والأم دون ولدها وعكسه
الشروح عليها
(وَ) يَصِحُّ رَهْنُ (الْأُمِّ دُونَ وَلَدِهَا) الْقِنِّ وَلَوْ صَغِيرًا (وَعَكْسُهُ) أَيْ رَهْنُهُ دُونَهَا لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فِيهِمَا فَلَا تَفْرِيقَ، وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا كَوْنَهَا ذَاتَ وَلَدٍ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ الْإِمَاءِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيَصِحُّ رَهْنُ الْأُمِّ صَحِيحٌ وَإِنَّمَا قَصَرَهُ عَلَى ذَلِكَ مَعَ عُمُومِ كَلَامِ الْمَتْنِ لِأَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ إذْ كَلَامُهُمْ فِي الْأَمَةِ وَلِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ إنَّمَا تَتَأَتَّى فِيهَا
(قَوْلُهُ: وَهُوَ فِي الْأُمِّ) أَيْ كَوْنُ الْمَرْهُونِ أَحَدَهُمَا دُونَ الْآخَرِ
(قَوْلُهُ: وَيُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ) أَيْ يَجُوزُ بِهِ الْفَسْخُ لَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ يَنْفَسِخُ بِهِ الْعَقْدُ كَمَا يُفِيدُهُ قَوْلُهُ يُفْسَخُ دُونَ يَنْفَسِخُ قَوْلُهُ إذَا مَلَكَهُمَا) أَيْ
فَلَوْ مَلَكَ الْأُمَّ دُونَ الْوَلَدِ بِأَنْ كَانَ مُوصًى بِهِ بِيعَتْ وَحْدَهَا لِأَنَّ التَّفْرِيقَ إنَّمَا يَحْرُمُ إذَا كَانَا فِي مِلْكِ شَخْصٍ وَاحِدٍ
(قَوْلُهُ: الْقِنِّ) أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا كَانَ حُرًّا فَإِنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ قِنًّا لَهُ.
(قَوْلُهُ: وَقَوْلُ الشَّارِحِ مِنْ الْإِمَاءِ) أَيْ: الَّذِي عَبَّرَ عَنْهُ فِيمَا مَرَّ بِقَوْلِهِ الْقِنِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَ) يَصِحُّ رَهْنُ (الْأُمِّ) الْقِنَّةِ (دُونَ وَلَدِهَا) الْقِنِّ وَلَوْ صَغِيرًا (وَعَكْسُهُ) لِبَقَاءِ الْمِلْكِ فِيهِمَا فَلَا تَفْرِيقَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ الْقِنَّةِ) قَيَّدَ بِذَلِكَ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَجْرِي فِي الْأُمِّ وَوَلَدِهَا مِنْ الْبَهَائِمِ.
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ الزَّوَائِدُ الْمُتَّصِلَةُ مَرْهُونَةٌ لَا الْمُنْفَصِلَةُ وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونٌ فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا
وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ لَا الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَلَا تُبَاعُ الْأُمُّ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْ لِحَقِّهِ حَتَّى تَلِدَهُ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ اهـ وَصَرَّحَ أَيْضًا قَبْلَ هَذَا بِعَدَمِ دُخُولِ الصُّوفِ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ أَنَّ الْجَزَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ اهـ سم
(قَوْلُهُ الْقِنَّةِ) إلَى قَوْلِهِ وَفَائِدَةُ هَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فِيمَا إذَا قَارَنَ وُجُودُ الْوَلَدِ لُزُومَ الرَّهْنِ
(قَوْلُهُ الْقِنِّ) أَخْرَجَ بِهِ مَا إذَا كَانَ حُرًّا فَإِنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَقُولَ قِنًّا لَهُ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ لِبَقَاءِ الْمِلْكِ إلَخْ) وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ كَانَ الْمُرْتَهِنُ جَاهِلًا كَوْنَهَا ذَاتَ وَلَدٍ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش قَوْلُهُ وَهُوَ فِي الْأُمِّ أَيْ كَوْنُ الْمَرْهُونِ أَحَدِهِمَا دُونَ الْآخَرِ وَقَوْلُهُ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ أَيْ يَجُوزُ بِهِ الْفَسْخُ لَا أَنَّهُ بِمُجَرَّدِهِ يَنْفَسِخُ بِهِ الْبَيْعُ كَمَا يُفِيدُ قَوْلُهُ يُفْسَخُ دُونَ يَنْفَسِخْ اهـ.
