فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ ضَرْبَتَيْنِ وَإِنْ أَمْكَنَ بِضَرْبَةٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا) كَأَنْ يَأْخُذَ خِرْقَةً كَبِيرَةً يَضْرِبُ بِهَا ثُمَّ يَمْسَحُ بِبَعْضِهَا وَجْهَهُ وَبِبَاقِيهَا مَثَلًا يَدَيْهِ دَفْعَةً وَاحِدَةً (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ، وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ» .

وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ: مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ، وَبِالْأُخْرَى ذِرَاعَيْهِ» وَلِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ غَالِبًا لَا يَتَأَتَّى بِدُونِهِمَا فَأَشْبَهَ الْأَحْجَارَ الثَّلَاثَةَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ جَائِزَةٌ بِالِاتِّفَاقِ،

١٬٠٦٩

فَلَوْ جَازَ أَيْضًا النُّقْصَانُ لَمْ يَبْقَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ

١٬٠٧٠

فَائِدَةٌ، وَمَفْهُومُ كَلَامِهِمْ وَاسْتِدْلَالِهِمْ بِحَدِيثِ عَمَّارٍ وَنَحْوِهِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الضَّرْبَ بِالْيَدَيْنِ دَفْعَةً وَاحِدَةً يُحْسَبُ ضَرْبَةً،

١٬٠٧١

بِخِلَافِ مَا إذَا ضَرَبَ يَدًا ثُمَّ يَدًا، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ.

نَعَمْ إنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاسْتِيعَابُ بِهِمَا لَمْ تُكْرَهْ الزِّيَادَةُ بَلْ تَجِبُ،

١٬٠٧٢

وَلَوْ ضَرَبَ بِنَحْوِ خِرْقَةٍ ضَرْبَةً وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ سِوَى جُزْءٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا كَأُصْبُعٍ ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى وَمَسَحَ بِهَا ذَلِكَ الْجُزْءَ جَازَ لِوُجُودِ الضَّرْبَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ يُخَالِفُهُ، وَلَا يُشْكِلُ عَلَى مَا تَقَرَّرَ جَوَازُ التَّمَعُّكِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ وَلَوْ بِالْعُضْوِ الْمَسْمُوحِ كَمَا مَرَّ لَا حَقِيقَةُ الضَّرْبِ.

وَآثَرُوا التَّعْبِيرَ بِالضَّرْبِ لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَلِلْغَالِبِ، إذْ يَكْفِي وَضْعُ الْيَدِ عَلَى تُرَابٍ نَاعِمٍ بِدُونِهِ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمْسَحُ إلَخْ) الْبُطْلَانُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَاضِحٌ لَكِنَّهُ لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ لَا لِعَدَمِ تَعَدُّدِ الضَّرْبِ.

وَقَدْ مَرَّ أَنَّ خُصُوصَ الضَّرْبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ، بَلْ الْمَدَارُ عَلَى تَعَدُّدِ النَّقْلِ وَهُوَ حَاصِلٌ فِيمَا لَوْ مَسَحَ بِبَعْضِ الْخِرْقَةِ وَجْهَهُ ثُمَّ بِبَاقِيهَا يَدَيْهِ

(قَوْلُهُ: وَاسْتِدْلَالُهُمْ) أَيْ وَمَفْهُومُ اسْتِدْلَالِهِمْ وَإِنَّمَا قُلْنَا وَمَفْهُومُ اسْتِدْلَالِهِمْ وَلَمْ نَقْلِ وَاسْتِدْلَالُهُمْ، لِأَنَّ خَبَرَ عَمَّارٍ «إنَّمَا كَانَ يَكْفِيك» إِلَخْ وَهِيَ مِنْ الْمَفْهُومِ

(قَوْلُهُ: ضَرَبَ يَدًا ثُمَّ يَدًا) أَيْ فَإِنَّهُ يَحْسِبُ ضَرْبَتَيْنِ، وَعَلَيْهِ

١٬٢٦٩

فَلَوْ مَسَحَ بِالْأُولَى وَجْهَهُ وَإِحْدَى يَدَيْهِ، وَبِالثَّانِيَةِ الْأُخْرَى أَجْزَأَ

(قَوْلُهُ: ذَلِكَ الْجُزْءَ) هُوَ وَاضِحٌ بِالنِّسْبَةِ لِقَوْلِهِ أَوْ أَحَدُهُمَا.

