ويصح رهن المشاع
الشروح عليها
(وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ) مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ وَقَبْضُهُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ كَمَا فِي الْبَيْعِ فَيَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ وَبِالنَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِ شَرِيكِهِ إلَّا فِي الْمَنْقُولِ،
فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَرَضِيَ الْمُرْتَهِنُ كَوْنَهُ بِيَدِهِ جَازَ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا أَقَامَ الْحَاكِمُ عَدْلًا يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا وَيُؤَجِّرُهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُؤَجَّرُ وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالشَّرِيكِ كَجَرَيَانِهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ فَعُلِمَ صِحَّةُ رَهْنِ نَصِيبِهِ مِنْ بَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ مِنْ غَيْرِ إذْنِ شَرِيكِهِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ،
فَلَوْ اقْتَسَمَاهَا فَخَرَجَ الْمَرْهُونُ لِشَرِيكِهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ رَهْنًا لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ بَدَلُهُ.
(قَوْلُهُ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِ شَرِيكِهِ) أَيْ لِحَلِّ التَّصَرُّفِ
أَمَّا فِي صِحَّةِ الْقَبْضِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنٍ غَايَتُهُ أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمَنْقُولَ بِلَا إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَثِمَ وَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ، ذَكَرَهُ فِي حَوَاشِي شَرْحِ الرَّوْضِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ كحج أَنَّ الْإِذْنَ فِي قَبْضِ الْمَنْقُولِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَنْقُولِ) أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ فِي الْعَقَارِ، وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا تَلِفَ الْعَقَارُ عَدَمُ الضَّمَانِ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْيَدَ عَلَيْهِ لَيْسَتْ حِسِّيَّةً وَأَنَّهُ لَا تَعَدِّي فِي قَبْضِهِ لِجَوَازِهِ لَهُ
(قَوْلُهُ: بِيَدِهِ) أَيْ شَرِيكِهِ
(قَوْلُهُ: جَازَ وَنَابَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ بِنَفْسِ الرِّضَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَعَدَمِ الرَّدِّ مِنْ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ
(قَوْلُهُ: وَنَابَ عَنْهُ) أَيْ مُرْتَهِنُهُ
(قَوْلُهُ وَيُؤَجِّرُهُ) أَيْ الْعَدْلُ بِإِذْنٍ مِنْ الْحَاكِمِ.
قَالَ فِي الْإِيعَابِ: وَإِنْ أَبَيَا الْإِجَارَةَ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِمَا كَامِلَيْنِ فَكَيْفَ يَجْبُرُهُمَا عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّهُمَا بِامْتِنَاعِهِمَا صَارَا كَالنَّاقِصَيْنِ بِنَحْوِ سَفَهٍ فَمَكَّنَهُ الشَّارِعُ مِنْ جَبْرِهِمَا رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِمَا اهـ.
وَقَدْ يُقَالُ هَذَا ظَاهِرٌ بِالنِّسْبَةِ لِمَا لَوْ أَبَيَا أَوْ أَحَدُهُمَا،
أَمَّا لَوْ رَضِيَا فَلَا وَجْهَ لِإِيجَارِهِ مَعَ وُجُودِهِمَا وَرِضَاهُمَا فَلْيُرَاجَعْ إلَّا أَنْ يُقَالَ إذْنُ الْقَاضِي لَهُ فِي جَعْلِ الْعَيْنِ تَحْتَ يَدِهِ صَبْرُهُ كَالْوَكِيلِ وَهُوَ يَجُوزُ لَهُ الْإِيجَارُ وَالتَّصَرُّفُ فِيمَا وُكِّلَ فِيهِ بِحُضُورِ الْمُوَكِّلِ، وَعَلَى هَذَا فَالْمُرَادُ يُؤَجِّرُهُ وَإِنْ رَضِيَا جَوَازًا حَتَّى لَوْ أَرَادَا الْمُبَاشَرَةَ بِأَنْفُسِهِمَا لَا يَمْنَعُهُمَا لِأَنَّ الْحَقَّ لَهُمَا
(قَوْلُهُ: فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيَصِحُّ رَهْنُ إلَخْ
(قَوْلُهُ: كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ) أَيْ الْجُزْءِ الْمُعَيَّنِ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ الرَّهْنُ
(قَوْلُهُ: رَهْنًا) أَيْ وَتَكُونُ رَهْنًا.
