ولا الوطء
الشروح عليها
(وَلَا الْوَطْءُ) أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ بِكْرًا أَوْ ثَيِّبًا وَلَوْ مِمَّنْ لَا تَحْبَلُ حَذَرًا مِنْ الْحَبَلِ فِيمَنْ تَحْبَلُ وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا. نَعَمْ لَوْ خَافَ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا فَلَهُ وَطْؤُهَا فِيمَا يَظْهَرُ لِأَنَّهُ كَالْمُضْطَرِّ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ الظَّاهِرَ فِيمَا لَوْ اسْتَعَارَ زَوْجَتَهُ الْأَمَةَ وَرَهَنَهَا وَكَانَتْ حَامِلًا مِنْهُ أَنَّ لَهُ وَطْأَهَا مَا دَامَتْ حَامِلًا وَإِنْ اشْتَرَاهَا بَعْدَ أَنْ رَهَنَهَا لِفَقْدِ الْمَحْذُورِ جَازَ عَلَى غَيْرِ مُرَجَّحِ الشَّيْخَيْنِ،
أَمَّا عَلَى مُرَجَّحِهِمَا فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا مُطْلَقًا، وَخَرَجَ بِالْوَطْءِ بَقِيَّةُ التَّمَتُّعَاتِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ مِنْهُمْ الرَّافِعِيُّ فِي الِاسْتِبْرَاءِ،
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ بِحُرْمَتِهَا أَيْضًا خَوْفَ الْوَطْءِ، وَقَدْ جَمَعَ الشَّيْخُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الثَّانِي عَلَى مَا لَوْ خَافَ الْوَطْءَ، وَالْأَوَّلِ عَلَى مَا لَوْ أَمِنَهُ وَهُوَ ظَاهِرٌ.
(قَوْلُهُ: وَحَسْمًا) أَيْ سَدًّا
(قَوْلُهُ: فِي غَيْرِهَا) أَيْ وَلَوْ قَطَعَ بِعَدَمِ حَمْلِهَا كَبِنْتِ ثَمَانِ سِنِينَ مَثَلًا
(قَوْلُهُ: نَعَمْ لَوْ خَافَ الزِّنَا إلَخْ) وَهَلْ يَصْدُقُ فِي ذَلِكَ حَتَّى يَجِبَ عَلَى الْمُرْتَهِنِ تَمْكِينُهُ مِنْ ذَلِكَ أَوْ لَا يَكُونُ الْجَوَازُ لَهُ بِالنِّسْبَةِ لِمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ؟ فِيهِ نَظَرٌ، وَلَا يَبْعُدُ تَصْدِيقُهُ إذَا دَلَّتْ الْقَرِينَةُ بِأَنْ ظَهَرَ مِنْ حَالَةِ شِدَّةِ الشَّبَقِ وَلَمْ تُعْلَمْ لَهُ قُوَّةُ دِيَانَةٍ تَمْنَعُهُ، وَنُقِلَ عَنْ بَعْضِهِمْ بِالدَّرْسِ أَنَّهُ لَا يُصَدَّقُ إلَّا بِإِخْبَارِ طَبِيبَيْنِ وَفِيهِ نَظَرٌ،
فَإِنَّ خَوْفَ الزِّنَا لَا يَكُونُ إلَّا عِنْدَ رِقَّةِ الدِّيَانَةِ كَمَا صَرَّحُوا بِهِ فِي نِكَاحِ الْأَمَةِ حَيْثُ قَالُوا فِي ضَابِطِ خَوْفِ الزِّنَا وَقَوِيَتْ شَهْوَتُهُ وَضَعُفَ تَقْوَاهُ، وَالْأَطِبَّاءُ لَا دَخْلَ لَهُمْ فِي مَعْرِفَةِ ذَلِكَ فَالظَّاهِرُ التَّعْوِيلُ عَلَى الْقَرِينَةِ
(قَوْلُهُ: فَلَهُ وَطْؤُهَا) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ اهـ سم عَلَى حَجّ. وَقَدْ يُمْنَعُ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الْإِضْرَارِ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَفْوِيتُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَطِئَ بِلَا إذْنٍ، وَظَاهِرُ إطْلَاقِ الشَّارِحِ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ الْعَزْلَ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِأَنَّ فِي ذَلِكَ مَشَقَّةً عَلَى الْوَاطِئِ
(قَوْلُهُ: فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا) أَيْ الزَّوْجَةِ
(قَوْلُهُ: مُطْلَقًا) حَامِلًا أَمْ لَا
(قَوْلُهُ: فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ) أَيْ الزَّوْجِ مُعْتَمَدٌ
(قَوْلُهُ: وَهُوَ ظَاهِرٌ) لَكِنْ يُتَأَمَّلُ الْفَرْقُ عَلَى هَذَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ السَّيِّدِ حَيْثُ قِيلَ فِيهِ بِحُرْمَةِ الِاسْتِمْتَاعِ وَإِنْ لَمْ تَحْبَلْ
وَظَاهِرُهُ وَإِنْ أَمِنَ الْوَطْءَ وَلَعَلَّهُ اسْتِحْقَاقُ الزَّوْجِ الْوَطْءَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَلَيْسَ لَهَا تَعَلُّقٌ بِالرَّهْنِ فَتَوَسَّعَ فِيمَا تَعَلَّقَ بِهِ بَلْ كَانَ الْقِيَاسُ جَوَازُ وَطْئِهِ لَكِنَّ عِبَارَةَ حَجّ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَا الْوَطْءُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ أَوْ الِاسْتِخْدَامُ إنْ جَرَّ لِوَطْءٍ وَعَلَيْهِ فَلَا فَرْقَ بَيْنَ اسْتِمْتَاعِ الزَّوْجِ وَالسَّيِّدِ.
