فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

نهاية المحتاجالرملي

(وَلَوْ) (شَرَطَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (وَضْعَهُ) أَيْ الْمَرْهُونَ (عِنْدَ عَدْلٍ) (جَازَ) لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ لَا يَثِقُ بِصَاحِبِهِ، وَكَمَا يَتَوَلَّى الْعَدْلُ الْحِفْظَ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ،

٧٬٧٧٧

وَلَوْ شَرَطَ كَوْنَهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَوْمًا وَفِي يَدِ الْعَدْلِ يَوْمًا جَازَ وَخَرَجَ بِعَدْلِ الْفَاسِقِ فَلَا يَضَعَانِهِ عِنْدَهُ إذَا كَانَا مُتَصَرِّفِينَ أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْغَيْرِ كَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ وَقَيِّمٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ وَعَامِلِ قِرَاضٍ وَمُكَاتِبٍ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَجُوزُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عِنْدَ ثَالِثٍ، إذْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى لِأَنَّ مَفْهُومَهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ فَلَا يُرَدُّ وَلَوْ شَرَطَا وَضْعَهُ بَعْدَ اللُّزُومِ عِنْدَ الرَّاهِنِ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْمَطْلَبِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ، إلَّا أَنْ يُحْمَلَ كَلَامُهُ عَلَى ابْتِدَاءِ الْقَبْضِ،

٧٬٧٧٨

وَلَوْ ادَّعَى الْعَدْلَ رَدَّهُ إلَيْهِمَا أَوْ هَلَاكَهُ صَدَقَ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إلَى أَحَدِهِمَا،

٧٬٧٧٩

فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَحَفِظَهُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَتْلَفَهُ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَوُضِعَ عِنْدَ آخَرَ لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ

٧٬٧٨٠

أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيُطَالَبُ بِمِثْلِهِ. قَالَ: وَكَأَنَّ الصُّورَةَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا

٧٬٧٨١

أَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ خَطَأً انْتَهَى. وَهُوَ مَحْمُولٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ عَلَى مَا لَوْ عَدَلَ عَمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ إلَى أَعْلَى مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ

حاشية الشبراملسيالشبراملسي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدْلٍ) أَيْ عَدْلِ شَهَادَةٍ كَمَا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْعُبَابِ اهـ سم عَلَى حَجّ وَمَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ وَضْعُهُ عِنْدَ امْرَأَةٍ أَوْ عَبْدٍ إذَا كَانَ يَتَصَرَّفُ عَنْ غَيْرِهِ، وَقَوْلُ الشَّارِحِ وَخَرَجَ بِعَدْلٍ الْفَاسِقُ قَدْ يَقْتَضِي خِلَافَهُ لِعَدَمِ صِدْقِهِ عَلَى مَنْ ذَكَرَ إذْ هُمَا عَدْلَا رِوَايَةٍ وَلَيْسَ مُرَادًا وَيَكُونُ نَبَّهَ بِقَوْلِهِ وَخَرَجَ إلَخْ عَلَى بَعْضِ مَا خَرَجَ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يُقَالُ: إنَّ قَوْلَ حَجّ عَدْلُ شَهَادَةٍ إنَّمَا يَخْرُجُ الْعَبْدُ دُونَ الْمَرْأَةِ فَإِنَّهَا مِنْ عُدُولِ الشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ فِي الْمَالِ وَفِيمَا لَا يَطَّلِعُ عَلَيْهِ الرِّجَالُ غَالِبًا كَالرَّضَاعِ وَالْوِلَادَةِ وَالْبَكَارَةِ وَالثُّيُوبَةِ وَمَا تَحْتَ الثِّيَابِ مِنْ عُيُوبِ النِّسَاءِ،

٦٬٤٩٤

وَمِنْ ثَمَّ فَرَّقَ بَعْضُهُمْ فِي مَوَاضِعَ بَيْنَ عَدْلِ الشَّهَادَاتِ وَعَدْلِ الشَّهَادَةِ قَالَ: فَالْأَوَّلُ يُفِيدُ عَدَمَ قَبُولِ الْمَرْأَةِ بِخِلَافِ الثَّانِي

(قَوْلُهُ: وَفِي يَدِ الْعَدْلِ يَوْمًا جَازَ) أَيْ وَيَبْدَأُ مِنْهُمَا بِمَنْ اتَّفَقَا عَلَى الْبُدَاءَةِ بِهِ فَإِنْ تَشَاحَّا فَيَنْبَغِي أَنْ يُقْرَعَ بَيْنَهُمَا