١٬٢٧٠

أَمَّا قَوْلُهُ سِوَى جُزْءٍ مِنْهُمَا فَمُشْكِلٌ لِأَنَّهُ إذَا تَرَكَ مِنْ وَجْهِهِ جُزْءًا وَإِنْ قَلَّ لَا يَصِحُّ مَسْحُ يَدَيْهِ لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ، وَيُمْكِنُ الْجَوَابُ بِأَنَّ صُورَتَهُ أَنْ يَمْسَحَ وَجْهَهُ بِبَعْضِ أَجْزَاءِ الْخِرْقَةِ ثُمَّ يَضْرِبُ بِيَدِهِ الْأَرْضَ مَثَلًا فَيَمْسَحُ بِبَعْضِهَا بَاقِي الْوَجْهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِبَاقِي الْخِرْقَةِ يَدَيْهِ إلَّا جُزْءًا ثُمَّ يَمْسَحُ بِمَا بَقِيَ فِيمَا ضَرَبَ بِهِ الْجُزْءَ الْبَاقِي مِنْ الْيَدِ إلَّا أَنَّ هَذِهِ فِي الْحَقِيقَةِ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ لَا ثِنْتَانِ فَالْأَوْلَى الِاقْتِصَارُ عَلَى أَنْ يَمْسَحَ بِهَا الْوَجْهَ جَمِيعَهُ وَالْيَدَيْنِ إلَّا جُزْءًا عَلَى مَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّهُ لَوْ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ بِضَرْبَةٍ وَاحِدَةٍ لَمْ يَكْفِ فَالْوَاجِبُ إعَادَةُ مَسْحِ آخِرِ جُزْءٍ مِنْ يَدَيْهِ وَالِاكْتِفَاءُ بِالضَّرْبَةِ الْوَاحِدَةِ فِي مَسْحِ مَا عَدَا الْجُزْءَ الْأَخِيرَ

(قَوْلُهُ: الْحَدِيثُ السَّابِقُ) وَهُوَ قَوْلُهُ رَوَى أَبُو دَاوُد إلَخْ فَيُحْمَلُ الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ فِيهِ تَعَدُّدُ الضَّرْبِ فَقَطْ وَلَا يُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ وَاحِدَةً لِلْوَجْهِ وَأُخْرَى لِلْيَدَيْنِ حَتَّى تَنْتَفِيَ الْمُخَالَفَةُ

(قَوْلُهُ: بِدُونِهِ) أَيْ الضَّرْبِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: كَأَنْ يَأْخُذَ خِرْقَةً إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ، وَتَصْوِيرُهُ بِمَا ذُكِرَ يُوهِمُ أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الضَّرْبِ،

٢٢١

فَلَوْ صَوَّرَ بِقَوْلِهِ كَأَنَّ مَعَك وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ فِي التُّرَابِ مَعًا كَانَ أَوْلَى، عَلَى أَنَّا نَمْنَعُ انْتِفَاءَ الضَّرْبَتَيْنِ إذَا مَسَحَ وَجْهَهُ، وَيَدَيْهِ مَعًا لِلْقَطْعِ بِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ غَيْرُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ، غَايَةُ الْأَمْرِ أَنَّهُ انْتَفَى التَّرْتِيبُ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: سِوَى جُزْءٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا) بِإِثْبَاتِ أَلِفٍ مَعَ الدَّالِ فِي إحْدَاهُمَا تَأْنِيثُ أَحَدٍ خِلَافًا لِمَا فِي نُسَخٍ فَالضَّمِيرُ فِيهِ كَالضَّمِيرِ فِي مِنْهُمَا لِلْيَدَيْنِ فَلَا يَرِدُ أَنَّ التَّرْتِيبَ وَاجِبٌ بَيْنَ الْوَجْهِ، وَالْيَدَيْنِ فَلَا يُتَصَوَّرُ بَقَاءُ جُزْءٍ مِنْ الْيَدَيْنِ مَعَ بَقَاءِ جُزْءٍ مِنْ الْوَجْهِ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ جُزْءٌ مِنْ الْوَجْهِ بَاقِيًا فَجَمِيعُ مَسْحِ الْيَدَيْنِ بَاقِي لِعَدَمِ دُخُولِ وَقْتِهِ

(قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ إلَخْ) لَا يَخْفَى أَنَّ مَا مَرَّ قَبْلَهُ إنَّمَا يَأْتِي عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ حَقِيقَةُ الضَّرْبِ ،

٢٢٢

وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْرِيفَاتِ الْمَارَّةَ، وَالْآتِيَةَ إنَّمَا تَأْتِي عَلَى ذَلِكَ

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(قُلْت الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ ضَرْبَتَيْنِ وَإِنْ أَمْكَنَ بِضَرْبَةٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا) كَأَنْ يَضْرِبَ بِخِرْقَةٍ كَبِيرَةٍ، ثُمَّ يَمْسَحَ بِبَعْضِهَا وَجْهَهُ وَبِبَعْضِهَا يَدَيْهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ الْمَارِّ آنِفًا بِمَا فِيهِ، قِيلَ وَيَشْكُلُ عَلَى وُجُوبِهِمَا جَوَازُ التَّمَعُّكِ وَيُرَدُّ بِأَنَّهُ لَا إشْكَالَ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالضَّرْبِ النَّقْلُ وَلَوْ بِالْعُضْوِ الْمَمْسُوحِ كَمَا مَرَّ لَا حَقِيقَةُ الضَّرْبِ وَالتَّمَعُّكِ يُشْتَرَطُ فِيهِ التَّرْتِيبُ كَمَا مَرَّ فَإِذَا مَعَكَ وَجْهَهُ، ثُمَّ يَدَيْهِ فَقَدْ حَصَلَ لَهُ نَقْلَتَانِ نَقْلَةٌ لِلْوَجْهِ وَنَقْلَةٌ لِلْيَدَيْنِ وَآثَرُوا التَّعْبِيرَ بِالضَّرْبِ لِمُوَافَقَةِ لَفْظِ الْحَدِيثِ وَالْغَالِبِ إذْ يَكْفِي وَضْعُ الْيَدِ عَلَى تُرَابٍ نَاعِمٍ بِدُونِهِ كَمَا أَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ لِلْغَالِبِ أَيْضًا، إذْ لَوْ مَسَحَ بِبَعْضِ ضَرْبَةٍ الْوَجْهَ وَبِبَعْضِهَا مَعَ أُخْرَى الْيَدَيْنِ كَفَى وَتَجِبُ الزِّيَادَةُ عَلَى ضَرْبَتَيْنِ إنْ لَمْ يَحْصُلْ الِاسْتِيعَابُ بِهِمَا وَإِلَّا كُرِهَتْ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ عَلَى الْمَحَامِلِيِّ وَالرُّويَانِيِّ (تَنْبِيهٌ) الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ بَعْدَ قَوْلِهِ وَإِنْ أَمْكَنَ بِضَرْبَةٍ بِخِرْقَةٍ هَلْ الضَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ الْوَاجِبَةُ فِيهَا يَمْسَحُ بِهَا الْيَدَيْنِ جَمِيعَهُمَا أَوْ بَعْضَ إحْدَاهُمَا مُبْهَمًا أَوْ مُعَيَّنًا؛

لِأَنَّهُ لَوْ عَمَّمَ بِالْأُولَى الْوَجْهَ وَبَعْضَ الْيَدَيْنِ جَازَ، لِلنَّظَرِ فِي ذَلِكَ مَجَالٌ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ أَنَّ الَّذِي يَجِبُ مَسْحُهُ بِهَا هُوَ آخِرُ جُزْءٍ مَسَحَهُ مِنْ الْيَدِ؛ لِأَنَّ هَذَا هُوَ الَّذِي تَتَعَيَّنُ الضَّرْبَةُ الثَّانِيَةُ لَهُ فَيَقَعُ بِالْأُولَى لَغْوًا بِخِلَافِ مَا قَبْلَهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قُلْت الْأَصَحُّ إلَخْ) هُوَ هُنَا بِمَعْنَى الرَّاجِحِ بِقَرِينَةِ جَمْعِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَنْصُوصِ وَلَا يَصِحُّ حَمْلُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ لِمَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ مِنْ التَّنَافِي فَإِنَّ الْأَصَحَّ مِنْ الْأَوْجُهِ لِلْأَصْحَابِ وَالْمَنْصُوصِ لِلْإِمَامِ وَفِي الْوَصْفِ بِهِمَا مَعًا تَنَافٍ ع ش.