(قَوْلُهُ: وَخَرَجَ بِالْوَطْءِ) أَيْ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لَا فِي كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ خِلَافًا لِمَا وَقَعَ فِي كَلَامِ الشَّيْخِ حَيْثُ فُهِمَ الثَّانِي حَتَّى رَتَّبَ عَلَيْهِ مَا فِي حَاشِيَتِهِ [لَوْ وَطِئَ الْأَمَة رَاهِنُهَا الْمَالِكُ لَهَا] .
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا الْوَطْءُ) أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ بِهِ أَوْ الِاسْتِخْدَامُ إنْ جَرَّ لِوَطْءٍ وَذَلِكَ خَوْفَ الْحَبَلِ فِيمَنْ يُمْكِنُ حَبَلُهَا وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا وَلَوْ صَغِيرَةً،
وَإِنْ نَقَلَ الْأَذْرَعِيُّ فِيهَا وَفِي الِاسْتِمْتَاعِ خِلَافَ ذَلِكَ وَاعْتَمَدَهُ، نَعَمْ بَحَثَ أَنَّهُ لَوْ خَافَ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَطَأْهَا جَازَ.
(قَوْلُهُ أَوْ الِاسْتِمْتَاعُ) إلَى قَوْلِهِ وَتَصِيرُ فِي الْمُغْنِي
(قَوْلُهُ إنْ جَرَّ إلَخْ) أَيْ إنْ خَافَ الْجَرَّ إلَى الْوَطْءِ
(قَوْلُهُ وَذَلِكَ) أَيْ عَدَمُ جَوَازِ الْوَطْءِ وَمَا مَعَهُ
(قَوْلُهُ حَسْمًا) أَيْ سَدًّا
(قَوْلُهُ نَعَمْ بَحَثَ إلَخْ) وَاعْتَمَدَهُ النِّهَايَةُ وَالْمُغْنِي أَيْضًا
(قَوْلُهُ جَازَ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ اهـ سم عَلَى حَجّ وَقَدْ يُمْنَعُ؛ لِأَنَّ مُجَرَّدَ الِاضْطِرَارِ يُسْقِطُ حُرْمَةَ الْوَطْءِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْهُ تَفْوِيتُ حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بَلْ الْقِيَاسُ أَنَّهُ إنْ كَانَ مُوسِرًا نَفَذَ وَإِلَّا فَلَا كَمَا لَوْ وَطِئَ بِلَا إذْنٍ اهـ ع ش وَهُوَ الظَّاهِرُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَا الْوَطْءُ) يَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ فَإِذَا رَهَنَ زَوْجَتَهُ بِأَنْ اسْتَعَارَهَا مِنْ مَالِكِهَا لِيَرْهَنَهَا رَهَنَهَا فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ وَطْؤُهَا وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا لِأَنَّهَا حِينَئِذٍ لَا تَزِيدُ عَلَى مَنْ لَمْ تَحْبَلْ مَعَ أَنَّهَا يَمْتَنِعُ وَطْؤُهَا حَسْمًا لِلْبَابِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ مِمَّا يُخَالِفُ ذَلِكَ مَمْنُوعٌ م ر
(قَوْلُهُ جَازَ) فَلَوْ حَبِلَتْ هَلْ يَنْفُذُ وَقِيَاسُ الْجَوَازِ النُّفُوذُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَلَا الْوَطْءُ) لِمَا فِيهِ مِنْ النَّقْصِ فِي الْبِكْرِ، وَخَوْفِ الْإِحْبَالِ فِيمَنْ تَحْبَلُ، وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا. نَعَمْ لَوْ خَافَ الزِّنَا لَوْ لَمْ يَطَأْ جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ، وَاحْتُرِزَ بِالْوَطْءِ عَنْ بَقِيَّةِ التَّمَتُّعَاتِ كَاللَّمْسِ وَالْقُبْلَةِ فَيَجُوزُ كَمَا جَزَمَ بِهِ الشَّيْخُ أَبُو حَامِدٍ وَجَمَاعَةٌ،
وَقَالَ الرُّويَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ بِحُرْمَتِهَا خَوْفَ الْوَطْءِ. قَالَ شَيْخُنَا وَغَيْرُهُ: وَقَدْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِحَمْلِ الثَّانِي عَلَى مَا إذَا خَافَ الْوَطْءَ وَالْأَوَّلُ عَلَى مَا إذَا أَمِنَهُ اهـ. وَهُوَ جَمْعٌ حَسَنٌ.
،
(وَلَا الْوَطْءِ) لِخَوْفِ الْحَبَلِ فِيمَنْ تَحْبَلُ، وَحَسْمًا لِلْبَابِ فِي غَيْرِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (ولا الوطء) صغيرة كانت أم كبيرة، بكرًا أم ثيبًا، عزل أم لا، لأن البكر تنقص قيمتها بالافتضاض، والثيب قد تموت من الطلق،
وإذا عزل .. فقد يسبق الماء.
وفي وجه ضعيف: يجوز الوطء إن أمن الحبل كالصغيرة والآيسة والحامل من الزنا.
وقال ابن أبي عصرون: إذا كانت دون تسع سنين .. فلا منع مطلقًا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.