(قَوْلُهُ: حَيْثُ يَجُوزُ) أَيْ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ أَوْ غِبْطَةٌ ظَاهِرَةٌ

(قَوْلُهُ: فِيهِ تَفْصِيلٌ) أَيْ وَهُوَ أَنَّهُمَا إنْ كَانَا يَتَصَرَّفَانِ عَنْ أَنْفُسِهِمَا جَازَ وَضْعُهُ عِنْدَ فَاسِقٍ وَإِلَّا فَلَا

(قَوْلُهُ: عَلَى ابْتِدَاءِ الْقَبْضِ) أَيْ بِأَنْ شَرَطَا أَنَّ الرَّاهِنَ يَقْبِضُهُ، وَوَجْهُ الْفَسَادِ مَا يَلْزَمُهُ مِنْ اتِّحَادِ الْقَابِضِ وَالْمُقْبَضِ

(قَوْلُهُ: رَدَّهُ إلَيْهِمَا) أَيْ مَعًا أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَ إلَخْ

(قَوْلُهُ: صُدِّقَ) أَيْ الْعَدْلُ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ أَتْلَفَهُ) أَيْ الْعَدْلُ

(قَوْلُهُ: أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ الْمُتْلِفِ، وَقَضِيَّتُهُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَخْذِهِ مِنْ الْعَدْلِ وَرَدِّهِ إلَيْهِ، فَلَا يَكْفِي بَقَاؤُهُ تَحْتَ يَدِهِ بِلَا أَخْذٍ وَإِنْ كَانَ مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِأَنَّهُ رَهْنٌ فِي ذِمَّتِهِ، وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي أَنَّ الْآخِذَ لَهُ الرَّاهِنُ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَإِنْ تَنَازَعَا فَالْحَاكِمُ

(قَوْلُهُ: أَخَذَ مِنْهُ الْبَدَلَ) وَهُوَ الْمِثْلُ فِي الْمِثْلِيِّ وَالْقِيمَةُ فِي الْمُتَقَوِّمِ

(قَوْلُهُ: وَهُوَ مَحْمُولٌ إلَخْ) قَدْ يُشْكِلُ هَذَا الْحَمْلُ بِأَنَّهُ حَيْثُ عَدَلَ إلَى أَعْلَى مِنْهُ حُرِّمَ،

٦٬٤٩٥

وَمُقْتَضَاهُ فِسْقُهُ فَلَا يُوضَعُ الْبَدَلُ عِنْدَهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ عَمْدًا، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَالَ: فِعْلُهُ دَفْعًا لِلصِّيَالِ شُبْهَةٌ مَنَعَتْ الْفِسْقَ وَإِنْ أَثِمَ بِالْعُدُولِ الْمَذْكُورِ، وَفِيهِ مَا فِيهِ أَوْ أَنَّهُ عَدَلَ إلَى غَيْرِهِ لِظَنِّ جَوَازِهِ

(قَوْلُهُ: فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ) هُوَ قَوْلُهُ: أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ،

٦٬٤٩٦

وَكَذَا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ

حاشية الرشيديالرشيدي، حاشية على نهاية المحتاج

(قَوْلُهُ: عِنْدَ عَدْلٍ جَازَ) أَيْ مُطْلَقًا،

١٬١١٥

وَكَذَا فَاسِقٌ إذَا كَانَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنْفُسِهِمَا التَّصَرُّفَ التَّامَّ أَخْذًا مِمَّا يَأْتِي، وَبِهِ صَرَّحَ فِي التُّحْفَةِ هُنَا وَأَخْرَجَ بِالتَّصَرُّفِ التَّامِّ الْمُكَاتَبَ

(قَوْلُهُ: وَمُكَاتَبٍ) فِي إدْخَالِهِ فِي جُمْلَةِ مَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْ الْغَيْرِ مُسَاهَلَةٌ.

(قَوْلُهُ: إذْ عِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ) كَانَ الْأَوْلَى التَّعْبِيرَ بِالْوَاوِ بَدَلَ إذْ.

(قَوْلُهُ: أُخِذَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُتْلِفِ.

(قَوْلُهُ: قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ أَخْذَ الْقِيمَةِ إلَخْ) هَذَا لَا مَوْقِعَ لِإِيرَادِهِ بَعْدَ أَنْ عَبَّرَ بِالْبَدَلِ قَوْلُهُ: ضَمِنَا مَعًا النِّصْفَ) أَيْ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا جَمِيعَ النِّصْفِ وَالْقَرَارُ عَلَى مَنْ تَلِفَ تَحْتَ يَدِهِ كَمَا هُوَ الْقِيَاسُ، ثُمَّ رَأَيْت الشِّهَابَ سم ذَكَرَ أَنَّهُ الَّذِي اسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْحَالُ فِي مُبَاحَثَتِهِ مَعَ شَيْخِهِ الطَّبَلَاوِيِّ وَمَعَ الشَّارِحِ.