(قَوْلُهُ كَأَنْ يَضْرِبَ) إلَى قَوْلِهِ عَلَى مَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي النِّهَايَةِ

٢٬١٣١

وَكَذَا فِي الْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ يُشْتَرَطُ إلَى وَآثَرُوا.

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمْسَحُ بِبَعْضِهَا وَجْهَهُ وَبِبَعْضِهَا يَدَهُ) أَيْ دَفْعَةً وَاحِدَةً نِهَايَةٌ قَالَ ع ش وَالرَّشِيدِيُّ وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ، الْبُطْلَانُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ وَاضِحٌ لَكِنَّهُ لِعَدَمِ التَّرْتِيبِ لَا لِعَدَمِ تَعَدُّدِ الضَّرْبِ، وَقَدْ مَرَّ أَنَّ خُصُوصَ الضَّرْبِ لَيْسَ بِشَرْطٍ بَلْ الْمَدَارُ عَلَى تَعَدُّدِ النَّقْلِ وَهُوَ حَاصِلٌ فِيمَا لَوْ مَسَحَ بِبَعْضِ الْخَرِفَةِ وَجْهَهُ، ثُمَّ بِبَاقِيهَا يَدَيْهِ اهـ عِبَارَةُ سم لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ لِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ بِبَعْضِهَا وَالْيَدَيْنِ بِبَعْضِهَا يَتَضَمَّنُ نَقْلَتَيْنِ مُعْتَبَرَتَيْنِ سَوَاءٌ وَضَعَ الْعُضْوَ عَلَيْهَا لِتَحَقُّقِ النَّقْلِ بِهِ أَوْ رَفَعَ الْبَعْضَ إلَى الْعُضْوِ فَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ الَّذِي هُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ اهـ أَيْ وَهَذَا التَّصْوِيرُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ تَرْدِيدُ الْخِرْقَةِ عَلَيْهِمَا دَفْعَةً وَاحِدَةً كَمَا مَرَّ عَنْ النِّهَايَةِ.

٢٬١٣٢

وَأَمَّا إذَا رَدَّدَ بَعْضَهَا عَلَى الْوَجْهِ ثُمَّ بَاقِيَهَا عَلَى الْيَدَيْنِ فَيُجْزِئُ هَذَا الْمَسْحُ وَيَنْدَفِعُ الْإِشْكَالُ.

(قَوْلُهُ بِمَا فِيهِ) أَيْ مِنْ كَوْنِهِ مَوْقُوفًا عَلَى ابْنِ عُمَرَ.

(قَوْلُهُ وَالْغَالِبِ) أَيْ وَلِلْغَالِبِ.

(قَوْلُهُ إذْ يَكْفِي وَضْعُ الْيَدِ إلَخْ) لَا لِكَوْنِهِ شَرْطًا إذَا يَكْفِي إلَخْ.

(قَوْلُهُ كَمَا إنَّ قَوْلَهُ فِيهِ) أَيْ قَوْلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْخَبَرِ الْمَارِّ.

(قَوْلُهُ وَبِبَعْضِهَا إلَخْ) الْأَوْلَى، ثُمَّ بِبَعْضِهَا إلَخْ.

(قَوْلُهُ مَعَ أُخْرَى الْيَدَيْنِ) أَوْ بِأُخْرَى فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ سم لَكِنَّهُ لَا يُنْتِجُ الْمُدَّعَى

تعليق

وَلَوْ قَالَ أَوْ بِبَعْضِهَا بَعْضَ الْيَدَيْنِ فَقَطْ لَظَهَرَ التَّقْرِيبُ.