(قَوْلُهُ الْقِنَّةِ) قَيَّدَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ جَمِيعَ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ لَا تَجْرِي فِي الْأُمِّ وَوَلَدِهَا مِنْ الْبَهَائِمِ.
(فَرْعٌ) فِي الرَّوْضِ فَصْلٌ: الزَّوَائِدُ الْمُتَّصِلَةُ مَرْهُونَةٌ لَا الْمُنْفَصِلَةِ وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونُ فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا
وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ لَا الْحَمْلُ الْحَادِثُ فَلَا تُبَاعُ الْأُمُّ لِلْمُرْتَهِنِ أَيْ لِحَقِّهِ حَتَّى تَلِدَهُ إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ انْتَهَى وَصَرَّحَ أَيْضًا قَبْلَ هَذَا بِعَدَمِ دُخُولِ الصُّوفِ فِي رَهْنِ الْغَنَمِ أَيْ وَإِنْ لَمْ يَبْلُغْ أَوْ أَنَّ الْجَزَّ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي شَرْحِهِ.
(وَ) يَصِحُّ رَهْنُ (الْأُمِّ) قَالَ الشَّارِحُ: مِنْ الْإِمَاءِ (دُونَ وَلَدِهَا) غَيْرِ الْمُمَيِّزِ (وَعَكْسُهُ) أَيْ رَهْنُهُ دُونَهَا؛ لِأَنَّ الْمِلْكَ فِيهِمَا بَاقٍ فَلَا تَفْرِيقَ، وَهُوَ فِي الْأُمِّ عَيْبٌ يُفْسَخُ بِهِ الْبَيْعُ الْمَشْرُوطُ فِيهِ الرَّهْنُ إنْ جَهِلَ الْمُرْتَهِنُ كَوْنَهَا ذَاتَ وَلَدٍ.
فَإِنْ قِيلَ: مَا فَائِدَةُ قَوْلِ الشَّارِحِ مِنْ الْإِمَاءِ مَعَ أَنَّ الْمَتْنَ أَعَمُّ مِنْ ذَلِكَ؟ .
أُجِيبَ بِأَنَّهُ حَمَلَ كَلَامَهُ عَلَى كَلَامِ الْأَصْحَابِ إذْ كَلَامُهُمْ فِي الْأَمَةِ، وَأَيْضًا جَمِيعُ الْأَحْكَامِ الْآتِيَةِ إنَّمَا تَأْتِي فِيهَا
(وَ) يَصِحُّ رَهْنُ (الْأُمِّ) مِنْ الْإِمَاءِ (دُونَ وَلَدِهَا) الصَّغِيرِ (وَعَكْسُهُ) أَيْ رَهْنُهُ دُونَهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (مِنْ الْإِمَاءِ) قَيَّدَ بِهِ لِاعْتِبَارِهِمْ الْحَضَانَةَ فِي التَّقْوِيمِ، وَهُوَ لَا يَأْتِي فِي غَيْرِ الْإِمَاءِ وَإِنْ كَانَ الْحُكْمُ لَا يَخْتَلِفُ وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ الْآتِيَةِ عَدَمُ التَّقْيِيدِ بِالْأُمِّ أَيْضًا، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى مَا يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ فِيهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ إلَخْ) أَيْ لِأَنَّ الْمِلْكَ لَمْ يَزُلْ بِالرَّهْنِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (والأم دون ولدها وعكسه) ؛ لأن ذلك ليس بتفريق، إذ الملك فيهما باق.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.