(قَوْلُهُ: لَزِمَهُ قِيمَتُهُ) يَعْنِي نَصِيبَهُ مِنْ الْبَيْتِ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ) مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ وَقَبْضُهُ بِقَبْضِ الْجَمِيعِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي مَرَّ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ وَلَا يَحْتَاجُ لِإِذْنِ الشَّرِيكِ إلَّا فِي الْمَنْقُولِ فَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ وَرَضِيَ الْمُرْتَهِنُ كَوْنَهُ بِيَدِهِ جَازَ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ وَإِلَّا أَقَامَ الْحَاكِمُ عَدْلًا يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا فَعَلِمَ صِحَّةَ رَهْنِ نَصِيبِهِ مِنْ بَيْتٍ مُعَيَّنٍ مِنْ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بِلَا إذْنِ شَرِيكِهِ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ
فَلَوْ اقْتَسَمَاهَا قِسْمَةً صَحِيحَةً بِرِضَا الْمُرْتَهِنِ بِهَا أَوْ لِكَوْنِهَا إفْرَازًا أَوْ لِحُكْمِ حَاكِمٍ يَرَاهَا فَخَرَجَ الْمَرْهُونُ لِشَرِيكِهِ لَزِمَهُ قِيمَتُهُ رَهْنًا لِأَنَّهُ حَصَلَ لَهُ بَدَلُهُ أَيْ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينٍ فَمِنْ ثَمَّ نَظَرُوا إلَيْهِ فِي غُرْمِ الْقِيمَةِ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ رَهْنًا لِعَدَمِ تَعْيِينِهِ.
(قَوْلُهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي إلَخْ) أَيْ فَيَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ وَبِالنَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَنْقُولِ) أَيْ لِحِلِّ التَّصَرُّفِ
أَمَّا صِحَّةُ الْقَبْضِ فَلَا يَتَوَقَّفُ عَلَى إذْنِ غَايَتِهِ أَنَّهُ إذَا قَبَضَ الْمَنْقُولَ بِلَا إذْنٍ مِنْ شَرِيكِهِ أَثِمَ وَصَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا طَرِيقًا فِي الضَّمَانِ وَالْقَرَارُ مِنْ تَلِفَتْ الْعَيْنُ تَحْتَ يَدِهِ ذَكَرَهُ فِي حَوَاشِي الرَّوْضِ وَظَاهِرُ كَلَامِ الشَّارِحِ م ر كحج أَنَّ الْإِذْنَ فِي قَبْضِ الْمَنْقُولِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْقَبْضِ اهـ ع ش وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ حَوَاشِي الرَّوْضِ مِنْ الصِّحَّةِ مَعَ الْحُرْمَةِ هُوَ الْمُوَافِقُ لِكَلَامِهِمْ فِي الْمَبِيعِ
(قَوْلُهُ إلَّا فِي الْمَنْقُولِ) أَيْ فَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الشَّرِيكِ لِلْقَبْضِ فِي الْعَقَارِ وَيَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا تَلِفَ عَدَمُ الضَّمَانِ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْيَدَ عَلَيْهِ لَيْسَتْ حِسِّيَّةً وَأَنَّهُ لَا تَعَدِّيَ فِي قَبْضِهِ لِجَوَازِهِ لَهُ اهـ ع ش.