(قَوْلُهُ وَإِلَّا كُرِهَتْ إلَخْ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِالْكَرَاهَةِ خِلَافُ الْأَوْلَى عَلَى طَرِيقَةِ الْمُتَقَدِّمِينَ لِأَنَّ ذَلِكَ مُخَالِفٌ لِلْحَدِيثِ نَعَمْ إنْ ثَبَتَ نَهْيٌ خَاصٌّ لَمْ تَبْعُدْ بَصْرِيٌّ

(قَوْلُهُ الصُّورَةُ الْمَذْكُورَةُ إلَخْ) يُرِيدُ بِهَا قَوْلَهُ كَأَنْ يَضْرِبَ بِخِرْقَةٍ إلَخْ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ الْوَاجِبَةُ فِيهَا) أَيْ فِي تِلْكَ الصُّورَةِ لِعَدَمِ كِفَايَةِ ضَرْبَةٍ وَوُجُوبِ ضَرْبَتَيْنِ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ يَمْسَحُ بِهَا إلَخْ) أَيْ يُعِيدُ بِهَا مَسْحَ الْيَدَيْنِ كُرْدِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَقُولُ مَا ذُكِرَ أَنَّهُ الَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّ أَيَّ جُزْءٍ مِنْ الْيَدِ لَوْ أَبْقَاهُ لِلضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ أَوَّلَ مَمْسُوحٍ مِنْ الْيَدِ أَوْ آخِرَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا كَفَى فَلْيُتَأَمَّلْ سم وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي وَلَوْ ضَرَبَ بِنَحْوِ خِرْقَةٍ ضَرْبَةً وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ سِوَى جُزْءٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ إحْدَاهُمَا كَأُصْبُعٍ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى وَمَسَحَ بِهَا ذَلِكَ الْجُزْءَ جَازَ لِوُجُودِ الضَّرْبَتَيْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ يُخَالِفُهُ اهـ. .

(قَوْلُهُ نَدْبًا) إلَى قَوْلِهِ وَأَسْقَطَ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي.

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ: ثُمَّ يَمْسَحُ بِبَعْضِهَا إلَخْ) لَا يَخْفَى إشْكَالُهُ؛ لِأَنَّ مَسْحَ الْوَجْهِ بِبَعْضِهَا وَالْيَدَيْنِ بِبَعْضِهَا يَتَضَمَّنُ نَقْلَتَيْنِ مُعْتَبَرَتَيْنِ سَوَاءٌ وَضَعَ الْعُضْوَ عَلَيْهَا لِتَحَقُّقِ النَّقْلِ بِهِ أَوْ رَفَعَ الْبَعْضَ إلَى الْعُضْوِ، فَعَدَمُ الِاكْتِفَاءِ بِذَلِكَ الَّذِي هُوَ صَرِيحُ هَذِهِ الْمُبَالَغَةِ فِي غَايَةِ الْإِشْكَالِ إلَّا أَنْ يُجَابَ بِمَا تَقَدَّمَ فَلْيُتَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ مَعَ أُخْرَى الْيَدَيْنِ) أَيْ أَوْ بِأُخْرَى فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ.

(قَوْلُهُ وَاَلَّذِي يُتَّجَهُ إلَخْ) أَقُولُ مَا ذَكَرَ أَنَّهُ الَّذِي يُتَّجَهُ فِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ أَيَّ جُزْءٍ مِنْ الْيَدِ لَوْ أَبْقَاهُ لِلضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ سَوَاءٌ أَكَانَ ذَلِكَ الْجُزْءُ أَوَّلَ مَمْسُوحٍ مِنْ الْيَدِ أَوْ آخِرَهُ أَوْ غَيْرَهُمَا كَفَى فَلْيُتَأَمَّلْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(قُلْتُ: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وُجُوبُ ضَرْبَتَيْنِ، وَإِنْ أَمْكَنَ بِضَرْبَةٍ بِخِرْقَةٍ وَنَحْوِهَا) بِأَنْ يَأْخُذَ خِرْقَةً كَبِيرَةً فَيَضْرِبَهَا ثُمَّ يَمْسَحَ بِبَعْضِهَا وَجْهَهُ وَبِبَعْضِهَا يَدَيْهِ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) لِخَبَرِ الْحَاكِمِ «التَّيَمُّمُ ضَرْبَتَانِ ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ» .