(قَوْلُهُ: بَرِئَ) اُنْظُرْ هَلْ يَبْرَأُ فِي مَسْأَلَةِ الرَّهْنِ إذَا رَدَّهُ لِلرَّاهِنِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ لَهُ يَدٌ.

تحفة المحتاجابن حجر الهيتمي

(وَلَوْ شَرَطَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (وَضْعَهُ عِنْدَ عَدْلٍ) مُطْلَقًا أَوْ فَاسِقٍ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ لِأَنْفُسِهِمَا التَّصَرُّفَ التَّامَّ (جَازَ) لِأَنَّ كُلًّا قَدْ لَا يَثِقُ بِصَاحِبِهِ فَيَتَوَلَّى الْحِفْظَ وَالْقَبْضَ فَإِنْ أَرَادَ سَفَرًا فَكَالْوَدِيعِ فِيمَا يَأْتِي فِيهِ نَظِيرُ مَا مَرَّ وَلَوْ اتَّفَقَا عَلَى وَضْعِهِ عِنْدَ الرَّاهِنِ جَازَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَكَوْنُ يَدِهِ لَا تَصْلُحُ لِلنِّيَابَةِ عَنْ الْمُرْتَهِنِ إنَّمَا هُوَ فِي ابْتِدَاءِ الْقَبْضِ دُونَ دَوَامِهِ

٤٬٥٦٤

أَمَّا نَحْوُ وَلِيِّ وَوَكِيلٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ وَعَامِلِ قِرَاضٍ وَمُكَاتَبٍ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ أَوْ الِارْتِهَانُ فَلَا بُدَّ مِنْ عَدَالَةِ مَنْ يُوضَعُ عِنْدَهُ كَمَا بَحَثَهُ الْأَذْرَعِيُّ

حاشية الشروانيالشرواني، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) إلَى قَوْلِ الْمَتْنِ أَوْ عِنْدَ اثْنَيْنِ فِي النِّهَايَةِ وَالْمُغْنِي إلَّا قَوْلَهُ فَإِنْ أَرَادَ إلَى وَلَوْ اتَّفَقَا

(قَوْلُهُ مُطْلَقًا) أَيْ تَصَرَّفَا لِأَنْفُسِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا كَكَوْنِهِمَا وَلِيَّيْنِ اهـ كُرْدِيٌّ

(قَوْلُهُ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ) أَيْ فَفِي مَفْهُومِ عَدْلٍ تَفْصِيلٌ

(قَوْلُهُ لِأَنْفُسِهِمَا) أَخْرَجَ نَحْوَ الْوَلِيِّ (وَقَوْلُهُ التَّامَّ) احْتِرَازٌ عَنْ الْمُكَاتَبِ اهـ سم

(قَوْلُهُ فَيَتَوَلَّى) أَيْ مَنْ شُرِطَ الْوَضْعُ عِنْدَهُ مِنْ عَدْلٍ أَوْ فَاسِقٍ بِشَرْطِهِ

١١٬٧٩٠

وَكَذَا ضَمِيرُ فَإِنْ أَرَادَ إلَخْ

(قَوْلُهُ فِيهِ) أَيْ فِي الْوَدِيعِ

(قَوْلُهُ نَظِيرُ مَا مَرَّ) أَيْ قُبَيْلَ قَوْلِ الْمَتْنِ وَالسُّكْنَى

(قَوْلُهُ وَلَوْ اتَّفَقَ إلَخْ) وَلَوْ ادَّعَى الْعَدْلُ رَدَّهُ إلَيْهِمَا أَوْ هَلَاكَهُ صُدِّقَ وَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ إلَى أَحَدِهِمَا فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ وَلَوْ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَحَفِظَهُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ أَوْ أَتْلَفَهُ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَوُضِعَ عِنْدَ آخَرَ لِتَعَدِّيهِ بِإِتْلَافِ الْمَرْهُونِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَخْذُ الْقِيمَةِ فِي الْمُتَقَوِّمِ

١١٬٧٩١

أَمَّا الْمِثْلِيُّ فَيُطَالَبُ بِمِثْلِهِ قَالَ وَكَأَنَّ الصُّورَةَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهُ عَمْدًا عُدْوَانًا

١١٬٧٩٢

أَمَّا لَوْ أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ فَيَكُونُ كَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ خَطَأً انْتَهَى.