(قَوْلُهُ بِيَدِهِ) أَيْ الشَّرِيكِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ جَازَ وَنَابَ) مُقْتَضَاهُ أَنَّهُ يَكُونُ نَائِبًا عَنْهُ بِنَفْسِ الرِّضَا وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ لَا بُدَّ مِنْ اللَّفْظِ مِنْ أَحَدِهِمَا وَعَدَمِ الرَّدِّ مِنْ الْآخَرِ كَمَا يُعْلَمُ مِنْ بَابِ الْوَكَالَةِ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُرْتَهِنِ
(قَوْلُهُ فِي يَدِهِ لَهُمَا) وَيُؤَجِّرُهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُؤَجَّرُ وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالشَّرِيكِ كَجَرَيَانِهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي قَالَ ع ش وَقَوْلُهُ وَيُؤَجِّرُهُ أَيْ الْعَدْلُ بِإِذْنِ الْحَاكِمِ
قَالَ فِي الْإِيعَابِ وَإِنْ أَبَيَا الْإِجَارَةَ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْمَصْلَحَةِ وَلَا نَظَرَ لِكَوْنِهِمَا كَامِلَيْنِ فَكَيْفَ يَجْبُرُهُمَا عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُمَا بِامْتِنَاعِهِمَا صَارَا كَالنَّاقِصَيْنِ بِنَحْوِ سَفَهٍ فَمَكَّنَهُ الشَّارِعُ مِنْ جَبْرِهِمَا رِعَايَةً لِمَصْلَحَتِهِمَا انْتَهَى اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَعُلِمَ) أَيْ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ
وَيَصِحُّ رَهْنِ إلَخْ اهـ ع ش
(قَوْلُهُ مِنْ بَيْتِ إلَخْ) وَ
(قَوْلُهُ مِنْ دَارٍ إلَخْ) مَنْ فِيهِمَا لِلتَّبْعِيضِ
(قَوْلُهُ كَمَا يَجُوزُ بَيْعُهُ) أَيْ الْجُزْءِ الْمُعَيَّنُ اهـ ع ش أَيْ بِالْإِشَاعَةِ. قَوْلُهُ فَخَرَجَ) أَيْ بِالْقِسْمَةِ (الْمَرْهُونُ) يَعْنِي الْبَيْتَ الَّذِي رَهَنَ نَصِيبَهُ مِنْهُ
(قَوْلُهُ لَزِمَهُ) أَيْ الرَّاهِنَ (قِيمَتُهُ) يَعْنِي قِيمَةَ نَصِيبِهِ مِنْ الْبَيْتِ اهـ رَشِيدِيٌّ
(قَوْلُهُ رَهْنًا) أَيْ وَتَكُونُ رَهْنًا اهـ ع ش
(قَوْلُهُ فَمِنْ ثَمَّ) أَيْ مِنْ أَجْلِ عَدَمِ تَعْيِينِ بَدَلِهِ
(قَوْلُهُ نَظَرُوا إلَيْهِ) أَيْ الْبَدَلِ
وَكَذَا ضَمِيرُ وَلَمْ يَجْعَلُوهُ وَضَمِيرُ تَعْيِينه
(قَوْلُهُ لِعَدَمِ تَعْيِينِهِ) يُغْنِي عَنْهُ قَوْلُهُ السَّابِقُ فَمِنْ ثَمَّ.
(قَوْلُهُ يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا) وَيُؤَجِّرُهُ إنْ كَانَ مِمَّنْ يُؤَجَّرُ وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالشَّرِيكِ كَجَرَيَانِهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ م ر.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمُشَاعِ) كَرَهْنِ كَلِّهِ مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ، وَلَا يَحْتَاجُ إلَى إذْنِ الشَّرِيكِ، وَيُقْبَضُ بِتَسْلِيمِ كُلِّهِ كَمَا فِي الْبَيْعِ فَيَكُونُ بِالتَّخْلِيَةِ فِي غَيْرِ الْمَنْقُولِ، وَبِالنَّقْلِ فِي الْمَنْقُولِ،
وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الشَّرِيكِ فِي الْقَبْضِ إلَّا فِيمَا يُنْقَلُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ قَبْضُهُ إلَّا بِالنَّقْلِ كَمَا مَرَّ،
وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ،
فَإِنْ أَبَى الْإِذْنَ فَإِنْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ جَازَ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ،
وَإِنْ تَنَازَعَا نَصَّبَ الْحَاكِمُ عَدْلًا يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا وَيُؤَجِّرُهُ إنْ كَانَ مِمَّا يُؤَجَّرُ، وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَالشَّرِيكِ كَجَرَيَانِهَا بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ.
(وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمَشَاعِ) مِنْ الشَّرِيكِ وَغَيْرِهِ وَيُقْبَضُ بِتَسْلِيمِ كُلِّهِ.