وَرَوَى أَبُو دَاوُد «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - تَيَمَّمَ بِضَرْبَتَيْنِ مَسَحَ بِإِحْدَاهُمَا وَجْهَهُ وَبِأُخْرَى ذِرَاعَيْهِ» لَكِنَّ الْأَوَّلَ مَوْقُوفٌ عَلَى ابْنِ عُمَرَ.

١٬٦٥٩

وَالثَّانِي فِيهِ رَاوٍ لَيْسَ بِالْقَوِيِّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ. وَمَعَ هَذَا صَحَّحَ وُجُوبَ الضَّرْبَتَيْنِ،

١٬٦٦٠

وَقَالَ: إنَّهُ الْمَعْرُوفُ مِنْ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ: أَيْ لِأَنَّ الِاسْتِيعَابَ غَالِبًا لَا يَتَأَتَّى بِدُونِهِمَا فَأَشْبَهَا الْأَحْجَارَ الثَّلَاثَةَ فِي الِاسْتِنْجَاءِ، وَلِأَنَّ الزِّيَادَةَ جَائِزَةٌ بِالِاتِّفَاقِ، بَلْ قِيلَ: يُسْتَحَبُّ ثَلَاثُ ضَرَبَاتٍ لِكُلِّ عُضْوٍ ضَرْبَةٌ،

١٬٦٦١

فَلَوْ جَازَ أَيْضًا النُّقْصَانُ لَمْ يَبْقَ لِلتَّقْيِيدِ بِالْعَدَدِ.

١٬٦٦٢

فَائِدَةٌ: فَإِنْ قِيلَ فِي حَدِيثِ عَمَّارٍ «أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ لَهُ: إنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ هَكَذَا ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ ضَرْبَةً وَاحِدَةً ثُمَّ نَفَضَهُمَا ثُمَّ مَسَحَ الشِّمَالَ عَلَى الْيَمِينِ وَظَاهِرَ كَفَّيْهِ وَوَجْهَهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ.

أُجِيبَ بِأَنَّ الْمُرَادَ بَيَانُ صُورَةِ الضَّرْبِ لِلتَّعْلِيمِ، لَا بَيَانُ جَمِيعِ مَا يَحْصُلُ بِهِ التَّيَمُّمُ.

قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَلَا يَخْفَى ضَعْفُهُ، وَتُكْرَهُ الزِّيَادَةُ كَمَا قَالَهُ الْمَحَامِلِيُّ وَابْنُ الْمُقْرِي عَلَى مَرَّتَيْنِ: أَيْ إنْ حَصَلَ الِاسْتِيعَابُ بِهِمَا وَإِلَّا لَمْ تُكْرَهْ بَلْ تَجِبُ، وَظَاهِرُ عِبَارَةِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَوْ ضَرَبَ بِنَحْوِ خِرْقَةٍ ضَرْبَةً وَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ إلَّا جُزْءًا مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا كَأُصْبُعٍ، ثُمَّ ضَرَبَ ضَرْبَةً أُخْرَى وَمَسَحَ بِهَا ذَلِكَ الْجُزْءَ أَنَّهُ يَكْفِي لِوُجُودِ الضَّرْبَتَيْنِ، وَظَاهِرُ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ يُخَالِفُهُ، وَلَا يَتَعَيَّنُ الضَّرْبُ،

١٬٦٦٣

فَلَوْ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى تُرَابٍ نَاعِمٍ وَعَلِقَ بِهِمَا غُبَارٌ كَفَى، فَسَقَطَ مَا قِيلَ إنَّهُ يُشْكِلُ عَلَى وُجُوبِ ضَرْبَتَيْنِ تَصْحِيحُ جَوَازِ التَّمَعُّك بِالتُّرَابِ

كنز الراغبينالمحلي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٠٥ قبلها

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٠٥ قبلها

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٠٥ قبلها

النجم الوهاجالدميري

قال: (قلت: الأصح المنصوص: وجوب ضربتين وإن أمكن بضربة بخرقة ونحوهما والله أعلم) ؛ لحديث ابن عمر.

ولأن الاستيعاب غالباً لا يتأتى بدونهما، فأشبه الأحجار الثلاثة في الاستنجاء.

والعجب أن المصنف صحح هذا ودليله ضعيف، وترك الاكتفاء بمسح اليدين إلى الكوعين وحديثه صحيح.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.