكون ينسب إليه نسبة تعريف.
فروع:
لا يجوز السلم في الكتان الخشب،
ويجوز بعد الدق، فيذكر بلده ولونه، وطوله أو قصره، ونعومته أو خشونته، ودقته أو غلظه، وحداثته أو عتقه إن اختلف بذلك.
ويجوز في المغزول منه ومن غيره، فيذكر جنسه ونعومته ودقته وغلظه، ويذكر وقت غزله؛ فغزل الشتاء ألين، وغزل الصيف قوي نقي، وما غزل به من مردن أو مغزل.
ويجوز في القطن، فييبين بلده ولونه، وكثرة لحمه وقلته، وخشونته ونعومته، وحداثته وعتقه إن اختلف به الغرض.
ويجوز السلم في الحليج والحب،
ولا يجوز في القطن في الجوز قبل التشقق،
وأما بعده .. ففي (التهذيب): أنه يجوز، وظاهر المذهب: المنع، وهو المنصوص.
والإبريسم يذكر بلده ولونه، ودقته وغلظه، ولا حاجة إلى ذكر النعومة والخشونة،
ولا يجوز في القز وفيه الدود.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.