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ فَإِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُنْقَلُ خَلَّى الرَّاهِنُ بَيْنَ الْمُرْتَهِنِ وَبَيْنَهُ،
وَإِنْ كَانَ مِمَّا يُنْقَلُ لَمْ يَحْصُلْ قَبْضُهُ إلَّا بِالنَّقْلِ،
وَلَا يَجُوزُ نَقْلُهُ بِغَيْرِ إذْنِ الشَّرِيكِ فَإِنْ أَذِنَ قَبَضَ وَإِنْ امْتَنَعَ فَإِنْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ جَازَ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ،
وَإِنْ تَنَازَعَا نَصَّبَ الْحَاكِمُ عَدْلًا يَكُونُ فِي يَدِهِ لَهُمَا.
قَوْلُهُ: (وَيَصِحُّ رَهْنُ الْمَشَاعِ) فَلَوْ رَهَنَ حِصَّتَهُ مِنْ بَيْتٍ مُعَيَّنٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَقُسِّمَتْ إفْرَازًا فَوَقَعَ الْبَيْعُ فِي نَصِيبِ الشَّرِيكِ لَزِمَهُ قِيمَتُهَا رَهْنًا مَكَانَهَا لِأَنَّهُ يُعَدُّ إتْلَافًا لَهَا.
قَوْلُهُ: (خَلَّى الرَّاهِنِ إلَخْ) وَلَا بُدَّ مِنْ التَّفْرِيعِ وَيَأْتِي هُنَا جَمِيعُ مَا مَرَّ فِي قَبْضِ الْمَبِيعِ، وَالْمُرْتَهِنُ هُنَا يَقُومُ مَقَامَ الْمُشْتَرِي هُنَاكَ.
قَوْلُهُ: (إلَّا بِالنَّقْلِ) أَيْ مَعَ التَّفْرِيعِ إنْ كَانَ كَمَا مَرَّ.
قَوْلُهُ: (وَلَا يَجُوزُ) أَيْ فَيَحْرُمُ وَيَحْصُلُ الْقَبْضُ بِهِ، وَيَدْخُلُ فِي ضَمَانِهِ.
قَوْلُهُ: (فَإِنْ رَضِيَ الْمُرْتَهِنُ) وَلَوْ أَجْنَبِيًّا بِكَوْنِهِ فِي يَدِ الشَّرِيكِ وَلَوْ مُهَايَأَةً جَازَ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْقَبْضِ قَالَ شَيْخُنَا، وَحِينَئِذٍ لَا يَحْتَاجُ فِي الْمَنْقُولِ إلَى نَقْلٍ وَاعْتَمَدَهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
قَوْلُهُ: (بِتَسْلِيمِ كُلِّهِ) كَمَا فِي الْبَيْعِ.
قَوْلُهُ: (وَنَابَ عَنْهُ) يُحْتَمَلُ حِينَئِذٍ عَدَمَ اشْتِرَاطِ تَحْوِيلِهِ، وَيُحْتَمَلُ خِلَافَهُ؛ لِأَنَّ الرَّهْنَ لَا يَلْزَمُ إلَّا بِالْقَبْضِ وَقَدْ قَالُوا فِي رَهْنِ الدَّيْنِ مِمَّنْ هُوَ عَلَيْهِ إذَا قُلْنَا بِصِحَّتِهِ لَا بُدَّ مِنْ قَبْضٍ حَقِيقِيٍّ نَظَرًا لِذَلِكَ، وَقَدْ يُؤَيِّدُ الْأَوَّلَ بِأَنَّ الْعَيْنَ إذَا كَانَتْ فِي يَدِ شَخْصٍ ثُمَّ ارْتَهَنَهَا كَفَى مُضِيُّ الزَّمَنِ كَمَا سَيَأْتِي.
[رَهْنُ الْأُمِّ مِنْ الْإِمَاءِ]
لا زيادة له على هذه المسألة.
قال: (ويصح رهن المشاع) سواء رهنه من شريكه أو غيره وقبضه بقبض الجميع؛ قياسًا على البيع، وبهذا قال مالك وأحمد.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.