وَهُوَ مَحْمُولٌ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ عَلَى مَا لَوْ عَدَلَ عَمَّا يَنْدَفِعُ بِهِ إلَى أَعْلَى مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا ضَمَانَ اهـ نِهَايَةٌ قَالَ ع ش قَوْلُهُ فِي الشِّقِّ الْأَخِيرِ هُوَ قَوْلُهُ أَوْ دَفْعًا لِصِيَالٍ

١١٬٧٩٣

وَكَذَا فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ عَلَى أَنَّهُ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ وَإِلَّا فَقَرَارُ الضَّمَانِ عَلَى الْمُكْرِهِ بِكَسْرِ الرَّاءِ اهـ عِبَارَةُ الْمُغْنِي وَلِلْمَوْضُوعِ عِنْدَهُ الْمَرْهُونُ أَنْ يَرُدَّهُ عَلَى الْعَاقِدَيْنِ أَوْ إلَى وَكِيلِهِمَا وَلَا لَهُ أَنْ يَرُدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ فَإِنْ غَابَا وَلَا وَكِيلَ لَهُمَا رَدَّهُ إلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ رَدَّهُ إلَى أَحَدِهِمَا بِلَا إذْنٍ مِنْ الْآخَرِ فَتَلِفَ ضَمِنَهُ وَالْقَرَارُ عَلَى الْقَابِضِ اهـ.

(قَوْلُهُ عَلَى وَضْعِهِ) أَيْ بَعْدَ اللُّزُومِ نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

(قَوْلُهُ جَازَ إلَخْ) عِبَارَةُ النِّهَايَةِ صَحَّ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ صَاحِبِ الْمَطْلَبِ خِلَافًا لِمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْغَزَالِيِّ وَلَوْ شَرَطَا كَوْنَهُ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ يَوْمًا وَفِي يَدِ الْعَدْلِ يَوْمًا جَازَ اهـ.

(قَوْلُهُ أَمَّا نَحْوُ وَلِيٍّ إلَخْ) أَيْ كَالْقَيِّمِ وَهُوَ مُحْتَرَزُ قَوْلِهِ وَهُمَا يَتَصَرَّفَانِ إلَخْ

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ إلَخْ) أَيْ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنْ كَانَ هُنَاكَ ضَرُورَةٌ أَوْ غِبْطَةٌ ظَاهِرَةٌ اهـ ع ش

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ إلَخْ) يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَ الْمُكَاتَبِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْوَكِيلِ إذَا جَازَ لَهُمْ الِارْتِهَانُ لَا يُوضَعُ عِنْدَ ثَالِثٍ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا

١١٬٧٩٤

وَأَمَّا إذَا وُضِعَ عِنْدَهُمْ فَالْوَجْهُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ الرَّاهِنُ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ تَصَرُّفًا تَامًّا اهـ سم قَوْلُ الْمَتْنِ (أَوْ عِنْدَ اثْنَيْنِ) أَيْ مَثَلًا نِهَايَةٌ وَمُغْنِي

حاشية ابن قاسم العباديابن قاسم العبادي، حاشية على تحفة المحتاج

(قَوْلُهُ فَكَالْوَدِيعِ) فِيمَا يَأْتِي قَدْ يُفْهِمُ أَنَّهُ يَرُدُّهُ إلَى الْمَالِكِ أَوْ وَكِيلِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ إذَا كَانَ بِغَيْرِ رِضَا الْمُرْتَهِنِ لِأَجْلِ تَعَلُّقِ حَقِّهِ إلَّا أَنْ يُرَادَ بِقَوْلِهِ فَكَالْوَدِيعِ مُجَرَّدُ أَنَّهُ لَا يُسَافِرُ بِهِ إلَّا جَوَّزْنَاهُ لِلْوَدِيعِ، وَقَدْ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ نَظِيرَ مَا مَرَّ

(قَوْلُهُ جَازَ لَهُمْ الرَّهْنُ وَالِارْتِهَانُ) يُفِيدُ أَنَّ نَحْوَ الْمُكَاتَبِ وَعَامِلِ الْقِرَاضِ وَالْوَكِيلِ إذَا جَازَ لَهُمْ الِارْتِهَانُ أَنْ لَا يُوضَعَ عِنْدَ ثَالِثٍ إلَّا إذَا كَانَ عَدْلًا

٤٬٠٨٠

وَأَمَّا إذَا وُضِعَ عِنْدَهُمْ فَالْوَجْهُ الْجَوَازُ مُطْلَقًا حَيْثُ كَانَ الرَّاهِنُ مِمَّنْ يَتَصَرَّفُ لِنَفْسِهِ تَصَرُّفًا تَامًّا

مغني المحتاجالخطيب الشربيني

(وَلَوْ شَرَطَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (وَضْعَهُ) أَيْ الْمَرْهُونِ (عِنْدَ عَدْلٍ جَازَ) ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا قَدْ لَا يَثِقُ بِصَاحِبِهِ، وَكَمَا يَتَوَلَّى الْعَبْدُ الْحِفْظَ يَتَوَلَّى الْقَبْضَ أَيْضًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ ابْنِ الرِّفْعَةِ، وَخَرَجَ بِعَدْلِ الْفَاسِقُ فَلَا يُوضِعَانِهِ عِنْدَهُ إذَا كَانَا مُتَصَرِّفَيْنِ أَوْ أَحَدُهُمَا عَنْ الْغَيْرِ كَوَلِيٍّ وَوَكِيلٍ وَقَيِّمٍ وَمَأْذُونٍ لَهُ، وَعَامِلِ قِرَاضٍ، وَمُكَاتَبٍ حَيْثُ يَجُوزُ لَهُمْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَيَجُوزُ، وَعَلَى هَذَا يُحْمَلُ قَوْلُ الشَّرْحَيْنِ وَالرَّوْضَةِ عِنْدَ ثَالِثٍ، فَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ أَوْلَى؛ لِأَنَّ مَفْهُومَهَا فِيهِ تَفْصِيلٌ، وَهُوَ لَا يُرَدُّ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْعَدْلِ فِي دَعْوَى الْهَلَاكِ وَالرَّدِّ لِلْمُرْتَهِنِ،

١٠٬٤٤٤

فَإِنْ أَتْلَفَهُ خَطَأً، أَوْ أَتْلَفَهُ غَيْرُهُ أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَحَفِظَهُ بِالْإِذْنِ الْأَوَّلِ، أَوْ أَتْلَفَهُ عَمْدًا أُخِذَ مِنْهُ الْبَدَلُ وَوُضِعَ عِنْدَ آخَرَ،

١٠٬٤٤٥

وَلَوْ أَتْلَفَهُ مُكْرَهًا فَكَمَا لَوْ أَتْلَفَهُ خَطَأً.

١٠٬٤٤٦

قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَلَوْ شَرَطَا وَضْعَهُ بَعْدَ اللُّزُومِ عِنْدَ الرَّاهِنِ صَحَّ كَمَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الرِّفْعَةِ وَإِنْ اقْتَضَى كَلَامُ الْغَزَالِيِّ خِلَافَهُ

كنز الراغبينالمحلي

(وَلَوْ شَرَطَا) أَيْ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ (وَضْعَهُ) أَيْ الْمَرْهُونِ (عِنْدَ عَدْلٍ جَازَ) وَفِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَهُوَ صَادِقٌ بِغَيْرِ عَدْلٍ وَسَيَأْتِي عَنْهُمَا مَا يَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْوَضْعِ عِنْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية قليوبيالقليوبي، حاشية على كنز الراغبين

قَوْلُهُ: (عِنْدَ عَدْلٍ) وَلَوْ رِوَايَةً وَلَهُمَا إنَابَتُهُ فِي الْقَبْضِ كَالْحِفْظِ.

قَوْلُهُ: (بِغَيْرِ عَدْلٍ) لَكِنَّ مَحَلَّهُ فِيهِ لِمَنْ يَتَصَرَّفُ عَنْ نَفْسِهِ، وَإِلَّا كَوَكِيلٍ وَوَلِيٍّ وَقَيِّمٍ وَمَأْذُونٍ وَعَامِلِ قِرَاضٍ، وَمُكَاتَبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَدَالَةِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية عميرةعميرة، حاشية على كنز الراغبين

لا يتكلم على هذه المسألة.

النجم الوهاجالدميري

قال: (ولو شرطا وضعه عند عدل .. جاز) ؛ لأن كلًا منهما قد لا يثق بالآخر ويثق بثالث، وكما يتولى العدل الحفظ يتولى القبض أيضًا.

وعبارة (الشرحين)، و (الروضة): في يد ثالث، وهو الصواب؛

١٠٬٥٨٥

فإن الفاسق كالعدل في ذلك،

١٠٬٥٨٦

ولا يجوز له أن يسلمه لأحدهما إلا بإذن الآخر، ولا إلى ثالث بغير إذنهما،

١٠٬٥٨٧

فإن فعل .. ضمن، ولو كانا غائبين وأراد السفر ولا وكيل لهما .. فحكم تسليمه إلى حاكم حكم الوديعة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.